1

فوتوغرافيا : أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

فوتوغرافيا

أسرار ومفاجآت مُلهِمة .. خلف الجائزة الكبرى

عطفاً على حديثنا في المقال السابق، عن المصور الإيطالي “جيانلوكا جيانفيراري” الفائز بالجائزة الكبرى البالغة “200 ألف دولار”، والذي سرق فوزه الأضواء خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي.

“جيانلوكا” الموظف في المجال المصرفي، التقط الصورة الفائزة في بداية ديسمبر من عام 2023، خلال رحلة مع أحد الأصدقاء خلال إجازة في صقلية، قاصداً توثيق بقايا ثوران بركان إتنا. وعند سماعه أصوات كهزاتٍ أرضية توجّه إلى مكان البركان واضطر لتغيير موقعه كثيراً بسبب الشظايا والشوائب المتطايرة بفعل الرياح، حتى وصل لمكانٍ مناسب وهناك التقط الصورة التي فازت من مسافة بعيدة بسبب معايير الأمان.

تحدّث “جيانلوكا” عن تفاصيل كثيرة، دعونا نركّز على أكثرها أهمية وفائدة لكل المصورين، إنه لا يقوم بالتصوير على نحو يومي، بل يختار رحلات التصوير من مرة إلى مرتين في الشهر فقط، لأنه يحتاج إلى تقديم ما هو أفضل في كل مرة. كما أكَّد خضوعه المستمر للدورات التدريبية، وتحديث مُعدّاته دوماً. من جهة أخرى فهو يمنح التحضير نسبة 90% من أهمية العمل، مؤكداً أنه يبدأ بوضع الفكرة التي يريد توثيقها، وبعدها يختار الموقع المثالي لالتقاط الصور، ثم يدرس العوامل المرتبطة بالجغرافيا والطقس والمعدات التي يحتاجها، مُوضّحاً أنه بعد ذلك يبحث عن صور مشابهة مُلتقطة سابقاً ليبني عليها توقعاته.

أما من حيث المبدأ والرسالة الأخلاقية، فهو يمنح الأولوية لاحترام الطبيعة ومُكوّناتها، إذ لا تنازل لديه عن فهم طبيعة الكائنات المستهدفة بالتصوير، بينما هو مستعد للتنازل عن الصورة المميزة إن كان التقاطها سيُحدث أي ضرر للكائنات أو للطبيعة نفسها.

فلاش

قصة فوز “جيانلوكا” .. تفاصيلها تستحق التمعّن والاستلهام

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : مارك سميث .. عبقرية المحتوى

مارك سميث .. عبقرية المحتوى

فوتوغرافيا

مارك سميث .. عبقرية المحتوى

المصور الأمريكي “مارك سميث” الذي حصد جائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي لهذه الدورة، اشتُهر بفيديوهاته البطيئة الآسرة وصوره المؤثّرة للطيور، وقد بنى قاعدةً عالميةً واسعةً من خلال تصوير لحظاتٍ نادرةٍ ودراميةٍ في حياة الجوارح، مثل عُقاب السمك والنسور الصلعاء والصقور والبوم، بدقةٍ وفنٍّ مذهلين.

مع أكثر من ملياري مشاهدةٍ لفيديوهاته، و1.8 مليون مشترك على يوتيوب، و2.1 مليون متابع على إنستغرام، أصبح مارك أحد أشهر الأصوات في عالم سرد قصص الطيور. تدعو أعماله المشاهدين إلى روح الطبيعة، مُقدّمةً لمحاتٍ من الجَمَال والنِضَال والرقة التي غالباً ما تُغفلها العين المُجرّدة. من خلال استخدام التصوير البطيء للغاية، يكشف مارك عن تعقيدات سلوك الطيور في الصيد والطيران والتفاعل، مُحوّلاً اللحظات العابرة إلى تجارب شاعرية.

عُرضِت أعمال مارك الفوتوغرافية على منصات بارزة منها “ماي مودرن ميت” و”إف ستوبرز” و”الجمعية الوطنية أودوبون”. يحظى مارك باحترام واسع لدوره المزدوج كفنان ومُناصِر للبيئة. بصفته مُدرِّباً للحياة البرية، يُقدّم جولات تصويرية ودروساً تعليمية ميدانية، وبثاً مباشراً، مستخدماً منصته لإلهام جهود الحفاظ على البيئة وتعميق فهم الجمهور لحياة الطيور.

يُعدّ مارك أيضاً كاتباً بارعاً تجمع كتبه بين الصور الخلاّبة ورواية القصص والإرشادات العَمَلية. من بين عناوينها: “تصوير الطيور: دليل المبتدئين لإتقان فن التقاط صور مذهلة للطيور” و”العقاب النساري: السعي نحو العزيمة الجامحة” .. مقال مُصوَّر يحتفي بصمود أحد أمهر مفترسات الطبيعة. يمزج كتابه القادم “روح الطيور”، بين الصور البصرية القوية والتأمّلات الشعرية، مواصلاً بذلك مهمته في إعادة ربط الناس ليس فقط بالحياة البرية، بل أيضاً بأنفسهم.

فلاش

أعمال مارك سميث .. تُوطّد الصِلة بين البشر والعالم الطبيعي

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : ريك سمولان.. لماذا استحق الجائزة التقديرية ؟

ريك سمولان .. لماذا استحق الجائزة التقديرية ؟

فوتوغرافيا

ريك سمولان .. لماذا استحق الجائزة التقديرية ؟

مصور صحفي سابق لمجلات تايم ولايف وناشيونال جيوغرافيك، اشتُهِرَ بتأليفه سلسلة كُتُب “يوم في الحياة” الشهيرة. بيعت من مشاريعه أكثر من 5 ملايين نسخة حول العالم، وتصدرت عناوين قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً. يمزج ريك في سرده القصصي المُبتكر بين التصوير الفوتوغرافي والتكنولوجيا الناشئة. وقد أنتج فريقه بعضاً من أكثر مشاريع الوسائط المُتعدِّدة طموحاً في العقود الثلاثة الماضية، بما في ذلك (أمريكا 24/7) وهو أكبر كتاب تصوير جماعيّ في التاريخ. مكَّن هذا الكتاب كل قارئ من إبراز نفسه وعائلته على غلاف ما أصبح رابع كتاب لريك الأكثر مبيعاً في نيويورك تايمز، بمبيعات بلغت 1.4 مليون نسخة. وقد عَرَضَت “أوبرا وينفري” الكتاب في برنامجها “الأشياء المفضلة”. ونذكر أيضاً (24 ساعة في الفضاء الإلكتروني)، وهو سِجل لأكبر حدثٍ إلكترونيّ ليومٍ واحدٍ في التاريخ، وهو الآن محفوظ في متحف “سميثسونيان”.

إنجازات “ريك” عديدة ومتنوّعة، حيث حصل في عام 2023 على “ميدالية الشرف المرموقة من جزيرة إليس”، لينضم إلى مُتلقّين سابقين مثل “روزا باركس” و”محمد علي” و”بيل كلينتون”. من أبرز أعماله الأخيرة كتاب “النِضَال الصالح: نِضَال أمريكا المستمر من أجل العدالة”، وهو كتاب نال استحساناً واسعاً، يُسلّط الضوء على معركةٍ استمرت قرناً ضد العنصرية وكراهية النساء وعدم المساواة. وقد اختارته مجلة “بيبول” كواحد من “أفضل 10 كتب لهذا العام”، وكان الاختيار الرسمي لنادي TED للكتاب.

“ريك سمولان” الفائز بالجائزة التقديرية للدورة الرابعة عشرة لهيبا “القوة”، اختارته مجلة “أمريكان فوتو” ضمن “أهم 100 شخصية في عالم التصوير الفوتوغرافي”، وهو يواصل إعادة تعريف كيفية رؤيتنا للتجربة الإنسانية ومشاركتها في العصر الرقمي.

فلاش

الجائزة التقديرية لهيبا .. تكريم نماذج فوتوغرافية ألهمت العالم

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : سالم الحجري .. هوية الثقافة والتراث تحصد الفوز

سالم الحجري .. هوية الثقافة والتراث تحصد الفوز

فوتوغرافيا : سالم الحجري .. هوية الثقافة والتراث تحصد الفوز

سالم الحجري .. هوية الثقافة والتراث تحصد الفوز

جائزة مصور العام من هيبا، من أحدث فئات الجوائز الخاصة، وهي مُخصّصة لتكريم المصور الظاهرة، صاحب الإنجازات الإبداعية النوعية التي تجمَّعت في 12 شهراً متتالياً، مُعلنةً عن عامٍ مكتنز بالروائع البصرية المتفوّقة والمشاريع الفوتوغرافية ذات القيمة الاستثنائية. المشاركون في هذه الفئة يجب عليهم تقديم أنفسهم وما حققوه في الـ12 شهراً الماضية، إلى جانب مشاريعهم الحالية ورؤيتهم للمشاريع المستقبلية، مُرفقةً بما يعتقدون أنها صورهم الأيقونية التي ميّزت مسيرتهم في العام الماضي للمشاركة.

نسخة الجائزة لهذا العام، اختارت المصوّر العُماني “سالم الحجري”، الذي اشتُهر بقصصه البصرية المؤثّرة، التي تُركّز على الحفاظ على التراث الثقافيّ العُمانيّ والعربيّ والاحتفاء به. من خلال عدسته، يُجسد هوية المنطقة الغنيّة بصورٍ نابضةٍ بالحياة، مؤثّرة عاطفياً، تربط التقاليد القديمة بروايات الحاضر. طوال مسيرته المهنية، أدار سالم أكثر من 19 ورشة عمل متخصّصة في التصوير الفوتوغرافي، ركّز العديد منها على توثيق العادات العربية التقليدية. وتشمل هذه الورش ورش عمل حول التبوريدة (عروض الخيول المغربية التقليدية) وسلسلة “نحن عُمان” الشهيرة، التي جَابَت مختلف مناطق السلطنة، مُجسّدةً تنوّع وعمق التراث العُمانيّ، بالجانب تقديم عملية “التبسيل” للتمور كتقليدٍ عُمانيّ عريق، للمنصات العالمية.

حاز سالم على العديد من الجوائز المرموقة عربياً ودولياً، حيث حصل على الميدالية الذهبية في فئة الأبيض والأسود ضمن الفريق العُماني في مسابقة الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (FIAP) الدولية. وقد احتَفَت مؤسساتٌ مرموقة بأعماله، منها متاحف قطر خلال مهرجان “قطر تُبدع” ومهرجان قطر للصورة. تعكس معارضه، بما في ذلك “نحن عُمان” و”هاكاثون ناسا عُمان”، التزاماً راسخاً بعرض التراث من منظورٍ فنيّ وإنسانيّ.

فلاش

سالم الحجري .. سفير التراث البصري العُماني للعالم

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الحنّاء .. أحدث هوية بصرية إماراتية في اليونيسكو

الحنّاء .. أحدث هوية بصرية إماراتية في اليونيسكو

فوتوغرافيا

الحنّاء .. أحدث هوية بصرية إماراتية في اليونيسكو

رغم أن قائمة اليونسكو للتراث الثقافيّ غير الماديّ لعام 2025 لم تُعلن بعد، إلا أنه في العام 2024، نجحت دولة الإمارات في إدراج عنصر “الحنّاء: طقوس وممارسات اجتماعية وجَمَالية” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافيّ غير الماديّ لليونسكو، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للعناصر الإماراتية المُدرجة إلى 16 عنصراً. وهذا يُعد تأكيداً على مكانة الإمارات كأول دولة عربية في عدد العناصر المُدرجة في قوائم اليونسكو، بما في ذلك الملفات الثقافية المشتركة.

الحنّاء، كرمزٍ إماراتيّ للتراث الفنيّ والتقليديّ العريق، تم إدراجه كعنصرٍ عربيّ مشترك مع 15 دولة عربية أخرى، مُثمِّناً دور التراث في التنمية المستدامة والتراث الإنساني المشترك، وهو الإنجاز الأحدث للدبلوماسية الثقافية الإماراتية في هذا الصدد، والتي بدأت في 2010 بإدراج “الصقارة”، ومشاركتها في دعم الملفات العربية التي نجحت في العام 2024 بإدراج الممارسات الثقافية المرتبطة بالورد الطائفيّ في المملكة العربية السعودية، وحرفة صناعة صابون الغار الحلبيّ في سوريا وغيرها.

إن الانتشار البصري والإتقان الفوتوغرافي والوعي الفكري والثقافي لدى المصورين، جميعها عواملُ داعمة ومؤثّرة في ترسيخ الهوية البصرية لأغراض صون التراث واستحقاق الاعتراف الدولي بأصالته وجذوره وعراقته، وتمثيله الجَمَاليّ والثقافيّ للزمان والمكان وأصحابهما. إن العدسات العربية المبدعة التي سافرت بالصورة العربية الأصيلة لمعارض ومنتديات ومحافل الشرق والغرب، ونقلت القصة الصحيحة الكاملة لكل إرثٍ ثقافي وتقليدٍ عربيّ، وتفوّقت في عرض روائع الأعمال الفوتوغرافية التي تعكس روعة الهوية الثقافية للمجتمعات العربية، هي بالفعل شريكٌ حقيقيّ في هذه الإنجازات الدولية، يستحق كل الثناء والتقدير.

فلاش

العدسات الموضوعية تُراكم إنجازاتها لتُحقِّق قفزاتٍ نوعيّة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae