1

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـــ64

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ64 على التوالي، وسط عمليات تجريف، وإحراق منازل، وهدم محلات تجارية، وشن حملة اعتقالات واسعة.

وهدمت قوات الاحتلال يوم أمس عدداً من المخازن التجارية عند مدخل قرية المنصورة على الطريق الواصل بين نابلس وجنين، بحجة عدم الترخيص.

كما هدمت تلك القوات ثلاثة محلات تجارية في بلدة برطعة شمال غرب جنين، ما يعني حرمان 20 عائلة من مصدر دخلها، بحسب رئيس بلدية برطعة غسان فقها. 

واقتحمت قوات الاحتلال، مساء أمس الاثنين، بلدة سيلة الحارثية، وأطلقت الرصاص الحي،  ونشرت فرق المشاة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وبلغت حصيلة الاعتقالات في جنين ومخيمها منذ بدء العدوان قرابة 230 مواطنا.

هذا ويدفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف، وتوسيع الشوارع، وشق طرق جديدة في المخيم.

كما يستمر الاحتلال في إطلاق الرصاص الحي في محيط مخيم جنين بشكل متوالٍ، وسط تحركات فرق المشاة داخل المخيم وفي أحيائه، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة في سماء المدينة والمخيم.

وقد وصل عدد النازحين من المخيم إلى 21 ألفا، موزعين بين مدينة جنين، وبعض قرى المحافظة.

وقالت بلدية جنين، إن الاحتلال أخطر بهدم قرابة 66 بناية، ما يعني 300 منزل داخل مخيم جنين، وفي عدة حارات، منها: الألوب والحواشين والسمران، ويمنع المواطنين من الدخول إليه، للوصول إلى منازلهم وإخراج حاجاتهم منها.

وبحسب بلدية جنين، فإن الاحتلال جرف 100% من شوارع المخيم وقرابة 80% من شوارع المدينة، فيما تم تهجير سكان 3200 منزل من المخيم.

وأسفر عدوان الاحتلال على مدينة ومخيم جنين المستمر منذ 64 يوماً عن 34 شهيداً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، والمداهمات للمنازل والقرى والبلدات في المحافظة.




الكابينيت يصادق على الاعتراف بـ13 مستوطنة جديدة في الضفة

صادق المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي، على اقتراح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الاعتراف بــ13 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، كما صوت لصالح إنشاء هيئة لـ”إدارة الهجرة من غزة”.

وتأتي هذه الخطوة، التي يقودها الوزير سموتريتش في إطار عمل إدارة الاستيطان تحت مسؤوليته، على خلفية الموافقة على عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في الضفة.

ونقلت القناة 12 العبرية عن سموتريتش قوله بعد قرار المصادقة، “هذه خطوة مهمة نحو الضم والسيادة الرسمية على الضفة الغربية.. نقود ثورة لتحقيق أمانينا بتطبيع وشرعنة المستوطنات”، على حد تعبيره.

 وأضاف، “بدأنا بخطوات لفرض سيادتنا على الضفة ورفعنا علمنا وبدأنا البناء والاستيطان”.

وفي شأن غزة، ذكرت القناة 12، أنه تم الانتهاء من اجتماع الكابينت الإسرائيلي بشأن مواصلة الضغط العسكري على قطاع غزة، تخلله الموافقة على قرار توسيع الاستيطان.

وفي هذا الصدد قالت القناة 14 الإسرائيلية، أن الوزراء تلقوا إحاطة حول الأبعاد الدولية لخطة الهجرة وكيفية تنفيذها وفقا للقانون الدولي.

وفي وقت سابق، أعلن سموتريتش خلال مناقشات في الكنيست، عن إنشاء “إدارة للهجرة” تهدف إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وأكد سموتريتش خلال النقاش، أنه سيتم إنشاء إدارة للهجرة وسيتم تخصيص ميزانية لها، وقال: “نحن بحاجة إلى أخذ خطة ترامب بكلتا اليدين. هناك عمل يجب القيام به مع الإدارة الأمريكية لتحديد البلدان والتحضير لإنشاء إدارة للهجرة في وزارة الدفاع. إذا أخرجنا 5000 من سكان غزة يوميا، فسيستغرق الأمر عاما. إن اللوجستيات معقدة لأننا بحاجة إلى معرفة من سيذهب إلى أي بلد. نحن نستعد لذلك تحت قيادة رئيس الوزراء ووزير الدفاع”.




مخيم عين بيت الماء.. فصل جديد في متوالية التهجير

 بشار دراغمة- قبل أن يطل الفجر على مخيم عين بيت الماء، شق أزيز الرصاص وهدير المركبات العسكرية صمت الليل وهي تغزو طريقها بين الأزقة الضيقة، معلنة جولة جديدة من الألم، وجريمة أخرى تضاف إلى سجل الاحتلال في حملات التهجير القسري للمواطنين.

المخيم القابع في غرب نابلس، الذي طالما شهد على محطات الصمود، وجد نفسه في عين العاصفة، تحت قبضة المحتل الذي لا يزال يعبث بمصائر المواطنين، ويدفعهم نحو المجهول، وكأن قدر الفلسطيني أن يحمل وطنه في قلبه، وبيته على ظهره.

الزميلة في صحيفة “الحياة الجديد” حنين خالد التي تسكن مخيم العين أكدت أن عمليات الاقتحام تطال المنازل بشكل متتابع وسط عمليات تهجير متوالية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تقتحم البيوت واحدا تلو الآخر دون تمييز، وتجبر المواطنين على الخروج دون إمهالهم لحمل أي متعلقات شخصية، وكأن الهدف هو محو المخيم من الوجود بكل تفاصيله.

وأضافت: “هذا ليس مجرد اقتحام، هذه حرب مفتوحة على سكان المخيم، كل شيء يتعرض للتدمير، البيوت، الشوارع، وحتى الذكريات”.

“استيقظنا على أصوات صراخ الجنود ودوي الانفجارات، وكأن حربا اندلعت فوق رؤوسنا”، هكذا وصف محمد بدوي اللحظات الأولى للاقتحام.

المواطن بدوي الذي اضطر مع عائلته للنزوح قسرا من المخيم، لم يكن وحده في ذلك المصير، إذ سرعان ما توافدت العائلات مجبرة على النزوح من منازلها تحت تهديد السلاح، والكل يحاول البحث عن مكان آمن بينما ينظر إلى المحيط بعيون مذعورة، تحاول الإمساك بما تيسر من حاجياتها.

يتابع بدوي بصوت متقطع يختلط بالحزن والغضب: “اقتحموا منزلنا، طلبوا منا الخروج فورا، لم يسمحوا لنا بأخذ أي شيء، دقائق معدودة، وكانت حياتنا كلها قد انقلبت رأسا على عقب”.

وهو حال أكده شهود آخرون، منهم أحمد علي، الذي قال: “حاصروا المخيم بالكامل، بدأوا بمداهمة المنازل واحدا تلو الآخر، لم يسلم بيت من الهدم والتخريب، حتى الأطفال لم ينجوا من الرعب الذي زرعوه في قلوبهم”. لم تكن حملة التهجير هذه سوى جزء من عملية عسكرية أوسع، طالت جميع جوانب الحياة داخل المخيم. ومع تزايد عمليات المداهمة، بدأت قوات الاحتلال في اعتقال مواطنين، دون أي تهم واضحة سوى أنهم فلسطينيون يعيشون على أرضهم.

أروقة المنازل تحولت إلى خرائب، نوافذ محطمة، أثاث متناثر، جدران مثقوبة برصاص الحقد، وكأن شوارع المخيم صارت مرآة تعكس وجه الاحتلال بأبشع صوره، وفق ما تناقله شهود العيان.

لم يكن القتل غائبا عن هذا المشهد المأساوي، حيث استهدفت قوات الاحتلال الشاب عدي عادل القاطوني، الذي كان داخل مركبته حين أطلقت عليه النيران بدم بارد، واحتجز الجنود جثمانه، وكأنهم يريدون أن يجعلوا من جسده رسالة ترهيب لكل من يفكر في التمسك بالبقاء.

وقف محافظ نابلس، غسان دغلس، أمام المخيم محاطا بأهاليه الذين يقفون بين صدمة الحدث ورغبة البقاء، ليقول بكلمات ثابتة وسط العاصفة: “الاحتلال يشن حرب إبادة ضد شعبنا في كل مكان، ما يجري هنا ليس مجرد عملية عسكرية، بل تدمير ممنهج لمحاولة فرض واقع جديد على الأرض، لكننا باقون ولن نرحل، ولن نسمح بأن يتحول مخيم العين إلى ذكرى أخرى في كتاب النكبات”.

لم تكن المؤسسات الإنسانية غائبة عن المشهد، فالهلال الأحمر كان في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حيث اخلى حالتين من مرضى غسيل الكلى إلى مستشفى النجاح، وحالة أخرى إلى المستشفى الوطني. وقال: “أجلينا عشرة أشخاص كانوا محاصرين داخل مسجد المخيم”.

أما غسان حمدان، مدير الإغاثة الطبية، فكان صوته يتهدج من الغضب: “عائلات بأكملها تطرد من منازلها بالقوة، مبان تضم أكثر من عشرين عائلة تم تفريغها بالكامل، المرضى يمنعون من تلقي العلاج، الجنود يتعاملون بوحشية في محاولة لإخلائهم. ما يجري هنا هو فصل جديد من فصول التهجير القسري، وجريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.




لليوم الـ59: تواصل عدوان الاحتلال على جنين ومخيمها وسط تهجير قسري وهدم وحرق منازل

 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ59 على التوالي، وصعدت من عمليات التهجير القسري للمواطنين، بعد إجبارهم على ترك منازلهم تحت تهديد السلاح.

وأخطرت قوات الاحتلال يوم أمس بهدم قرابة 66 منزلا في حارات الحواشين والألوب، ومسجد عزام، وجورة الذهب، وحارة السمران، بحجة توسيع الشوارع، وشق طرقا جديدة في المخيم، لدخول آلياتها العسكرية.

وأحرقت قوات الاحتلال الليلة الماضية عددا من المنازل في محيط ديوان السعدي داخل المخيم، وتستمر في اغلاق الشارع المؤدي الى مستشفى جنين الحكومي من جهة مدخل مخيم جنين، بالسواتر الترابية.

ومنذ بدء العدوان، اعتقلت تلك القوات قرابة 227 مواطنا من محافظة جنين، فيما أجرت تحقيقات ميدانية لعشرات المواطنين.

وبحسب بلدية جنين، فإن الاحتلال جرف 100% من شوارع مخيم جنين وقرابة 80% من شوارع مدينة جنين، فيما تم تهجير سكان 3200 منزل من المخيم، فيما شهد اقتصاد مدينة جنين تراجعاً كبيراً وازدادت نسبة الفقر بين سكانها.

وخلّف عدوان الاحتلال حتى اللحظة، 34 شهيدا، وعشرات الإصابات، والمعتقلين.




“التربية” و”شؤون اللاجئين” توقعان اتفاقية لتحصين الوعي بحقوق اللاجئين

وقّع وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، اليوم الثلاثاء، اتفاقية لتحصين وتعزيز الوعي بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وترسيخ الهوية الوطنية الجمعية لدى الأجيال الشابة، عبر تنفيذ مجموعة برامج ونشاطات تربوية وثقافية هادفة.

وتتضمن الاتفاقية محاور من أبرزها تأصيل الوعي حول النكبة الفلسطينية، والتأكيد على حق العودة وفق القرار الأممي 194، إضافةً إلى تنفيذ فعاليات وطنية وثقافية لطلبة المدارس والجامعات، وتشمل مسابقات في الكتابة الإبداعية والرسم وإنتاج الأفلام الوثائقية، وتخصيص الإذاعة المدرسية والفعاليات الكشفية لإحياء المناسبات الوطنية، وتنظيم معارض تراثية وفنية تسلط الضوء على تداعيات التهجير القسري وضرورة التمسك بالحقوق الوطنية.

وشدد برهم على أهمية هذه الاتفاقية المندرجة في سياق التحديات يجابهها الشعب الفلسطيني، خاصة في المخيمات التي تعاني من سياسات احتلالية مجحفة ومحاولات تطال مقومات الصمود والهوية الوطنية، لافتًا إلى أن هذه الاتفاقية تعكس عمق الاهتمام بالحفاظ على الحقوق الفلسطينية من خلال طلبة المدارس عبر انخراطهم في نشاطات هادفة.

وأكد ضرورة توسيع التعاون مع الدائرة في هذا الإطار، خاصة وأن الاتفاقية تحمل دلالات تجسد الحرص على تحصين الوعي الوطني الجمعي في المدارس وغرس قيمة العودة في نفوس الطلبة، وحماية الذاكرة من التهميش والطمس والتصدي  للمحاولات الرامية إلى استلاب الوعي وضرب مقومات الهوية الوطنية والإرث النضالي الذي تُمثله منظمة التحرير الفلسطينية، مشددًا على أهمية محاور الاتفاقية ومتابعتها بما يضمن تحقيق غاياتها داخل المنظومة التعليمية، وضرورة التركيز على النشاطات التي تعزز تعميق الوعي والانتماء والقيم الإنسانية والوطنية لدى الناشئة.

بدوره، أكد أبو هولي أهمية المدارس في الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي بالنكبة وتاريخ القضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة مع الوزارة، لضمان استمرارية البرامج التوعوية والمسابقات المشتركة التي تُنظَّم سنويًا في ذكرى النكبة، مشيرًا إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المخيمات الفلسطينية في ظل الأوضاع الراهنة، مؤكدًا أن ذكرى النكبة تحل هذا العام وسط تحديات قاسية، في ظل استمرار الاحتلال بمحاولاته لطمس الحقائق وتزييف التاريخ عبر محاولاته المتكررة للتدخل في المناهج الفلسطينية ووصمها بما يسمى “المواد التحريضية”، محذرًا من الهجمة الشرسة التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وأهمية المحافظة على وجودها وفق القرارات الدولية، باعتبارها الشاهد الأممي على نكبة الشعب الفلسطيني وضمانة لحقوق اللاجئين إلى حين تحقيق العودة.

وشدد أبو هولي على أهمية تثبيت اللاجئ الفلسطيني في أرضه، في ظل استمرار الاحتلال بسياسات التهجير القسري، مشيرًا إلى ما تتعرض له غزة من حرب إبادة مروعة تستهدف البشر والحجر، إلى جانب العدوان المستمر على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، في محاولة لاقتلاع الفلسطينيين من وطنهم.