1

فوتوغرافيا : التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (-22)

التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (-22)

فوتوغرافيا

التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (-22)

استكمالاً لتقرير الزميلة نيللي عادل، المنشور على شبكة الجزيرة الاعلامية، نتابع استعراض بعض أسباب ظاهرة الصورة الغاضبة وغياب الابتسامة مع بداية ظهور الصور الشخصية. من الأسباب الغريبة كانت حالة الأسنان ! السيد “أنجوس ترامبل”، مدير معرض الصور الوطني بأستراليا، ومؤلف كتاب “تاريخ موجز للابتسامة”، يقول: كانت لدى الناس أسنان رديئة قبل عقود من تطوير عادات تنظيف ورعاية وتبييض الأسنان المُتبعة اليوم، هذا إذا كان لدى الناس أي أسنان على الإطلاق، الأمر الذي كان يمنع الكثيرين من فتح فمهم في المواقف الاجتماعية المختلفة.

من جهةٍ أخرى كان التقاط الصور الفوتوغرافية قديماً يعني أكثر من مجرد الظهور بمظهر جيد أو توثيق اللحظة المهمة، إذ كثيراً ما كان يتم اعتباره بمثابة ممر إلى الخلود. وكان هذا واضحاً بشكل خاص في تقليد التصوير بعد الوفاة الذي ساد في القرون الماضية ! حيث كان يتم تصوير شخص أو طفل أو حيوان أليف مات حديثاً بشكل يبدو فيه كما لو كان لا يزال على قيد الحياة، وذلك من أجل تكريمه وتخليد ذكراه.

أخيراً، يُرجّح بعض المؤرخين أن الكثير من الناس في أوائل القرن العشرين اعتقدوا ببساطة أن الابتسام كان للأغبياء، وذلك نتيجة لتأثير العائلة البريطانية المالكة، وطبقات النبلاء، على آداب ومعايير الذوق الرفيع في تلك الفترة. فقد كانت هذه الطبقات ترى أن الابتسامة علامة على البلاهة. وبما أن التصوير كان بمثابة رفاهية يتمتع بها الأثرياء حصرياً، فقد تكون ثقافة العبوس والجديّة قد أثّرت أيضاً على سلوك مختلف الشخصيات عند استعدادهم للتصوير.

فلاش

مراحل تطوّر الفوتوغراف تواكبُ تطوّر طرق التفكير الإنساني

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (1-2)

فوتوغرافيا

التصوير .. وثائق لدراسة السلوك الإنساني (1-2)

المتأمّل في بدايات ظهور الصور الشخصية للوجود .. يُلاحظ عدداً من المفارقات والغرائب المحيطة بهذا الأمر ! عدا عن كلفة وتعقيد وصعوبة التصوير الشخصي منذ عقود .. لكن الملاحظة الأكثر إدهاشاً هي الصور الغاضبة ! لا أحد يبتسم في الصور ! العبوس والنظرات الحادة كانت هي العنوان العريض لتلك الصور .. لماذا ؟

في تقرير للزميلة نيللي عادل، نشرته شبكة الجزيرة الاعلامية، تم استعراض بعض أسباب هذه الظاهرة، ومنها أن الابتسامة في ذلك الوقت لم تكن مرتبطة بالتصوير مثل اليوم، ففي الأيام الأولى للتصوير الفوتوغرافي، كان التقاط الصورة الواحدة يستغرق عدة دقائق لأن الكاميرات آنذاك اعتمدت على التفاعلات الكيميائية البطيئة. وبالتالي إذا تحرّك الشخص أي حركة على الإطلاق، فستظهر الصورة ضبابية ومشوّشة. كما كان من الصعب البقاء منتصباً أمام الكاميرا بابتسامة لفترة طويلة من الزمن، لذلك كان الناس يتجهّمون أو يبدون جديين وجامدي الملامح لضمان النتيجة. ومع تحسُّن التكنولوجيا تدريجياً، بحلول عام 1845، أصبح وقت التعرض لالتقاط الصورة، أو ما يُعرف بالـ”إكسبوغر”، يستغرق أقل من دقيقة. إلا أن مفهوم الابتسامة في الصور استغرق حتى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين كي ينتشر.

بعض الخبراء يعتبرون أن من الأسباب المنطقية وراء قلة الابتسام في التصوير الفوتوغرافي قديماً هو أنه فنٌ حديث استرشد بالعادات الموجودة مُسبقاً في الرسم، وهو الفن الكلاسيكي العتيق الذي وَجَدَ فيه الكثيرون أن الابتسامات أمر غير لائق وغير مناسب لتخليد ذكرى الأشخاص. كما كانت الابتسامات العريضة تُعتبر سلوكاً غير محتشم وغير مقبول اجتماعياً.

فلاش

مراحل تطوّر الفوتوغراف تقرأ تحوّلات التاريخ الإنساني

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : تشريعات القانون تتصدّى لتزييف الفوتوغراف

فوتوغرافيا

تشريعات القانون تتصدّى لتزييف الفوتوغراف

يدرك الجميع مدى تطور التقنيات والبرمجيات القادرة على تعديل الصور الفوتوغرافية وإنشائها وحتى تزييفها، ويحاول المشرِّعون حول العالم تحديث القوانين واللوائح الهادفة للتصدي للسلوكيات الضارة والمؤذية الناجمة عن سوء استخدام هذه التقنيات.

الجديد في هذا الصدد إعلان وزارة العدل البريطانية أن إنشاء صورة جنسية صريحة عميقة التزييف “deep fake” سيصبح جريمةً بموجب قانونٍ جديد. وبموجب هذا التشريع، فإن أي شخص يقوم بإنشاء مثل هذه الصورة دون موافقة سيواجه سجلاً جنائياً وغرامة وقد يواجه السجن إذا تمّت مشاركة الصورة على نطاقٍ أوسع. وسيكون إنشاء صورة مزيفة بمثابة جريمة بغض النظر عما إذا كان منشئ الصورة ينوي مشاركتها أم لا، إذ إن قانون السلامة على الإنترنت، الذي تم تقديمه في العام الماضي، قام بتجريم مشاركة الصور الحميمة المزيفة، والتي يتم تسهيل إنشائها من خلال التقدّم في الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما ذكرته “الجارديان” البريطانية.

لورا فارس، وزيرة شؤون الضحايا والحماية، أوضحت أن إنشاء صور جنسية مزيّفة غير مقبول بغض النظر عما إذا كانت الصورة سيتم تشاركها أم لا، قائلة: إنه مثال آخر على الطرق التي يسعى بها بعض الأشخاص إلى الحط من قدر الآخرين وتجريدهم من إنسانيتهم ​​وخاصة النساء، ولديها القدرة على التسبب في عواقب كارثية إذا تم نشر المواد على نطاق أوسع، الحكومة لن تتسامح مع ذلك. كما قالت إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية في الحكومة الرديفة: من الضروري أن يتم تزويد الشرطة والمُدّعين العامين بالتدريب والأدوات اللازمة لإنفاذ هذه القوانين بصرامة، من أجل منع الجناة من الإفلات من العقاب.

فلاش

التطور التقني مُوجَّه للإيجابية والخير، من ينشدُ الضرر سيواجه العقاب 

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كان يتصفّح المجلة .. فأصبح من أبرز مصوريها ومُخرجِيها

كان يتصفّح المجلة .. فأصبح من أبرز مصوريها ومُخرجِيها

فوتوغرافيا

كان يتصفّح المجلة .. فأصبح من أبرز مصوريها ومُخرجِيها

كان طفلاً يترعرع في ولاية مينيسوتا، يتصفّح مجلات “ناشيونال جيوغرافيك” التي تقتنيها عائلته. وعندما بدأ التصوير الفوتوغرافي في العشرينات من عمره، كان هدفُه التصوير لدى “ناشيونال جيوغرافيك”. انضم إلى مصوري هذه المجلة في عام 2002، وقد بات واضحاً منذ ذلك الحين مدى الارتفاعات الشاهقة التي يجيد الوصول لها من أجل التقاط صورة. إنه متسلّق الجبال والمتزلج والمصور الفوتوغرافي ومخرج الأفلام “جيمي تشين”.

في أحدث أعداد “ناشيونال جيوغرافيك” كَتَبَ “هيكس ووغان” تحت عنوان “لحظات مذهلة”: عندما كان صديقه وزميله في التسلق “أليكس هونولد” يحاول الصعود بلا حبال أمان في تشكيلات “إل كابيتان” الصخرية لدى “منتزه يوسيميتي الوطني” في عام 2017، كان “جيمي تشين” يتدلى من حبل أمان بالقرب منه على ارتفاع أكثر من 600 متر فوق قاع الوادي. وتَحول إنجاز “هونولد” ذاك الذي تحدّى الموت إلى فيلم ناشيونال جيوغرافيك الوثائقي الحائز جائزة الأوسكار والذي يحمل عنوان “Free Solo”، (تسلق انفرادي حر) من إخراج “جيمي تشين” وزوجته “إليزابيث تشاي فاسارهيلي”.

وفي سلسلةٍ جديدة، صوَّب هذان المستكشفان لدى “ناشيونال جيوغرافيك” عدسة الكاميرا نحو المصورين. وفي مارس الماضي، عَرَضَا برنامج “Photographer” بحلقاته الست التي تعرض “بعض أروع رواة القصص البصرية في العالم”، كما يصفهم تشين. يضيفُ قائلاً: دائماً مانهتم بالقصص الدائرة حول الأشخاص الذين يتجاوزون حدود التجربة الإنسانية. إن فعل شيء غير مسبوق أو التقاط صورة لم يسبق رؤيتها من قبل، يستمد أساسه من الموهبة نفسها. إن التفاني في إتقان الصَّنعة هو ما يُوَحّد المصورين المميزين في هذا البرنامج.

فلاش

البدايات ليست مذهلة .. النتائج هي من يجب أن تكتسب هذه الصفة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : كائنات الظلام .. بعدسة “ديفيد ليتشفاغر”

كائنات الظلام .. بعدسة “ديفيد ليتشفاغر”

فوتوغرافيا

كائنات الظلام .. بعدسة “ديفيد ليتشفاغر”

حبّارٌ بحجم اليد يلمعُ بلونٍ أحمر ياقوتي. حبّار الفراولة هذا يتأقلم جيداً مع بيئته. يتلاشى لونه الأحمر عندما تمتصه الأعماق المظلمة ليتحول إلى اللون الأسود المائل إلى البني، ويمتزج مع محيط عيشه. وعندما يُصدر ومضاتٍ من الضوء الحيوي عبر جسمه من حينٍ لآخر، فإنه يروّع الدخلاء ويفزعهم. وتنظر عيناهُ غير المتطابقتين في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، إحداهما ضخمة صفراء، تنظر إلى الأعلى، لترصد ظلال الكائنات التي تمر من فوقها، أما الأخرى وهي أصغر وذات لون أزرق، فتنظر إلى الأسفل بحثاً عن فريسةٍ مُتوهّجةٍ وسط الظلام.

موضوعٌ مشوّق نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” العربية، بقلم “هيلين سكليز” وعدسة “ديفيد ليتشفاغر”، وتحت إشراف “كارين أوزبورن” عالمة الحيوان المتخصّصة في اللافقريات لدى “المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي” التابع لـ”مؤسسة سميثسونيان” في العاصمة واشنطن، حيث تدرسُ كائنات “منطقة الشفق”، وهي طبقةٌ أفقيةٌ مُعتِمة من المحيط تقع على أعماق تتراوح ما بين 200 و1000 متر، وتركّز الدراسة على الكيفية التي تجعل بها أسماك منطقة الشفق جلدَها شديد السواد، ودرجة الشفافية الكبيرة لأجسام قشريات تسمى “سايستيسوما” (Cystisoma)، تجعلها خفية تماماً.

تقول “أوزبورن”: تبدأ “منطقة الشفق” عند عمقٍ تتعذّر فيه عملية التمثيل الضوئي وتمتدُ باتجاه الأسفل إلى أن تتلاشى آخر بقايا ضوء الشمس. ويبدو هذا العالَمُ حالكَ السواد لإنسانٍ داخل غواصة، لكن الحيوانات هناك طوَّرت عدداً من الحِيَل للتغلّب على قلة الضوء، وفي الوقت نفسه تجنّب المفترسات في أعالي المحيطات.

فلاش

العدسة .. صديقة مُقرَّبة من عشرات الاكتشافات المذهلة على كوكبنا  

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae