1

فوتوغرافيا : تأثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الأول

تأثير الصور الساكنة في صناعة النجومية – الجزء الأول

علاقة الصور الشخصية المُلتَقَطة بشكلٍ فنيّ للأشخاص، بالنجومية، قديمةٌ ومنتشرة .. وهي حقيقيةٌ أيضاً. يمكن لأيّ أحدٍ من عامة الناس ملاحظة الفارق الكبير بين الصورة التي التقطها لشخصٍ يعرفه، وبين صورة نفس الشخص التي تمّ تصويرها في استديو خاص بالتصوير وتمّ تكبيرها ووضعها في مكانٍ بارز.

ومن المواقف المتعلّقة بهذا المبدأ، يذكر الأديب المصور عباس فاضل هادي، في كتابه “ولا تنسَ بأن السيدة لايكا تنتظركَ في البيت” أن الخبير الأمريكيّ “جون كوبال” رَوَى عن النجمة “لوريتا يونغ” أنها قالت له “ما أن ينتهي المصور من التقاط الصورة حتى تشعرُ الممثلة أنها أصبحت فاتنة، وما أن تخرج من الاستديو حتى تكونَ قد بَلَغَت مصاف النجومية”. بينما تعتَبِر النجمة “مارلين ديتريش” أن الصور التي التُقطت لها في الاستديو بكاميرا تقليدية، أهم بالنسبة لها من الأفلام التي ظَهَرَت فيها. هناك العديد من التأكيدات على دور الصور الساكنة في تعزيز نجومية أصحابها في هوليوود، حيث يقول المصور “جورج هوريل”: عندما تتقدّم موهبة تمثيلية لاختبار سينمائيّ، تطلب الشركة المُنتجة من المصور أن يصورها بكاميرته، وعلى ضوء هذه الصور تقرّر الإدارة إجراء الاختبار النهائي أو صرف النظر عنه.

بعد ظهور الفيلم الملوّن وتطوّر صناعة الكاميرات، ظَهَرَ جيلٌ جديدٌ من المصورين المتجوّلين الذي “يصطادون” النجوم وهم في غفلةٍ من أمرهم وسلوكهم وهندامهم، فقد مَنَحَت الكاميرا الصغيرة التي تُحمَلُ باليد، الفرصة للحركة السريعة في الأجواء المفتوحة والمغلقة وسهولة التنقّل. لقد شَهِدَ عقدا الستينات والسبعينات أفول نجم الاستديو والبورتريهات الممسرحة، لدرجة أن كبريات شركات السينما أرادت التخلّص من الصور القديمة، لكن شخصاً ما استثمر ذلك بشكلٍ ذكيّ.

فلاش

صناعة الصورة .. هي صناعة الانطباع المصيريّ للشخصية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : أحط نفسك بصور أحبابك

فوتوغرافيا
أحِط نفسكَ بصور أحبابك
ما زال العالم يرزح تحت وطأة الضغوطات المستمرة من العام الماضي، بسبب تأثيرات الجائحة على مُعظم مفاصل الحياة في أغلب دول العالم. نوعية الضغوطات التي يعاني منها الأفراد تختلف من منطقةٍ لأخرى ومن شخصٍ لآخر حسب العديد من العوامل التي تتدخّل في تشكيل شكل وقوة وتأثير الضغط ونتائجه المختلفة.
وبينما ناقشنا معكم في بعض المقالات السابقة حال المصورين في فترات الإغلاق وتجاربهم وتأثيرها عليهم، ومسؤولياتهم الفنية والأخلاقية من خلال دورهم الجوهريّ الهام تجاه المجتمع، بنشر الأعمال والأفكار الإيجابية ومكافحة انتشار القلق والتوتر والسلبية، نتناول معكم اليوم لمسةً من اللمسات التي يجهل تأثيرها الكثير من الناس وبعض المشتغلين بالتصوير أيضاً. إن المصور – حالهُ كحال أيّ فنانٍ يمارسُ عملاً إبداعياً – يجب أن يحصل على الحد الأدنى من حالة الارتياح النفسيّ والاستقرار الذهنيّ كي يحافظ على نسق عمله ومستوى إنتاجيته وتفادي مُسبّبات تدهور الحماسة الإبداعية.
للمبدعين على اختلاف حقول مجالاتهم الإبداعية، مذاهب متنوعة في طقوس تعزيز المزاج الإبداعيّ المناسب وتحفيز الطاقة المُلهِمة المُضادة لكلِّما يَمُتُّ للقلق ومرادفاته بصلة. اللمسة ذات التأثير الكبير هي أن تُحيط نفسك بمن تُحبّهم ويحبّونك، وهذه نعمةٌ موجودةٌ لدى الكثيرين .. لكن البعض الآخر حُرِمَ منها خاصةً بسبب تدهور الأحوال الاقتصادية في العالم. يمكنكَ هنا أن تُحيط نفسكَ بباقاتٍ مُفضَّلةٍ من صور أحبابك وتنثرها في بيتك أو مكتبك وحتى سيارتك ! لا نعني بذلك وجود الصور على ذاكرة هاتفك الذكيّ ! بل تزيين محيطك الذي تقضي فيه أغلب أوقاتك بصورٍ مطبوعةٍ مُوزَّعة بشكلٍ يُريح العين ويسُرُّ الخاطر .. البعض يلجأ لتكبير بعض الصور .. وكأنَّه يُكبّرُ معها حالة الاتصال العميق التي يحتاجها مع أحبابه.
فلاش
لصور أحبابنا نبضاتٌ تشعرُ بها قلوبنا ..
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الجمال .. لكل عين ” باركود ” خاص بها

الجَمَال .. لكل عينٍ “باركود” خاص بها

دعونا نعترف بأن حاسة البصر لدى الموهوبين بالفطرة في مجال التصوير، تُعلن عن تميّزها عن الناس الاعتياديين، أو بمعنى أصح الموهوبين في مجالاتٍ أخرى، في وقتٍ مُبكّر من سنوات العمر. فهناك من الآباء من يلحظون وجود ذاكرةٍ بصريةٍ مذهلةٍ لدى أبنائهم في أعمارٍ صغيرة ! ومنهم من يلمسون تشكّل ذوقٍ بصريّ خاص لأطفالهم منذ نعومة أظفارهم، فهم من خلال تفاعلهم اللطيف ذو التعبيرات اللفظية المحدودة، قادرون على إبداء الدهشة والإعجاب ببعض الصور أو اللوحات، والنفور والاستياء من البعض الآخر.

الناس ليسوا سواءً في مسألة تشكّل الذوق البصري، فهناك من يكتمل لديه هذا التشكّل مبكراً ويكتسب شخصيةٍ فنيةً متكاملةً سريعاً ! وهناك من لا تبدو عليه أية بوادر للنبوغ البصري في عمر الطفولة ! بل قد ينجرف نحو اهتماماتٍ أخرى بعيدة كل البعد عن الفنون البصرية، لكن في مرحلةٍ ما .. ولسببٍ وجيه أو ربما دونما سببٍ مُحدّد .. تجده ينساق نحو تأطير كل مشهدٍ يراه وتخيّل تكويناتٍ بصريةٍ أجمل من اللوحات التي يشاهدها، فتراه يهرع نحو الكاميرا ويمارس ضغطاً هائلاً عليها لمواكبة أطنانٍ من الأفكار المتراكمة في مخيّلته ! وتحويلها لأعمالٍ فنيةٍ بديعة.

لكل عينٍ ما يُشبه الرمز التشفيريّ الخاص بها (الباركود)، والذي يعمل كل دقيقة على إرهاق عضلات الدماغ في عمليةٍ شديدة التعقيد لتشكيل رموز الذوق الفوتوغرافي وتعديلها وتطويرها ونقدها، والكثير من العمليات الأخرى التي تُفرز مفهوماً شخصياً خاصاً بالجَمَال البصري، بحيث لا يمكن لشخصين أن يحملا نفس (الباركود) الخاص به.

لتكن ذا ثقافةٍ بصريةٍ مقبولة .. إياك ومحاولة حبس “الجَمَال” في قفص .. حتى لو كان بحجم الأرض.

فلاش

تعدّد الأذواق الجَمَالية .. يجعل حياتنا أجمل !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصور .. رسائل محبة وعطاء عاطفي لا منتهى له

الصور .. رسائلُ محبةٍ وعطاءٍ عاطفيّ لا مُنتهى له

في مناسبة يوم الحب التي تصادف تاريخ اليوم من كل عام 14 فبراير، يختلفُ الناس في تفاعلهم مع المناسبة وفي أهدافهم الشعورية والإنسانية التي يرغبون بتحقيقها. ومهما اختلفت طرق التفاعل وتنوَّعت فهي تتقاطع في إيصال رسالةٍ أو رسائل لشخصٍ أو أشخاص ذوي قيمةٍ عاطفيةٍ وإنسانيةٍ عظيمة.

نسبةٌ كبيرةٌ من الناس تربط المناسبة بالتفاعل الرومانسيّ مع شركاء الحياة، لكن النسبة الغالبة تعتمدُ مفهوم العطاء العاطفيّ بصورته الأوسع ومظلته الأشمل، فتستثمر المناسبة في التفنُّن في إيصال رسائل المحبة والغرام والاهتمام الشعوريّ للأهل والأصدقاء وربما زملاء الدراسة القُدامى والمُعلّمين ذوي الفضل الكبير وغيرهم من الأشخاص الذين قدَّموا قيمةً لا يُمكن نسيانها أو تجاهلها.

المحبةُ لوحةٌ واسعةٌ باتساع السماء لا يُمكن لأحدٍ احتكارها أو تشكيلها على هواه، لكن عندما نصل لعقليات المصورين وثقافتهم في التفاعل، نجد باب الابتكار مفتوحاً على مصراعيه للتعابير الإبداعية في إيصال الرسائل النوعية الدائرة في فلك الفوتوغرافيا. من ذلك المصور الذي فَرَشَ ممشى حديقة المنزل بصورٍ مُكبَّرة ومُحسَّنة ومرتبّةٍ زمنياً لوالدته واضعاً على كل صورةٍ كلماتٍ موجزة تُعبّر عن مدى حبّه لها وتقديره وامتنانه العظيمين للتضحيات التي قدّمتها لتأمين دراسته ومستقبله. إلى تلك المصورة التي أهدت زوجها باقةً دقيقة الصُنع مُكوَّنةً من مجموعةٍ كبيرةٍ من الصور الملفوفة بعناية، والتي تحوي جميع اللحظات المصوَّرة التي جمعتهما معاً خلال عامٍ كامل، وانتهاءً بتلك الأم العظيمة التي طَبَعَت صورةً بحجم المنزل لابنتها مع عبارة “أجمل وأذكى فتاةٍ في العالم” لتبكي الابنة فرحاً وفخراً بعد أن تَعرَّضت للتنمّر من قريناتها في المنطقة بسبب بعض التشوّهات في وجهها.

فلاش

الحب في صورةٌ عادية ! أم قصيدةٌ فوتوغرافيةٌ فائقة الروعة ؟ القرار لديك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : عفوية صناعة الثقة .. بعدسة أب مصري

عفوية صناعة الثقة .. بعدسة أبٍ مصريّ

انتشرت قصة “أشرف مرعي” وحظيت باحتفاءٍ وحضورٍ واسعين على منصات التواصل الاجتماعيّ وعددٍ من أهم وسائل الإعلام المصرية والعربية. القصة كانت التالية بعد الصورة، فقد انتشرت صورةٌ عفويةٌ للأب “أشرف مرعي” وهو يسجّل بكاميرا موبايله فيديوهات لنجله “عبدالله” حارس مرمى نادي “أسمنت حلوان” المصري، وهي عادةٌ دأب عليها منذ انتقال الابن من المنوفية للقاهرة ليلعب حارساً أساسياً في النادي، حيث يقطع ما يقارب 100 كيلومتر ليدعم ابنه في تحقيق حلمه، وهو الحلم الذي زرعه الأب واعتنى به منذ طفولة ابنه لصناعة الثقة كما يجب.

الصورة لَمَسَت مشاعر ملايين المتابعين من حيث اهتمام الأب وعطائه ودعمه وتحفيزه لابنه بهذه الطريقة، خاصة بعد تصريحاته لوسائل الإعلام التي أوضح فيها أنه معتادٌ على هذا السلوك منذ أربعة أعوام، مُضيفاً: أقطع الطريق لمدة ساعتين ذهاباً ومثلهما إياباً لمشاهدته وتصويره، أتطلّع لأن يكون حارساً كبيراً، فلديه الموهبة ومقوّمات البطولة منذ صغره.

ومن المحطّات اللافتة التي تعكس احترام الأب لرغبة ابنه في التفرّغ لكرة القدم بشكلٍ كبير، إشارته لدى حديثه مع “صحيفة البيان” إلى أن ابنه حصل على مجموع عالٍ بالمرحلة الإعدادية يؤهله للالتحاق بالثانوية العامة، والتي تتطلّب تفرّغاً للدراسة للحصول على نسبة نجاحٍ عاليةٍ يمكنه من خلالها الالتحاق بواحدةٍ من كليات القمّة، لكن الابن فضَّلَ الالتحاق بأحد الدبلومات المهنية التي تتيح له وقت فراغ أكبر ليمكنه ممارسة كرة القدم، وهو ما استجاب له الأب احتراماً لطموح ورغبة نجله، على خلاف الكثير من أولياء الأمور ممّن يحرصون على التحاق أبنائهم بالثانوية العامة كدليل تميز.

فلاش

بلاغة القصة المختبئة خلف الصورة .. تمنحها قابلية الاشتعال

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae