1

الاحتلال يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ57 على التوالي

 يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ57 على التوالي، وسط عمليات تجريف منازل وإحراقها، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.

وفجر اليوم الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من مدينة جنين وتمركزت في حي الألمانية ووادي عز الدين. وكانت قوة كبيرة من آليات الاحتلال قد اقتحمت مخيم جنين صباح أمس الاثنين، مع تواصل عمل الجرافات العسكرية في توسيع الطرق في أحياء المخيم وشق طرق أخرى. 

وبحسب بلدية جنين، فإن الاحتلال هجر سكان 3200 بيت في المخيم، فيما شهد اقتصاد مدينة جنين تراجعاً كبيراً وازدادت نسبة الفقر بين سكانها. 

وشهدت شوارع مخيم جنين تحركات لدبابات الاحتلال مساءً، وتجولت الدبابات في شارع حيفا ومحيط المخيم، مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية إليه برفقة خزانات المياه والمدرعات.

وأخطرت قوات الاحتلال بإخلاء 120 دونما من أراضي بلدة جلبون شرق جنين، فيما داهمت منزل المواطن غالب أبو الرب وأجبرته على إخلائه وحولته إلى ثكنة عسكرية.




النازحون شمال الضفة.. معاناة مستمرة وأمل في العودة

 هدى حبايب وفاطمة ابراهيم- منذ 21 كانون الثاني الماضي، وبعد 48 ساعة من دخول وقف إطلاق النار على قطاع غزة حيز التنفيذ، شن الاحتلال الإسرائيلي عدوانا غير مسبوق على الضفة الغربية، تركز على محافظات شمال الضفة، وما زال متواصلا في جنين وطولكرم، ما أسفر عن نزوح أكثر من 40 ألف مواطن عن منازلهم قسرا، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، مع تدمير مئات المنازل وتجريف واسع للبنية التحتية.

وفي مخيم جنين، نزح قرابة 3200 عائلة من أحياء المخيم وحاراته، وتشير بيانات بلدية جنين إلى توزع النازحين بين المدينة وبلدات المحافظة وقراها، حيث توزع 4000 نازح على مراكز إيواء في المدينة أهمها: مركز الكفيف والمركز الكوري، فيما استقبلت بلدية برقين غربا وحدها قرابة 4700 نازح، ولجأ الباقون إلى منازل الأقارب في البلدات والقرى المجاورة.

النازح من مخيم جنين محمد عبد الوهاب (42 عاما) في مركز الكفيف بمدينة جنين، أب لأربعة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 10 سنوات، يقول إنه اضطر إلى ترك منزله منذ اليوم الثالث لبدء اجتياح المخيم، بعد تهديد طائرات الاحتلال المسيرة للمواطنين بضرورة إخلاء منازلهم ومغادرتها عبر ممر واحد وهو باتجاه واد برقين غرب المخيم.

ويتابع عبد الوهاب: “في البداية حاولت الخروج لاستكشاف الطريق قبل أن أنقل عائلتي، لكن الوضع كان صعباً جداً، فالمخيم كان محاصراً بشكل كامل من جهاته كافة، وسط انتشار كثيف لجنود الاحتلال داخل الحارات والأزقة، فأُجبرنا على الخروج عبر ممر واحد من جهة دوار العودة غرب المخيم ومنه إلى برقين، وفي ذلك اليوم اضطررنا إلى المرور من أمام كاميرات وضعها جيش الاحتلال ترصد بصمة وجه كل نازح، فكان الجنود يحتجزون البعض ويحققون معهم ويعتقلون عددا منهم”.

ويقضي عبد الوهاب وعائلته أيام شهر رمضان الفضيل في مركز الكفيف في ظروف بالغة الصعوبة، بعيداً عن منزله وبقية أقاربه، ويتشارك مع باقي النازحين وعددهم قرابة 85 نازحا مطبخاً واحداً يحضّر فيه الإفطار بشكل جماعي، فيما يقضي أطفاله أيامهم بعيدين عن مقاعد الدراسة، التي حُرموا منها منذ بدء الفصل الدراسي الثاني.

ويقول عبد الوهاب: “مستقبل الأطفال ضاع فعلياً، طوال الوقت يقضونه هنا في المركز، لا دراسة، ولا فعاليات ولا حتى زيارات للأهل، يلعبون هنا في هذه الحديقة الصغيرة، حيث تتوفر بعض الألعاب”.

النازحة “أم علي” (26 عاما) في سكن الجامعة العربية الأمريكية، تعيش مع عائلتها ظروفا صعبة بعيدا عن منزلها في المخيم.

وتقول وهي تحاول تحضير مائدة إفطار لعائلتها: “لا شيء هنا يشبه حياة رمضان في المخيم، لا جمعات الأهل ولا العادات التي اعتادوا عليها ولا شيء”.

وتعتمد “أم علي” والعديد من النازحين على الطعام الذي تقدمه التكيات الخيرية وعدد من المطاعم في مدينة جنين لإعداد مائدة الإفطار.

وتشير إلى أنها نزحت من منزلها في المخيم في اليوم الأول من العدوان، مع أطفالها الثلاثة وأم زوجها، في حين يعمل زوجها خارج جنين.

وتقول: “آثرت النزوح لأحمي أطفالي، رغم أن رحلة النزوح لم تكن آمنة وسط إطلاق الاحتلال الرصاص الحي بصورة عشوائية، وكادت إحدى الرصاصات تصيب أحد أطفالها بعد أن اخترقت نافذة المركبة التي أقلّتهم”.

وفي طولكرم، أسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن نزوح قسري لأكثر من 9 آلاف مواطن من مخيم نور شمس، و12 ألفا من مخيم طولكرم.

المواطنة بشرى شهاب، وهي من سكان حارة “مريعة حنون” في مخيم طولكرم، وتنزح حاليا في المركز الثقافي الرياضي في المدينة، تروي تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشتها لحظة اقتحام قوات الاحتلال المخيم في 27 شباط/ فبراير الماضي، ما اضطرها إلى مغادرة منزلها بشكل مفاجئ مع بناتها الثلاث، وأصغرهن تبلغ 4 سنوات وأكبرهن 9.

وتقول شهاب: “خرجنا من المنزل في اليوم الذي اقتحم فيه جنود الاحتلال المخيم، كنّا في حالة من الخوف والهلع، وتركنا كل شيء خلفنا، حتى طعام الغداء لم نتمكن من تناوله، رأيت جميع جيراني ينزحون من الحارة، بينما اقتحم جنود الاحتلال المكان بطريقة همجية، واعتدوا على جارنا المسن من ذوي الإعاقة الحركية بالضرب دون أي رحمة”.

وتوضح أنها عادت قبل أيام لتفقُّد منزلها، فوجدته مدمرا بالكامل، حيث تحطمت الأبواب والأثاث والجدران ولم يعد صالحا للسكن وبحاجة إلى إصلاحات شاملة.

وتشير شهاب إلى تأثير توقف التعليم في أطفالها بسبب العدوان، ومع أنها لجأت إلى التعليم الإلكتروني لتعويض الفاقد التعليمي، فإن النتائج تبقى محدودة بسبب الأوضاع الصعبة التي تعيشها العائلة في مكان النزوح، مشيرة إلى أن أطفال المخيم بحاجة إلى التفريغ النفسي خاصة في هذا الوقت الصعب.

وفيما يتعلق بتصريحات الاحتلال التي تزعم أن العودة إلى المخيم لن تكون ممكنة قبل عام، تشدد شهاب على أن المواطنين متمسكون بحقهم في العودة إلى المخيم، قائلة: “أملنا بالله كبير، ورغم الألم والدمار، يبقى التفاؤل سيد الموقف، الأطفال يشتاقون للمخيم وللحياة التي كانت تزخر بالأمن والاطمئنان قبل أن يحل هذا الخراب”.

ويشار إلى أن آلاف الأطفال النازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس يواجهون تحديات كبيرة في استكمال تعليمهم، في ظل استمرار الحصار والعدوان العسكري الإسرائيلي الذي طال المدارس والبنية التحتية التعليمية في المنطقة.

وتحدث المواطن عطّاف مصلح، من سكان حارة الحدايدة في مخيم طولكرم، وينزح في المركز الثقافي الرياضي بالمدينة، عن معاناته منذ اليوم الأول لاجتياح المخيم، حيث اضطر إلى النزوح من منزله برفقة أفراد أسرته البالغ عددهم تسعة أشخاص، بعدما فرضت قوات الاحتلال حصارا خانقا على المنطقة.

ويقول مصلح: “خرجنا وسط الخوف والرعب مع انتشار آليات الاحتلال في كل مكان. تفرقنا بين من لجأ إلى منازل الأقارب، ومن توجه إلى مراكز الإيواء، ولا نزال مشتتين حتى الآن”، مشيرا إلى أن بعض أفراد عائلته اضطروا إلى العودة إلى المخيم رغم خطورة الوضع.

ويواجه مصلح صعوبة كبيرة في توفير البيئة التعليمية المناسبة لابنته التي تدرس الثانوية العامة، قائلا: “لا أستطيع توفير الأجواء المناسبة لها للدراسة، كما أن شراء المواد الدراسية مثل الدوسيات يتطلب مبالغ مالية ليست متوفرة، خاصة أن الأولوية الآن أصبحت لتأمين الطعام”.

وتعيش المسنة يسرى سليمان فرج، من سكان حارة المنشية في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، معاناة النزوح بعد أن هدم الاحتلال منزلها.

وتروي فرج تفاصيل ما حدث قائلة: “داهم جنود الاحتلال منزلنا في التاسع من شباط/ فبراير الماضي بينما كنّا داخله، وأجبرونا على المغادرة تحت تهديد السلاح، فلم يكن أمامنا خيار سوى الخروج وسط الذعر والخوف”.

وبعد النزوح، لجأت المسنة إلى بلدة عنبتا لفترة قصيرة، ثم انتقلت للعيش في منزل ابنتها في حارة المربعة في مخيم طولكرم، بعد أن فقدت مأواها الذي بنته بجهد وتعب على مدار سنوات.

ورغم قسوة المشهد، تؤكد فرج، وهي أم لست بنات، أنها لا تزال متمسكة بالأمل في العودة، قائلة: “منزلي كان ثمرة تعبي، وبنيت فيه أجمل الذكريات، لكنه سُوّي بالأرض في لحظة، ورغم كل شيء، أؤمن بأننا سنعود مهما حصل”.

ويواصل الاحتلال تدمير منازل مخيم نور شمس، في إطار مخططاته الرامية إلى تغيير جغرافية المكان وتهجير سكانه.




رئيس الوزراء في يوم المرأة العالمي: النساء الفلسطينيات ركيزة النضال وبناء المستقبل

وجه رئيس الوزراء محمد مصطفى، تحية تقدير للمرأة الفلسطينية في يومها العالمي عشية الثامن من آذار/مارس.

وقال رئيس الوزراء في كلمة له، اليوم السبت، “مع احتفاء العالم باليوم العالمي للمرأة، أتوجه إلى نسائنا وفتياتنا وشاباتنا في الوطن والشتات، كفواعل رئيسية في مسيرة صمود شعبنا الملحمي في أرضه، وتمسكه بِثوابِته وحُقوقه المَشروعة، بتحية إجلال وإكبار”.

وأضاف “إننا نواجه اليوم الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري وجرائمه وسياساته العنصرية برؤية وطنية واضحة وخطى ثابتة، مدركين أن قضيتنا تمر بمنعطف مصيري وخطير”.

وأشار رئيس الوزراء إلى “أن الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة، والتدهور الإنساني الحاد وغير المسبوق، ومساعي التهجير والتوطين، إلى جانب عمليات الاحتلال المتصاعدة في الضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية والقدس، والاستيلاء على الأراضي ضمن مخطط “القدس الكبرى”، وحظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كلها تزيد من معاناة النساء والفتيات الفلسطينيات”.

وأوضح مصطفى أن “هذه السياسات تهدر عقودا من الإنجازات، وتقوض التنمية والحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والعودة”.

وأوضح رئيس الوزراء أن “هذا اليوم يمثل رمزا للجهود المبذولة عالميا من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية، نؤكد على دور المرأة الفلسطينية كمحرك أساسي للتغيير والتمكين في جميع المجالات، نحن فخورون بتاريخ حركتنا النسوية، ومصممون على تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية التي تُواصِل الوقوف في طليعة النضال الوطني والمساهمة في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

وأكد مصطفى مواصلة “الحكومة التاسعة عشرة العمل على تطبيق الإصلاحات القانونية التي تَضمَنُ حقوق المرأة والمساواة في جميع المَجالات، ونحن نُؤمن بأن قضية المرأة جزءٌ لا يتجزأ من النضال الفلسطيني الأوسع لتحقيق الحرية والاستقلال، ومن هذا المنطلق، نعمل مع مُختَلِف الشُركاء لتعزيز حقوق المرأة الفلسطينية وتسليط الضوء على معاناتها في المحافل الدولية”.

وقال رئيس الوزراء “نُؤكد اليوم، للعالم أجمع، أن تمكين المرأة الفلسطينية هو جزءٌ أساسي من حقوق الإنسان، وأن تحقيق السلام والاستقرار لا يمكن أن يتم دون حماية حقوق النساء الفلسطينيات وضمان مشاركتهن الفاعلة في صنع القرار الوطني، والاستجابة الإنسانية، وإعادة الإعمار، هذا التزام سياسي حقيقي، يتماشى مع رؤية الحكومة لمستقبل فلسطيني أكثر شمولا وعدالة”.

وأضاف مصطفى “مُنذ تَكليفها، وَضَعَت الحكومةُ التاسعة عشرة قضايا النساء والفتيات والشابات في صميم أولوياتها، إدراكا منها بأن بناء الدولة المستقلة لا يتحقق دون تفعيل دور المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيا وقانونيا، إن التمكين السياسي للمرأة هو حجر الزاوية لأي بناء ديمقراطي حقيقي، ونحن نسعى لتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وضمان وصولها إلى مواقع صنع القرار”.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن “نضالنا من أجل حقوق المرأة الفلسطينية هو جزء من معركتنا الأوسع لتحرير الأرض والإنسان، نحن ملتزمون بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء لتحقيق هذه الأهداف، وتعزيز صمود المرأة الفلسطينية لتظل في مقدمة النضال الوطني والبناء المجتمعي”.

وفي ختام كلمته أعرب رئيس الوزراء عن “فخري واعتزازي بالمرأة الفلسطينية، التي تُشكل حجر الزاوية في بناء فلسطين الحرة والمستقلة، دولة المؤسسات والتعددية والمساواة”.




المجلس الوطني: المرأة الفلسطينية تواجه ظروفا قاسية بسبب جرائم الاحتلال

 قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن المرأة الفلسطينية تواجه ظروفا قاسية، بسبب جرائم الاحتلال الإسرائيلي من قتل واعتقال، واعتداءات متكررة من قبل المستعمرين.

وأضاف المجلس في بيان، اليوم الجمعة، لمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف غدا السبت 8 آذار/ مارس من كل عام، أن شعبنا يحتفي بهذا اليوم تقديرا لدور المرأة في النضال من أجل الحرية والاستقلال، وتحقيق حقوقها الوطنية المشروعة، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح المجلس أن الظروف التي تعيشها النساء في غزة هي الأشد قسوة منذ عقود، حيث أدى العدوان إلى استشهاد أكثر من 18 ألف امرأة وفتاة، إضافة إلى حالات الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري وإعدام أبنائهن وأزواجهن أمام أعينهن، وتدهور ظروف الحياة، ونزوح عشرات الآلاف منهن ونقص في المأوى والغذاء والماء والدواء.

ودعا المجلس إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، منددا بموقف وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد أهلنا وشعبنا في قطاع غزة.

واعتبر أن المواقف والسياسات الأميركية التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي تمثل عائقا أمام حقوق شعبنا، مشددا على أهمية الضغط الدولي وفرض عقوبات دولية على الاحتلال لإجباره وقف انتهاكاته المستمرة.

ورحب المجلس بمخرجات القمة العربية الطارئة بالقاهرة ومواقف الدول العربية الرافضة للتهجير، ودعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية، مجددا الدعوة لتعزيز الوحدة الوطنية، ولم الشمل الفلسطيني لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف قضيتنا.

وأشاد المجلس بخطاب الرئيس بالقمة العربية الطارئة بالقاهرة، مؤكدا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.




43 يوما من العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها

يدخل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها، اليوم الثلاثاء، يومه الثالث والأربعين على التوالي، مخلّفا 28 شهيداً وعشرات الإصابات.

ووسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ليشمل الحي الشرقي من المدينة، حيث اقتحمت فجر اليوم قوات خاصة بناية الغول في الحي، وأطلقت الرصاص الحي على الشاب جهاد علاونة (23 عاماً) ومنعت نقله بعد إصابته، ما أدى إلى استشهاده، كما اعتقل الاحتلال الشاب ضرغام السعدي من منزله في الحي الشرقي، فيما دفعت بتعزيزات عسكرية إلى الحي برفقة جرافات بدأت بتدمير عدة شوارع، منها شارع المدارس، وشارع سويطات، وصولاً إلى قرية حداد، وشارع الناصرة.

كما أغلق جنود الاحتلال شارع جنين نابلس والمدخل الجنوبي للمدينة، وتمركزت آلياته العسكرية عند دوار عصفور. وفي الحي الشرقي من المدينة، أجبر جنود الاحتلال الأهالي على إخلاء منازلهم بعد استخدام مكبرات الصوت والطلب منهم الخروج من منازلهم، خاصة في حارة السعدية، وعمارة الغول، كما فتش جنود الاحتلال منازل في منطقة خالد بن الوليد، ومنطقة حليمة السعدية، وسط وجود المدرعات.

وقطعت قوات الاحتلال التيار الكهربائي عن أجزاء من المدينة، بسبب تدمير جرافات الاحتلال البنية التحتية.

وواصل الاحتلال إغلاق مداخل مخيم جنين كافة بالسواتر الترابية، وطرد السكان الذين يحاولون الوصول إلى منازلهم، بينما تمركزت جرافاته وآلياته في محيط المخيم ودفع بتعزيزات عسكرية إلى مداخله كافة.

وهجّر الاحتلال، حتى الآن، قرابة 20 ألفا من سكان مخيم جنين الذين توزعوا على قرابة 39 بلدة وهيئة محلية.

ويعمل الاحتلال على تغيير معالم المخيم من خلال التدمير الممنهج الذي طال 120 منزلاً بشكل كلي وعشرات المنازل بشكل جزئي.

ونفذت قوات الاحتلال 336 مداهمة، وأخضعت المواطنين للتحقيق الميداني، بينما شنت الطائرات المسيرة قرابة 15 عملية قصف.

ويمنع الاحتلال الطواقم الصحفية المحلية والدولية من دخول المخيم لرصد الدمار والخراب، وتغطية ممارساته بحق المواطنين.