1

6 أطعمة تناولها مجمدة أفضل للصحة من الطازجة

أكدت خبيرة التغذية البريطانية ريانون لامبرت أن تناول بعض الأطعمة مجمدة قد يكون أكثر فائدة من تناولها طازجة، بخلاف الاعتقاد السائد أن الأطعمة الطازجة دائمًا افضل.

وأضافت ريانون، التي تدير عيادة للتغذية في شارع هارلي الشهير للأطباء في لندن، في مقابلة مع صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن الدراسات التي أُجريت أخيرًا أوضحت أن هناك “فجوة كبيرة بين تصورات المستهلك وجودة الأطعمة المجمدة”.

وفيما يلي 6 أطعمة أكدت ريانون أن تناولها مجمدة قد يكون أكثر فائدة من تناولها طازجة:

اللحوم

أوضحت ريانون أن اللحوم الطازجة تفقد بعض عناصرها الغذائية بمرور الوقت، والأفضل تجميدها للاحتفاظ بقيمتها الغذائية وبمذاقها أيضًا.

وأضافت أن اللحوم الطازجة التي تُعرض في المتاجر تحتوي عادة على مواد حافظة لكي تظل صالحة للتناول لفترة أطول، وبالتالي فإن تناولها مجمدة يعني عدم تناول مثل هذه المواد الحافظة التي قد تكون لها أضرار على الصحة.

الأسماك

وبالنسبة للأسماك، ذكرت ريانون أن دراسة حديثة أوضحت أن عنصر “أوميغا-3” وهو مفيد لصحة القلب، يظل في الأسماك المجمدة لمدة ثلاثة أشهر.

وبالتالي، تؤكد ريانون أنه يمكن الاستفادة من عنصر “أوميغا-3” إذا تم تجميد الأسماك ثم طبخها خلال هذه الفترة.

البروكلي

ذكرت ريانون أن البروكلي المجمد يحتوي على كمية أكبر من فيتامين بي-2 مقارنة بالطازج، وهو فيتامين ضروري لوظائف الهضم والوظائف العقلية.

وأشارت إلى أن تجميد البروكلي بمجرد قطفه يساعد على احتفاظه بما يحتوي عليه من مضادات الأكسدة.

فول الصويا

وجدت دراسات حديثة، كما أشارت ريانون، أن مادة الأيسوفلافون، الموجودة في فول الصويا ومنتجات الصويا عمومًا، تساعد على تعزيز الانتباه لدى الأطفال في سن الدراسة.

وأكدت أن الاحتفاظ بفول الصويا مجمدًا يساعد على الاحتفاظ بالفوائد الصحية التي يمكن أن يحققها.

السبانخ

وضربت مثالًا آخر بالسبانخ التي تفقد قيمتها الغذائية بسرعة خلال أيام، وبالتالي شراء السبانخ مجمدة يعني الاستفادة مما تحتوي عليها من فيتامين سي.

كما أشارت إلى أن البازلاء المجمدة تحتوي تقريبًا على مستوى الفيتامينات نفسه، مثل فيتامين سي، مقارنة بالبازلاء الطازجة.

الذرة

أشارت ريانون إلى أن الذرة المجمدة تحتوي على فيتامين سي أكثر من الذرة الطازجة.

كما تفقد الذرة الحلوة الطازجة ما يصل إلى نصف محتواها من السكر خلال 12 ساعة من قطفها، مما يجعل الذرة المجمدة أفضل طعمًا، كما ذكرت ريانون.




خبراء يؤكدون: السجائر التقليدية سبب رئيسي في زيادة معدلات الوفاة.. والمنتجات الخالية من الدخان أقل خطورة

 خياط: يجب تبني الابتكارات ومنتجات التبغ البديلة واستراتيجية “الحد من المخاطر” لتحقيق نتائج إيجابية

** تغيرت أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم حيث كانت الأسباب الرئيسية في وقت سابق تتضمن الأمراض المعدية والحوادث، لكن مع التقدم في منظومة الرعاية الصحية بات الخطر الأكبر يكمن في الأمراض المزمنة غير المعدية.

وفي تجربة تدعوا للملاحظة، تبدأ روسيا تنفيذ مشروعها الوطني لزيادة متوسط عمر السكان إلى 78 عامًا بحلول عام 2030 عبر مواجهة الأمراض غير السارية والعادات غير الصحية، وتعتزم الحكومة الروسية مع انطلاق العام المقبل 2025، بدء تنفيذ ذلك المشروع تحت عنوان “الحياة الطويلة والنشيطة”، والذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فبراير الماضي، خلال الخطاب السنوي أمام الجمعية الفيدرالية.

ويبلغ متوسط العمر المستهدف بنحو 5 سنوات عن متوسط العمر الحالي (نحو 73.41 عامًا)، مما يتطلب اتباع نهجا جديدا أكثر مرونة في منظومة الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية، والتي أصبحت الآن السبب الرئيسي للوفاة والعجز بين المواطنين الروس. 

ويقول ألكسندر روزانوف، مدير جمعية الخبراء الطبيين لتعديل المخاطر: “بحسب منظمة الصحة العالمية، يموت 41 مليون شخص سنويا بسبب الأمراض المزمنة غير المعدية، وهو ما يمثل 74% من إجمالي الوفيات في العالم”. 

وأوضح روزانوف، أن معظم الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة غير المعدية ترجع إلى أربع مجموعات من الأمراض هي: أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي يموت بسببها 17.9 مليون شخص كل عام، تليها السرطانات والتي تتسبب في موت 9.3 مليون شخص. وفي المركزين الثالث والرابع تأتي أمراض الجهاز التنفسي المزمنة (4.1 مليون) ومرض السكري (2 مليون، بما في ذلك أمراض الكلى الناجمة عن مرض السكري).

كما يخسر الناتج المحلي الإجمالي العالمي حوالي 15٪ سنويًا بسبب الأمراض والوفيات المبكرة لسكان العالم فقط، وهو أعلى بعدة مرات من الخسائر المحتملة للاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا، وفقا لخبراء من شركة ماكينزي العالمية.

وكشفت العديد من الدراسات الروسية أن السبب الرئيسي للأمراض المزمنة غير المعدية هو نمط الحياة غير الصحي، ووفقا لشركة التكنولوجيا الحيوية كاليكو لايف ساينسز، التي قامت بتحليل روابط الأنساب لأكثر من 400 مليون شخص، فقد تبين أن الجينات تحدد متوسط العمر المتوقع بنسبة 7٪ فقط.

ويعد تدخين التبغ عامل الخطر الأكثر عدوانية لتطور الأمراض غير السارية، خاصة وأنه يسبب ما يصل إلى 15 نوعًا من السرطان، في حين أن حوالي 36٪ من الوفيات بين الرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان ترتبط بهذه العادة السيئة (التدخين). كما تعد روسيا واحدة من أكثر 5 دول في العالم يدخن مواطنوها أكبر عدد من السجائر. 

من جانبه يقول روفين زيمليكمان، مدير معهد برونر لأمراض القلب والأوعية الدموية: “وفقًا لدراسة INTERHEART الدولية، فإن أكثر من 90٪ من حالات توقف عضلة القلب ترتبط بعوامل الخطر السلوكية مثل تدخين التبغ وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والإفراط في تناول الملح”.

لذلك فإن واحدة من أهم الإجراءات الوقائية الدورية، التي تعتزم الحكومة الروسية تطويرها ضمن المشروع الوطني المتخصص هي تحديد عوامل الخطر الرئيسية، بالإضافة إلى تذكير السكان بالمبادئ الأساسية لنمط حياة صحي وهي تشمل عدم التدخين، وعدم تناول الكحول، وممارسة الرياضة، وتناول نظام غذائي متوازن ومتنوع، والنوم الكافي ومراقبة مؤشرات الدم الرئيسية ونسبة الجلوكوز والدهون وضغط الدم.

وتركز الحكومة الروسية على استكمال المبادئ السريرية المتخصصة الحالية بأقسام تتعلق بتعديل عوامل الخطر، بما في ذلك الأقسام المتعلقة بعلاج إدمان النيكوتين، وكذلك التحكم في عوامل الخطر بما يعود بالنفع على الطرفين: الدولة وقطاع الأعمال والأطباء، والأهم من ذلك، المواطنين أنفسهم”.

من جانبه يؤكد عالم الأورام ديفيد خياط، أن 80% من الأطباء حول العالم كانوا يعتقدون حتى وقت قريب أن النيكوتين يسبب السرطان، وهو أمر خاطئ تماما. فالنيكوتين قد يؤدي إلى الإدمان، لكنه لا يسبب السرطان، وأن المسئول الحقيقي عن الإصابة بالسرطان الناتج عن التدخين هو المواد السامة الناتجة عن عملية حرق التبغ، والتي يتم إطلاقها بكميات هائلة عند احتراق السيجارة. 

ويتابع د. خياط أن “المنتجات الخالية من الدخان” والتي تحتوي على النيكوتين، تمثل بديل أقل خطورة لاستبدال السجائر التقليدية في حالة عدم رغبة الشخص بالإقلاع عن التدخين تمامًا. 

وتابع قائلا: “إذا كان الخطر من السيجارة التقليدية يمثل 1، فان خطر السيجارة الإلكترونية يمثل 0.02 في المنتجات التي تحتوي على النيكوتين الخالي من الدخان – مثل السجائر الإلكترونية وأنظمة التبغ المسخن – لا يوجد حرق للتبغ، وهذا هو النيكوتين في شكله النقي تقريبًا”.

وأوضح خياط، أن الاعتماد على المنتجات البديلة يطلق عليه اسم “استراتيجية الحد من المخاطر”، حيث يتضمن تقليل تأثير خطر معين على حياة الإنسان وصحته قدر الإمكان خاصة في بعض الأمور التي لا يمكن القضاء عليها في وقت قريب”. وفي السنوات الأخيرة، تم اختبار هذه الاستراتيجية وتطبيقها بنشاط في بلدان مختلفة.




الضحك أفضل دواء.. كيف يُحسّن صحة العينين؟

ربطت دراسات عدة بين الضحك ومجموعة من الفوائد الصحية، بدءًا من تخفيف التوتر والألم المزمن إلى تقوية جهاز المناعة. لكن إحدى الدراسات الحديثة وجدت أن الضحك يمكن أن يكون بديلًا فعالًا للقطرات عندما يتعلق الأمر بجفاف العين.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يشير الباحثون إلى أنه يمكن استخدام الضحك كعلاج بديل للقطرات لأولئك الذين يعانون من حكة واحمرار العين.

فقد أجرى علماء من المملكة المتحدة والصين تجربة لتقييم فعالية وسلامة تمارين الضحك لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مرض جفاف العين.

الضحك يخفّف أعراض جفاف العين

وشملت التجربة 283 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، تم تشخيص إصابتهم بالحالة باستخدام درجة مؤشر أمراض سطح العين (OSDI) المعتمدة في بريطانيا.

ووضع بعضهم قطرات العين المصنوعة من حمض هيالورونيك الصوديوم أربع مرات في اليوم لمدة ثمانية أسابيع فيما خضع آخرون لمجموعة من تمارين الضحك خلال نفس الفترة.

وبعد مشاهدة مقطع فيديو تعليمي، طُلب من المجموعة الضاحكة نطق وتكرار العبارات بما في ذلك “هي، هي، هي”، “هاه، هاه، هاه” و”تشيز، تشيز، تشيز”. وقام المشاركون في التجربة بنطق العبارات 30 مرة في جلسة مدتها خمس دقائق، باستخدام تطبيق الهاتف المحمول للتعرف على الوجه لتوحيد التمرين وتعزيز حركات الوجه.

وتم إيقاف كلا العلاجين عند ثمانية أسابيع، وتم قياس أي تغيير في درجات عدم الراحة في سطح العين في الأسبوعين العاشر والثاني عشر.

فلدى مجموعة تمارين الضحك، كانت متوسط درجة مؤشر أمراض سطح العين في ثمانية أسابيع أقل بمقدار 10.5 نقطة، مما يشير إلى قدر أقل من الانزعاج، مقابل 8.83 نقطة أقل بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون قطرات العين، مما يشير إلى أنها كانت أكثر فعالية.

الضحك بديلًا لقطرات العين

وأظهرت تمارين الضحك أيضًا تحسينات كبيرة في مقاييس أخرى لصحة العين، مثل الرطوبة بعد الرمش، ووظيفة الغدة الدهنية التي تساعد على منع تبخر الدموع بسرعة كبيرة. 

وبحسب “ديلي ميل”، خلص الباحثون من جامعة “بلفاست” وجامعة “صن ياتسن” في الصين أن الضحك يمكن أن يكون بديلًا رخيصًا وفعالًا للقطرات.

وكتب هؤلاء في المجلة الطبية البريطانية “بي أم جاي”: “باعتبارها تدخلًا آمنًا، صديقًا للبيئة ومنخفض التكلفة، يمكن أن تكون تمارين الضحك بمثابة علاج منزلي أولي للأشخاص الذين يعانون من أعراض مرض جفاف العين وتلف القرنية المحدود”.




طفال غزه بين الركام: الأولوية للصحة النفسية والتعليم

تستمر الحرب في غزة في تدمير حياة الآلاف يوميًا، لكن وسط الدمار وفقدان الأرواح، هناك جانب يتم تجاهله كثيرًا: الصحة النفسية والتعليم للأطفال. هؤلاء الأطفال ليسوا مجرد أرقام في إحصاءات الضحايا، بل هم مستقبل شعب بأكمله، ومع ذلك، يُحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية التي يمكن أن تمنحهم فرصة للحياة الطبيعية وسط هذه الفوضى.

إلى جانب القصف والموت، يعاني العديد من الأطفال في غزة من فقدان الاستقرار العائلي. فالبعض فقد آباءهم، والبعض الآخر انفصل عن أسرته. هذا الانفصال يولّد شعورًا بالضياع والضعف، ويجعل من الصعب على الأطفال التعافي نفسيًا. ومع استمرار العنف، يصبح الأطفال أكثر تأقلمًا مع مشاهد العدوان، مما يهدد بجعل العنف جزءًا طبيعيًا من حياتهم اليومية، ويُسهم في خلق جيل جديد محمل بالندوب العاطفية التي قد تستمر معهم طوال حياتهم.

بالنسبة لأطفال غزة، المدرسة ليست فقط مكانًا يتعلمون فيه القراءة والكتابة. في ظل الحروب والنزاعات، تصبح المدرسة ملاذًا آمنًا يستحث التطور الذهني والاجتماعي للطفل. لكن مع تدمير المدارس وتشرد العائلات، لم يعد هناك مكان يستعيد فيه الأطفال شعورهم بالحياة الطبيعية. إن فقدانهم للمدارس لا يعني فقط فقدان فرصة التعليم، بل فقدان جزء من مستقبلهم وأحلامهم التي كانت تعطيهم الأمل في غد أفضل.

من خلال عملي كطبيبة نفسية مع الأطفال الفلسطينيين، لمست بشكل مباشر التأثير النفسي العميق الذي تتركه هذه الصدمات. القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه أطفال غزة. وبينما قد يتوقف القصف في لحظة، تبقى الجروح النفسية حية لفترات طويلة، تترك أثرًا في كل جانب من حياتهم. كل يوم يمضي دون تقديم الرعاية النفسية لهؤلاء الأطفال يعني أن الجروح ستتعمق، وستكون قدرتهم على التعافي أصعب مع مرور الوقت.

 التعليم: مفتاح النجاة المفقود

التعليم كان ولا يزال رمزًا للمقاومة والصمود في فلسطين. ورغم الظروف القاسية، كانت فلسطين من بين الدول ذات أدنى معدلات الأمية في العالم. ولكن الآن، ومع تدمير المدارس وتشرد الأطفال، تُسلب منهم أقوى أدواتهم – المعرفة. إن غياب التعليم لا يؤثر فقط على التحصيل الأكاديمي، بل يضعف الأمل والطموح ويؤدي إلى حالة من اليأس والانكسار. هؤلاء الأطفال كانوا يحلمون بأن يصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين، ولكن الحلم الآن مهدد بالاختفاء في ظل الحرب. 

أهمية الدعم النفسي الاجتماعي: استعادة الروح

لقد نجحت غزة في الماضي في جعل خدمات الصحة النفسيه والاجتماعيه جزءا لا يتجزأ من الخدمات التربويه التي تقدم في المدارس وكان هناك وحدات صحة نفسية ومرشدون في معظم المدارس الغزية.  الدعم النفسي الاجتماعي ليس رفاهية للأطفال في مناطق النزاع، بل هو ضرورة قصوى. الفنون، الموسيقى، والرياضة تقدم للأطفال وسائل للتعبير عن آلامهم ومشاعرهم بطرق غير تقليدية. لقد رأيت تأثير هذه الأنشطة في عملي؛ حيث تمنحهم الفنون والرياضة فرصة لاستعادة جزء من حياتهم الطبيعية، لتجاوز الصدمات وإعادة بناء ثقتهم بأنفسهم. لكن هذه الأنشطة حاليا نادرة في غزة، ويجب أن يكون هناك استثمار حقيقي في توفيرها بشكل واسع النطاق.

إعادة بناء المدارس ليست كافية لوحدها. يجب أن يتم دمج الدعم النفسي داخل المدارس ليتمكن الأطفال من مواجهة ما تعرضوا له. نحتاج إلى نظام تعليمي يتفهم تأثير الصدمات ويضع الأطفال في قلب عملية التعافي. كما أن دعم الأسرة والمجتمع يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من هذه الجهود.  

 أطفال غزة يستحقون أكثر من مجرد البقاء

أطفال غزة هم المستقبل الذي يجب أن نحميه ونستثمر فيه. إن تدمير منازلهم ومدارسهم ليس نهاية القصة. هؤلاء الأطفال يستحقون فرصة للحياة الكريمة، للتعلم، وللشفاء. إذا لم يتحرك العالم الآن لدعمهم، فإن الأثر المدمر للحرب سيستمر لعقود. لكن إذا عملنا معًا، يمكننا إعادة بناء ليس فقط المباني، بل أيضًا أرواح هؤلاء الأطفال وأحلامهم، فإنهم يعتمدون علينا.




الدواء الرئيسي لصد جدري القردة ليس فعالاً

مع انتشار التحذيرات الصحية حول العالم من تفشي جدري القردة، وسط ارتفاع حالات الإصابة في إفريقيا بشكل كبير، خاب أمل العديد من العلماء مؤخراً من دواء يتيم معروف بمكافحته هذا المرض.

فقد كشفت دراسة حديثة أن الدواء الرئيسي الذي استخدم في آخر تفشٍّ عالمي لجدري القردة في 2022-2023 ليس فعالا ضد الفيروس الحالي الأكثر حدة الذي ينتشر بسرعة في إفريقيا.

فالدواء المعروف باسم “تيكوفيريمات” كان فعالا في التعامل مع تفشي جدري القردة سابقاً، لكنه لم يُظهر فعالية في تقليل مدة الأعراض الجلدية بين الأطفال والبالغين المصابين بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة، وفق ما نقلت مجلة “بوليتكو”.

وهناك نوعان فرعيان للفيروس، السلالة 1 الأكثر فتكا والمنتشرة في حوض الكونغو في وسط إفريقيا، والسلالة 2 المتفشية في غرب إفريقيا التي تسببت في تفش عالمي في 2022.

“طوارئ عالمية”
وتؤثر السلالة 1 على الأطفال، وهو اتجاه لم نشهده في تفشي عام 2022، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ عالمية يوم الأربعاء الماضي.

إذ جاءت نتائج “تيكوفيريمات” مخيبة للآمال، وفق ما أكدت جين مارازو، مديرة المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية.

لكن الباحثين أوضحوا رغم ذلك أنه يمكن معالجة المرضى وتجنب وفاتهم عند إدخالهم للمستشفى.

يذكر أن منظمة الصحة كانت أعلنت أن تفشي المرض في إفريقيا هو حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، بعد انتشاره من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دول مجاورة كبوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا.

وجرى تسجيل 27 ألف إصابة وأكثر من 1100 وفاة، معظمها بين الأطفال، في الكونغو منذ بدء تفشي المرض في يناير 2023.

وأشار التعداد الصادر عن المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها الذي أوضح أنه تم تحديد الكثير من متحورات الفيروس، إلى أنّ ثمة 3101 حالة مؤكدة و15636 حالة محتملة و541 حالة وفاة تمّ الإبلاغ عنها في 12 دولة في القارة، وفقا لما ذكرته فرانس برس.

وأشار المصدر ذاته إلى أنّ جمهورية الكونغو الديموقراطية (زائير سابقا)، التي تعدّ مركز انتشار الوباء، شهدت جميع الحالات المسجّلة تقريبا مع 16800 حالة محتملة أو مؤكدة. وتمّ تسجيل أكثر من 500 حالة وفاة منذ بداية العام 2024.

أمّا بوروندي المتاخمة للكونغو الديموقراطية، فقد سجّلت 173 حالة (39 حالة مؤكدة و134 حالة محتملة) بزيادة بنسبة 75% في أسبوع واحد.

وتواجه إفريقيا انتشار سلالة جديدة من فيروس جدري القردة تمّ اكتشافها في الكونغو الديموقراطية في أيلول 2023 أُطلق عليها اسم “كلايد آي بي” (Clade Ib) وهي أكثر فتكاً وأكثر قابلية لنقل العدوى من السلالات السابقة.

كذلك، تمّ تسجيل أول حالات جدري القردة خارج إفريقيا هذا الأسبوع، في السويد وباكستان.

وأعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي، أمس السبت، أنّه تمّ تسجيل إجمالي 18737 إصابة محتملة أو مؤكدة بجدري القردة منذ مطلع العام في إفريقيا، بينها 1200 حالة في أسبوع واحد.

واكتُشف الفيروس عام 1958 في الدنمارك لدى قردة استخدموا في الأبحاث. واكتُشف أول مرة لدى البشر عام 1970 في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وجدري القردة مرض معد ناجم عن فيروس ينتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات المصابة ولكن يمكن أيضا أن ينتقل بين البشر عبر الاتصال الجسدي الوثيق.

وتتسبّب السلالة 1 بارتفاع الحرارة وآلام في العضلات وطفح جلدي، بينما تسبّب السلالات السابقة طفحا جلديا وتقرحات موضعية على الفم أو الوجه أو الأعضاء التناسلية.

واكتُشفت أول إصابة بجدري القردة عند البشر في العام 1970 في الكونغو الديموقراطية.