1

عميد الحلاقين.. حكاية نصف قرن مع المشط والمقص

حكاية نصف قرن مع المشط والمقص من قلب مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين الذي يقع في الغرب من المدينة التي تحمل ذات الاسم وسط قطاع غزة، تعود لرجل مسن لا يكتفي بإخبارك عن مسيرته في مهنة الحلاقة، بل يخبرك عما علمته الحياة، إنه زكي أحمد أبو دغيم البالغ من العمر 75 عامًا، المُكنَّى بـ “أبي أيمن” والملقب بـ “عميد الحلاقين”.
ولد أبو دغيم عام 1946 م في قرية برير الواقعة شمالي شرقي مدينة غزة، لينتقل مع عائلته بعد عامين من ميلاده إلى مخيم دير البلح، بعدما هُجِّروا من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إبان النكبة الفلسطينية.
بدأ مهنة الحلاقة عام 1968 م، عندما قام والده بإرساله إلى “أبي حسن” وهو أحد الحلاقين المعروفين في ذلك الوقت؛ ليتعلم أصول المهنة، حتى أتقنها بعد فترة وجيزة وافتتح صالونه الخاص عام 1969 م، ليرثها عنه ثلاثة من أولاده وبعض أحفاده، حتى باتوا يعملون بها ويمتلكون صالونًا خاصًا بإحدى الدول الأوروبية.
يروي زكي أبو دغيم: “في البداية كان صالوني مبنيا من الطين وسعف النخيل، ولا يخلو من الزبائن الذين كانوا يأتون من مدن الضفة المحتلة؛ باعتبار غزة قبلة سياحية آنذاك، مضيفًا أن عدد الحلاقين لا يتجاوز الـ20 حلاقًا وقتها”.

ويقول أبو دغيم: “كان حلمي منذ الصغر أن أصبح حلاقًا، فلم أفكر بمهنة أخرى، مضيفًا أن والده وأصدقاءه شجعوه على ذلك”.
ويضيف: “أجمل ما أواجهه في بداية يومي أثناء مغادرتي المنزل وركوبي على دراجتي الهوائية، هو مقابلة الأطفال في الشارع، إذ يقتربون مني، فأداعبهم وأعطيهم الحلوى التي لا تخلو منها حقيبتي”.
ويتابع أبو دغيم: “مع تطور مناحي الحياة واجهت صعوبة في التعامل مع آلات الحلاقة الحديثة، بعد أن اعتدت على المكائن الحديدية اليدوية، و”القشاط” وهو مسن موس الحلاقة، ولكن كان يجب عليّ استخدامهم؛ تلبية لرغبة زبائني”.
ويؤكد: “يجب على الحلاق أن يتمتع بالكلمة الطيبة في تعامله مع الزبائن، وأن يتبادل معهم الأحاديث والطرائف؛ حتى يترددوا إليه مرة أخرى، مؤمنًا بأن حب الناس لا يُشترى”.
ويسرد أبو دغيم ضاحكًا: “في يوم من الأيام قلت لأحد زبائني “خلي علينا” الجملة التي يرددها الجميع من باب التهذيب، ليغادر الرجل دون أن يدفع لي الأجرة، لتمضي الأيام ويأتي ليحلق شعره مرة أخرى، ولكنني لم أقل له الجملة المعتادة؛ فقد كان بمثابة درس لي”.
ويوضح: “أنا لا أعمل في الحلاقة بهذا العمر من أجل كسب المال، ولكنني أقضي بعض الأوقات الجميلة وأسترجع الذكريات مع أصدقائي وزبائني”.
ويختم أبو دغيم: “لم أفكر يومًا بالابتعاد عن مهنتي؛ لأني قادر على ممارستها على أكمل وجه، ومن شدة تعلقي بها كنت أذهب إلى زبائني في منازلهم أثناء فترة الإغلاق التي فُرضت على العالم بسبب انتشار فيروس “كورونا”.




المهندس معروف.. أرهقته البطالة فأبدع بخيوط الحرير

دفعت الظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، الشاب نعيم معروف للتفكير خارج الصندوق، للتخلص من شبح البطالة، متخذاً من “المسمار وخيوط الحرير” فناً جديداً، يجسد فيه شخصيات وطنية وكلمات معبرة وحكما وأقوالا مأثورة وآيات قرآنية، بشكل جذاب وجميل على لوحات خشبية.
ورغم أن الشاب الفنان معروف خريج كلية الهندسة المدنية، ولم تفلح جهوده في الحصول على فرصة عمل في قطاع غزة المتخم بالبطالة، يبدأ فيها مشوار حياته ويؤسس لأسرة شأنه شأن أبناء جيله، ما دفعه إلى التفكير مطولاً ليستقر في نهاية المطاف إلى تنمية موهبته في الفن، متخذاً من بيته مقراً لعمله في إنتاج اللوحات الفنية الجذابة بالخشب والمسمار وخيط الحرير منتجاً أشكالاً جذابة تسُر الناظرين.
ويقول الفنان معروف: “دفعتني الأوضاع البائسة في غزة إلى أن أوفر لنفسي فرصة عمل خاصة توفر مردوداً مالياً لي ولعائلتي،

ورغم أن التجربة الأولى كانت صعبة إلا أن الإصرار على التقدم والنجاح بإرادة قوية، ذلل الصعاب، وأصبح الإنتاج وفيراً من تلك اللوحات بكافة أنواعها، مركزاً في الشخصيات على قيادات وطنية كالشهيد القائد ياسر عرفات، والكوفية الفلسطينية، وخارطة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف”.
وعن آلية العمل، يوضح الفنان معروف، أنه يجلب الألواح الخشبية من محلات النجارة، وأحياناً من المخلفات، ويتم رسم الشخصية على اللوحة الخشبية، ومن ثم دق المسامير على اللوحة، وأخيراً ينتهي الأمر بنسج خيوط الحرير عليها، لتصبح لوحة متكاملة الأركان وواضحة، وشكلها جذاب وجميل، حيث يحرص كل من رآها على اقتنائها.
ويضيف، بحمد الله حققت نجاحاً في هذا الفن الجديد، وشاركت في عدة معارض محلية، وأصبح فنه معروفاً في قطاع غزة، وأصبح الإقبال على شراء اللوحات أفضل. معبراً عن طموحه في أن يشارك في معارض دولية باسم فلسطين.
وعن آلية تسويق منتجاته الفنية، أوضح الفنان معروف، أنه يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التفاعل على صفحته الخاصة جيدة، وهناك من يطلبون رسومات خاصة بناء على طلبهم، وتتم تلبيتها لهم.
ووجه الفنان معروف، رسالة لزملائه من الخريجين، بأن يتحدوا البطالة المتفشية في القطاع، وأن يفكروا خارج الصندوق، للخروج بمشاريع خاصة قد تكون أفضل من الوظيفة التي يحلم بها أي خريج.




مهنا: إدخال أول شحنة بضائع بنظام الحاويات على الحدود عبر الأردن

أعلن مدير عام الإدارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا، اليوم الأربعاء، استيراد أول شحنة بضائع بنظام الحاويات (كونتينر) محملة بالبضائع على الحدود مع وعبر الأردن.

وجرى استقبال الشحنة في قاعة مبنى إدارة المعابر والحدود شرق أريحا، بحضور وكيل وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان، وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف، وذلك تنفيذا للمبادرة التجريبية التي بدأ العمل بها في شهر شباط 2022 لتسهيل التجارة الفلسطينية عبر الحدود مع وعبر الأردن.

وقال مهنا لـ”وفا”، إن هذه الخطوة سياسية واقتصادية مهمة، وسيتم انجاز أول منطقة وساحة لتنزيل واستقبال الحاويات، لتسهل وتوفر على التاجر الفلسطيني نقل البضائع.

وأضاف أن المعابر تعمل على توفير أكبر عدد ممكن من الحاويات، وتوفير أجرة النقل اليومية على الحاوية، لتقليل التكاليف على التاجر الفلسطيني.

وأكد التعاون المستمر مع الاتحاد الأوروبي، والعمل على تطبيق حركة التجارة في فلسطين.

بدورها، قالت فرحان إن هذا المشروع يهدف لتوفير البنية التحتية لتسهيل التجارة وتوفير الوقت، وتحسين القدرة التنافسية للشركات الفلسطينية والتجارة، وزيادة حجم التجارة عبر المعبر الحدودي، ضمن رؤية الوزارة ومواجهة العقبات التي ستواجه هذه المباردة لضمان نجاحها وديمومتها.

وأوضحت أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة الوزارة التي تخوضها بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين للاصلاح الشامل للاستثمار والبنية التشريعية للاقتصاد الوطني، ودعم وتطوير القطاع الخاص الفلسطيني، أملا بزيادة عمل المعبر وساعاته لما له اثر ايجابي في تسهيل حركة التجارة الاقليمية.

من جهته، هنأ بورغسدورف الجهود المبذولة لجميع الأطراف في هذا المشروع، لتسهيل حركة التجارة إلى فلسطين.

وأعرب عن استعداده للتعاون المشترك لتحقيق اقتصاد فلسطيني قوي، وتعزيز التبادل التجاري بحرية مع العالم، وتقديم المساعدة الحدودية، والدعم للمشاريع الحقيقية والجديدة.




جامعة بوليتكنك فلسطين تحتفل بإطلاق الرواية الادبية “ملاكي الحارس” للطالب علاء زواهرة

– احتفلت جامعة بوليتكنك فلسطين قسم النشاطات اللامنهجية في عمادة شؤون الطلبة مساء امس الثلاثاء بإطلاق وتوقيع الرواية الأدبية الأولى للكاتب وأحد طلبة كلية الهندسة الطالب علاء زواهرة تحت عنوان “ملاكي الحارس”.

وحضر الاحتفال عميد شؤون الطلبة الأستاذ خليل عمرو، وعميد كلية الهندسة الدكتور يوسف السويطي، وثلة من أعضاء الهيئتين الاكاديمية والادارية، وحشد كبير من طلبة الجامعة.

ورحب عمرو بالضيوف، وأكّد على أهميّة دعم وإسناد جميع طلبة الجامعة في إظهار المواهب الأدبية والفنية وتسليط الضوء عليها، وبأنّ الجامعة تأخذ على عاتقها دوماً تكريس الريادة والابداع لدى الطلبة في كافة المجالات بما فيها الابداع في المجالات الادبية والثقافية المُختلفة.

وتخلل الاحتفال، كلمة للأسرى المُحررين ومسرحية هادفة أداها مجموعة من طلبة الجامعة، وقامت الاستاذة تغريد عودة التميمي بالحديث حول الرواية وتنقيحها بشكل أدبي.

واضاف الكاتب زواهرة بأنّ رواية ملاكي الحارس هي إختلاف العقائد في المنطقة الجغرافية الواحدة يؤدي إلى شيءٍ من إثنين، إمّا الخنوع والخضوعُ للمذلة أو الحرب ولا سبيل فيها لغير النصر. وتناولت ملاكي الحارس قصة الحرب والحب والوطن والمنفى، تناولت تتابع الأحداثِ في الوقت الذي نموت فيه لأجل البلاد والقضية التي نُقدس. إجتمع فيها الأضاد فهل يسقطُ حرف الراء من الحرب ليبقى الحب؟ أم أنّ النهاية ستكون بطعم الألم؟ هذا وذاك لا ملامة فيه، فهو لأجل الوطن.

وبدوره أفاد مسؤول قسم النشاطات اللامنهجية في الجامعة الاستاذ طارق البيطار بأنّ هذا الحفل يأتي ضمن توجيهات إدارة الجامعة وإدارة عمادة شؤون الطلبة لإقامة فعّاليات وأنشطة طلابية تهدف لإظهار مواهب طلبة الجامعة وتسليط الضوء عليها بهدف إتاحة الفرصة أمام هؤلاء الطلبة وإعطائهم الفرصة المُناسبة للسير قدماً في الاتجاه الأدبي والفكري الذين اختاروه ليكون رديف لمهنتهم المُستقبلية




إنطلاق عمل محطة أرصاد الجامعة العربية الامريكية

أعلنت الجامعة العربية الامريكية عن إنطلاق عمل محطة الأرصاد الجوية كجزء من مركز التغير المناخي وتكنولوجيا البيئة الذي تم إنشاؤه قبل عامين في حرم الجامعة.

وتعتبر محطة أرصاد الجامعة الاولى والفريدة من نوعها في فلسطين لموقعها المثالي وربطها بالأقمار الصناعية لتزويدنا بالمعلومات الدقيقة عن الاحوال الجوية، بالإضافة الى معلومات خاصة برطوبة التربة، وجفافها، وأمراض النباتات لتساعد المزارع الفلسطيني في انشطة حياته اليومية.

وقال نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الطبية الاستاذ الدكتور محمد آسيا ان انطلاق العمل في محطة الأرصاد الجوية في الجامعة هو انجاز كبير يضاف الى إنجازات الجامعة الاكاديمية والبحثية والشراكات الدولية والمحلية.

وأوضح أن بإمكان محطه ارصاد الجامعة العربية الامريكية ان تقدم للمواطنين في فلسطين الاخبار اليومية لأحوال الطقس وتقلباته ودرجات الحرارة المتوقعة على مدار أربعة عشر يوماً قادمة، إضافة الى قياس مستوى رطوبة الجو، وحركة الرياح، وكميات هطول الامطار في مختلف المناطق.

وأكد أن هناك شراكة مع وزاره الزراعة، والمياه والطاقة والبيئة، والارصاد الجوية الفلسطينية من خلال مركز التغير المناخي وتكنولوجيا البيئة الذي تم انشائه بالجامعة لمواجهة تطورات التغير المناخي العالمي التي تعد من أهم المعضلات التي تواجه العالم اليوم، وتأثيراته على فلسطين والمنطقة بشكل خاص، مضيفاً أن التغير غير المعتاد من شأنه تهديد انتاجنا الزراعي والغذائي والاقتصادي والذي ينتج بسبب إرتفاع منسوب المياه، أو الجفاف، أو إرتفاع درجات الحرارة وانخفاضها، وأمراض النبات والتربة.

وأشاد عضو مركز التغير المناخي وتكنولوجيا البيئة الدكتور إياد يعقوب بانطلاق محطة ارصاد الجامعة، مؤكدا أنها جاءت نتاج تعاون مشترك مع الوزارات والهيئات المحلية الفلسطينية لخدمة المواطن والمجتمع الفلسطيني، مشيراً الى أن هذه المحطة ستحقق إضافة نوعية لمركز التغير المناخي وتكنولوجيا البيئة الذي نسعى لان يكون منصة معلومات ومصدر أساسي لكتابة أبحاث فلسطينية وعالمية متخصصة في أكثر القضايا العالمية اهتماما.

ويمكن زيارة موقع محطة الجامعة العربية الامريكية للأرصاد الجوية للتعرف أكثر على ما تقدمه من معلومات وخدمات للمواطن الفلسطيني من خلال الموقع الالكتروني التالي: