1

ضمن مشروع “شركاء للإنصاف وللتغيير” جمعيات “بسمة” و “الأمل” و “المنال” وإئتلاف “من حقي” تبادر لبناء قدرات النساء ذوات الإعاقة في قطاع غزة لتمكينهن الاقتصادي

 نفذت جمعيات بسمة للثقافة والفنون والأمل والمنال لتطوير المرأة الريفية والائتلاف الوطني “من حقي” بالشراكة مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، مبادرتي “ما زلت أستطيع”و” فرص جديدة وآفاق واسعة”، لتمكين ودعم النساء ذوات الإعاقة اقتصاديا وتوفير مصادر دخل لهن ولعائلاتهن في ظل التحديات الوجودية وانتشار المجاعة وتكرار النزوح في قطاع غزة، وذلك في إطار مشروع “شركاء للإنصاف، شركاء للتغيير”، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي ينفذه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتأهيل – قطاع غزة.  

  “ما زلت أستطيع” حيث نفذت جمعية بسمة وائتلاف “من حقي” مبادرة “ما زلت أستطيع”، بتدريب 20 سيدة من ذوات الاعاقة من محافظة الوسطى على الخياطة وإعادة التدوير، بهدف دعم النساء ذوات الإعاقة من مختلف الفئات للمشاركة المجتمعية والاعتماد على الذات اقتصاديا، من خلال إكسابهن مهارات عملية قابلة للتطبيق.

إذ تلقت المشاركات تدريبا عمليا على مبادئ ومهارات الخياطة وإعادة التدوير لمدة خمسة أيام، بمجموع 20 ساعة تدريبية، وشمل التدريب مهارات إصلاح الملابس بطريقة جمالية، استخدام المساحات المناسبة للعمل، تعديل قياسات الملابس كـتضييق البنطال، وإعادة تدوير العلب الفارغة وتحويلها إلى أدوات منزلية مثل الحقائب والسلال، كبدائل مؤقتة لأدوات المطبخ المفقودة بسبب النزوح المتكرر.  

وبهذ الصدد عقبت أسيل الروبي – منسقة المبادرة قائلة: “رغم التحديات الكبيرة وأبرزها غياب المواصلات، اضطررتُ أنا وعدد من المشاركات للمشي أكثر من 8 كيلو مترات للوصول إلى موقع التدريب، لكن شغفنا بالحياة والاستمرار كان دافعنا الأكبر.”  

في حين قالت المتدربة وفاء نور، التي تعرضت لإصابة في يدها اليسرى منذ عام ونصف:” كانت تجربة استخدام أدوات الخياطة بيد واحدة صعبة، لكنها ساعدتني على إعادة تحريك اليد المصابة.

هذه أولى خطواتي منذ الإصابة.”   فيما أكدت حنين رزق – مستشارة جمعية بسمة وعضو الائتلاف،أن الهدف من المبادرة هو إبراز قدرات النساء ذوات الإعاقة وإثبات قدراتهن على العطاء والإنتاج، مشددة على أهمية إشراكهن في جميع البرامج التنموية، وعدم النظر إليهن كعاجزات.  

وقالت:”تأتي هذه المبادرة ضمن برامج الدعم النفسي والاجتماعي التي تقدمها الجمعية من خلال أنشطة فنية ومسرحية”.  

“فرص جديدة وآفاق واسعة” فيما نفذت جمعيتا الأمل والمنال لتطوير المرأة الريفية مبادرة “فرص جديدة وآفاق واسعة” تدريبا متخصصا في ريادة الأعمال والتسويق الرقمي ومهارات الحياة اضافة الى جلسات متخصصة في الدعم النفسي، بمشاركة 15 سيدة من منطقة دير البلح منالنساء ذوات الإعاقة الحركية والسمعية وغيرهن من النازحات، لاكسابهن مهارات بهدف تمكينهن اقتصاديا وتوفير مصادر دخل لهن ولعائلاتهن.   

وبهذا الصدد قالت المشاركة (ميس):”تعلمت مهارات جديدة ساعدتني على تطوير فكرتي لمشروعي الخاص.”، بينما عبّرت (مرام) عن امتنانها قائلة:”للمرة الأولى أشعر أنني قادرة على بدء مشروعي بثقة.”

  دعم النساء في ايجاد دخل أما منى رستم- منسقة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة، فقالت:” تمثلان هاتين المبادرتين نموذجا ملهما للتغلب على الصعاب، وتعكسان إرادة النساء الفلسطينيات في مواصلة الحياة رغم كل التحديات الوجودية وانتشار المجاعة وتكرار النزوح في قطاع غزة، من خلال اكتساب المهارات والانخراط في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بثقة وكرامة”.  




الاحتلال يعتقل 30 مواطنا من الضفة




اثنا عشر أكاديميًا فلسطينيًا يحصلون على منحة HESPAL للدراسة في المملكة المتحدة

 أعلن المجلس الثقافي البريطاني عن ابتعاث الدفعة الأخيرة من الأكاديميين الفلسطينيين ضمن منحة التعليم العالي للفلسطينيين (HESPAL) .

 وتزامنًا مع الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق برنامج HESPAL، سيبدأ اثنا عشر أكاديميًا فلسطينيًا متميزًا دراساتهم العليا في المملكة المتحدة في أكتوبر القادم ضمن العام الأكاديمي 2025–2026.

وقد جرى تكريم هؤلاء الباحثين خلال حفل الوداع السنوي الذي أُقيم الأسبوع الماضي في رام الله، وجمع هذا الحفل خريجي برنامج HESPAL وممثلي الجامعات وشركاء التمويل وموظفي المجلس الثقافي البريطاني، في مناسبة للتعارف والتشبيك. كما أتاح الحدث للدفعة الجديدة فرصة للتواصل ما بين الخريجين والشركاء والاستعداد للرحلة الأكاديمية والشخصية المقبلة.




الاتحاد الأوروبي … تكتل بلا بوصلة جيوسياسية

يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة حقيقية في تحديد دوره الجيوسياسي، حيث أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بالولايات المتحدة والصين، مما أدى إلى تراجع مكانته كقوة مستقلة وفاعلة على الساحة الدولية. فقد حذر المفوض السابق للعلاقات الخارجية والدفاع، جوسيب بوريل، من ضرورة تعزيز الوحدة الأوروبية في مجالات التجارة والدفاع والصناعة، لضمان استمرار القارة في المنافسة مع القوى الكبرى. إلا أن الواقع الحالي يظهر تدهورًا ملحوظًا، خاصة مع ضعف القيادة الأوروبية الحالية بقيادة المستشارة أورسولا فان دي لاير، التي تفتقر إلى الكاريزما والقدرة على التوجيه.

وفي ظل هذا الوهن، تعكس عناوين الصحف الأوروبية خيبة الأمل، حيث كتبت صحيفة «الباييس» أن ترامب كشف عن ضعف أوروبا من خلال فرض رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية، بلغت 15%، دون مقابل. كما أن الاتحاد الأوروبي أظهر خنوعًا في ملف الدفاع، حيث وافق على رفع نسبة الإنفاق العسكري من 2% إلى 5% تحت ضغط واشنطن، رغم أن ذلك لا يعكس استقلالية حقيقية في السياسات الدفاعية.

وفي الملف الفلسطيني، يظهر ضعف الاتحاد الأوروبي جليًا، حيث لم يتخذ أي إجراء جماعي للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رغم الجرائم المستمرة في قطاع غزة، وهو ما يعكس تراجع المبادئ الأخلاقية للاتحاد. كما أن نوايا الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بريطانيا وفرنسا، تبرز مدى تدهور الموقف الأوروبي، الذي يفتقد إلى رؤية واضحة تجاه التطورات في المنطقة.

أما على الصعيد الأمني، فباتت أوروبا، خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، محدودة الخيارات العسكرية أمام موسكو، بعد أن كانت تتبنى مواقف أكثر تصعيدًا في بداية الحرب الروسية – الأوكرانية. وعلى الرغم من دعمها الاقتصادي لأوكرانيا، إلا أن نفوذها تراجع في المفاوضات الدولية، حيث تم تهميشها في المحادثات بين واشنطن وموسكو، ما يعكس ضعف تأثيرها الجيوسياسي.




رحلت مزيونة وظل قلبها أسيرا

 زهير طميزة-  رحلت مزيونة أبو سرور بسكتة دماغية عن 84 عاما قضت منها 34 سنة في انتظار نجلها الأسير ناصر، عميد أسرى محافظة بيت لحم، والمحكوم بالمؤبد منذ مطلع عام 1993.

يقول الدكتور عبد الفتاح أبو سرور ابن عم الأسير ناصر، إن الحاجة مزيونة لم تستسلم عبر مشوارها الماراثوني الطويل بين سجون الاحتلال، لا لمرض أو لكسل وتقاعس، ورغم إصابتها بعدة “جلطات” سابقا، فإنها لم تتوقف عن السعي وراء ناصر من سجن إلى آخر، حاملة مشعل الأمل في أحلك الظروف، موقنة بأنها لن تغادر قبل أن تحتضن ناصر بين ذراعيها تحت سماء المخيم (مخيم عايدة للاجئين).

كاد حلم مزيونة يتحقق عام 2014 عندما أدرج اسم ناصر في الدفعة الأخيرة من الأسرى الذين تم الاتفاق بين القيادة وحكومة إسرائيل على تحريرهم، ولكن حكومة نتنياهو، كدأبها، أخلت بالاتفاق.

أما مزيونة التي لم يدخل اليأس قلبها على مدى عقود ثلاثة، فقد استعدت لاستقبال ناصر بعدما أشيع مؤخرا عن أنه سيخرج ضمن صفقة تبادل للأسرى، يعمل ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي ستيف على إنجازها، فحزمت امتعتها وسافرت إلى العاصمة الأردنية على أمل استقبال نجلها هناك، فقد علمت أن سلطات الاحتلال تمنع ذوي الأسرى المبعدين بعد تحررهم، من السفر للقاء أبنائهم، فقررت أن تستبق إجراءات الاحتلال، لكن خيبتها هذه المرة كانت قاتلة، فأصيبت بالسكتة الدماغية، لترحل عن عالم الانتظار بعد ثلاثة أيام على نقلها من عمان إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

مزيونة الشولي ابنة قرية الخضر غرب بيت لحم، عاشت حياة اللجوء مع زوجها حسن أبو سرور المُهجر من قرية بيت نتيف المدمرة عام 1948، والمعروفة بسنديانة فلسطين وأم الأسرى، كان منزلها المحطة الثانية لكل أسير محرر، كذلك كانت تزور كل من يتحرر من سجون الاحتلال بفرح ولهفة، وكأنها تتلمس في كل من يخرج من السجن رائحة نجلها.

ناصر أبو سرور (56 عاما)، الأسير المثقف، والشاعر والكاتب.. صاحب ديوان “عن السجن وأشياء أخرى” والذي رشحت روايته “حكاية جدار” لنيل جائزة البوكر بعد ترجمتها إلى الإنجليزية، لا يعلم حتى اللحظة انه فقد مزيونته إلى الأبد، وأنه لن يراها بعد اليوم، فبعد أن حُرم من وجهها سبع سنين بسبب منعها من زيارته “لأسباب أمنية” حسب ادعاء سلطات الاحتلال، عادت المثابرة لتزوره رغم ضعف بصرها وعدم قدرتها على رؤيته بوضوح، حسب حفيدها عبد الفتاح، مكتفية بسماع صوته، لكن حرب الإبادة التي اندلعت عام 2023 حرمتها من صوته أيضا، لترحل دون أن تفي بوعدها له عندما أجابته مازحة على طلبه بألا تموت وتتركه في السجن: “سأطلب من ملاك الموت أن يمهلني حتى تخرج من السجن”.

يقول الدكتور عبد الفتاح أبو سرور: “لا أعلم كيف سيستقبل ناصر الخبر، فهو لم يتحمل مجرد أن يضعف بصرها، فما بالك عندما يعلم بأنها توفيت!”.

سيعود ناصر أبو سرور إلى مخيم عايدة محطته المؤقتة، وسيحدث أبناءه عن جدتهم المزيونة، التي تشبه فلسطين في قدرتها العجيبة على مواجهة اليأس رغم كل المحن.