1

الزفاف الأعلى

نسرين جبارين- سلال الحلوى والزينة حاضرة، ورائحة الحناء تعبق من صوانٍ منمقة. بدلة الزفاف والعباءة تنتظران فارسهما، وبطاقات الدعوة وزعت لنحو 4000 مدعو.. طقوس الفرح تجري على قدم وساق لزفاف في الانتظار.

حضر المعازيم، وباركوا زفافًا هو الأرقى والأعلى والأسمى، لعريس لم يحضر فرح زفافه، فقبل يومين من الموعد المحدد ارتقى الشاب فاروق سلامة (28 عاما) من مخيم جنين، برصاص قوات الاحتلال، ليفارق أرضه ورفاقه وأمه وعروسه التي تجهزت لليلة العمر.. رصاص غادر سرق الفرحة والحلم، شوارع المخيم التي كانت تتحضر لمهرجان زفافه، زفته اليوم بالورود والدموع.

أم الشهيد فاروق، مثلها مثل كل أمهات الشهداء أبت تصديق فكرة رحيله وقالت “والله إلا يرجع سنتين ثلاث وبيرجع دايماً بغيب وبرجع”، بنظرات لم تفارقها الدهشة والألم وقسمات تفصح عن فيض من الوجع.. الوالدة تبحث عن ابنها بين الوجوه.

كأن الأم تحاكي روح الابن التي لن تفارق المدينة أبداً، نادت أم الشهيد عليه “بكرا حنّاك يما، تطولش يما يا حبيبي”…، حسرة لن تفارق روح والدة الشهيد التي كان من المفترض أن تصبح أم العريس، من سيواسيها والزينة والأضواء تملأ شوارع المخيم وبيتها امتلأ بكل أنواع الحلوى، إلا أنها تفتقد حلوها الوحيد- نجلها الشهيد فاروق.

في مشهد آخر، والدة الشهيد تزاحم رفاقه في ممرات المستشفى لتنادي عليه بابتسامة لم تفارق وجهها “عريسنا حلو لا تقولوا عنه أسمر، وينو العريس..”، هي قدرة تتوارثها أمهات الشهداء، يتجاوزن بها قوانين الوداع.. فيبدين بتلك الصلابة وهن يودعن فلذات أكبادهن.

ابتسامة من ثغر الوجع، بحرقة أم حلمت باليوم الذي سيرتدي فيه ابنها بدلة زفافه التي ستبقى حبيسة غرفته للأبد…

أم الشهيد سلامة مثلها مثل كل أمهات الشهداء الفلسطينيين تلقي نظراتها الأخيرة على فلذة كبدها، صابرة محتسبة ابنها شهيدا فداء للوطن الذي لا يغلو عليه شيء، إيمانا منهن أن أجيالاً قادمة ستحمل الراية والفكرة التي قضى أبناؤهن دونها، وأن مئة فاروق سيولدون بعده، لتصبح أم الشهيد أما للوطن أجمع.

يذكر أن الشهيد سلامة اعتقل غير مرة، وقضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 8 سنوات، كان آخرها قبل عام تقريباً.




كرم محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، اليوم ، طلبة مركز حساب الذكاء العقلي الثقافي الثلاثة، الفائزين في البطولة العالمية للحساب الذهني التي جرت في مدينة إسطنبول بتاريخ 22/10/2022.وجرى التكريم في مقر المركز، بحضور مديره د. يوسف شوباش، وعدد من المدربات والطلبة .و بارك الرجوب للطلبة الفائزين ولذويهم ومعلميهم، مثمناَ الجهود التي بذلوها للحصول على مراتب متقدمة على مستوى عالمي ودورهم في رفع اسم فلسطين عالياً، مؤكدا أن أبناء شعبنا الفلسطيني قادرين على اثبات انفسهم في كل المحافل والفعاليات رغم كل الصعوبات التي نمر بها، مشيداً بدور المركز وجهوده في تدريب الطلبة ومتابعتهم، معرباً عن جاهزيته لتقديم الدعم والمساندة لهم ولجميع المبدعين .ومن الجدير ذكره أن الطالب يزن رضوان يحيى قد حصل على المركز الثاني عالمياً في L10، فيما حصل الطالب عماد فهمي جناجرة على المركز الثاني عالمياً في L6، والطالب محمود نضال غنام حصل على المركز الثاني عالمياً في L4 . كما كرم مدير المركز محافظ جنين تقديرا لدوره في التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي ودعم المتميزين وأصحاب المواهب .




“الوقائي” يضبط شبكة تدير مكتب للتداول ببورصة أجنبية غير مرخصة

 أعلن جهاز الأمن الوقائي، مساء اليوم الأربعاء، أنه تمكن من ضبط شبكة تدير مكتب يقوم بأعمال التداول ببورصة أجنبية غير مرخصة في محافظة نابلس.

وأفاد بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام والنوع الاجتماعي الجهاز، أنه تم ضبط مجموعة من الأشخاص داخل المكان، واعتقالهم، وتوقيف المتورطين في تنظيم وإدارة البورصة، ومصادرة مبلغ مالي وأجهزة إلكترونية وإحالة الموقوفين والمضبوطات إلى النيابة حسب الأصول.




“الضمير”: تقارير المنظمات الدولية بشأن الاحتلال تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته

 قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، “إن التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية بشأن ارتكاب الاحتلال جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني، لها قيمة قانونية وتضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم لفضح الجرائم التي ترتكب ونظام الهيمنة الذي تفرضه إسرائيل”.

ورحبت المؤسسة في بيان لها، بالتقرير “الموجز البحثي الجديد” الذي حمل عنوان “كانوا مجرد أطفال” الصادر عن منظمة العفو الدولية “أمنستي”، الذي رصد وكشف عن ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب بحق المدنيين في قطاع غزة في أغسطس/ آب الماضي، وعن السياسات والممارسات العنصرية ضد شعبنا الفلسطيني.

وجاء في تقرير “أمنستي” أنه “ينبغي على المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في الهجمات غير القانونية التي شنت خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في أغسطس/ آب 2022 بوصفها جرائم حرب، وقامت منظمة العفو الدولية بالاستناد إلى صور لشظايا أسلحة، وتحليل صور الأقمار الصناعية، وشهادات من عشرات المقابلات، للتأكد من ارتكاب جرائم حرب وتبين ذلك من خلال التقرير الصادر عنها.

واعتبرت الضمير أن النتائج الموثقة التي توصل إليها التقرير خطوة مهمة لمحاسبة الاحتلال وقادته على جرائمهم المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين.

ودعت المجتمع الدولي إلى الاستجابة العملية لتوصيات ودعوة منظمة العفو الدولية للتحرك الفوري لوقف الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، 

كما حثت الضمير المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، ليشمل تحقيقا رسميا، حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب واعتبارها جريمة ضد الإنسانية.

وقالت: “إنه بناء على ما ورد في التقرير يمكن مطالبة هيئة الأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة التي ترتقي لجرائم حرب ضد الإنسانية، خاصة المدنيين العزل في قطاع غزة المحاصر، وذلك استنادًا على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بهدف ضمان محاسبة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من قبل (إسرائيل)”.   




المجلس النرويجي للاجئين: النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تنذر بمزيد من الاضطهاد للفلسطينيين

 حذّر الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند من أن حلقة العنف المفرغة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تتوقف ما لم تنه إسرائيل احتلالها، لا بل على العكس، تنبأت النتائج الأولية لانتخابات “الكنيست” الإسرائيلية بحكومة جديدة عازمة على حكم دائم للفلسطينيين.

وقال إيغلاند في تصريح له، اليوم الأربعاء، عقب زيارته خلال الأسبوع الجاري للأراضي الفلسطينية المحتلة، “أشعر بالارتياب من تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كنت شاهدا عليها بنفسي هذا الأسبوع”.

وأضاف: أنظر إلى الحياة اليومية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وكيف أنه ليس هناك أي فرصة يشعرون فيها بالراحة أو الاطمئنان، إن آمال الفلسطينيين في مستقبل طبيعي تتضاءل كل يوم يُجبر فيه الناس على العيش في ظل احتلال قمعي طويل الأمد، نحن بحاجة إلى إجراءات دولية حازمة لضمان عدم التصعيد”.

وحمّل إسرائيل، كقوة محتلة، مسؤولية ضمان رفاهية الفلسطينيين، منوها إلى أنها بدلا من أن تفعل ذلك، تظهر المزيد من التمييز والقمع المنهجي والمؤسسي، الذي يتسبب بالحرمان، والعدم للفلسطينيين.

وأضاف إيغلاند، “بفعل الاحتلال فقد فُرض على المراهقين في غزة أن يقضوا حياتهم كلها تحت الحصار، حيث لم يعرفوا مكانا آخر لأنهم لا يستطيعون الخروج، وبالنسبة للقرويين في الضفة الغربية، تستمر احتمالية أن يتم إطلاق النار عليهم أو اعتقالهم دون تهمة أو حتى هدم منازلهم. وأيضا بسبب الاحتلال يُلاحظ أن عنف المستوطنين في تصاعد مستمر، وغالبًا يتم ذلك وسط إفلات كامل من العقاب وتحت حماية القوات الإسرائيلية”.

ونوه إلى أن المجلس النرويجي للاجئين يدعم حاليًا أكثر من 4000 أسرة في قضايا قانونية تتعلق بالهدم والإخلاء القسري وإلغاء الإقامة، هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء من إجمالي الحالات وتظهر الحاجة المستمرة مع استمرار السلطات الإسرائيلية في ممارساتها غير القانونية.

وأشار إلى أن “إسرائيل وحلفاءها يواصلون تجاهل معاناة ملايين الفلسطينيين، ورسالتنا إلى حكومة إسرائيل القادمة واضحة: أنهوا احتلالكم غير المبرر للأراضي الفلسطينية. كأي منتهك آخر لحقوق الإنسان والقانون الدولي، يجب محاسبة إسرائيل على أفعالها، لا يمكن أن يكون هناك حل بلا عدالة”.

وأضاف إيغلاند “التقيت هذا الأسبوع ببعض الأمهات في غزة، أخبروني كيف خسروا المنزل الذي بنوه مع عائلاتهم بعد أن دمره القصف الصاروخي، كما أخبروني كيف أن أطفالهم لا يعرفون كيف يبدو العالم الخارجي، وكيف أنه لا يُسمح لهم بالذهاب لمسافة تزيد على ساعة بالسيارة بسبب الحصار الذي تفرضه اسرائيل”.

وحثّ المجلس النرويجي للاجئين الحكومة الإسرائيلية على إلغاء القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع، بما يتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية للسماح بالتعافي الاقتصادي والتنمية المستدامين.

ودعا إلى ضرورة أن يضغط المجتمع الدولي على السلطات الإسرائيلية لوقف الترحيل القسري للمجتمعات في المنطقة “ج”، والتي لا تزال تشهد استخدامًا مفرطًا للقوة، وتدميرًا للممتلكات، وعنفًا من قبل المستوطنين.

كما شجع المجلس النرويجي للاجئين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إعطاء الأولوية لزيارة عاجلة وإشراك الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل، القوة المحتلة، لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، والمزيد من المعاناة، والإصابات ضمن صفوف الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أنه يواصل دعم آلاف العائلات الفلسطينية للتعافي من الصدمات المتعددة، كالعنف، وعمليات الإخلاء، والانهيار الاقتصادي، والاحتلال، ولكن هذا لا يكفي، ولا يمكن أن يستمر إذا استمرت إسرائيل في احتلالها القاسي”.