1

ترامب يكشف تفاصيل هروبه بـ ‘شاحنة طعام’ في تركيا لمواجهة تهديد اغتيال إيراني

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بصحة التقارير التي تحدثت عن استقلاله طائرة عسكرية بديلة بشكل سري أثناء مغادرته الأراضي التركية الشهر الماضي. وأوضح ترامب أن هذا الإجراء جاء استجابة لتوجيهات مباشرة من جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي، وذلك في أعقاب رصد تهديدات جدية باغتياله نسبت إلى جهات إيرانية عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة أنقرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية التمويه اتخذت طابعاً درامياً غير معتاد، حيث نُقل الرئيس الأمريكي من طائرة الرئاسة الرسمية (إير فورس وان) إلى طائرة عسكرية أصغر حجماً عبر شاحنة مخصصة لنقل الطعام. وذكرت المصادر أن ترامب كان برفقة عدد محدود من كبار مساعديه، من بينهم دان سكافينو ووالت نوتا، بعيداً عن أعين الصحفيين والمسؤولين الحكوميين الآخرين الذين ظلوا على متن الطائرة الأصلية التي كان من المفترض أن تقل الرئيس إلى بريطانيا.

أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر، لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح.

وفي تعليقه على الواقعة التي ظلت طي الكتمان حتى كشفتها الصحافة الأمريكية مؤخراً، أبدى ترامب تحفظه على مستوى الأمان في الطائرة البديلة، معتبراً أنها كانت هدفاً محتملاً للمتربصين به. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتدخل في التفاصيل الأمنية، قائلاً: ‘أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله’، مشيراً إلى أن التهديدات التي يتلقاها عديدة، لكن جهاز الخدمة السرية رأى في تلك اللحظة ضرورة تغيير المسار المعتاد نظراً لحساسية الموقع الجغرافي لتركيا المحاذي للحدود الإيرانية.




عبد الهادي تحث كندا على مساءلة الاحتلال وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستعمار

طالبت سفيرة دولة فلسطين لدى كندا، فداء عبد الهادي، الحكومة الكندية بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية والقانونية على المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك حظر استيراد منتجات المستعمرات، ووقف مصادر تمويل منظومة الاستعمار والأنشطة المرتبطة بها، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما دعت إلى إعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل، بمناسبة مرور ثلاثين عاما على توقيعها.

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات عقدتها السفيرة مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الكندية، من بينهم الوكيل المساعد لوزيرة الخارجية الكندية، ومساعد نائب وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا والشرق الأوسط والمنطقة القطبية، والمديرة العامة لدائرة الشرق الأوسط، ورئيس دائرة المراسم، وذلك وفقا لبيان من السفارة اليوم الخميس.

وأكدت عبد الهادي، خلال اجتماعها مع الوكيل المساعد لوزيرة الخارجية الكندية ديفيد إنجل، ما جاء في رسالة خطية من الرئيس محمود عباس إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، طالب فيها كندا باتخاذ خطوات عملية لوقف إرهاب المستعمرين، الذي يشكل جزءا أساسيا من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، وتقويض حقهم في تقرير المصير، وإضعاف فرص تحقيق حل الدولتين.

وطالب الرئيس عباس في رسالته بتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 2334، الذي يعتبر الاستعمار في الأرض المحتلة انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق ذاته، سلمت السفيرة عبد الهادي السيد إنجل رسالة وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابكيان شاهين إلى نظيرتها وزيرة الخارجية الكندية، بشأن تصاعد إرهاب المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة والخطوات التي يمكن لكندا اتخاذها ضد منظومة الاستيطان ورموزه ومصادر تمويله.

وثمنت السفيرة الإجراءات والعقوبات التي اتخذتها الحكومة الكندية بحق عدد من المستعمرين والمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في أعمال العنف والإرهاب، داعية إلى البناء على هذه الخطوات من خلال تبني إجراءات أكثر شمولا واتساقا مع القانون الدولي، لا سيما الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية.

كما تطرقت إلى جريمة الاحتلال ومستعمريه في قرية تل، التي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، والاعتداءات وحرق المنازل والمساجد في صرة وبورين وقصرة وبيت فوريك وسوسيا وكور في طولكرم، وقبلها الاستيلاء على منازل الفلسطينيين في عدد من البلدات والقرى بمحافظات نابلس وجنين ورام الله وبيت لحم والخليل، والتي كان آخرها عائلة الطوباسي في بلدة جالود جنوب نابلس.

وحذرت عبد الهادي من شرعنة الحكومة الإسرائيلية بناء وتوسيع مزيد من البؤر الاستعمارية، واستمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في سياسة إغلاق الحواجز والطرقات وتحويل الضفة الغربية إلى مناطق عسكرية مغلقة، الأمر الذي يتسبب في زيادة معاناة الفلسطينيين، ومنها فقدان سيدة جنينها داخل مركبة إسعاف عند حاجز عورتا بسبب منع سيارة الإسعاف من المرور، ووضع سيدتين فلسطينيتين مولوديهما داخل مركبتين في محافظة نابلس بعد أن منعت قوات الاحتلال وصولهما بشكل عاجل إلى المستشفيات.

كما حذرت من التصعيد الخطير الذي يستهدف تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، منددة باقتحام آلاف المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، وما رافق ذلك من أداء للطقوس التلمودية ورفع أعلام سلطات الاحتلال، باعتباره انتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم وقرارات الأمم المتحدة.

وطالبت السفيرة عبد الهادي بوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والانسحاب الكامل منه، محذرة من استهداف المدنيين ومحو العائلات الفلسطينية، ورفضت مخططات التهجير القسري والضم وعزل الفلسطينيين في ظروف إنسانية كارثية.

وأكدت ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، معربة عن تقديرها لدعم كندا المستمر للشعب الفلسطيني، ولا سيما التزامها بدعم وكالة الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، وشددت على أهمية احترام التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه.

كما طالبت عبد الهادي الحكومة الكندية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل، ووضع حد لسياسات الاعتقال التعسفي والاعتقال الإداري التي تنتهك الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين.

وأكدت أهمية الدعوات التي تطالب بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية وغيره من الأسرى الفلسطينيين، ودعت كندا إلى البناء على الإجراءات التي اتخذتها بالفعل، واعتماد نهج أكثر شمولا واتساقا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية.

وفي ختام اللقاءات، جددت عبد الهادي التأكيد على أن تعزيز المساءلة والتطبيق المتسق للقانون الدولي يمثلان ركيزة أساسية لحماية المدنيين الفلسطينيين، وصون حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والحفاظ على فرص تحقيق استقلال دولة فلسطين، وصولا إلى سلام عادل ودائم.




تحت وسم “كذبوا عليكم”.. حملة رقمية فلسطينية تفضح زيف التهدئة وتوثق استمرار المجازر بغزة

أطلق مجموعة من الناشطين والصحفيين الفلسطينيين، بمشاركة متضامنين دوليين، حملة إعلامية رقمية واسعة النطاق تحت وسم #كذبوا_عليكم، تهدف إلى مواجهة الروايات المضللة التي تروج لانتهاء حرب الإبادة في قطاع غزة. وتسعى هذه المبادرة إلى لفت أنظار المجتمع الدولي الذي بدأ يركن إلى وهم ‘التهدئة’، مؤكدة أن الصمت العالمي يساهم في شرعنة الجرائم المستمرة خلف ستار المسارات السياسية المعقدة.

واستندت الحملة في خطابها إلى لغة الأرقام الصادمة المستمدة من بيانات ميدانية، حيث كشفت مصادر عن توثيق نحو 3689 خرقاً مباشراً لما يسمى باتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر 2025. وأوضحت التقارير أن هذه الانتهاكات لم تكن مجرد حوادث عابرة، بل كانت عمليات عسكرية ممنهجة أعادت القطاع إلى دوامة القتل والدمار الشامل الذي لم يتوقف فعلياً.

وأدت هذه الخروقات المستمرة إلى ارتقاء 1122 شهيداً وإصابة أكثر من 3500 مواطن بجروح متفاوتة، غالبيتهم الساحقة من النساء والأطفال الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لقصف لم يهدأ. كما تسببت الهجمات في محو عائلات فلسطينية بأكملها من السجلات المدنية، مما أعاد للأذهان كوابيس الإبادة الجماعية التي ميزت الأشهر الأولى من العدوان الواسع على القطاع.

العدوان لم ينتهِ، توقف فقط عن تصدر نشرات الأخبار.

وعلى الصعيد الإنساني، أكدت الحملة أن الحصار الخانق لا يزال يطبق فكيه على سكان غزة، حيث لم تسمح سلطات الاحتلال بدخول أكثر من 35% من الاحتياجات الإغاثية والطبية الضرورية. هذا النقص الحاد في الإمدادات يتزامن مع استمرار سياسة التهجير القسري، حيث يضطر آلاف المواطنين للنزوح المتكرر نحو المجهول بحثاً عن أمان مفقود تحت وطأة القصف العنيف.

وتعكس الحملة حالة الإرهاق الشعبي في غزة بعد مرور أكثر من ألف يوم على الحرب، حيث باتت أقصى أمنيات المواطن الغزي هي قضاء ليلة واحدة دون دوي انفجارات أو جنازات. ويوجه القائمون على الحملة رسالة أخيرة للعالم بضرورة النظر في ‘مرآة الحقيقة’ والاعتراف بأن غزة لا تزال تنزف بغزارة، بعيداً عن صخب التصريحات السياسية التي لا تجد لها صدى على أرض الواقع.




إيرلندا تقر قانوناً تاريخياً يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

صادق البرلمان الإيرلندي بصفة رسمية على مشروع قانون يحظر استيراد وتداول البضائع والخدمات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة كواحدة من أكثر المواقف الأوروبية صرامة تجاه التوسع الاستيطاني، حيث يمنع التشريع الجديد دخول أي سلع منتجة في مناطق تقع خارج حدود إسرائيل المعترف بها دولياً، بما يشمل المنتجات الزراعية والصناعية.

وبهذا القرار، تسجل دبلن سابقة تاريخية باعتبارها أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي نحو فرض حظر تجاري شامل ومباشر على منتجات المستوطنات. ورغم أن إسبانيا كانت قد شرعت في فرض قيود جزئية منذ أكتوبر الماضي، إلا أن القانون الإيرلندي يمثل تحولاً جذرياً في التعامل القانوني مع النشاطات الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأوضحت الحكومة الائتلافية في إيرلندا أن هذا التحرك التشريعي جاء استجابة مباشرة للرأي القانوني الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024. وقد أكد ذلك الرأي أن السياسات الإسرائيلية والوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية يتعارضان مع مبادئ القانون الدولي، مما يفرض التزامات على الدول بعدم الاعتراف بشرعية هذا الوضع أو تقديم العون لاستمراره.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين دبلن وتل أبيب توتراً غير مسبوق، وصل إلى حد إغلاق إسرائيل لسفارتها في العاصمة الإيرلندية واتهام الحكومة هناك بتبني مواقف معادية. ولم تكتفِ إيرلندا بالجانب التجاري، بل اتخذت خطوات سياسية متقدمة شملت الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في عام 2024، وانتقاد العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكل حاد ومستمر.

صياغة القانون استندت إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي اعتبر الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير قانوني.

وفي سياق متصل، فرضت السلطات الإيرلندية الشهر الماضي قيوداً على دخول مسؤولين إسرائيليين متطرفين إلى أراضيها، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وجاء هذا المنع على خلفية مواقف الوزيرين التحريضية وتعاملهما مع الناشطين الدوليين، مما يعكس رغبة دبلن في ممارسة ضغوط سياسية ملموسة تتجاوز مجرد التصريحات الدبلوماسية.

وعلى الصعيد الأوروبي الأوسع، تقود إيرلندا حراكاً داخل أروقة الاتحاد لمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1995، والتي تمنح الأخيرة مزايا تجارية تفضيلية. ورغم وجود نقاشات داخل المفوضية الأوروبية لتقييد التجارة مع المستوطنات، إلا أن غياب الإجماع بين الدول الأعضاء دفع دبلن لاتخاذ قرارها السيادي بشكل منفرد لتسريع وتيرة الضغط الدولي.

من الناحية الاقتصادية، تشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري المباشر مع المستوطنات لا يتجاوز مليون يورو خلال السنوات الأربع الماضية، وهو رقم محدود يتركز في قطاع الخضروات والأخشاب. ومع ذلك، يرى مراقبون أن القيمة الحقيقية للقرار تكمن في أبعاده الرمزية والقانونية، حيث يفتح الباب أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ خطوات مشابهة تضع حداً للتعاون الاقتصادي مع الكيانات الاستيطانية.




الجامعة العربية تدين تصريحات “مجلس السلام” والتي تزعم أنه لا مكان للأونروا في غزة الجديدة

 أدانت جامعة الدول العربية بشدة التصريحات المنسوبة إلى مجلس السلام والتي تزعم أنه “لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة الجديدة” كما تدعو إلى إنهاء دورها تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني.

وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” بالجامعة اليوم الاربعاء، أن هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

كما شدد البيان، على أن وكالة “الأونروا” أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302  لعام 1949 ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز  أن يٌنهى دورها أو يُنتقص من ولايتها، ذلك أن استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطا وثيقًا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين من دون حل وإلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها.

وأشادت الأمانة العامة بالدور الانساني الذي لا غنى عنه لوكالة الأونروا في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتعتبر الأونروا آلية أساسية في التخفيف من معاناتهم، ووصول المساعدات الإنسانية إليهم، فضلا عن النهوض بخدمات الصحة والتعليم.

ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته نحو حماية هذه الوكالة والتصدي لمحاولات الغاء دورها وتقويضها في مرحلة يحتاج فيها الفلسطينيون لخدماتها ودورها أكثر من أي وقت مضى.