1

فرحة التوجيهي بقرية المغير يغتالها استشهاد أمجد

سعيد شلو- بعد 12 شهرا من العمل والدراسة، وكحال كل طلبة الثانوية العامة في فلسطين الذين يترقبون نتائجهم بكل شوق، كان من الطبيعي أن يعيش طلبة قرية المغير كغيرهم من طلبة فلسطين فرحتهم.. لكن واقع الحال فرض امتزاج فرحتهم بدموع والد ووالدة الشهيد أمجد أبو عليا الذي ارتقى برصاص المستوطنين على أراضي القرية، قبل يوم واحد من إعلان النتائج، ويشيع ساعات قليلة بعد إعلانها.

مظاهر الاحتفال أثناء إعلان نتائج الثانوية العامة تلاشت في قرية المغير شرق مدينة رام الله، وحلت مكانها مظاهر التماسك والتعاضد مع عائلة الشهيد أمجد، فهو وحيد والديه، فبينما كان والده نشأت أبو عليا المصاب بسرطان الغدة يرنو على وجه ابنه مودعا.. وتقبل أمه جبينه.. كان أصدقاء مدرسته يشاركونهم الحزن في لحظة الوداع الأخير.

“من المستحيل أن نفرح بينما يذرف والد الشهيد أمجد وأمه الدموع على فراقه، صحيح أننا كطلبة ننتظر 12 عاما لنحصد ثمرة جهدنا وتعبنا، لكن هذه الفرحة لا أهمية لها أمام هذا الفقد الأليم”، هذا ما قاله زغلول مفيد أبو عليا أحد الطلبة المتفوقين في “التوجيهي” من أبناء القرية لـ”الحياة الجديدة”.

ويضيف زغلول: “فرحة التوجيهي هذا العام للأسف كانت منقوصة، بسبب الحدث الأليم باستشهاد أمجد أبو عليا، الذي أثر على الجو العام داخل القرية، لقد كان أمجد أحد زملائنا داخل المدرسة وذا قلب طيب، وكثير الفرح والتواضع”.

ويوضح، “لا يمكن أن نسميها حتى الفرحة المنقوصة، لأن استشهاد أمجد كان قبل يوم من إعلان النتائج، إذ إن الطلاب الذين نجحوا وتفوقوا لم يقوموا حتى بمشاركة نتائجهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

“أجمل فرحة ممكن لأي إنسان الشعور بها هي فرحة النجاح، لكن الفرحة لم تكتمل، للأسف باستشهاد أمجد أبو عليا، وهي حالة طبيعية لأي شخص فلسطيني”. تقول المتفوقة وئام رياض أبو عليا لـ”الحياة الجديدة”.

وتضيف وئام: “يوم إعلان نتائج الثانوية العامة لم يكن هنالك أي مظهر من مظاهر الاحتفال بالنتائج، وكانت قلوب الأهالي جميعا مع عائلة الشهيد الذين فقدوا نجلهم ووحيدهم، وفي الوقت الذي كانت تحتفل فيه باقي مدن الضفة بالنتائج الثانوية، كانت طلاب قرية المغير يشاركون بجنازة الشهيد أمجد”.

وتقول وئام: “الحمد الله حصلت على المعدل الذي أتمناه (98.8) إلا أن فرحتي وفرحة من هم معي من طلبة الثانوية العامة في القرية امتزجت بألم وحرقة قلب أم الشهيد ووالده”.

وفي هذا السياق يقول رئيس المجلس القروي لقرية المغير أمين أبو عليا: “تزامن إعلان النتائج مع جنازة الشهيد أمجد، كان عرسا وطنيا، ما حل بالقرية كان مصابا كبيرا باستشهاد أمجد الذي أثر على الجو العام داخل القرية”.

ويضيف أبو عليا: “أهالي قرية المغير عاشوا حالة من الصدمة بفقد أسرة الشهيد نجلهم أمجد، حيث إن هذا المصاب كان له وقع شديد على أهالي القرية، وفاجعة لأن أمجد استهدف بشكل مباشر من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال”، مشيرا إلى أنه لا يكاد يخلو بيت في القرية من البكاء على وداع الشهيد أمجد.

ويوضح أبو عليا “بأن طلاب الثانوية العامة لم يقوموا حتى بمشاركة نتائجهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى اليوم (أمس الأحد) لم يعلم أهالي القرية من نجح وتفوق من الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة”.




70 شخصية فلسطينية تطلق مبادرة “للإنقاذ الوطني” وتغيير النظام السياسي

 أطلقت مجموعة من الشخصيات الوطنية والسياسية والاجتماعية الفلسطينية تضم نحو 70 شخصية، اليوم الأربعاء، مبادرة سياسية بعنوان “وثيقة الإنقاذ الوطني – هيئة انتقالية لإنجاز التغيير وإعادة البناء”.

والمباردة أعلن عن إطلاقها القيادي المفصول من حركة فتح د.ناصر القدوة خلال مؤتمر صحافي، عقد عبر تقنية “زوم”، نيابة عن الموقعين عليها، وشارك فيها كذلك القيادية السابقة بمنظمة التحرير د.حنان عشراوي.

وقال الكاتب نهاد أبو غوش، لـ”القدس”دوت كوم، وهو أحد الموقعين على المبادرة، “إن المبادرة مهمة كونها تأتي في لحظة انحدار وطني خطيرة جداً، مع استمرار الانقسام وتغول الاحتلال الإسرائيلي، ووجود مظاهر للفلتان الأمني، في ظل تراجع مكان السلطة ودورها”.

وتابع أبو غوش، “تأتي هذه المبادرة، لإعادة تصويب وجهة العمل باتجاه تغيير النظام السياسي برمته، على أسس ديمقراطية عنوانها الاحتكام للشعب وأن تكون منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، والعمل على إيجاد برنامج وطني موحد، وهي مبادرة قابلة نصوصها للتعديل”.

وأشار أبو غوش إلى أن المبادرة التي شارك بها وأطلقها نحو 70 شخصية من مختلف الاتجاهات السياسية، لا تمثل حزبًا سياسيًا معينًا، لكن يجري العمل على القواسم المشتركة بين الجميع، من أجل توسيع المبادرة، لإعادة بناء النظام السياسي على برنامج وطني موحد.

وخلال المؤتمر الصحافي، قال القدوة: “إن المبادرة تأتي بعد مرور أكثر من عام على إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وبعد الإصرار على عقد المجلس المركزي في فبراير\ شباط من هذا العام، على الرغم مما اعتراه من عوار قانوني وسياسي، ومع استمرار التدهور الحاد في الحالة الفلسطينية والاستكانة السياسية تجاه ذلك، وفي محاولة لمنع الانهيار الكامل الوشيك”.

وتابع القدوة، “هدفنا الدفع نحو حالة وطنية تنجز تغييراً واسعاً وعميقاً في النظام الفلسطيني السياسي، وتعيد بناء مؤسساته؛ ذلك لتمكين شعبناً من مواجهة الأخطار الكبرى التي تهدد وجوده وأهدافه الوطنية” .

وأكد القدوة أن المبادرة تطرح تصوّراً للتغيير الواسع والعميق اللازم، الذي يتضمن إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، خاصة منظمة التحرير الفلسطينية من خلال مجلس وطني جديد عماده الانتخابات العامة، إضافة إلى رزمة من بينها إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتشكيل حكومة جديدة بعيداً عن الشروط المجحفة، والانتقال السياسي وآلية تحقيق ذلك.

وشدد القدوة على أن “هذا التصور يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً، وكذلك الالتزام بالديمقراطية وأسس الحكم الرشيد، وجميع العناصر اللازمة لمواجهة العدوان والتحديات الإسرائيلية القائمة، حيث أن الخطوة العملية لإنجاز ما سبق هي تحقيق لقاء وحوار وطني يقود إلى توافق على التصور وآلية الانتقال”.

وأكدت المبادرة على أن الطريق لإنجاز التغيير يكون بالعمل المشترك من أجل إجراء تغيير واسع وعميق للنظام السياسي، يتجاوز ما هو موجود وينشئ الجدي، وكذلك أكدت المبادرة على الالتزام بالطبيعة الديمقراطية للنظام السياسي الفلسطيني، وفقاً للوثائق الفلسطينية الأساسية، وعلى حق الشعب الفلسطيني في إجراء الانتخابات.

وأكدت المبادرة على التزام الفصائل ومكوّنات الشعب الفلسطيني المختلفة في أماكن تواجده كافة بالحوار وأن الساحة السياسية تغيّرت، وأن هناك لاعبين جدداً وحراكا ت شبابية واجتماعية من حقها أن تكون جزءاً من النظام السياسي المعاد تشكيله، ومن الآلية الانتقالية المقترحة.

وأكدت المبادرة كذلك، على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيدًا للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والتأكيد على ضرورة إخراج المنظمة من أزمتها، من خلال إعادة بنائها بطريقة تمكّ نها من مواجهة التحديات.

ودعت المبادرة إلى إعادة بناء منظمة التحرير، والحفاظ على دورها، من خلال تشكيل مجلس وطني جديد على أساس الانتخابات، وفي ضوء استحالة إجراء الانتخابات في بعض التجمّعات الأساسية للشعب الفلسطيني، نرى أن يكون ثلثا أعضاء المجلس الوطني على الأقل منتخبين، فيما أكدت المبادرة على أنه يجب أن يشمل إعادة بناء منظمة التحرير التوافق على ميثاق وطني جديد، وعلى برنامج سياسي قائم على القواسم المشتركة يلتزم به الجميع، وعلى مهمات المنظمة، على أن يكون الهدف الوطني المركزي شديد الوضوح.




جمعية حقوقية: إسرائيل تشدد من سياستها بمنع القاصرين في غزة من الخروج للعلاج

 كشفت معطيات جديدة نشرتها جمعية “أطباء لحقوق الإنسان”، عن أن سنة 2021 قد شهدت مضاعفة لعدد مرات رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلية لطلبات القصر من قطاع غزة في الخضوع لعلاج طبي في مستشفيات شرقي القدس، الضفة الغربية، والأردن.

وقد حصلت “أطباء لحقوق الإنسان” على البيانات من جيش الاحتلال في إطار طلب قدمته الجمعية، مستندا إلى قانون حرية المعلومات.

وبحسب المعطيات، فقد تم سنة 2020 رد أو رفض 17% من طلبات القاصرين للخروج من قطاع غزة لغرض تلقي الرعاية الطبية غير المتوفرة في القطاع (347 من أصل 2070 طلبا). أما في سنة 2021، فقد قفزت نسبة رفض مثل هذه الطلبات إلى 32%. وهكذا، فقد رفضت السلطات الإسرائيلية أو ردت 812 طلبا من أصل 2578 طلبا تم تقديمه باسم قاصرين في ذلك العام.

وتعزو جمعية أطباء لحقوق الإنسان، التي تقدم العون لمرضى قطاع غزة في الحصول على تصاريح الخروج لغرض تلقي الرعاية الصحية، أسباب الارتفاع، إلى التشديد في السياسات الإسرائيلية المتعلقة بإصدار تصاريح الخروج للمرضى الغزيين لعدة أسباب، من ضمنها، الهجوم الإسرائيلي على القطاع في شهر أيار (مايو) 2021.

ووفقا للجمعية، تُعزى الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات رفض طلبات استصدار تصاريح للقاصرين إلى رفض إسرائيل السماح لأولياء أمورهم بمرافقتهم أثناء خضوعهم للرعاية الطبية؛ بادعاء وجود مشاكل في الوثائق الطبية المرفقة بالطلبات. وفي مثل هذه الحالات، يُطلب من القاصرين المرضى الذين لا يُسمح لهم بالخروج من القطاع لتلقي الرعاية الصحية في الموعد الذي حددته لهم المستشفيات، استبدال مرافقيهم، وهؤلاء في الغالبية لا يكونون أقارب من الدرجة الأولى، كما يُطلب إليهم إعادة تقديم طلبهم للنظر فيه من قبل السلطات الإسرائيلية.
وقد تناولت الجمعية في السابق ظاهرة فصل الأطفال الغزيين عن أولياء أمورهم أثناء خضوعهم للعلاج الطبي. وقد كتب د. أورن لاهك، وهو أخصائي علم النفس الطبي، ورئيس مشارك في الجمعية الإسرائيلية للأطباء النفسيين، والمتطوع في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، رسالة يوضح فيها وجهة نظره المهنية، وورد فيها “إن الفصل بين القاصر ووالديه في فترة تسريره في المستشفى تحول بين الوالدين وتوفير الإسناد العاطفي في أوقات صعبة، وهذا الإسناد ضروري لبناء شعور الثقة الذي جُبل عليه الطفل، كما أنها ضرورية للنمو البدني، والعاطفي، والاجتماعي، والمعرفي الذي يتلو العلاج”.

من جهتها، صرحت غادة مجادلة، مديرة قسم الأراضي المحتلة في جمعية أطباء لحقوق الإنسان قائلة: “يستمر الإغلاق المفروض على قطاع غزة، ذلك الإغلاق الذي ينغص حياة الملايين، ويكلف أثمانا في الأجساد والأرواح، منذ 15 عاما. إن إسرائيل شريكة في جريمة خطيرة ومتواصلة، وإلحاق الأذى بالمرضى، وخصوصا القاصرين منهم، وهذا ليس سوى واحد من المظاهر شديدة الخطورة لهذا الحصار. على إسرائيل أن تتيح لجميع الأطفال الذين يتم تحويلهم للخضوع لعلاج طبي خارج قطاع غزة الوصول إلى العلاج في الوقت المحدد، على أن تضمن مرافقة أحد الوالدين للقاصر على الأقل، ، أثناء خضوعه للعلاج الطبي.




الفعاليات النقابية والأهلية والوطنية تؤكد دعمها للخطوات الاحتجاجية للمحامين الفلسطينيين

 أكدت الفعاليات النقابية والأهلية والوطنية، اليوم الثلاثاء، دعمها للخطوات الاحتجاجية المشروعة التي تقودها نقابة المحامين الفلسطينيين، واستعدادها الكامل للانخراط فيها وتوسيعها في مختلف محافظات الوطن.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع نقابة المحامين الفلسطينيين، بمقر النقابة بمدينة رام الله، مع القوى والأحزاب والنقابات ومؤسسات العمل الأهلي والشخصيات العامة والعديد من أعضاء الهيئة العامة للنقابة، لبحث تداعيات القرارات بقوانين المعدِّلة للقوانين الإجرائية وقانون التنفيذ على منظومة الحقوق واستقلال القضاء والسلم الأهلي، وتوسيع الخطوات التصعيدية اللازمة في مواجهتها حفاظاً على المبادىء والقيم الدستورية.

وأكدت الفعاليات على ضرورة توحيد كافة الجهود وتكثيفها باتجاه إجراء الانتخابات العامة باعتبارها أرضية صالحة لتوحيد وإصلاح القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأساس لاحترام الإرادة الشعبية وإنهاء الانقسام الفلسطيني الأسود.

وخلص الاجتماع إلى الإعلان عن تشكيل لجنة إسناد من ممثلين عن نقابة المحامين والفعاليات النقابية والأهلية والوطنية والقطاع الخاص بقيادة مجلس نقابة المحامين، بهدف دعم وإسناد وتوسيع الخطوات الإحتجاجية المشروعة لنقابة المحامين في مختلف المحافظات والقطاعات المجتمعية.

وأكدت الفعاليات على رفض أية محاولة للالتفاف على المطالب الواضحة والمشروعة التي أعلنتها نقابة المحامين أو تجزئتها أو إفراغها من مضمونها كونها وحدة واحدة لا تتجزأ، وتهدف إلى حماية الحقوق الدستورية التي لا تتجزأ، وتوحيد وحشد الجهود لأجل تنفيذها كاملة.

ورحبت الفعاليات بالبيان الصادر عن مجموعة من السادة القضاة بتاريخ 17/7/2022 وتقدير دورهم في الدفاع عن سيادة القانون واستقلال القضاة والقضاء، ودعوة السادة القضاة كافة لبيان موقفهم من التشريعات الماسة بالشأن القضائي إنطلاقاً من الحق الأصيل للسادة القضاة في التعبير عن آرائهم بحرية المكفول في القانون الأساسي (الدستور) والاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأكدت الفعاليات على العمل على متابعة ودعم الخطوة الرائدة التي أعلنت عنها نقابة المحامين والمتمثلة في نقل كافة المحامين الفلسطينيين من سجل المحامين المزاولين إلى سجل المحامين غير المزاولين إلى حين وقف التشريعات الاستثنائية التي أطاحت بالحقوق والقضاء.

وأكدت الفعاليات كذلك، على ضرورة مراجعة كافة التشريعات الاستثنائية التي صدرت في الشأن القضائي، احتراماً للمبادئ والقيم الدستورية، والعمل على خطة وطنية بجدول زمني محدد لتوحيد وإصلاح القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة باعتباره حق للمجتمع وقيمة وطنية، وكذلك ضمان حماية العمل النقابي والتعبير عن الرأي وإدانة تدخل السلطة التنفيذية في تعطيل أو وقف العملية الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلق المحامون العمل طيلة عمل اليوم الثلاثاء، أمام كافة المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها النظامية والعسكرية والإدارية ومحاكم التسوية والمحكمة العليا بما يشمل النيابات المدنية والإدارية والعسكرية والدوائر الرسمية ودوائر التنفيذ وإخلاء مقرات المحاكم بشكل كامل من المحامين وموظفي النقابة، باستثناء الإجراءات المتعلقة بالمدد القانونية والسندات العدلية.

ويأتي تعليق العمل اليوم الثلاثاء وكذلك أمس الإثنين، ضمن الخطوات التصعيدية للنقابة التي أعلنت عنها إثر إعلانها فشل جلسة الحوار التي عقدت للمجلس التنسيقي لقطاع العدالة، الذي يضم: رئيس المحكمة العليا رئيساً، وعضوية كلّ من المستشار القانوني لرئيس الدولة، ووزير العدل، والنائب العام، ومدير عام الشرطة الفلسطينية، ونقيب المحامين، ومدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وتتواصل الفعاليات الاحتجاجية للمحامين للأسبوع الثاني على التوالي، لكن النقابة أعطت فرصة لجلسة الحوار التي عقدت أول أمس الأحد، للمجلس التنسيقي لقطاع العدالة، حيث تم تقليص الخطوات الاحتجاجية ليوم واحد هو يوم الاجتماع، ولكن جرى الإعلان عن تصعيد الخطوات الاحتجاجية بعدها، إثر رفض وقف القوانين الثلاثة إلى حين مناقشتها.

ووفق النقابة، فإنه وضمن الخطوات الاحتجاجية، فسوف يتم عقد اجتماع غير عادي لمجلس النقابة في الـ31 من الشهر الجاري، للمصادقة على نقل ملفات المحامين المزاولين بشكل جماعي إلى سجل غير المزاولين، وهو ما يعني انهيارًا وشللًا كاملًا لقطاع العدالة.

في حين، دعت نقابة المحامين للاعتصام المركزي أمام محكمة بداية وصلح الخليل يوم غد الأربعاء، من الساعة الثانية عشر ظهراً مع المبيت فيها، وكذلك الاعتصام المركزي أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله الإثنين المقبل من الساعة الحادية عشر صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً بالزي الرسمي (روب المحاماة)، وإحالة المخالفين لقرارات مجلس النقابة بتعليق العمل للمجالس التأديبية موقوفين عن العمل. 




ملاحقة لقمة العيش داخل أسوار المنازل

 يتفنن الاحتلال في اختراع أدوات التضييق على المواطنين في بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس، وتارة يعتمد على مستوطنيه في ممارسة أعمال العربدة والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وتارة أخرى يلجأ لفرض الأمر الواقع عبر قرارات هدم وإخلاء وغيرها كون البلدة واقعة في المنطقة “ج” وفقا لتصنيفات اتفاقية أوسلو، فيما يلجأ حينا آخر إلى إغلاق الطرق في البلدة، كما فعل صباح أمس عندما أغلق بالسواتر الترابية طرقا فرعية توصل حوارة مع القرى المجاورة.

وتفاجأ المواطن عايد محارب بوصول قوة من جيش الاحتلال إلى محيط منزله الذي يتواجد فيه مشروعه لبيع قطع غيار السيارات، حيث وجد جنودا يعلقون أمرا بإزالة المشروع وسط إرباك من قوات الاحتلال بالمبررات.

وقال محارب: “لم أحصل على جواب حول السبب الحقيقي لإزالة المشروع، كل ما يجري هو فقط للتضييق على الناس ومنعهم من العمل وإيصالهم إلى حالة من اليأس”. وأضاف: “في إحدى المرات أخبروني أن السبب في طلب إزالة المشروع هو أن الزيوت التي قد تسقط من قطع السيارات تؤثر على المياه الجوفية، كل ما يجري هو سياقة أي مبرر لمنعنا من العمل”.

وأوضح محارب أن ما يجري هو ملاحقة حقيقية للمواطنين في بيوتهم، مشيرا إلى أن المشروع الذي أقامه هو في داخل محيط منزله، مضيفا: “أنا أقمت مشروعي في بيتي ومع ذلك لاحقوني وأخبروني أن علي أن أتوجه إلى مناطق مصنفة (ب) إن أردت العمل في مشروعي، وهو ما يكشف النوايا الحقيقية للاحتلال أن الهدف هو تجهيرنا وإيصالنا إلى مرحلة من اليأس”.

وأشار محارب إلى أن آخرين يعملون في نفس المجال تلقوا بلاغات مماثلة، ولأسباب لا يتصورها العقل، وهو ما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو التضييق على حياة المواطنين ومنعهم من العمل في بلدة حوارة التي تشهد ازدهارا تجاريا خلال السنوات الماضية وهو ما لا يرضي الاحتلال بأي حال من الأحوال.

وتابع محارب: “عندما يصل الأمر أن يصلك أمر إزالة من أرض ملكك، فهذا يعني أن الاستهداف هو لتهجير الناس، والمراقب للمنطقة يشاهد كيف يتوسع الاستيطان في المحيط على حساب حياة الناس، وكل ما يجري هو مخطط واضح لزيادة رقعة الاستيطان على حساب المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم”.

وأشار إلى أنه تلقى أمرا بالإزالة خلال 30 يوما، وإذا لم يقم بذلك ستتم إزالة قطع السيارات على حسابه الشخصي ومصادرة الممتلكات.

يذكر أن بلدة حوارة تشهد يوميا أعمال عربدة للمستوطنين، واعتداءات تصل إلى سرقة ممتلكات المواطنين.

ويوم أمس، أغلقت قوات الاحتلال عددا من الطرق داخل بلدة حوارة بالسواتر الترابية في إطار سياسة التضييق المتواصلة على المواطنين، وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال أغلقت أربع طرق تصل بلدة حوارة مع بلدات عوريف، وعينابوس، وجماعين.