1

فوتوغرافيا : البورتريه .. فن قراءة الوجوه

فوتوغرافيا

البورتريه .. فن قراءة الوجوه

محور “تصوير الوجوه” كان من أهم محاور الدورة الحادية عشرة للجائزة. لقد لَعِبَ “البورتريه” دور البطولة في الشهرة العالمية لأيقوناتٍ من المصورين والوجوه التي تمَّ تصويرها. المصور القطري “علي سيف الدين” انتزع المركز الأول بعد منافسة دولية قوية شَهِدَها هذا المحور، من خلال صورته “تناغمٌ ذاتيّ تحت المطر”، حيث نرى في الصورة الغوريلا Kibande وهي من فصيلة غوريلات Rushegura الجبليّة في أوغندا. يقول علي: في أجواءٍ مطيرة واجهنا عائلة من 19 فرداً من الغوريلات، كانت kibande تتواجد في منطقةٍ مفتوحةٍ تحت المطر، وعندما أغمضت عينيها، تم التقاط الصورة التي تبدو فيها مسترخيةً تحت المطر.

المركز الثاني كان من نصيب المصور “محمد راضي عبدالغني” من غواتيمالا وهو من أصولٍ أردنية. بعملٍ بديع بعنوان “ليلى”، وعنه يقول محمد: بين أفياء الطبيعة الخلاّبة في إحدى قرى كشمير، يُشرقُ وجهٌ وضّاء لطفلةٍ جميلةٍ كانت تساعد عائلتها خلال عملهم في المزرعة. العمل الفائز بالمركز الثالث في هذا المحور أتى تحت عنوان “الراهب”، وهو للمصور المصري “أحمد محمود عبدالعظيم عبدالرازق”، يقول أحمد: في الهندوسية واليانية الراهب هو رجلٌ متديّنٌ زاهد، قد نبذ الحياة الدنيوية.

“أوغستينوس إلوان” من إندونيسيا كان نجم المركز الرابع، بعملٍ تحت عنوان “مقاتل العائلة”، وعنه يقول: يستحق هذا الرجل لقب “مقاتل العائلة” بالرغم من بلوغه 70 عاماً. يُدرك أن دخله كمزارع لا يكفي لتلبية الاحتياجات اليومية لأسرته، لذا عليه مواصلة القتال منذ بزوغ الفجر حتى المساء بلا كللٍ أو ملل. المصورة الإيطالية “أنتونيلا كونسولو” جاءت خامسةً بعملٍ جميل بعنوان “بيانكا” تقول عنه: في ظهيرة يومٍ صيفيّ حار في مدينة “كاتانيا” بصقلية – إيطاليا، التُقِطت الصورة لفتاةٍ شابةٍ بجمالها البريء والبسيط والطبيعيّ، وتكشفُ نظرتها العفوية عن نقاء روحها.

فلاش

في “البورتريه” لا تشويق .. بل نوعية “العمق”

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصور الفائزة في محور الطبيعة – الجزء الثاني

فوتوغرافيا

الصور الفائزة في محور “الطبيعة” – الجزء الثاني

المصور الهندي “نافين كومار” جاء ثالثاً في محور “الطبيعة” بصورةٍ مميزة بعنوان “صرخة الطبيعة”، وعنها يقول: التقطتُ هذه اللحظة الدرامية في صباح شتاءٍ مبكّر تحت ضبابٍ كثيف. كان طائر الدرّاج الرمادي “جراي فرانكولين” واقفاً على فرع شجرة، يصدر نداءً بصوتٍ عالٍ بينما كان بعض الناس يشاهدون هذه اللحظة من مسافةٍ بعيدة. لقد حان الوقت للاستماع إلى صوت الطبيعة وحماية تنوّعها وهو أمر ضروريّ للحياة على الأرض، وإلا فإن الكوارث ستكون مؤذية جداً للبشرية.

المصور الكندي “توماس فيجايان” احتل المركز الرابع بصورةٍ بعنوان “كيف وصلتَ إلى هنا ؟” يقول: هذا الإطار المُربِك للمشاهدين تحقّق بعد رحلةٍ مُضنيةٍ بالقوارب وعلى الأقدام وفي مياه ضحلةٍ تعجُ بالتماسيح، بالقرب من جزيرة “بورنيو” في إندونيسيا. عندما وصلتُ لهذه الشجرة الضخمة انتظرتُ القرد المُلقّب بـ “إنسان الغاب” ليتسلّق ويسبقني كي ألتقط له صورة خلفيتها السماء، لكنه ينظر للأعلى فقط خلال تسلّقه ! لذا هناك طريقة واحدة فقط للصورة .. أن أبقى فوقه وألتقط صورته مع انعكاس السماء على صفحة المياه الراكدة في الأسفل. الجزء الأكثر صعوبة كان الالتزام بالهدوء بينما هو ينظر إليّ.

المصورة الأمريكية “كريستين رايت” جاءت في المركز الخامس بعملٍ بعنوان “شريط النار”. تقول: لأشهر، كان الثوران البركاني في Fagradalsfjall في أيسلندا عرضاً مستمراً للحِمِم الحمراء الفقاعية التي تنفجر بثباتٍ من الأرض. لكن في فترةٍ لاحقة كان البركان صامتاً لعدة أسابيع، فجأة وجدتُ شريطاً أحمر من الحِمم البركانية يتدفّق أسفل التل إلى الوادي، الصخور المنصهرة تتدفّق مثل الماء الأحمر المتوهّج. إنها لحظةٌ تشكيليةٌ مذهلة من الطبيعة التي لا تكف عن إدهاشنا.

فلاش

صورةٌ واحدة .. عشرات الرسائل والتراجم العميقة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصور الفائزة في محور “الطبيعة” – الجزء الأول

فوتوغرافيا

الصور الفائزة في محور “الطبيعة” – الجزء الأول

بعد الاهتمام الإعلامي والفني والمجتمعي الكبير، الذي طالَ الجائزة الكبرى وجميع التفاصيل المرتبطة بها، انصبّت الأضواء على الأعمال الفائزة بالمحور الرئيسي للدورة الحادية عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وهو “الطبيعة”.

المركز الأول في “الطبيعة” اختار المصور الياباني “ريو ميناميزا” بعملٍ فوتوغرافيّ بديع بعنوان “جميرا” نرى فيه كائناً من فصيلةٌ من يرقات Mollusca Gastropoda تصادفها ليلاً قرب جزيرة كومي – أوكيناوا في اليابان، وهي صغيرةٌ جداً فالثخانة الأعلى للمحارة في وسطها تبلغ 3 مم فقط، وقطرها الإجمالي حوالي 20 مم. يوجد حولها أغشية للسباحة يُطلق على واحدها “فيلوم”، وهي مبطّنةٌ بالأهداب. إنها مخلوقٌ حذر، وحتى لو شَعَرَت بدفق ماءٍ طفيف فإنها تختبئ في محارتها. عنوان الصورة جاء من التشابه مع نخلة جميرا، إحدى المناظر الطبيعية الخلاّبة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المركز الثاني في “الطبيعة” كان من نصيب المصور البرازيلي “مارسيو كابرال” بعملٍ بعنوان “ألعاب نارية” نرى فيه صورةً لحقل زهور “بيبالانثوس” البرية، وهي زهرةٌ نادرةٌ تنمو في أماكن قليلة فقط في “سيرادو” – السافانا البرازيلية. يمكن أن تعكس هذه الزهرة الضوء عند تصويرها وكأنها هي التي تُشعُّ نوراً، لذا أثناء شروق الشمس وغروبها، تتوهّج هذه الزهور لتخلق تأثيراً سحرياً آسراً للألباب. يُطلق على هذه الزهرة اسم Semper Viva (الخالدة) لأنه بعد حصادها وتجفيفها، يمكنها أن تصمد وقتاً طويلاً دون أن تفسد أو تفقد لونها ورونقها.

فلاش

الصور تُخبرك بأمورٍ عن الطبيعة .. بعضها قد لا تُصدِّقها !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الجائزة الكبرى .. قصة الأطيش “الطائش” الهارب من رادارات السرعة

فوتوغرافيا : الجائزة الكبرى .. قصة الأطيش “الطائش” الهارب من رادارات السرعة

مع اقتراب موعد إعلان نتائج المسابقة السنوية لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، يتعاظم الفضول ويزداد التشويق وتصلنا آلاف التفاعلات التي تترقّب معرفة الفائزين والأهم رؤية الأعمال الفائزة ومعرفة القصص الكامنة وراءها وظروف التصوير وكواليسه.

من التوصيفات المرتبطة بالجائزة الكبرى، والبالغة 120 ألف دولار أمريكيّ، أنها مذهلة شديدة الجاذبية، وهذا من أهم أسباب الترقّب الشديد الذي يسبق الإعلان عن الأعمال الفائزة، فالدورة الحادية عشرة للجائزة تأتي تحت عنوان “الطبيعة”، فمالذي يُمكن أن يكون مذهلاً لدرجةٍ تفوق السائد والمُعتاد وحتى الغريب في طبيعة هذا الكوكب الذي نسكنه.

الجواب هذه المرة أتى من المملكة المتحدة، وتحديداً من المصور “هينلي سبيرز” والذي حَصَدَت صورته (عاصفة الـ”جانيت”) الجائزة الفوتوغرافية الأكبر على مستوى العالم، والتي تروي قصة طائرٍ “طائش” هارب من رادارات السرعة. طائر “الأطيش” يستوطن شمال الجزيرة البريطانية، من فصيلة الأطيش “جانيت”، نراه في الصورة يسبح في وابلٍ فنيّ من الفقاعات التي يُحدثها غوص الطيور البحرية. حينما يتم تفعيل وضع الصيد، تُوضع العيون الصفراء المليئة بالدوائر الزرقاء في حالة التأهّب، ثم تقوم بتمشيط صفحة مياه البحر بحثاً عن فريسة. إن جناحيها الطويلين وأجسامها الانسيابية تُسهِّل عليها الطيران. عندما يتم رصد الأسماك تضع نفسها في مهب الريح وتُمدِّد أجنحتها كمكابح لتعديل موقعها بدقة بالنسبة إلى فريستها.

إن سرعة ارتطام هذه الطيور المذهلة بالماء تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة، تشقُّ سطح الماء مثل طوربيدٍ حيّ، امتصاص الضربة الهائلة يكون من خلال جمجمتها القوية ووساداتٍ هوائيةٍ واقيةٍ في الرأس والصدر.

فلاش

تفاصيلٌ صغيرة تتراكم .. فتصنع الإنجاز الكبير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كورت موشلر .. المصور المُحرِّر يظفر بالجائزة التقديرية

فوتوغرافيا : كورت موشلر .. المصور المُحرِّر يظفر بالجائزة التقديرية

المصور والمُحرِّر الأمريكيّ “كورت موشلر”، استحق الفوز بالجائزة التقديرية للدورة الحادية عشرة “الطبيعة” نظراً لما قدَّمه خلال مسيرته كمُحرّر للصورة الفوتوغرافية المطبوعة والالكترونية، وما أضافه كمُحرّر صورٍ للقصص والروايات الفوتوغرافية التي نُشِرَت في الجهات التي عَمِلَ فيها، لقد قدَّم مثالاً مرموقاً للدور المحوري الذي يُضيفه العاملون خلف الكواليس إلى صناعة الصورة، هذا الدور الذي قَلَّما تُسلَّط عليه الأضواء.

يعمل كورت في مجلة ناشيونال جيوغرافيك العالمية (National Geographic) منذ عام 1994 حيث شَغَلَ العديد من المناصب بما في ذلك مُحرّر الصور، ونائب مدير التصوير الفوتوغرافي، والمُحرّر التنفيذي للتصوير الفوتوغرافي، ومُحرّر الصور العِلمية الأول. وهو أستاذٌ مُساعد سابق في كلية كوركوران للفنون والتصميم في واشنطن العاصمة، حيث قام بتدريس التصوير الصحفي. أما قبل انضمامه للمجلة، فكان مُحرّراً للصور والرسومات في The Times-Picayune في نيو أورلينز، لويزيانا.

يقول “كورت” تعقيباً على فوزه: أتقدَّم بالشكر الجزيل لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، على تكريم مسيرتي الذي أسعدني كثيراً من حيث لم أتوقعه ! وأشكر كل من رشّحني للجائزة. ويضيف: أود تسليط الضوء على القيمة الكبرى التي تقدّمها “هيبا” لمجتمعات المصورين ولفن التصوير على مستوى العالم. لطالما كان فن التصوير بالنسبة لي مجالاً رائعاً للمعرفة والفهم وصناعة الوعي، لقد كان التصوير شغفاً بحجم الحياة. تعلّمتُ من خبرتي أن المصور القادر على الجمع بين مهارات التصوير الصحفي ومهارات التصوير والإضاءة في الاستديو، يمكنه تقديم أي قصةٍ بصرية. أنصح المصورين بالمزيد من التأني والصبر، وتوظيف ذلك في القراءة والإنصات والاكتساب المعرفي والمهاري، والتدريب على وضع أنفسهم في المكان والوقت المناسبين.

فلاش

خلف صناعة الصورة، هناك العديد من الأدوار الجوهرية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae