1

الأنباط –

يُحْي الفلسطينون في ١٥ مايو/ أيار من كل عام ذكرى “النكبة” من خلال الفعاليات في انحاء فلسطين تعبيرا عن تمسكهم في حق العودة الى اراضيهم التي هجروا منها في ١٩٤٨. ولكن هذا العام يحيوا الفلسطينيون الذكرى ال ٧٣ للنكبة بثورة عارمة ضد دولة الاحتلال الصهيوني في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة من النهر الى البحر. وفي ظل هذه الثورة العارمة ضد الاحتلال وخاصة في الاراضي الفلسطينية المحتلة في ال ٤٨ كانت المفاجئة للعدو الذي عمل على مدى ٧٣ عام على ابناء الشعب الفلسطيني في تذويب هويته الفلسطينية واعتقد ان الجيل الجديد للشباب الفلسطيني نسي قضيته وارضه وخصوصا بعد سياسات التقسيم المتبعة فاصبح هناك تسميات مثل فلسطيني الداخل وفلسطيني الضفة وفلسطيني غزة. تفاجأ العدو الصهيوني المحتل بأن الشباب الفلسطيني الذي فرض عليه منهاج صهيوني يعلم في المدارس باللغة العبرية لم يستطيع ان يغيير ما تزرعه الام الفلسطينية وما ترضعه الام الفلسطينية وهو حب فلسطين والقضية الفلسطينية. فلا تغيير اللغة او فرض المناهج الكاذبة او تذويب الهوية سيذيب هوية الشباب الفلسطيني. هذه قضية ارض وقضية شعب لن تُنسى فالاجيال السابقة والاجيال الحالية والاجيال القادمة والتي لم تولد بعد عند ولادتها على ارض فلسطين وعند صرخة الولادة تُقسم بالعهد لقضيتها. اعتقد الاحتلال الصهيوني ان ما عملت عليه على مدار ٧٣ عاما من تشويه صورة الشعب الفلسطيني ومحاولة التطبيع والترويج للسلام الكاذب مع السلطة الفلسطينية والدول العربية وكسب الاعلام العالمي والعربي لجانبها والتسلح بافضل الاسلحة ونشر الذباب الالكتروني لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية وتغيير الحقائق بانها تتربع على عرش المنطقة في الشرق الاوسط، مما ادى الى استغلالها لكل المتعاونين معها للمضي قدما في تطبيق صفقة القرن. مثال على ذلك، قامت دولة الاحتلال الصهيوني في يوليو / تموز ٢٠٢٠ اول عمليات ضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية والتي بدأتها بغور الاردن، ويقول الخبراء إن المساحة التي تعتزم إسرائيل ضمها، تزيد عن 30 % من مساحة الضفة المحتلة وذلك تنفيذا لصفقة القرن المزعومة وسعيا منها لخلق “امر واقع على الارض”، وطبعا حي الشيخ جراح كان في مخطط الصهاينة منذ اكثر من ٣٠ عاما يحتلون فَبْرَكِة الامور وكسب الرأي العام العالمي، الى ان قامت ابنة حي الشيخ جراح واحدى المتضررين بنشر ما يحث لبيتها ولبيوت المتضررين على منصات التواصل الاجتماعي الذي احدث تعاطف وصدى كبير وتَزامَن ذلك مع حواجز باب العامود ومنع الصلاة في المسجد الاقصى واقتحامه في الشهر الفضيل وتهديد المقاومة الفلسطينة بضرب القدس الغربية بالصواريخ اذا تم اقتحام المسجد الاقصى الى ما انتهت اليه الاحداث الى الان بالخسائر التي تكبدها الاحتلال الصهيوني على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعالمي. اثبتت المقاومة الفلسطينية ان دولة العدو الاسرائيلي دولة هشه ضعيفة لا تستطيع الدفاع عن مواطنيها ولا اقتصادها وليس لها استراتيجية حربية سوى قتل الابرياء والاطفال والنساء واستخدام الاسلحة الممنوعة دولياً لانها دولة عصابات صهيونية هدفها التطهير العرقي و المجازر ضد الشعب الفلسطيني. اما اليوم وفي الذكرى ال ٧٣ للنكبة هو يوم مختلف لان المعادلة اختلفت وظهر الحق وظهر للعالم الوجه الحقيقي لدولة الصهاينة النازية اصبح الجميع يفتخر بالفلسطينيين وبطولة الفلسطيني وشعوب العالم اجمع ترى بأم العين التنكيل الذي تقوم به قطعان المستوطنين الصهاينة والجيش الصهيوني المهزوم على اطفال غزة وابنائنا في فلسطين المحتلة في ال ٤٨ لكن اين رؤساء الدول العربية والاسلامية اين الصوت العربي الاسلامي؟؟ خنوعكم وخوفكم من كذبة “الجيش الذي لا يقهر” يدل على الذل والتخاذل الذي تَعود عليه الشعب العربي منكم، لكن ان غدا لناظره قريب، لا تستهينوا بثورات الشعوب، اذا شعوبكم لم تثور عليكم فهي ثارت لقدسها ولشعب الامة العربية المرابط في الاقصى والقدس وغزة ونابلس واللد وحيفا ويافا وام الفحم وكل فلسطين من النهر الى البحر ولن تسكت، ولن يبقى الجيل العربي الجديد خانع وخاضع للسلطة، سيخرج للحدود ليشارك اخوانهم الفلسطينين لنصرة القدس والاقصى وغزة. انه يوم جديد وعهد جديد، انه عهد التغيير. واول ذكرى لنكبة فلسطين منذ ال ٤٨ ستكون ليس ذكرى النكبة بل ذكرى التغيير




تركيا تحوّل إقصاءها من نقمة إلى نعمة

بقلم: ياسين أقطاي

في مقال كتبه ياسين أقطاي، الأمين العام لحزب العدالة التركي بعنوان “تركيا تحوّل إقصاءها من برنامج تصنيع طائرات إف-35 من نقمة إلى نعمة”، نشر على موقع الجزيرة، يرى الكاتب أن استبعاد وزارة الدفاع الأميركية لتركيا من برنامج تصنيع الطائرات الشبحية الشهيرة إف-35 (F-35)، كان نتيجة متوقعة للخلاف الطويل بين البلدين، على خلفية شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 (S-400).

ويؤكد ياسين أقطاي قائلا: قد يبدو أن إخراج تركيا من برنامج تصنيع طائرات إف-35 خبرا سلبيا، لكن عندما نتذكر إنجازات الصناعة الدفاعية التركية، ونجاحاتها التي أبهرت الجميع ولم يعد يمكن إنكارها، يمكننا القول إن هذه العقوبات الأميركية فتحت الباب أمام فرص عظيمة لتركيا.

وتاليا نص المقال:

مؤخرا، أعلمت وزارة الدفاع الأميركية تركيا أنها تم استبعادها من برنامج تصنيع الطائرات الشبحية الشهيرة إف-35 (F-35). هذا القرار هو نتيجة متوقعة للخلاف الطويل بين البلدين، على خلفية شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 (S-400).

وفي الواقع، رغم أن تركيا هي بلد عضو في حلف الناتو، فإنها لم تمتلك أي نظام دفاع جوي منذ وقت طويل، وقد حاولت من حين لآخر شراء منظومة صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة لتحمي نفسها من التهديدات المحيطة بها.

ولكن واشنطن امتنعت عن بيع هذه المنظومة الدفاعية لتركيا، متحججة بأنها تحتاج للحصول على إذن الكونغرس لبيع هذه المنتجات العسكرية. ولكن في نفس الوقت، فإن هذه المنظومة وأسلحة أخرى، منعت عن تركيا ومنحت لدول أخرى ليست حتى منضوية تحت هذا الحلف.

وتدرك تركيا بشكل جيد الأخطار التي قد تنجم عن حرمانها من مثل هذه الأدوات الدفاعية الجوية، ولهذا فقد سعت بعدة طرق للحصول عليها مع استحالة شرائها من الولايات المتحدة. وقد عقدت محادثات مع فرنسا والصين، وقدم البلدان عروضا أفضل وأقل كلفة من منظومة باتريوت الأميركية.

من الوهلة الأولى، قد يبدو أن إخراج تركيا من برنامج تصنيع طائرات إف-35 خبرا سلبيا، ولكن عندما نتذكر إنجازات الصناعة الدفاعية التركية، ونجاحاتها التي أبهرت الجميع ولم يعد يمكن إنكارها، يمكننا القول إن هذه العقوبات الأميركية فتحت الباب أمام فرص عظيمة لتركيا.

ولكن تركيا بعد ذلك، وجدت أن بإمكانها شراء نظام دفاعي أكثر تطورا وهو إس-400 الروسي، ولذلك قررت المضي قدما في هذه الصفقة.

هذه الوضعية كانت بداية المشاكل بين واشنطن وأنقرة، حيث قررت واشنطن من الوهلة الأولى أنها لا تقبل بشراء دولة عضو في حلف الناتو نظام صواريخ من روسيا، التي تعتبر خصما للناتو والسبب الأصلي لإقامة هذا الحلف.

وقد تمثلت الذريعة الأولى التي قدمتها الولايات المتحدة في أن إدماج هذه المنظومة التي تعتبر غريبة ومعادية داخل أنظمة الناتو، سيمثل خطرا أمنيا على هذا الحلف. ولكن في الواقع هذا المشكل يمكن حله.

المشكل الثاني تمثل في أن روسيا تخضع لعقوبات أميركية منذ عملية ضمّ شبه جزيرة القرم، وتنص هذه العقوبات على منع شراء المنتجات العسكرية الروسية، وبالتالي فإن هذه الصفقة إذا تمت فهي تعني أن تركيا انتهكت العقوبات الأميركية. ولكن في المقابل، فإن واشنطن بعد إعلانها عن هذه العقوبات الأحادية الجانب، لم تقدم أية حلول بديلة لتركيا للحصول على نظام دفاع جوي.

وبصراحة، هي تسعى لفرض هذه العلاقة على تركيا وجعلها تبدو طبيعية، وهذا أمر يراه الجانب التركي مشكلا حقيقيا. ولا يوجد أي تبرير لإصرار واشنطن على وضع المشكلات أمام تركيا التي تبحث لنفسها عن حلول، وإصرارها على عدم تقديم أي بدائل إلى جانب تعطيل البديل القائم وهو منظومة صواريخ باتريوت.

وخلال آخر أيام إدارة الرئيس الأسبق دونالد ترامب، تم تفعيل حزمة عقوبات ضد تركيا ردا على صفقة المنظومة الروسية إس-400. هذه الحزمة التي اعتبرت غير ذات تأثير كبير في محتواها، حظرت على قيادة الصناعات الدفاعية التركية دخول الأراضي الأميركية.

إضافة إلى ذلك، فهي نصت على حرمان هيئة المشتريات الدفاعية التركية “إس إس بي” (SSB) من الحصول على تراخيص تصدير أميركية، أو الاستفادة من قروض وخدمات المؤسسات المالية الدولية التابعة لها.

وفي إطار هذه العقوبات أيضا، أعلنت الولايات المتحدة أن المذكرة المشتركة بشأن مشروع تصنيع الطائرات الشبحية الشهيرة إف-35، الذي كانت تركيا قد وقعت عليها في 2007، تم إلغاؤها.

وكانت الولايات المتحدة في 2006 قد أعلنت عن مذكرة مشتركة تضم 8 دول، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وأستراليا والدانمارك وكندا والنرويج، ولم تتم إضافة أي شركاء آخرين. إلا أن تركيا انضمت إلى البرنامج المشترك لتصنيع الطائرة المقاتلة إف-35 بصفتها شريكا مصنعا، وذلك إثر توقيع المذكرة المشتركة في 2007. وفي إطار هذه المشروع التزمت أنقرة بشراء 100 طائرة من هذا النوع.

وفي 2008، تم نقل ملكية 4 طائرات إلى أنقرة، ولكنها بقيت في الولايات المتحدة للمشاركة في برامج تدريبية شارك فيها الطيارون الأتراك، ولاحقا تم أيضا نقل ملكية طائرتين إضافيتين. لكن منذ اندلاع أزمة صواريخ إس-400 الروسية، قامت الولايات المتحدة بمنع تسليم هذه الطائرات إلى تركيا، وقررت شراءها لفائدة قواتها الجوية في إطار ميزانية الدفاع للعام 2020.

وكانت تركيا قد أنتجت 1005 من قطع هذه الطائرات الشهيرة، لكن مع بداية الأزمة تم تعليق مساهمة الشركات التركية في هذا البرنامج، ليتبين لاحقا أن واشنطن عثرت على مزودين آخرين.

ومن الوهلة الأولى، قد يبدو أن إخراج تركيا من برنامج تصنيع طائرات إف-35 خبرا سلبيا، لكن عندما نتذكر إنجازات الصناعة الدفاعية التركية، ونجاحاتها التي أبهرت الجميع ولم يعد يمكن إنكارها، يمكننا القول إن هذه العقوبات الأميركية فتحت الباب أمام فرص عظيمة لتركيا.

وفي الحقيقة، يجب أن نتذكر أن المشاكل التي بدأت مع إسرائيل في 2009، هي التي أعطت دفعة قوية لقطاع الصناعات الدفاعية التركي، الذي كان قبل ذلك في تبعية لإسرائيل وأميركا. وبسرعة حققت تركيا إنجازات في هذا المجال لتصبح من الدول الرائدة في العالم، خاصة في مجال الطائرات المسيرة. وبفضل هذه الطائرات التي أنتجت محليا، حققت تركيا نجاحات عسكرية ضد إرهاب منظمة “بي كا كا” (حزب العمال الكردستاني)، وفي أذربيجان وليبيا وسوريا، وقبل كل شيء على أراضيها.

وفي الواقع فإن سلجوق بيرقدار، ممثل شركة بيرقدار التي ساهمت بشكل كبير في هذه النجاحات، أعلن أن استبعاد بلاده من برنامج إف-35 هو فرصة وليس نكسة. كما أكد بيرقدار أن هذه الوضعية التي اعتبرت في البداية مشكلة، قد تكون مفيدة للصناعات الدفاعية الوطنية، وأن أولى النماذج من الطائرات المقاتلة غير المأهولة، التي يتم العمل عليها حاليا، قد تحلق في السماء بحلول العام 2023.

وتجدر الإشارة إلى أن المنظومة الأميركية التي تم حرمان تركيا من شرائها، هي منظومة تتحكم فيها أجهزة كمبيوتر وبرمجيات أجنبية، لا يمتلك الأتراك اطلاعا كاملا عليها، وهي التي تقرر متى يتم إطلاق النار، وبالتالي يمكن التدخل فيها لمنع تركيا من استغلالها بشكل مستقل.

إضافة إلى ذلك، فإن الحديث هنا يدور حول مشروع بقيمة عشرات مليارات الدولارات على مدى سنوات، بالنظر لكلفة الشراء والتشغيل والصيانة. وبالفعل قد تستغرق تركيا وقتا أطول لتطوير طائرات بهذه القدرات، ولكن الأمر يستحق العناء، وستكون فوائده أكبر بكثير.

وهكذا مرة أخرى تظهر تركيا نموذجها الخاص بها، في كيفية تحويل المشاكل إلى فرص.




«البقجة» في رحلة التيه الفلسطينية

بقلم علي بدوان
(البقجة) واحدة من المفردات التي رافقت مسار المآسي الفلسطينية منذ عام النكبة 1948، وقد لازمت الفلسطيني في رحلة التراجيديا التي مازالت فصولها وتداعياتها ترتسم حتى اللحظة بالرغم من مضي نحو 73 عاماً من عمر النكبة الكبرى وضياع الوطن الفلسطيني.
البقجة، مصطلح، إنفرد وتَفَرَدَ به الفلسطينيون، وخاصة اللاجئين منهم عن عموم سكان وشعوب المنطقة بأسرها من المحيط إلى الخليج. فقد أعادت وقائع التغريبة الجديدة لفلسطينيي سورية ومخيم اليرموك على وجه التحديد، الصورة الحية لنكبة العام 1948 ومفاعيلها التي مازالت حتى الآن راسخة في الذاكرة الحية للشعب الفلسطيني.
لقد تحوّلت (البقجة) إلى تراث وفولكلور فلسطيني محض، لايُمكن القفز عنها في كتابة دراما التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر. فباتت واحدة من المُسلمات المتعارف عليها في رحلة التيه الفلسطيني بين الوطن والشتات، وبين الشتات ودياسبورا المنافي البعيدة التي أصبحت في العقدين الأخيرين موئلاً لقطاعات واسعة من اللاجئين الفلسطينيين الذين ضاقت بهم أرض العرب والعروبة على إتساعها. هذا هو حال معظم فلسطينيي سوريا ولبنان والعراق الذين غَصّت بهم دول غرب أوربا والمجموعة الإسكندنافية وكندا واستراليا، وحنى ماليزيا وقبرص والهند…

كانت (البقجة) ومازالت أشبه بما يسمى بـ (كيس البَحّار) المعروف في الجيوش وأنظمة الأمتعة العسكرية، فـ (البقجة) عبارة عن شرشف أو معطف أو قطعة قماش كبيرة، تضم بين ثناياها بعض الأمتعة الضرورية، عنواناً للحل والترحال وقد عادت تلك (البقجة) لتستولد نفسها هذه المرة من جديد مع نازحي الشعب الفلسطيني الذين إضطروا للخروج من مخيم اليرموك وغيره …. في تغريبة جديدة بإتجاه (دياسبورا) داخلية محلية في عموم مناطق دمشق وحتى لبنان إلى مخيم عين الحلوة وغيره من المخيمات والتجمعات الفلسطينية فوق الأرض اللبنانية الى الشتات البعيد.

يسير الفلسطيني أحماله الخفيفة، ويمضي في شارعه الطويل، ويسير ليتعثر بمشاعر الخوف على أولاده .. أخوته .. أمه العجوز وأبيه المقعد .. ويسير دون ان يدري الى أي مدى سيتردد صدى لعناته وتنهداته .. ثم يسير ويمضي…

تلك التغريبة، أعادت معها حالة النزوح الكبير لسكان مخيم اليرموك ومواطنيه وهم يحملون (البقج) بين أيديهم وعلى رؤوس نسائهم وأطفالهم، في رسم وترسيخ لصورة النكبة ووقائعها في وجدان ومشاعر وأحاسيس الأجيال الجديدة من الفلسطينيين من الذين ولدوا في المنافي والشتات بعيداً عن الوطن الفلسطيني ولم يشهدوا بأم أعينهم حقيقة ماجرى عام 1948، وقد إرتوت وأتخمت ذاكرتهم بوقائع النكبة المنقولة بالتواتر الشفهي على لسان أبائهم وأجدادهم الذين خرجوا من فلسطين من حيفا وعكا ويافا واللد والرملة وصفد، وهم يحملون أكوام (البقج) بين أيديهم وعلى رؤوس وهم يجرجرون أطفالهم في رحلة النسيان الطويلة التي أراد منها أعداء الشعب الفلسطيني إنهاء قضيته وطمسها للأبد، وعلى قاعدة “الكبار يموتون والصغار ينسون” كما قالها في حينها وزير الخارجية الأمريكية جون فوستر دالاس عام 1955…

كادت (البقجة) أن تكون نسياً منسياً في رحلة الدراما الحزينة الفلسطينية، لكن رحلة المآسي الفلسطينية الدائمة والمتجددة، كانت تستحضرها دوماً، وتجعل منها رفيقاً وخلاً وفياً للشعب الفلسطيني، وتحديداً قرابة كل عقد أو نصف عقد من الزمن، ليتطور شَكُلها في حقيبة جديدة، لكن (البقجة) تبقى هي، هي، محمولة داخل حقيبة جلدية هذه المرة. فقد حَمَلَ مهجرو مخيم نهر البارد من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قبل عدة أعوام أكواماً من (البقج) وهم خارجين من مخيم نهر البارد المجروح قبل عدة أعوام إلى متاهات جديدة داخل لبنان وحتى خارجه في منافي الشتات البعيدة. وقبلهم بسنوات قليلة كان فلسطينيو العراق، وعددهم لايتجاوز الـ (40) ألف لاجئ فلسطيني في بلد عربي مترامي الأطراف، ضحايا حملات مسعورة وظالمة … واستخدامية، دَفَعَت بغالبيتهم لحمل (البقج) مرة ثانية بعد نكبة العام 1948، وقد تحولوا إلى لاجئين جدد في نكبة جديدة على إمتداد المعمورة من أقصاهها إلى أقصاها.

عادت (البقجة) الملازمة للفلسطيني في رحلة مآسيه لتصبح صديق عودته هذه المرة، مع أبناء مخيم اليرموك الخارجين منه في عودتهم القريبة للمخيم، ليحملوها بعد ذلك في رحلة الفرح في عودتهم لفلسطين طال الزمن أم قصر. فسلاماً لمخيم اليرموك وأهله الشجعان، لحاراته وشوارعه.




باحثون: الامتنان للنعم التي نعيشها يغيّر حياتنا للأفضل

هل فكرت يوماً بالأمور التي أنت ممتن لأجلها؟، أو بمعنى أن نعطي قيمة للأشياء التي اعتدنا وجودها وغالباً ما نراها أموراً مفروغاَ منها، تلك هي صفة الامتنان التي تقول إن مسألة احتساب النعم لا تقتصر على تبني موقف بذاته، بل أن تكون وجهة نظر نعممها على العالم أجمع وتفاصيله الدقيقة. ذلك ما أكد باحثون في دراسة عن الامتنان والرفاهية الذاتية، وأكدوا بأنها خصلة حري بأن يتبناها المزيد من الناس لحياة أكثر إيجابية.

مجال «علم النفس الإيجاب» قد يكون جديداً نسبياً، وفي تلك الدراسة الدولية احتفظ المشاركون بسجلات تؤرخ حالتهم المزاجية وسلوكيات التأقلم، فضلاً عن السلوكيات الصحية والأعراض الجسدية والسعادة بشكل عام، ليجد الباحثون أن الفئة التي أعربت عن امتنانها، أظهرت رفاهية أعلى، كما وأن الامتنان ساعدهم في مضاعفة سعادتهم.

المصدر -(إعداد: اليازية البدواوي) البيان




الثقافة تعلن نتائج جائزة نجاتي صدقي للقصة القصيرة للكتّاب الشباب

أعلنت وزارة الثقافة، اليوم السبت، عن الفائزين في مسابقة نجاتي صدقي للقصة القصيرة للعام 2020.

ولجنة تحكيم الجائزة، مكونة من صافي صافي، زياد خداش، أماني الجنيدي.

وقال عاطف أبو سيف وزير الثقافة إن هذه الجائزة تأتي تعبيرًا وتقديرًا لأهمية دور الشباب في الحياة الثقافية ودورهم الأصيل في بناء مجتمع وطني قادر على صون تاريخ وذاكرة المكان والإنسان.

وتوجّه أبو سيف بالتهنئة والتبريكات للفائزين، وإلى لجنة التحكيم بالشكر والتقدير على دورها ووقتها في مراجعة وقراءة القصص المشاركة بشفافية عالية من خلال الأسلوب والطريقة التي اتبعتها.

ومن جانبها ذكرت اللجنة في تقريرها أنها قامت بقراءة ومراجعة وتقييم القصص التي بلغت 89 مشاركة من مختلف أنحاء الوطن والشتات، وذكرت اللجنة أن هذه الجائزة الداعمة لإبداعات الشباب والمطوّرة لها، تهدف لدمجهم في الحياة الثقافية الفلسطينية حسب رسالة وزارة الثقافة.

وأكدت اللجنة أن هناك كُتّابًا لجيل قادم، يمتلكون رؤية، ويمتلكون اللغة، ويهتمون بتفاصيل المجتمع وقضاياه، فهم حريصون أشد الحرص على التماسك الاجتماعي، والتربية السّوية، والعدل، والمساواة، وحرية التعبير، وهم المتحيزون للمظلومين، أفراداً وجماعات، وعلى رأسها قضية شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال.

وعليه قررت اللجنة أن القصص الفائزة لدورة العام 2020 هي:

1- “البرزخ” للكاتب محمد عاطف غنيم/ البريج غزة

2- “التوت الفاسد” للكاتبة دنيا يوسف عبد الله/ سلفيت

3- “الخلاص كدمعة .. سيرة بكاء السيد ميم” للكاتب مجد أبو عامر/ غزة