1

للمرة الثانية خلال أقل من شهر: مستوطنون يدنسون الحرم الإبراهيمي ويقيمون حفلا غنائيا داخله

دنس مستوطنون، الليلة الماضية، الحرم الإبراهيمي الشريف، وأقاموا حفلا غنائيا داخله، بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد مدير الحرم الابراهيمي ورئيس سدنته غسان الرجبي، بأن مستوطنين نظموا حفلا غنائيا تخلله رقصات “تلمودية” داخل الحرم الإبراهيمي، وفي باحاته، احتفالا بالأعياد اليهودية، فيما فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط الحرم، والمنطقة الجنوبية من المدينة لتأمين الاحتفالات الاستيطانية.

وأضاف الرجبي، “اقتحم المستوطنين برفقة قوات الاحتلال، الليلة، الحرم الإبراهيمي، وأدخلوا آلات موسيقية ومكبرات صوت، ونظموا حفلا غنائيا استمر حتى ساعات فجر اليوم، في انتهاك فاضح لدور العبادة.

واستدرك قائلا: في الوقت الذي لا يسمح للفلسطينيين إدخال مستلزمات الحرم الضرورية للصيانة والترميم، ولا يسمح حتى للإعلاميين ادخال كاميراتهم إلا بتنسيق مسبق مع الاحتلال.

وأشار إلى أن هذه الممارسات الاحتلالية تندرج ضمن سياسة الاحتلال الاستيطانية وسعيه لفرض الهيمنة الكاملة على الحرم، والبلدة القديمة بمدينة الخليل.

تجدر الإشارة إلى أن احتفالا غنائيا مماثلا نظمه مئات المستوطنين في الثالث من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، داخل الحرم الإبراهيمي، في انتهاك فاضح لدور العبادة، وخصوصية المسلمين، وسط مطالبات بضرورة لجمه بكل قوة من خلال التوافد على الحرم، ووضع السفراء والقناصل وكافة الجمعيات الحقوقية والإنسانية في العالم بصورة ما يجري داخله وبمحيطه من انتهاكات واعتداءات صارخه بقوة السلاح.




سادية القهر على الحواجز

بشار دراغمة- لا شيء أكثر من القهر على حواجز السادية التي خنق بها الاحتلال مدينة نابلس، فعلى تلك الحواجز يتفنن جنود تعددت ألوان بشرتهم وتدرجت من الأسمر إلى الأشقر بعدما جاءوا غزاة من بقاع مختلفة، في اختراع أساليب التعذيب النفسي إلى جانب الممارسات الجسدية والاعتداءات على المواطنين، فكل شيء على تلك الحواجز يسير وفق مزاج جندي قرر أن يعكر حياة مواطن سعى للوصول إلى المستشفى لتلقي العلاج، أو أراد الالتحاق بمكان عمله في المدينة، أو لغاية ضرورة أخرى، وإلى جانب مزاج الجنود المتحكم في حياة المواطنين، يطبق الاحتلال تعليمات أمنية وسياسية بالتضييق على حياة الناس إلى أكبر قدر ممكن، حيث يمتلك جنود الاحتلال صلاحية مطلقة في التفنن في اختراع أساليب القهر والسادية ضد المواطنين.

على حاجز بيت فوريك الذي كان يسمح أمس بدخول المواطنين إلى مدينة نابلس ويمنع عودتهم منها، كان جنود الاحتلال يوقفون مركبات المواطنين ويخبرونهم بلكنة عربية ثقيلة “تفضل روح على نابلس، بس إذا شاطر إعرف إرجع على داركم في بيت فوريك أو بيت دجن”، وفق ما رواه شهود عيان لـ”الحياة الجديدة”.

وقال محمد نصاصرة، الذي كان يسعى للوصول إلى نابلس لتلقي العلاج إن جنود الاحتلال أوقفوا المركبة التي كان يستقلها على حاجز بيت فوريك، وبعد تفتيشها بشكل دقيق واحتجازه لمدة تجاوزت الساعة، قال له أحد جنود الاحتلال: “بإمكانك المرور إلى نابلس الآن، لكن خلينا نشوف كيف رح ترجع على داركم”.

وأشار نصاصرة إلى أن نفس العبارة يكررها الجنود لمعظم المارين على الحاجز، في محاولة لتعكير الحياة اليومية للمواطنين وإجبارهم على البقاء في منازلهم وتقييد حركتهم بأكبر قدر ممكن.

وبين أن الدخول إلى بلدتي بيت فوريك وبيت دجن اللتين يفصلهما حاجز احتلالي عن مدينة نابلس، هو درب من العذاب والمستحيل، مشيرا إلى أن طوابير السيارات تصل في كثير من الأحيان إلى مسافة تتجاوز الكيلو متر أو أكثر بفعل إجراءات التفتيش الدقيقة من ناحية والتعمد في تأخير العبور من ناحية أخرى، حيث يتم إغلاق الحاجز بشكل مفاجئ مدة زمنية طويلة دون السماح نهائيا بعبور أي من المواطنين إلى منازلهم.

ويرتفع منسوب السادية في منع كافة المواطنين من خارج بيت فوريك وبيت دجن من الوصول إلى البلدتين نهائيا، حيث يتم السماح بعد إجراءات معقدة فقط لحملة هوية البلديتن بالعبور.

وقال شاهر محمد إنه حاول الوصول إلى منزل شقيقته المتزوجة في بيت فوريك، وبعد انتظار مدة أربع ساعات على الحاجز، وصل دوره إلى منطقة العبور التي يتواجد فيها الجنود، مضيفا: تم انزالي من السيارة والعبث بكل محتوياتها وتفتيشها بشكل دقيق للغاية، وبعد ذلك أجبرني الجنود على العودة من حيث أتيت لأن بطاقتي الشخصية ليست بيت فوريك أو بيت دجن.

ولا يختلف الحال على بقية الحواجز التي تخنق مدينة نابلس من كل مداخلها ومخارجها، حيث يتفنن المحتل باتخاذ قرارات مفاجئة في وجه المواطنين الذين انتظروا عدة ساعات للعبور دخولا أو خروجا إلى نابلس.




من مخيم جنين.. اشتية: الاحتلال الإسرائيلي يموّل انتخاباته بالدم الفلسطيني

قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، إن الاحتلال الإسرائيلي، لا يريد السلام، يموّل الانتخابات الإسرائيلية بالدم الفلسطيني كل يوم، مؤكداً أن الدم الفلسطيني ليس رخيصاً، ولكن أرواحنا رخيصة عندما يكون الوطن هو العنوان.

وأضاف خلال تقديمه واجب العزاء بشهداء مخيم جنين، اليوم الأحد، أن هذا العهد هو عهد فلسطين، وعهد إنهاء الاحتلال، وعهد إقامة الدولة الفلسطينية، وعهد الأسرى، وهو العهد الذي نمارس فيه حق العودة.

وقال، إن 5621 أسيراً، وأكثر من 173 شهيداً منذ بداية العام الحالي، سقطوا بآلة القتل الإسرائيلية، وهذا الاحتلال المجرم، وهذا العالم المنافق ينظر بعين في أوكرانيا ولا ينظر بعينين إلى فلسطين، وأن  العالم يتجاهل الحقيقة، وصوت فلسطين سيبقى عالياً. 

وأضاف: كما رفع الرئيس عباس صوت فلسطين في الأمم المتحدة،  ورفع صور الأسرى والشهداء الأطفال، وأمهات الشهداء وأمهات الأسرى، ستبقى بوصلة النضال الفلسطيني لا تؤشر إلا ألى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مستشهداً بقول الرئيس الراحل ياسر عرفات: “شاء من شاء وأبى من أبى”.

وأكد اشتية أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وعتمة السجون التي يدفع ثمنها أسرانا لن تذهب سدى، وهذا النضال عملية تراكمية جيل يسطر خلف جيل وتضحيات خلف تضحيات، فجنين سطرت الوحدة الوطنية على الأرض. 




“قامات” تعرض فيلم “أطفال الآربيجي” في رام الله

عرضت مؤسسة “قامات” لتوثيق النضال الفلسطيني، اليوم الأحد، فيلم “أطفال الآربيجي”، الذي يتحدث عن 6 أطفال من مخيم الرشيدية في لبنان قاوموا قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال رئيس مؤسسة “قامات” أنس الأسطة، على هامش وعرض فيلم “أطفال الآربيجي” في مسرح سينما القصبة بمدينة رام الله، في حديث لـ”القدس” دوت كوم: “إن الفيلم يجسد مرحلة مهمة من مراحل الثورة الفلسطينية، والتي كان لها دور كبير في ذاكرة الأجيال القديمة والحديثة، لقد سمعنا عن أولئك الأطفال والذين استبسلوا بمقاومتهم للاحتلال في الجنوب اللبناني مستخدمين أسلحة (الآربيجي)، وتحدث عنهم جنرلات في جيش الاحتلال وكتبوا عن بسالة وصمود هؤلاء الأطفال”.

وتابع الأسطة، “إن مؤسسة (قامات) أصرت على ضرورة توثيق تجربة أولئك الأطفال والتقت باثنين منهم بعد نحو أربعين عامًا، ليتحدثوا عن تجربتهم في تلك المرحلة، لما لها من أهمية ودور في النضال الفلسطيني”.

ويتحدث الفيلم، وفق الأسطة، عن ستة أطفال من مخيم الرشيدية في لبنان، كانت أعمارهم بين (14-16 عامًا) وكانوا يسببون قلقلًا لجيش الاحتلال، حيث استشهد أحدهم، ووصلت “قامات” إلى بعضهم والذين أصبحوا حاليًا في الخمسينيات من العمر، حيث استغرق إنتاج الفيلم نحو شهرين بالتعاون مع سفارة فلسطين في لبنان، ومع مركز بوابة اللاجئين الفلسطينيين في بيروت.

ويعتمد الفيلم في إنتاجه على مشاهد حقيقية ومن الأرشيف، مثل حديث القائد الفتحاوي الشهيد صلاح خلف عن أولئك الأطفال وبطولاتهم، وكذلك يعتمد على مشاهد تمثيلية، ومقابلات مع شخصيتين من أولئك الأطفال بعدما كبروا، وحديث مترجم عن أولئك الأطفال مأخوذ عن الإعلام العبري.

وخلال افتتاح عرض الفيلم، تحدث الأسطة عن مؤسسة “قامات” التي أنتجت عديد الأفلام ووثقت تجارب نضالية مختلفة خلال خمس سنوات من انطلاق المؤسسة، حيث أنتجت أفلامًا بقيمة 350 ألف دولار، لكن ما تملكه منها 45 ألف دولار، واستطاعت بهذا المبلغ البسيط إنتاج عديد الأفلام بجهود كثير من المتطوعين. 




“التعليم البيئي” يصدر نشرة إرشادية حول قطف الزيتون

جورج زينه- أصدر مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، اليوم الأحد، نشرة إرشادية لمناسبة بدء موسم قطف الزيتون.

وصوّبت النشرة العديد من الممارسات الخاطئة بحق شجرة السماء، والتي من شأنها أن تهدد الزيتون، الذي يحظى برمزية وطنية واقتصادية كبيرة، وتعد إرثًا اجتماعيًا.

وعدّدت الأخطاء الملحة التي تتطلب تغيير طبيعة التعامل معها، وإجراءات من وزارات الزراعة، والصحة، والاقتصاد الوطني.

وأفادت بأن عدم الالتزام بمواعيد القطاف التي تحددها وزارة الزراعة، والتبكير في جني الثمار قبل نضوجها ينعكس سلبًا على نسبة الزيت.

لا مواعيد ثابتة

وأوضحت أن لا مواعيد ثابتة للقطاف، فهي تختلف من عام لآخر، إذ تتطلب الثمرة للنضوج الكامل 180 يومًا من عقدها، كما أن الظروف الجوية، ونوعية التربة، وعُمر الشجرة يلعب دورًا في تحديد الموعد.

ودعت إلى تنظيف الحقول من الأشواك والأعشاب لتسهيل القطاف وحمايتها من اشتعال النيران، وإزالة الأفرع الصغيرة المحيطة بالجذع، واستعمال مفارش قماش بنوعية جيدة وسميكة لجمع المحصول، وتجنب وضع الثمار في أكياس بلاستيكية، واستخدام صناديق بلاستيكية خاصة، أو أكياس خيش بسعة 20 كيلو غرام على الأكثر.

وأفادت بأن قطف المحصول بالعصي أو ما تعرف بـ(الجدادة) ممارسة سيئة لأنها تجرح الثمار، ويصبح زيتها عُرضة للأكسجين وللتلوث، ما يرفع نسبة حموضتها، كما تتسبب بتكسير الأغضبان الغضة.

فصل الثمار المتساقطة

ونبهت إلى ضرورة عدم خلط الثمار المتساقطة (الجول) بالجيدة، والتي يتوجب جمعها قبل الموسم وتخصيصها لصناعة الصابون البلدي، أو لتنظيف المعاصر في أول استخدام.

وحثت على عدم تكديس المحصول وتخزينه قبل عصر، مع ضرورة فرده في منطقة مُظللة وجيدة التهوية، وبارتفاع 15 سم للثمار، ولــــ 72 ساعة على الأكثر، لأن انقضاء هذه المدة دون عصر تعني استحالة الحصول على زيت بنوعية جيدة.

وقالت النشرة إن اختيار المعصرة المناسبة مهمة؛ لأن المعصرة مسؤولة عن نحو 35 % من جودة الزيت، وفي حال عدم الالتزام بقترة بقاء المحاصيل في الخلاط، ورفع درجة حرارة مياه الغسل إلى 40 مئوية، سيؤدي ذلك إلى خروج بعض الأنزيمات التي تكمن فيها جودة الزيت، التي تتطلب درجة حرارة مياه مثالية لغسل الزيتون 28 درجة.

البلاستيك: عدو الزيت

وحذرت من استمرار عادة استخدام العبوات البلاستيكية في تخزين الزيت، التي قد تؤدي إلى متاعب صحة وتقلل جودة الزيت كثيرًـ كما أن استعمال عبوات بلاستيكية كانت لمواد سامة ومبيدات أعشاب، بعد غسلها يشكل تهديدًا على الصحة.

ودعت إلى استعمال الفخار والزجاج المعتم والفولاذ المقاوم للصدأ (الستنالس ستيل) كونها الأكثر سلامة في تخزين الزيت، وخاصة في مكان بارد وبعيد عن الحرارة والرطوبة”

وأوضحت أن تصنيع المصائد الغذائية اليدوية بتكلفة قليلة لكبح ذبابة ثمار الزيتون، الآفة الأكثر ضررًا، مسألة مهمة، إضافة إلى معالجة مرض عين الطاووس، وحفار الساق.

وبينت أهمية تفادي التقليم أثناء القطف؛ لأن مكان كل ثمرة قطفت جرح صغير على الغصن، وتحتاج الشجرة لبذل طاقة جهد لالتئامه.

التقليم الفعّال

وأوضحت أنه للاستفادة من التقليم بفاعلية، يجب تنفيذه بصورة صحيحة بإزالة الأفرع الضعيفة والأفرع من المناطق الكثيفة، والالتزام بالموعد الأنسب نهايات الخريف وبداية الشتاء، بعد سقوط نحو 70 -100 ملم من الأمطار، وتعقيم الأدوات بعد كل شجرة لعدم نشر الأمراض من المصابة إلى السليمة.

وذكرت أن الري التكميلي للحصول على زيت أعلى، يجري بصورة خاطئة، فيعمد المزارعون للسقاية على الساق نفسه، ويجب الابتعاد عنه مسافة كافية، وحسب حجم الشجرة.

وأوردت أن استخدام الزبل العربي للشجرة في غير مواعيده، كفترة القطاف، أو قبلها، يجري بصورة خاطئة، ولا يُغطى بالتراب، ما يعني أن الغازات المنبعثة منه تجذب ذبابة الزيتون.

كما حذرت من استعمال مبيدات الأعشاب، كونها ممارسة تترك تداعياتها على التربة والشجرة والتنوع الحيوي.

وانتهت النشرة بالإشارة إلى جهود مركز التعليم البيئي، الذي أطلق قبل 22 سنة، فكرة للتعبير عن مكانة شجرة الزيتون في الثقافة الوطنية، عبر تنفيذ مهرجان قطف الزيتون السنوي، الذي تحول إلى محطة سنوية، وصار تقليداً يميز موسم الزيتون، ويكرم المزارعين. وينطلق هذا العام في 22 تشرين الأول الجاري، بالشراكة مع بلديتي بيت لحم، ومركز السلام بمدينة المهد، ووزارة الزراعة، ومؤسسات أخرى.