1

فوتوغرافيا الماء .. الرهبة والخطر .. وسحر الحياة

الصور الفائزة بالمحور الرئيسي للدورة التاسعة للجائزة “الماء” استحقت أن تكون أحد محاور تناول الصحافة العالمية في الآونة الأخيرة، فقد كانت الالتقاطات الفائزة شديدة التنوّع والتباين في توظيف الماء كعنصرٍ رئيس في الصورة.

المركز الأول في محور الماء كان من نصيب المصور البلجيكي “فرانسوا بوغارت” بصورته “الانهمار” والتي نرى فيها رجلاً يتأمَّلُ انهمار مياه شلالات “دينجندي”، المعروفة أيضاً باسم “فجالفس” أو الشلال الجبلي في آيسلندا، والتي تنهمرُ كطرحةِ عروسٍ جميلة. نرى في الصورة كم يبقى الإنسان محدود الحجم مقارنةً مع أبعاد الطبيعة الجميلة. في المركز الثاني جاء المصور الهنديّ “شانتا كومار شيفام لايلا” بصورته “مسبح الشارع” والتي نرى فيها الناس يصعدون فوق الحافلات والسيارات المغمورة في مياه الفيضانات خلال الموسم الماطر في مومباي، في الهند تُعدُّ المياه جوهر الحياة، ولكن التغيُّرات المناخية حولَّت الماء لقوةٍ تدميرية ظهرت في هيئة فيضاناتٍ و”تسونامي” متواترة.

المركز الثالث كان من نصيب المصور الإندونيسيّ “بخاري مسلم ديكن” بصورته “صائدُ الأخطبوط” نرى فيها طفلاً يحاول اصطياد أخطبوطٍ بأدواتٍ خشبيةٍ بسيطة بقرب ساحل قرية صيدٍ في قرية ليانغ، أمبون، في مقاطعة “مالوكو” في إندونيسيا. حيث البحر هناك مدرسة الحياة ومصدر الرزق الوحيد. أما المركز الرابع فقد ذهَبَ للمصور الهنديّ “سوراف داس” وصورته “خطةُ إنقاذ” والتي نرى فيها عدداً من الأطفال كانوا يلعبون، ثم أرعَدَت السماء فجأة وهَطَلَ المطر ! لم يكن هناك مأوى في المكان. لكن والدهم أسرع لإنقاذهم بخطةٍ بسيطٍة وفعَّالة.

المصور الإماراتيّ يوسف بن شكر الزعابي، حَلَّ خامساً بصورته الرائعة “الماءُ سِرُّ الحياة” حيث نرى فيها أباً وابنه من قبائل الكازاخ يشربون الماء من بحيرةٍ جليديةٍ بقرب مدينة “بيان أولغي” شمال شرق “منغوليا”، بعد مسيرةٍ مُضنية من مقر سكنهم للوصول إلى مصدر الماء.

فلاش

الماء .. الحضور الطاغي في حياتنا بمعانيه المزدوجة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا الجائزة الكبرى تنتصرُ للمرأة

يوم الأحد 7 يونيو 2020، لم يكن متشابهاً مع بقية الأيام، كان يوماً مكتنزاً بعناصر الخصوصية لجميع الفائزين الذي اختبروا تجربةً فريدةً لن تُنسى من تاريخ حياتهم، خاصةً خلال هذه الظروف الصعبة الذي تعصف بأغلب دول العالم والتي جعلت من الأخبار السارة عملةً نادرةً ومطلوبةً بشدة لتعزيز جرعات التفاؤل والأمل.

استقبالك للخبر الأهم، الذي يؤكد لك أن اسمك ضمن قائمة الفائزين بإحدى أهم جوائز التصوير في العالم، سيجعلُ من صورتك الفائزة حديث مجتمعات المصورين ووسائل الإعلام. لم يكن يوماً اعتيادياً أيضاً بالنسبة لعشرات الآلاف من المتابعين الذين شاهدوا من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، روائع الأعمال الفائزة بالدورة التاسعة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، مستمتعين بأمسيةٍ فوتوغرافيةٍ رفيعة المستوى الفنيّ والثقافيّ.

إن اطّلاعك على نخبة الأعمال البصرية والذوبان في معانيها وقصصها ومتابعتك لانفعالات الفائزين بها وتفاعلات الجمهور معها، هو أمرٌ لا يحصلُ كل يوم. لقد كانت أمسيةً عنوانها الاحتفاء بالصورة والمعنى، الاحتفاء بعملية إنتاج الصورة بكافة مراحلها، الاحتفاء بمتعة مشاهدة عملك الفائز وقد أصبح حديث القاصي والداني. إنه حقاً أمرٌ استثنائيّ.

كان مشهدُ استلام المصورة الاسترالية “ياسمين كاري” لخبر فوزها بالجائزة الكبرى – الأضخم في العالم – جيَّاش المشاعر صاخب الانفعالات ذو طاقةٍ إلهاميةٍ كبرى لكل من شاهده من المصورين. ولم تكن هيبة الصورة الفائزة بالجائزة الكبرى لهذه الدورة بأقل من ذلك … أمٌ من فصيلة الحوت تنامُ بشكلٍ عموديّ وأذرعٍ مفتوحة، وكأنها تحتضن بهما صغيرها الذي لم يتجاوز عمره أسبوعين. صغيرها بدا مُستمتعاً بقرب أمه، مُعَبِّراً لها عن حُبِّه بما يُشبه القُبُلات والاحتضان.

فلاش

الأدرينالين الحقيقي .. موطنهُ الأجواء المُشبعة بمشاعر الفوز

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا غولشان خان .. الصورة في خدمة العدالة الاجتماعية

جائزة الشخصية الفوتوغرافية الواعدة لهذا الموسم، اختارت شابةً من جنوب إفريقيا، وهي أول امرأةٍ أفريقية يتمُّ تعيينها من قبل وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) وكانت واحدةً من ستة مصورين تمَّ اختيارهم للنسخة الأفريقية من برنامج World Press Photo 6×6 Talent، بجانب ترشيحها لجائزة 2019 Joop Swart.

إنها “غولشان خان” التي تُركِّزُ في أعمالها على القصص المتعلِّقة بالعدالة الاجتماعية والهوية وحقوق الإنسان والانتقال والانتماء والكرامة الإنسانية إلى جانب المسائل المتعلِّقة بالحصول على المياه والصرف الصحي، والسكن الآمن، والتعليم والمساواة في تقديم خدمات الرعاية الصحية، والعنف والعنصرية الاجتماعية والتلوّث بالبلاستيك، وتغيُّرِ المُناخ والهجرة. وقد نُشِرَت أعمالها في صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست ونيو برتل وجارديان ولوموند وغيرها. عَمِلَت غولشان مع صندوق الأمم المتحدة للسُكَّان وصندوق تنمية المرأة الأفريقية.

في عام 2016، أكمَلَت غولشان برنامج التصوير الوثائقيّ والصحافيّ في Market Photo Workshop في جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا. وهي من كشَّافة ناشيونال جيوغرافيك وعضو في (وورلد جورنال فوتو) بالإضافة إلىNative and Women Photograph، و Everyday Africa contributor، وقد ظَهَرَت مُتحدَّثةً في مهرجان World Press Photo 2019 ومنتدى رواة القصص الخاص بناشيونال جيوغرافيك 2020، وهي تُقدِّمُ دروساً في المُؤسسة التي تخرجت منها وهي: Market Photo Workshop.

تعمل غولشان على تطوير مشروعٍ طويل الأجل حول مجتمعها من المسلمين المعاصرين في جنوب إفريقيا. يهدف هذا التوثيق الشخصيّ للانخراط في تحديد ماهيّة أن الإيمان هو شيءٌ نحملهُ معنا حتى عندما لا نستطيع تَحمَّل أي شيءٍ آخر. المشروع يركَّزُ على إعادة تأسيس مجتمعاتٍ مُهتمَّةٍ بالسلوكيات والمساحات الخاصة بالعبادة والصلاة، والتحوُّلات الاجتماعية والمادية، مع اهتمامٍ خاص بمنظور المرأة ومعالجة النقص التاريخيّ في التمثيل الفوتوغرافي لهذه المجتمعات.

فلاش

الشخصية الواعدة، منحةٌ في صورة جائزة لتكريم الجيل الصاعد

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا اكسبوجر .. صناعة المحتوى الفوتوغرافي العالمي على أرض الإمارات

جائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي لهذا الموسم، اختارت بطلاً استثنائياً .. إنه المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر” في الشارقة، مالذي يميَّز هذا المهرجان ليحصد الجائزة ؟ المهرجان يُعَدُّ بمثابة تظاهرةٍ فنيةٍ مُتجدِّدة شارك فيها أكثر من 15 ألف مشاركاً من 31 دولة.

الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، قال إن المهرجان الدولي للتصوير الذي أطلق أربع دورات متواصلة بمشاركة مشاهير التصوير وصُنَّاع الصورة الإبداعية والهواة والموهوبين من مختلف دول العالم، يأتي ضمن برامج المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة المكمّلة للمشهد الثقافي لإمارة الشارقة لنشر الوعي بأهمية الصورة ودورها في الحراك الحضاري والتقارب الثقافيّ والمعرفيّ. ونوَّه الشيخ القاسمي إلى أهمية الفعاليات الداعمة لقطاع التصوير في تبادل الخبرات، وتشجيع المبدعين ودعم الهواة وتعزيز التنافس وتنمية مهارات التصوير كون الصورة تُشكِّلُ الذاكرة البصرية للمجتمعات الإنسانية.

بدأت رحلة المهرجان منذ فكرة تقديمه في عام 2015، وكان من المقرر أن يقدم للجمهور عرضاً متكاملاً للصورة الصحفية، ومنذ أول معرضٍ في عام 2016، اتسعت الرؤية، وأصبح المهرجان جامعاً لكل أنواع فنون التصوير، ليس بغرض التنويع، ولكن بغرض التركيز على جوانب الحياة المختلفة. المهرجان هو منصة جامعة بين التصوير الفوتوغرافي والتعليم، حيث يعتمد في تنظيمه على عقد الجلسات الحوارية والخطابات الملهمة والعروض التي يقدمها المصورون المشاركون، ينقلون من خلالها خبراتهم ورحلاتهم ويسردون لنا خفايا الصور وما وراءها. أما المعارض، فهي سرد بصري لقصصٍ عالمية، تحمل وراءها الكثير من الصدق والشغف. ويرتكز البرنامج التعليمي في المهرجان على الجوانب النظرية والتطبيقية العملية معاً، من خلال سلسلة من ورش العمل المقدمة لمختلف مستويات الخبرة، لأساسيات التصوير وصولاً إلى التقنيات الاحترافية.

فلاش

“اكسبوجر” … بصمةٌ خاصة في عالم الفوتوغرافيا انطلقت من أرض الإمارات

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا ياماشيتا .. صورة آسيا المتوهّجة

يُعتبر مايكل ياماشيتا السفير الفوتوغرافيّ الأبرز لقارة آسيا، سنصحبكم في السطور التالية للتعرّف على الفائز بالجائزة التقديرية لهذا الموسم.
يُعرَف كأحد أبرز المؤثّرين في التصوير الفوتوغرافي. يعمل ياماشيتا لصالح مجلة ناشيونال جيوغرافيك منذ أكثر من 30 عاماً حيث يجمع بين شغفه بالتصوير الفوتوغرافي والسفر. أنجز مايكل أعمالاً في جميع القارات الست. وتخصَّص في تتبُّع أسفار أشهر الرحَّالة والطرق التاريخية، حيث أنتج قصصاً عن ماركو بولو، والمستكشف الصيني تشنغ هي، وطريق تشاماغوداو (طريق الشاي على ظهر الخيول)، وسور الصين العظيم، ونهر ميكونغ من المنبع إلى المصب. أما تركيزه الحالي فهو توثيق مبادرة طريق الحرير الجديدة للصين “حزامٌ واحد وطريقٌ واحد” (OBOR) ، والتي تمتد عبر البلدان على طول طريق الحرير الأصلي لماركو بولو.
وفاز فيلمه الوثائقي “أسطول الأشباح”، المستوحى من قصته مع ناشيونال جيوغرافيك عن أدميرال من القرن الخامس عشر، على جائزة أفضل فيلم وثائقي تاريخي في مهرجان نيويورك الدولي للأفلام المستقلة. كما حصل فيلمه الوثائقي على قناة ناشيونال جيوغرافيك “ماركو بولو: كشف أسرار الصين” الذي يستند إلى قصته المنشورة في المجلة عبر ثلاثة أجزاء، على جائزتين للتلفزيون والفيلم الآسيوي. كما تم اختيار هذا الفيلم ضمن عشرين فيلماً وثائقياً كانت الأكثر شعبية على قناة ناشيونال جيوغرافيك خلال العقد الماضي.
ظَهَرَ ياماشيتا متحدثاً في TedX فضلاً عن مساهمته كمحاضرٍ ومدرِّسٍ في الجامعات وورشات العمل في جميع أنحاء العالم. وقد فاز بجائزة أفضل صور العام، وفوتو ديستريكت نيوز، ونادي مدراء الفن في نيويورك، والرابطة الأميركية الآسيوية للصحافيين. بجانب نشره 16 كتاباً حول مواضيع متنوعة مثل الحدائق اليابانية ونهر ميكونج والسور العظيم والتبت.
فلاش
سيرته تُعتبر نموذجاً ناجحاً للهوية الإبداعية الواضحة والمحدّدة
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae