1

حمد: الفريق الوطني الذي شكلته الحكومة يعمل على التنسيق وترتيب توزيع شاحنات المساعدات

– قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، اليوم الاثنين، إن الفريق الوطني التي شكلته الحكومة ضمن خطة التعافي المبكر في قطاع غزة، يعمل على التنسيق وترتيب توزيع شاحنات المساعدات، بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات محلية وعربية وأممية، لضمان وصول المستلزمات والمواد الأساسية والضرورية إلى أهلنا في قطاع غزة في أسرع وقت.

وأضافت حمد، هناك عمل بزخم كبير بالنسبة إلى المساعدات والشاحنات من كل الجهات، سواء كانت من الطرف الفلسطيني عن طريق الهلال الأحمر أو من المؤسسات الأممية مثل منظمة الأغذية والزراعة العالمية أو مؤسسة اليونيسف وأيضا من الشركاء في الهلال الأحمر المصري والهيئة الأردنية الهاشمية.

وتابعت: دخل إلى شمال القطاع أمس حوالي 100 شاحنة عبر الهيئة الأردنية، كل شاحنة محملة بـ 20 طنا من المواد الغذائية والصحية، والملابس الشتوية، والاحتياجات الإنسانية، وقد تم تسليمها إلى منظمة الأغذية والزراعة العالمية، ومؤسسة اليونيسف، والآن يجري التنسيق معهم فيما يتعلق بالقوائم وآلية التوزيع في مناطق محافظتي مدينة غزة وشمال غزة.

وأضافت بالنسبة إلى جنوب القطاع، هناك عدد كبير من الشاحنات العالقة في منطقة الجنوب، في معبر كرم أبو سالم ومنطقة العريش، ويوجد الآن تصور لبدء إدخالها، مشيرة إلى أنه جرى امس إدخال 140 شاحنة إلى الجنوب من خلال الهلال الأحمر المصري.

واكدت ان الوزارة تجري عمليات التنسيق وتلبية الاحتياجات وإدخال المساعدات والمستلزمات ضمن خطة الحكومة الإغاثة المتعلقة بالأشهر الستة الأولى، والتي هي جزء من الخطة الكبيرة “خطة التعافي المبكر” التي هي أصلا جزء من خطة إعادة إعمار القطاع.

وقالت: “تتم عمليات التنسيق جميعها من خلال الفريق الوطني لإعادة إعمار غزة بقيادة وزارة التخطيط ضمن قرار مجلس الوزراء أمس خلال الجلسة الطارئة المتعلقة بتأسيس غرفة الطوارئ الحكومية التي تضم الوزارات التي تقدم الخدمات الأساسية، إضافة إلى سلطة المياه وسلطة الطاقة والهلال الأحمر الفلسطيني، وعدد من المؤسسات الفلسطينية لتتم عمليات التنسيق الطارئ وتكون هذه الغرفة على أهبة الاستعداد والاجتماع، ويجري التنسيق مع مؤسسات الأمم المتحدة لتكون جزءا من هذه الغرفة ويكون التنسيق متكاملا”.

وختمت حمد، كل يوم نشهد متغيرات متسارعة، ونعمل طيلة الوقت بشكل طارئ على التنسيق وعقد لقاءات مع مؤسسات أممية لتكون خطة التعافي على أكمل وجه.




وقف إطلاق النار في غزة.. المساعدات تبدأ بالتدفق وآلاف النازحين يعودون لمنازلهم المدمرة

واصل آلاف النازحين الفلسطينيين، الإثنين، العودة إلى منازلهم المدمرة، وتفقد الدمار الحاصل فيها، إثر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي استمرت أكثر من 471 يوما، وأدت إلى استشهاد 46876 فلسطينيا وتسجيل 110642 إصابة، وإلى تدمير كبير في المنازل والبنية التحتية.

وفجر الإثنين، وبتأخير دام 7 ساعات، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 90 من الأسيرات والأسرى الفلسطينيين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تتضمن مرحلته الأولى إطلاق سراحهم مقابل إطلاق حركة حماس سراح ثلاث محتجزات إسرائيليات.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، صباح الأحد، بعد 471 يوما من الحرب الإسرائيلية في القطاع، خلفت أكثر من 156 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

ومع دخول وقف إطلاق النار يومه الثاني، تواصلت شاحنات المساعدات الإنسانية بالدخول إلى غزة، فيما انتشر آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية بلباسهم الرسمي لتنظيم حركة المرور، وتأمين دخول شاحنات المساعدات.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن أكثر من 630 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية دخلت قطاع غزة المحاصر، باليوم الأول لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

ورحبت منظمة الصحة العالمية بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والسجناء، معتبرة ذلك خطوة إلى الأمام تبث الأمل في نفوس ملايين الأشخاص الذين دمر النزاع حياتهم.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، تصل التكلفة الإجمالية لإعادة بناء ما دمرته الحرب إلى أربعين مليار دولار أميركي، وحسب التقديرات نفسها، فإن كمية الأنقاض في القطاع بلغت نحو 37 مليون طن، كما أن أكثر من 70% من إجمالي المساكن في غزة تضررت أو تم تدميرها.

ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، نزح معظم سكان غزة البالغ عددهم الإجمالي 2,4 مليون نسمة، مرة واحدة على الأقل إلى أنحاء أخرى من القطاع.




الدعوة لتعديلات قانونية لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء

 دعا اقتصاديون وممثلو منظمات أهلية إلى تعديل أنظمة وقوانين وتشريعات، بما يعزز آليات تمكين المرأة كشكل من أشكال الصمود الاقتصادي في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها فلسطين.
جاء ذلك في ختام ورشة عمل نظمها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مقره برام الله، أمس، ناقشت دراسة بعنوان “التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كأداة ضرورية”، بمشاركة مجموعة من المختصين وذوي الخبرة والمهتمين.
وأوصت الدراسة، التي اعدها منسق البحوث في المعهد سامح الحلاق، والباحثة أنمار رفيدي، بضرورة مراقبة القطاع غير المنظم وتعزيز انضمام النساء إلى النقابات، بالإضافة إلى توفير عقود رسمية وتغطية قانونية لحقوقهن، وتعزيز الرقابة على منشآت الأعمال لضمان بيئة عمل عادلة تضمن المساواة بين الجنسين.
فيما يتعلق بصاحبات الأعمال، أوصت الدراسة بتسهيل إجراءات تسجيل المشاريع وتقديم تسهيلات تتعلق بالنظام الضريبي، إلى جانب توفير سياسات خاصة للقروض التجارية للنساء، بهدف دعمهن في تطوير مشاريعهن الاقتصادية.
كما دعت لفتح قنوات حوار بين النساء صاحبات الأعمال والمؤسسات المالية، لتمكينهن من تجاوز الفجوات البيروقراطية التي قد تعيق الحصول على الدعم المالي.
وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز الشمول المالي للنساء في المناطق المهمشة، مثل الأغوار، من خلال توسيع حملات التوعية بالخدمات المالية المتاحة، وهو ما يساهم في تمكين النساء في هذه المناطق.
كما تم التركيز على تعزيز وجود النساء في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات، وخاصة في الغرف التجارية والصناعية ونقابات العمال، مع توفير تسهيلات وبرامج استراتيجية لدعم انضمامهن إلى هذه المواقع. وجرى التأكيد على ضرورة تحفيز تغييرات في الأدوار الجندرية، مثل تطبيق سياسات تساهم في تحقيق توازن بين الجنسين في العمل، وذلك من خلال تبني إجازة الأبوة وتشجيع القطاع الخاص على توفير خدمات حضانات للأطفال.
وشددت على أهمية التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتنظيم مبادرات تثقيفية وزيادة الوعي بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي، بما يسهم في توسيع الفرص الاقتصادية للنساء وتخفيف العبء الملقى عليهن.
وافتتح الجلسة مسيف جميل، الباحث في المعهد، مؤكداً على أهمية موضوع الدراسة، مشيراً إلى أنها تمثل جزءاً من أولويات المعهد، وتركز على التحديات التي تواجه النساء في القطاع الخاص.
من جانبها، بينت رئيسة جمعية المرأة العاملة أمل خريشة أن الدراسة تأتي ضمن إطار التعاون بين الجمعية ومعهد “ماس”، وتناقش قضايا متعددة تتعلق بمشاركة النساء في القطاع الخاص من منظور النوع الاجتماعي، بما في ذلك دور النساء في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولا سيما القطاع غير الرسمي.
وأشارت إلى أن الدراسة تساهم في تحديث خارطة الطريق للعمل النسوي في مجال التمكين الاقتصادي وتعتبر من أهم الإنجازات التي حققتها الجمعية خلال السنوات الخمس الماضية.




العميد رجب: إلقاء القبض على 247 من الخارجين على القانون خلال حملة “حماية وطن” في مخيم جنين

السيطرة على 17 مركبة مفخخة وابطال مفعولها بجانب ابطال مفعول 245 عبوة ناسفة رزعت في أماكن عامة

السيطرة على 3 معامل لصناعة العبوات بين منازل المواطنين

جنين – الحياة الجديدة – أعلن الناطق الرسمي لقوى الأمن العميد أنور رجب، إلقاء القبض على 247 من الخارجين على القانون، خلال حملة “حماية وطن” في مخيم جنين.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، عُقد اليوم الخميس، بمدينة جنين، أن 6 من فرسان الأجهزة الأمنية وأبطالها استُشهدوا خلال تأدية واجبهم الوطني في المخيم، وثلاثة من الخارجين على القانون قد قُتلوا أثناء اشتباكهم مع الأجهزة الأمنية، فيما أصيب 41 منهم، أثناء مقاومة اعتقالهم.

وأكد أنه تم إلقاء القبض على 8 أشخاص متورطين في تمويل الخارجين على القانون، والسيطرة على العديد من خطوط التمويل الخارجية، ومصادرة كميات ومبالغ ضخمة من العملات، سواء بالدولار أو الشيقل كانت في طريقها إليهم، مشيرا إلى أنه بناءً على اعترافات الموقوفين تم التأكد من تلقي الخارجين على القانون تمويلا خارجيا من عدة جهات، بهدف استمرار حالة الفلتان وتعزيزها في محافظة جنين.

ونوه إلى أن الخارجين على القانون يسرقون أموالا باسم ذوي الشهداء والأسرى، وأموال التبرعات لقطاع غزة، مستغلين الحرب على غزة لجمع تبرعات تحت اسم مساعدات للقطاع، موضحا أن جريمة حرق مقر اللجنة الشعبية في مخيم جنين تؤكد سياستهم في استهداف المواطنين.

وتابع: “سيطرنا على 17 مركبة مفخخة، تم إبطال مفعولها، من بينها مركبتان مفخختان في وسط جنين، في دوار البطيخة، ومبنى المحكمة، وأخرى نجحت قوى الأمن في إبطال مفعولها بعد تهريبها من المخيم وتمركزها تحت عمارة سكنية، بجانب إبطال مفعول 245 عبوة ناسفة، كانت قد زُرعت في الشوارع والطرقات وأمام المستشفيات، ومصادرة أسلحة وذخائر متعددة، كانت ستُستخدم ضد قوى الأمن. 

وبين، أن الخارجين على القانون يطلقون النار على سيارات الدفاع المدني والإسعاف، ويستخدمون الأطفال والنساء في المراقبة، ونقل الذخيرة، وإلقاء العبوات باتجاه أفراد الأمن.

وأردف: “نتحفظ على نشر بعض الاعترافات لأنها تؤثر في النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، لأنها ممارسات يندى لها الجبين”.

وقال: “نوجه رسالتنا إلى أهلنا في المخيم والمدينة والمحافظة، أن يتنبه الجميع إلى أطفالهم، وألا يتركوهم فريسة لهذا الفكر المتطرف الداعشي، الذي فيه الكثير من الانحراف الوطني”، منوها إلى أنه تمت السيطرة على ثلاثة معامل كانت موجودة بين منازل المواطنين، وكانت تُستخدم  في تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة.

وأكد العميد رجب أن بعض الجهات الإقليمية تحاول تصعيد الأوضاع في فلسطين، من خلال الخارجين على القانون، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام وعلى رأسها الجزيرة تبث الأكاذيب حول الوضع في مخيم جنين، موضحا أن قوى الأمن فككت نقاط مراقبة إلكترونية كانت تُستخدم في مراقبة تحركات قوات الأمن.  

وأوضح أن أهم إنجازات “حماية وطن” تتمثل في بداية الإعلان عنها في ١٤/١٢/٢٠٢٤، لبسط سيادة القانون وتحقيق الأمن والنظام في محافظة جنين، وملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة، حتى تنعم جنين بحياة كريمة طبيعية، وإعادة ترميم البنية التحتية، وكل الخدمات والتعليم والصحة وغيرها، وتأمين حياة آمنة للمواطن في جنين كل جنين.

وكشف عن السيطرة على 16 موقعا كان تُستخدم للدعم اللوجستي، والذخائر، والغذاء، وغيرها من الخارجين على القانون، وبعضها كانت في مراكز خدمية، من جمعيات ومساجد.

وأوضح، أنه من أبرز الذين تم اعتقالهم من الخارجين على القانون هو محمد سليمان السعدي، إذ تم اعتقاله بعد إصابته خلال مقاومته الاعتقال مع قوى الأمن، ويحمل الفكر المتطرف من خلال الفيديوهات التي نشرها عن نفسه قبل اعتقاله، وهو مسؤول عن تمويل الخارجين على القانون وله علاقة بمجال تبييض الأموال، ومتهم بإطلاق النار على مقرات وأجهزة الأمن.

وتابع: المعتقل الثاني، يُدعى إسلام علي عزايزة، وهو ممن شاركوا في إطلاق النار على أجهزة الأمن والمقرات، وتفخيخ السيارات وتفجيرها، وتلقّي أموال بشكل منتظم. وقد اعتُقل بعد أن أصابه الخارجون على القانون، لإسكاته ومنعه من فضحهم.

وأردف: المعتقل الثالث من الخارجين على القانون يُدعى نور الدين إبراهيم عارف هصيص، الذي  أصيب وهرب إلى نابلس واعتُقل هناك، وكان قد شارك في إطلاق النار على قوى الأمن، وله علاقة بتفخيخ السيارات وتفجيرها، بالإضافة إلى السرقة، وابتزاز المواطنين وترهيبهم، وسرقة مخازن التموين، وتلقّي أموال بشكل منتظم من الخارجين على القانون.

وفي اعتراف أحد من الذين يقدمون الدعم اللوجستي للخارجين على القانون من سلاح ومتفجرات، مقابل عائد مالي، قال: عند دخول جيش الاحتلال المخيم، يغادره الخارجون على القانون إلى القرى المجاورة، وبعد الانسحاب يعودون لإطلاق الرصاص في الهواء، واليوم يُعدّون متفجرات أشد قوة لتفجيرها في أبناء المؤسسة الأمنية.

وأضاف: وفي أحد الاعترافات، يتحدث المعتقل لدينا أن الهارب والخارج على القانون نور البيطاوي هو من طلب زراعة عبوات في المساجد، وفي منزل لمسنة في جنين لا تقطن فيه”.

وعن جهود الأجهزة الأمنية في إصلاح الكهرباء وتسهيل عمل طواقم الدفاع المدني والإسعاف، أوضح العميد رجب: تمكنت الأجهزة الأمنية أكثر من مرة من فتح ممر آمن لعمال الكهرباء لإصلاحها الخطوط المتضررة، ولكن الخارجين على القانون أطلقوا النار على محولات الكهرباء، وعطلوها، وبحوزتنا أسماؤهم، بالإضافة إلى إطلاق النار على سيارات الدفاع المدني التي تحاول إطفاء الحرائق في المخيم، وعلى سيارات الإسعاف.

وكشف أن هناك عددا من مصابي الخارجين على القانون موجودون في المخيم، وأسماؤهم معلومة لدى الأجهزة الأمنية، وبعد طلب الأهالي نقلهم للعلاج خارجه، أرسلنا سيارة الإسعاف لنقلهم، ولكن تم إطلاق النار عليهم، مؤكدا أنه على الرغم من كونهم خارجين على القانون، فإنهم يبقون مواطنين، ولديهم حقوق، لذا يتحمل من يمنعهم من تلقي العلاج المسؤولية عن حياتهم، وصحتهم، وهذه ستكون إحدى التهم الموجهة إليهم في حال اعتقالهم.

وقال: حتى في حرق المنازل كانوا يهددون طواقم الدفاع المدني لعدم الدخول إلى المخيم، وهم معروفون لدينا بالاسم وكل من يهدد الموظفين وأصحاب المحلات، ونشطاء السوشال ميديا.

وفي موضوع استخدام الأطفال، قال رجب: حسب اعترافات المتهمين، يتم استخدام الأطفال في عمليات المراقبة والمتابعة، ونقل الذخيرة والعبوات، من مكان إلى آخر، بالإضافة إلى استخدام النساء أيضا في رمي “الأكواع”، مقابل عائد مادي.

وشدد العميد رجب على أن حصار المخيم وحرمان الأهالي من الماء والكهرباء عاريان عن الصحة، ونحن أبناء الأجهزة الأمنية نوزع الماء والغذاء على الأهالي، منوها إلى أن بعض عائلات الشهداء طلبت الانضمام إلى الأجهزة الأمنية في هذه الحملة، لإكمال مهام أبنائها.

وبخصوص حرق المنازل، أشار إلى أنه يتم حرقها من داخل المخيم، من خلال رمي الألعاب النارية داخل المنازل، معربا عن أمله من وسائل الإعلام التعامل بمهنية في نقل الأخبار.

وأكد أن موقف القيادة الفلسطينية واضح، وهو الاشتباك السياسي والدبلوماسي والقانوني مع الاحتلال، والالتزام بنهج المقاومة الشعبية السلمية، وطلب الحماية من المجتمع الدولي، والأخذ بعين الاعتبار ما يجري في غزة، وبقية دول المنطقة.

واستدرك قائلا: في حين أن المجتمع الدولي لم يستطع إدخال شاحنة مساعدات واحدة إلى غزة، فإن الهدف من هذه العمليات هو استدعاء الاحتلال لاقتحام مناطق الضفة، وخاصة مدينة جنين، ونحن نرى أن هناك توظيفا متبادلا بين هذه القوى التي تصر على استحضار الدمار والمجازر والإبادة الجماعية كما حدث في غزة، وتسهيل مهام الاحتلال في تنفيذ مخططه، لإعادة احتلال الضفة مرة أخرى، وفتح المجال أمامه لهذا العمل، فهذه القوى وحكومة الاحتلال يخدمان بعضهما البعض.

وشدد على أن الأجهزة الأمنية تدرك جيدا حقوق المواطن، ومن قتلناه اعترفنا به، والبقية يتم التحقيق في قضاياهم، والنيابة سوف تستكمل تحقيقاتها في هذه المسألة.

وفي موضوع مقتل الصحفية شذى الصباغ، أوضح أن النائب العام فتح تحقيقا في الأمر وتقرير الطب الشرعي موجود، ونحن أكدنا أكثر من مرة من خلال بياناتنا أننا لسنا المسؤولين عن مقتلها.




بأنامل جرّاح عراقي.. طفلة بغزة تستعيد يداً بترها الاحتلال

بجراحة نوعية ومعقدة وسط ظروف صحية سيئة، نجح جرّاح عراقي في تجديد الفرحة بقلب الطفلة مريم صباح (9 سنوات) وسط قطاع غزة، عبر إعادة توصيل يدها المبتورة والتي عُثِر عليها بصعوبة من تحت الركام بعد 3 أيام من قصف إسرائيلي عنيف.

عناية الله التي حفظت اليد المبتورة تحت الركام، مكّنت الطبيب العراقي استشاري جراحة الأعصاب الطرفية، محمد الطاهر من مؤسسة “فجر سينتيفيك”، من إعادة توصيلها في جراحة نوعية ومعقدة استمرت ساعات رغم ضعف الإمكانيات الطبية في القطاع.

وقال الطاهر في تسجيل مصوّر إنه وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع إصابات كثيرة جراء سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة.

وأضاف الجراح العراقي إنه خلال تفقده لقسم الاستقبال والطوارئ، وجد طفلة بعمر (9 سنوات) بُترت يدها وأصيبت بشكل شديد في المعدة، فسارع بسؤال والدها عن مكان الطرف (اليد المبتورة)”، ليخبره الأب أنه بقي تحت الركام.

وتابع الطاهر: “سألتهم هل يمكنكم إحضار الطرف لي”، مضيفا أن الوالد “استغرب وقال: نحاول”.

بعد فترة، استطاعت عائلة الطفلة إحضار الطرف المبتور حيث أجرى له الجراح العراقي عملية تشريح ليجده قابلا لإعادة التوصيل.

وحول ذلك قال الجراح: “الجو كان صاقع (شديد البرودة)، وكانت اليد باردة، وعندما شرّحتها وجدتها مهيّئة للتوصيل من جديد”.

ورغم نجاح العملية التي استغرقت ساعات، إلا أن هناك مخاوف من إصابة الطرف بالتهابات، خاصة في ظل تلوثه بمواد كيماوية جراء انفجار الصاروخ، بحسب ما أشار إليه الجراح.

وخلال الأيام السابقة، شهد قطاع غزة غارات إسرائيلية مكثفة على أنحاء مختلفة، ما أسفر عن وقوع مجازر راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين.

وتزامنت تلك الغارات، مع أجواء شديدة البرودة وموجات صقيع وأمطار غزيرة ضربت القطاع، ما تسبب بوفاة عدد من المواطنين، خاصة الأطفال، وغرق وانجراف مئات خيام النازحين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الجراح العراقي الطاهر عمل على مدار 5 أشهر خلال حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بدون “كلل أو ملل” لإنقاذ الجرحى.

وتابعت: “اختتم عملياته بعملية نوعية أعاد خلالها يد طفلة إلى الحياة عقب بترها بسبب قصف الاحتلال لمنزلها”.

وقال الجرّاح العراقي إنه “شهد العديد من الحالات الصعبة خلال عملة بشمال قطاع غزة، والتي كان من الممكن إنقاذها، لكنها فقدت أرواحها إما بسبب نقص في الكادر الطبي المتخصص، أو العلاج والمستهلكات الطبية”.

وأشار الطاهر إلى أن ما تبقى من مرافق صحية في شمال غزة “تفتقد للحد الأدنى من الأدوات والمستلزمات الجراحية”.

ودعا الكوادر الطبية ذات التخصصات الجراحية المختلفة حول العالم للقدوم إلى القطاع، في سبيل إنقاذ حياة الجرحى.

كما ناشد المؤسسات الدولية والأممية بالعمل على إدخال المستلزمات الطبية لإنقاذ الجرحى.