1

فوتوغرافيا : توثيق الطبيعة، صون المستقبل

توثيق الطبيعة، صون المستقبل

فوتوغرافيا

توثيق الطبيعة، صون المستقبل

بالتعاون مع هيئة دبي للبيئة والتغيّر المناخي، اختُتمت مسابقة التصوير التي كانت بعنوان “توثيق الطبيعة، صون المستقبل” واستمتع الجمهور بلقطاتٍ فائزة عالية الجاذبية البصرية، تروي قصصاً مُلهِمة وأفكاراً مبتكرة. إنها رحلة فوتوغرافية ممتعة بين صورة سحلية صحراوية تقف على قمة كثيبٍ رمليّ عالٍ بينما تجتاح الرياح العاتية الرمال عبر المشهد، بعدسة المصورة الإماراتية مريم الغفلي، وبين صورة آسرة للمصورة الإماراتية سلمى السويدي نرى فيها طائر أم السبد المصري مع فراخها بين الأغصان الجافة وبقايا النباتات، حيث يتطابق ريشها تماماً مع لون الأرض المحيطة، ليمنح تمويهاً طبيعياً حامياً من المفترسات.

المصور الإماراتي سيف المصعبي أيضاً نال إعجاب الجمهور بصورته الفائزة “شجرة الطبيعة” حيث يضيء ضوء الصباح الباكر الشجرة وظلّها والنباتات المحيطة بها، كاشفاً تفاصيل البيئة الطبيعية لدولة الإمارات، ويوثّق وجود المساحات الخضراء والأشجار المُعتنى بها. صور البيئة البحرية تحت الماء كانت حاضرة بقوة بعدسة عادل الزعابي وعلي سلمان بصورة لكائن “فيلودسميوم إيريوموتينس”، وهو نوعٌ من الرخويات البحرية مُستقراً في قاع البحر. تُشبه ألوانه الرقيقة وشكله المُتفرّع زهرةً صغيرة، وأخرى لحلزون البحر السيلاني يتحرّك برشاقة فوق الشعاب المرجانية خلال غطسة ليلية في جزيرة “سنوبي”. تتألّق ألوانه الزاهية ونقوشه المُعقّدة وشكله الرقيق في تناقضٍ صارخ مع الظلام المحيط.

العمل الأكثر إدهاشاً، كان بتوقيع المصور الإماراتي راشد السميطي، في محور الطبيعة برؤية الذكاء الاصطناعي، فقد تعامل راشد مع هذه التقنية المتطورة تعاملاً نموذجياً كمصور فوتوغرافي، من خلال دمج صورة فوتوغرافية حقيقية للصحراء، مع تقنيات الـAI لنرى لوحةً بديعة تعكس الجَمَل كـ”سفينة صحراء” وكثبان ليوا الذهبية كأمواجِ بحرٍ هائجة.

فلاش

بين استسهال التوليد .. وبراعة الدمج .. مسافاتٌ ضوئية

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : شُعلة الفكرة .. وتباينات الفوز

شُعلة الفكرة .. وتباينات الفوز

فوتوغرافيا

شُعلة الفكرة .. وتباينات الفوز

بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، اختُتمت مسابقة التصوير لموسم شجرة الشعلة، والتي احتفت بأجمل اللقطات التي عكست روح الموسم وجَمَاليات شجرة الشعلة بعدسات المشاركين. 3 أعمال فائزة تم الإعلان عنها ونالت إعجاب الجمهور، لكن الصورة الفائزة بالمركز الأول كان لها قصة مختلفة عن روتين المسابقات.

صورة المصور الهندي “جاسيل بيرلاسيري” الفائزة بالمركز الأول، حصدت اهتماماً إعلامياً استثنائياً على المستوى الإقليمي والدولي وأثارت حالة من الإعجاب والنقاش في مجتمعات المصورين، والسبب – من وجهة نظرنا – ليس فوزها بالمركز الأول فقط. نرى في الصورة “هدية حكيم” لاعبة كرة القدم الاستعراضية، مرتديةً عباءةً وحجاباً باللون الأحمر، الذي تم اختياره بعناية ليتناغم مع لون أزهار الشجرة، بينما تتلاعب بـ”كُرة تريوندا”، وهي الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2026.

لمعان الفكرة بذهن “جاسيل” جاء بعد استبعاده تقديم صورة تقليدية للشجرة، فقد قرّر بناء الصورة حول رسالة قوية ومُحدَّدة ! تقديم شجرة الشعلة كرمز للأمان وتمكين المرأة، فهي تُزهر في دولة الإمارات تماماً كما يُتاح للجميع هنا – ولا سيما النساء – المجال للنمو والازدهار واقتناص الفرص. التُقِطت الصورة في منطقة “الجداف ووك” في الخامس من يوليو، تزامناً مع أجواء كأس العالم، وبالفعل فاز “جاسيل” بالجائزة الكبرى وقدرها 15 ألف درهم، وكانت هذه أول مسابقة للتصوير يشارك فيها على الإطلاق، وقد عبَّر عن امتنانه العميق لهيبا و”دبي للثقافة” على هذه الفرصة والذكرى الثمينة.

بعيداً عن العوامل الفنية للصورة، هناك رؤية مختلفة وواضحة تعتمد على دمج عددٍ من العناصر، وتضمين رسائل قوية تمنح العمل حضوراً بصرياً أقوى .. وارتباطاً عاطفياً أكبر بعقل المشاهد.

فلاش

كل صورةٍ تعلق بالذهن ناجحة .. والعكس ليس صحيحاً !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : المنزل الأخضر.. صمودٌ في مهبّ السيل

المنزل الأخضر .. صمودٌ في مهبّ السيل

فوتوغرافيا

المنزل الأخضر .. صمودٌ في مهبّ السيل

تُظهِر الصورة المشهد الحابس للأنفاس الذي وثّقته عدسات الكاميرات في المنطقة الحدودية بين نيبال والتيبت، حيث يبرز “المنزل الأخضر” وحيداً وواقفاً بصلابة وسط سيولٍ جارفة ومحيطٍ من الطين والركام اجتاح المنطقة وخلّف دماراً واسعاً. وبينما تهاوت المباني التقليدية المجاورة تحت وطأة التيارات الهائجة، بقي أفراد العائلة محاصرين على الشرفة قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في الوصول إليهم وإجلائهم سالمين. استحق المبنى لقب “المنزل المعجزة”، وتداول روّاد مواقع التواصل تفسيراتٍ متباينة حول سبب صموده، قبل أن تحسم التحقيقات الرسمية والهندسية تلك التكهنات.

وفقاً للتحقيق الهندسي الصادر عن Architecture Presentation والذي نقلته قناة  NDTV، تعود أسباب صمود المبنى إلى عوامل إنشائية بحتة تتضّح معالمها في طبيعة بنائه مقارنةً بالمساكن المحيطة، فقد اعتمد الهيكل على الخرسانة المسلحة وقضبان التسليح الفولاذية التي ربطت الأساسات والأعمدة والعوارض بوحدةٍ صلبة متماسكة، هذا الترابط الميكانيكي مكّن البناء من العمل ككتلةٍ واحدة في مقاومة القوى الجانبية الهائلة للمياه والركام، على عكس المنازل الحجرية والتقليدية التي تفتقر لهذا التسليح، مما يجعل جدرانها عرضة للانفصال والانهيار السريع تحت الضغط المائي.

وتشير التفاصيل الظاهرة في الصورة والمدعومة بالتحقيق الهندسي إلى عاملٍ جُغرافي إضافي، فالمنزل كان يبعد بمسافةٍ بسيطة عن القناة الرئيسية لمجري السيل وعلى أرضٍ مرتفعةٍ بشكل طفيف، وهو ما أسهم في انقسام التيار الجارف وتوزيعه ليمر من جانبي المبنى بدلاً من الاصطدام المباشر بقوته التدميرية الكاملة.

تبقى الصورة وثيقةٌ بصريةٌ شاهدة على تداخل عوامل الهندسة الإنشائية والموقع الجغرافي في مواجهة الكوارث الطبيعية.

فلاش

مهما تكاثرت التفسيرات .. الحقيقة تبقى واحدة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

فوتوغرافيا

الكلفة الإنسانية للصراعات .. بعدسة إسبانية

عندما يتحدّث المصورون الصحفيون عن تجاربهم على أرض الواقع، نشعر بأن حاسة الإنصات لدينا تتفوّق على نفسها لتقوم بالتركيز على القصص المدهشة الممزوجة بالقليل من الصور وبالكثير من الألم والمعاناة. المصور الوثائقي الإسباني “دييغو إيبارا سانشيز” الحائز على باقة مرموقة من الجوائز الدولية والمُساهم في كبريات الصحف والمواقع العالمية والناشط في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين و”اليونيسيف”، يروي في لقاءٍ جَمَعهُ بشبكة الجزيرة الإعلامية، جوانب من تجربته ورؤيته الخاصة للصراعات بقوله: الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة، المسألة الحقيقية تكمن في الآثار النفسية المُترتّبة عليها مع مرور الوقت، وكيف سيتردّد صداها مع مرور الزمن.

يعتبر سانشير أنه من الضروري لفت الانتباه إلى الأطفال في مناطق الصراع، وتسليط الضوء على تأثير الحرب عليهم، حيث أن هذا الجيل عالق وسط الصراع، فهم ليسوا مقاتلين ولا يحملون سلاحاً ! وأنه يتوجّب على المصورين طرح أسئلة تجبر المشاهدين وتجعلهم يفكرون في كيفية تأثير الحرب على المدنيين.

وفي وجهة نظر لافتة يقول سانشيز: يصف البعض الأشخاص الذين يعيشون في قلب الصراعات بأنهم “صامدون” ! هذا غير مريح بالنسبة لي ! فالمدنيون العالقون في مرمى النيران يُضطرون إلى مواصلة حياتهم بصعوبة، وليس في ذلك أي جانب رومانسي. سانشيز يعمل على مشروعه طويل الأمد “التعليم المُختطف”، الذي ينفّذه منذ أكثر من 10 سنوات في أكثر من 10 دول، ويتناول كيفية استمرار الحرب في تشكيل مستقبل الأطفال حتى بعد فترة طويلة من انتهاء الصراعات.

فلاش

التفاعل مع التجارب الفوتوغرافية، يجعلك إنساناً أكثر .. وأفضل !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا : الصورة ذات الصوت الهادر

الصورة ذات الصوت الهادر

فوتوغرافيا

الصورة ذات الصوت الهادر

التواصل الدائم مع مجتمعات المصورين حول العالم، جسرٌ معرفيّ ثمين يعمل على صيانة النوافذ اللحظية التي نرى منها نبض الأخبار والمستجدات وطرق التفكير السائدة في بعض مناطق العالم، وأسباب نشوئها وتطورها وربما توسّعها الجغرافي وأبعاد تأثيرها على الآخرين، بينما مناطق أخرى تجدها مستقلة بآرائها متمسّكة بأسلوبها الخاص في التفكير والتنفيذ وحتى في تقييم النتائج. في هذا السياق لا ننسى تلك الفئة من المصورين الهواة التي يُصرّ أفرادها على جعل تجربتهم فوضوية بالكامل، وعقليتهم تؤمن بأن النجاح يأتي بالمصادفة والحظ فقط !

الصورة الفائزة والناجحة والقيّمة، هي التي تضيف وزناً ثقيلاً وهاماً للسيرة الفنية، وهذا النمط من الصور يتسبّب بنوع من الإرهاق الذهني والإجهاد السريع للمصورين الهواة الطامحين لتحقيق إنجازاتٍ ملموسة في عالم العدسة المستديرة ! ألبومات الصور العالمية الفائزة والشهيرة تضعهم على كرسي المقارنة المباشرة مع أنفسهم ! متجاهلين فارق الخبرة والتجربة والمهارات المُكتسبة عبر السنين. اليوم سنقدّم لهم نموذجاً للصورة السهلة المُمتنعة، الصورة التي تعكس مدى ثقافة صاحبها وارتباطه بالقضايا ذات الأولوية لكوكبنا، الصورة البعيدة عن الإبهار البصري والتعقيد الفني، لكن عند قراءتك لها تجد صوتها هادراً وأثرها عنيفاً على تفكيرك وعقلك وتصوّرك للمستقبل.

فازت صورة للمصور البرازيلي “ثياغو كامبي” بإحدى جوائز الطبيعة العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026، التقطها في حديقة “إيلها دو كاردوسو”، وهي محمية طبيعية تقع في أقصى الجنوب من مدينة ساو باولو في البرازيل. نرى في الصورة شجرة جافة تقف وحيدة على أرض الحديقة ! لتصرخ بوجه تغيير المناخ وتوابعه على الكوكب .. ومن أروع التوصيفات التي أُطلقت على الصورة “جميلة بشكلٍ مُخيف” !

فلاش

القيمة ليست في التعقيد .. بل في الرسالة !

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae