1

إدارة ترمب تلغي أكثر من 6000 تأشيرة دراسية

صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 6000 تأشيرة دراسية بسبب تجاوز مدة الإقامة وانتهاك القانون، بما في ذلك أقلية صغيرة بسبب “دعم الإرهاب”، وهو تعبير يقصد به الطلاب الذين تظاهروا ضد حرب الإبادة الإسرائيلي على غزة، واجهروا بدعمهم للقضية الفلسطينية.

وتأتي هذه الخطوة، التي أوردتها قناة فوكس ديجيتال لأول مرة، في الوقت الذي اعتمدت فيه إدارة ترمب نهجًا متشددًا للغاية تجاه تأشيرات الطلاب في إطار حملتها على الهجرة، حيث شددت التدقيق على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ووسّعت نطاق الفحص.

وأمرت توجيهات من وزارة الخارجية هذا العام الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج بتوخي الحذر من أي متقدمين قد تعتبرهم واشنطن معادين للولايات المتحدة ولديهم تاريخ من النشاط السياسي.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء حوالي 4000 تأشيرة بسبب انتهاك الزوار للقانون، وأن الغالبية العظمى منهم كانت بسبب الاعتداء على آخرين. وأضاف المسؤول أن القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات والسطو كانت جرائم أخرى.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء ما بين 200 و300 تأشيرة بسبب الإرهاب، مستشهدًا بقاعدة تتعلق بعدم أهلية الحصول على التأشيرة بموجب دليل الشؤون الخارجية لوزارة الخارجية. وتحدد القاعدة أسباب عدم الأهلية عمومًا بأنها “الانخراط في أنشطة إرهابية” و”وجود روابط معينة بمنظمات إرهابية “.

ولم يذكر المسؤول الجماعات التي يدعمها الطلاب الذين ألغيت تأشيراتهم.

واشتبك ترمب مع العديد من الجامعات الأميركية النخبوية ، متهمًا إياها بأنها أصبحت معاقل لمعاداة السامية في أعقاب احتجاجات طلابية واسعة النطاق تدافع عن حقوق الفلسطينيين في خضم حرب غزة. وفي خلافه مع جامعة هارفارد، جمّد ترامب تمويل التحقيقات وهدد بإلغاء إعفاء الجامعة من الضرائب، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى زيادة منح البحث لجذب المواهب. صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه ألغى تأشيرات مئات، وربما آلاف الأشخاص، بمن فيهم طلاب، لمشاركتهم في أنشطة قال إنها تتعارض مع أولويات السياسة الخارجية الأميركية.

صرح مسؤولون في إدارة ترمب بأن حاملي تأشيرات الطلاب والبطاقات الخضراء معرضون للترحيل بسبب دعمهم للفلسطينيين وانتقادهم لسلوك إسرائيل في حرب غزة، واصفين أفعالهم بأنها تهديد للسياسة الخارجية الأمريكية واتهموهم بدعم حماس.

واحتُجزت طالبة تركية من جامعة تافتس لأكثر من ستة أسابيع في مركز احتجاز للمهاجرين في لويزيانا بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل في غزة. وقد أُطلق سراحها من الحجز بعد أن منحها قاضٍ فيدرالي الكفالة.

ووصف منتقدو ترمب هذه الجهود بأنها هجوم على حقوق حرية التعبير بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة.

صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 6000 تأشيرة دراسية بسبب تجاوز مدة الإقامة وانتهاك القانون، بما في ذلك أقلية صغيرة بسبب “دعم الإرهاب”، وهو تعبير يقصد به الطلاب الذين تظاهروا ضد حرب الإبادة الإسرائيلي على غزة، واجهروا بدعمهم للقضية الفلسطينية.

وتأتي هذه الخطوة، التي أوردتها قناة فوكس ديجيتال لأول مرة، في الوقت الذي اعتمدت فيه إدارة ترمب نهجًا متشددًا للغاية تجاه تأشيرات الطلاب في إطار حملتها على الهجرة، حيث شددت التدقيق على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ووسّعت نطاق الفحص.

وأمرت توجيهات من وزارة الخارجية هذا العام الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج بتوخي الحذر من أي متقدمين قد تعتبرهم واشنطن معادين للولايات المتحدة ولديهم تاريخ من النشاط السياسي.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء حوالي 4000 تأشيرة بسبب انتهاك الزوار للقانون، وأن الغالبية العظمى منهم كانت بسبب الاعتداء على آخرين. وأضاف المسؤول أن القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات والسطو كانت جرائم أخرى.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء ما بين 200 و300 تأشيرة بسبب الإرهاب، مستشهدًا بقاعدة تتعلق بعدم أهلية الحصول على التأشيرة بموجب دليل الشؤون الخارجية لوزارة الخارجية. وتحدد القاعدة أسباب عدم الأهلية عمومًا بأنها “الانخراط في أنشطة إرهابية” و”وجود روابط معينة بمنظمات إرهابية “.

ولم يذكر المسؤول الجماعات التي يدعمها الطلاب الذين ألغيت تأشيراتهم.

واشتبك ترمب مع العديد من الجامعات الأميركية النخبوية ، متهمًا إياها بأنها أصبحت معاقل لمعاداة السامية في أعقاب احتجاجات طلابية واسعة النطاق تدافع عن حقوق الفلسطينيين في خضم حرب غزة. وفي خلافه مع جامعة هارفارد، جمّد ترامب تمويل التحقيقات وهدد بإلغاء إعفاء الجامعة من الضرائب، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى زيادة منح البحث لجذب المواهب. صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه ألغى تأشيرات مئات، وربما آلاف الأشخاص، بمن فيهم طلاب، لمشاركتهم في أنشطة قال إنها تتعارض مع أولويات السياسة الخارجية الأميركية.

صرح مسؤولون في إدارة ترمب بأن حاملي تأشيرات الطلاب والبطاقات الخضراء معرضون للترحيل بسبب دعمهم للفلسطينيين وانتقادهم لسلوك إسرائيل في حرب غزة، واصفين أفعالهم بأنها تهديد للسياسة الخارجية الأمريكية واتهموهم بدعم حماس.

واحتُجزت طالبة تركية من جامعة تافتس لأكثر من ستة أسابيع في مركز احتجاز للمهاجرين في لويزيانا بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل في غزة. وقد أُطلق سراحها من الحجز بعد أن منحها قاضٍ فيدرالي الكفالة.

ووصف منتقدو ترمب هذه الجهود بأنها هجوم على حقوق حرية التعبير بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة.




بعد موافقة حماس: تسوية قريبة أم مماطلة إسرائيلية ؟

نبهان خريشة

أعلنت حركة حماس موافقتها على ما نسبته ثمانية وتسعين في المئة من مقترح الوسطاء لوقف اطلاق النار في غزة، الذي هو في جوهره مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وطالبت بتعديلات طفيفة لا تتجاوز نسبتها اثنين في المئة. هذه التعديلات تمحورت حول ثلاث قضايا أساسية: آلية تسليم الأسرى الإسرائيليين بشكل متقطع، واستثناء منظمة المساعدات الأمريكية من العمل داخل القطاع، إلى جانب تكليف الأمم المتحدة وحدها بتوزيع المساعدات، إضافة إلى التأكيد على فتح معبر رفح كمنفذ حيوي للغزيين. بهذا تكون حماس قد أبدت مرونة واضحة، وتراجعت عن مطالب كانت تعتبرها حتى الأمس القريب خطوطاً حمراء، وفي مقدمتها وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وهو تراجع يعكس حجم الضغط الهائل الذي يتعرض له المدنيون الفلسطينيون جراء التقتيل والتجويع والتشريد المستمرة منذ شهور.

هذه الموافقة، على الرغم من كونها مشروطة ببعض التعديلات، تشكل تحولا في موقف حماس السياسي والعسكري. فالحركة التي رفعت منذ بداية الحرب شعار الصمود حتى تحقيق الانسحاب الكامل، تجد نفسها اليوم مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها تحت وطأة الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع. مئات آلاف الناس بلا مأوى، عشرات الآلاف بين قتيل وجريح، انهيار شبه كامل للبنية التحتية، وحصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء، كلها عوامل أجبرت حماس على تقديم تنازلات، ربما لم تكن لتقبلها لولا إدراكها أن استمرار القتال بالمعطيات الحالية لا يخدم سوى آلة الحرب الإسرائيلية، التي تبدو مستمرة في سحق المجتمع الغزي تحت ذرائع الأمن والردع.

ومع ذلك، فإن الموافقة على مقترح الوسطاء، حتى بصيغته المعدلة بنسبة ضئيلة، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل ستسارع إلى التوقيع عليه. فالتجربة التاريخية مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وخصوصاً حكومة اليمين الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو، تثبت أن التعاطي مع أي مبادرة تهدئة لا يخضع فقط لحسابات عسكرية أو إنسانية، بل يرتبط بالدرجة الأولى بحسابات سياسية داخلية. نتنياهو الذي يواجه ضغوطاً متزايدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، ومن المعارضة التي تتهمه بالفشل في إدارة الحرب، يجد في أي مبادرة فرصة مزدوجة: إما أن يستثمرها لتقديم نفسه بوصفه من أعاد الأسرى وأوقف النزيف، أو أن يستخدم تفاصيلها، حتى وإن كانت هامشية، ذريعة للتسويف وإطالة أمد القتال.

التعديلات الثلاثة التي طلبتها حماس قد تتحول إلى أوراق بيد نتنياهو لرفض الاتفاق. فآلية تسليم الأسرى بشكل متقطع، رغم أنها مطبقة في اتفاقات مشابهة سابقة، قد تُصوَّر في الداخل الإسرائيلي على أنها مناورة تتيح لحماس الاحتفاظ بورقة ضغط حتى اللحظة الأخيرة. أما استثناء منظمة المساعدات الأمريكية، فهو مطلب قد يثير حساسية خاصة لدى واشنطن التي ترى في وجود هذه المنظمة ضمانة للرقابة والتأثير، وبالتالي قد يُفسَّر إسرائيلياً على أنه مسعى لإقصاء طرف يعتبر حليفاً استراتيجياً. وأخيراً، فإن تكليف الأمم المتحدة وحدها بتوزيع المساعدات وفتح معبر رفح يشيران إلى رغبة حماس في تقليص اليد الإسرائيلية على الشريان الإنساني للقطاع، وهو ما قد لا توافق عليه تل أبيب بسهولة لأنها اعتادت توظيف هذا الملف كورقة ضغط عسكرية وسياسية.

أمام هذه المعطيات، يمكن استشراف ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل المقترح المطروح على الطاولة. السيناريو الأول، وهو الأكثر تفاؤلاً، أن توافق الحكومة الإسرائيلية على المقترح بعد مشاورات مع واشنطن والقاهرة والدوحة، مدفوعة بضغط داخلي من عائلات الأسرى وبإلحاح دولي لإنهاء الكارثة الإنسانية. في هذه الحالة، ستدخل المنطقة في هدنة تمتد ستين يوماً، قد تتحول إلى بوابة لمسار تفاوضي أوسع يضع أسساً جديدة لإدارة الصراع.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في أن تقرر إسرائيل القبول المشروط، أي الموافقة على المقترح مع رفض بعض تعديلات حماس الثلاثة. عندها ستدخل المفاوضات في جولات إضافية من الشد والجذب، وقد يطول أمد النقاشات بما يتيح لإسرائيل الاستمرار في عملياتها العسكرية على الأرض بحجة أن الاتفاق لم ينضج بعد. هذا السيناريو يخدم نتنياهو إذا كان هدفه كسب الوقت، إما لترتيب أوراقه السياسية الداخلية أو لتحقيق مكاسب عسكرية إضافية في القطاع قبل أي تسوية.السيناريو الثالث، وهو الأكثر قتامة، أن ترفض إسرائيل المقترح برمته بحجة أن مطالب حماس غير مقبولة، أو أن الأخيرة ليست جادة في تسليم الأسرى بشكل كامل وفوري. في هذه الحالة، ستجد حماس نفسها وقد فقدت ورقة مهمة، فهي أبدت مرونة كبرى بالتنازل عن وقف الحرب والانسحاب، لكن إسرائيل لم تلتقط المبادرة. النتيجة المرجحة عندئذ هي استمرار الحرب وتفاقم المأساة الإنسانية، مع تحميل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية فشل المساعي.

بين هذه السيناريوهات، يبدو أن العامل الدولي سيكون حاسماً. الولايات المتحدة، رغم دعمها المطلق لإسرائيل عسكرياً وسياسياً، تدرك أن استمرار المشهد الدموي في غزة يضر بصورتها في المنطقة ويحرج حلفاءها العرب. مصر وقطر اللتان لعبتا دور الوسيط تخشيان بدورهما أن يؤدي الفشل إلى انفجار إقليمي أكبر، سواء على صعيد التوترات الحدودية أو على مستوى الرأي العام العربي والإسلامي. لذلك فإن الضغط على إسرائيل للقبول، ولو بحده الأدنى، قد يتزايد خلال الأيام المقبلة، خاصة أن موافقة حماس شبه الكاملة تحرم نتنياهو من ذريعة الرفض المطلق.

في المحصلة، يمكن القول إن حماس خطت خطوة غير مسبوقة بقبولها مقترح الوسطاء بنسبة 98%، وهو ما يضع الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي. فإما أن تستثمر الحكومة الإسرائيلية هذه اللحظة وتذهب نحو التوقيع بما يفتح الباب أمام هدنة إنسانية طال انتظارها، أو أن تختار مسار التسويف والرفض، لتبقى الدماء والمعاناة هي اللغة الوحيدة السائدة في غزة. والرهان في النهاية ليس فقط على عقلانية الساسة في تل أبيب، بل على مدى قدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغط حقيقي يجبر الطرف الأقوى عسكرياً على التنازل أمام معادلة إنسانية لا تحتمل المزيد من المساومات.




“البتيري”.. احتفاء سنوي بخيرات الأرض وعرق المزارع

 زهير طميزي- على مدى اسبوع كامل تتواصل فعاليات سوق الباذنجان البتيريالسابع، في بلدة بتير غرب بيت لحم. (المهرجان) الذي افتتحه محافظ بيت لحم محمد أبو عليا ووزير السياحة هاني الحايك والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، بمشاركة مائة مزارع ومزارعة وأمّه في اليوم الاول قرابة 7 الاف متسوق.

تقول مريم معمر من اللجنة المنظمة للسوق لـ ” الحياة الجديدة”، ان للسوق عدة اهداف ابرزها، تعزيز صمود المزارعين والترويج لمنتجاتهم الزراعية واحياء تراث ثقافي اصيل تمتاز به بلدة بتير عن غيرها من مدن وبلدات الوطن.

تضيف معمر ان البلدية قدمت هذا العام ( 18 الف)شتلة باذنجان بتيري للمزارعين لتشجيعهم على مواصلة العمل في اراضيهم واعمارها، كذلك عملت البلدية على توفير جميع الاحتياجات اللوجستية للمهرجان من ساحات واكشاك وسيارات وحماية وتنظيم، وصولا الى تقديم الضيافة للضيوف والزائرين. فقد تم توفير ( 50 كشك) لعرض المنتوجات، الى انه وبفعل الاقبال الشديد على المهرجان، تم اضافة خمسين طاولة عرض من قبل المزارعين المشاركين، بحيث فاق عدد المستفيدين من السوق المائة مزارع ومزارعة.

وحسب اللجنة المنظمة لا تقتصر المشاركة على اهل بلدة بتير، اذ يشارك في المهرجان نساء ومؤسسات من مخيمات بيت لحم ومن بلدة بيت ساحور. حيث ساهمت جمعية ” نساء الشمس” الى جانب البلدية في تنظيم المهرجان، تحت رعاية المحافظة ووزارتي السياحة والزراعة.والسوق لا يقتصر على ثمرة الباذنجان وان كانت السلعة الاساسية المعروضة، فهو يشمل ايضا المشغولات اليدوية والمطرزات والاغذية المصنعة يديويا اضافة الى النباتات الاخرى التي تعد مكونا اساسيا في وجبة البتيري، مثل البندورة والبقدونس والفلفل وغيرها من الخضروات.

كذلك حمل السوق رسالة احتجاج ضد الحرب على قطاع غزة حيث تم تخصيص كشك خاص حمل اسم ” كشك غزة” عرضت فيه شعارات تطالب بوقف الابادة، كما وقع المتسوقون على عريضة لنفس الغرض.

وكان رئيس بلدية بتير زكي البطمة افتتح السوق رفقة المحافظ محمد ابو عليا ووزير السياحة هاني الحايك، والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، حيث رحب بالضيوف والمشاركين، موضحا اهمية هذه الاسواق الزراعية في نشر رسالة المزارع الفلسطيني،المتمثلة بالتمسك بالارض وتعميم خياراتها على الجميع.

 من جانبه اكد محافظ بيت لحم محمد ابو عليا خلال كلمته أن “مهرجان الباذنجان البتيري” ليس مجرد احتفال زراعي تراثي، بل ويحمل ايضا رسالة صمود، تؤكد عمق تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والعيش في ارضه والعودة الى وطنه برغم كل التحديات.

وحسب محمد فنون عضو مجلس بلدي بتير، يمكن لأي كان أن يزرع الباذنجان البتيري في أي مكان، لكن الباذنجان الذي ينمو في “بساتين عين الجنان”في البلدة القديمة،حيث تصب القناة الكنعانية لا يشبهه أي باذنجان في العالم.لذلك تتوزع الحيازات في هذه المنطقة الصغيرة على حمائل القرية الثمانية، وبالتالي يتم توزيع مياه القناة الكنعانية عليهم بالتناوب.

يذكر ان الباذنجان البتيري لا ينمو في الدفيئات البلاستيكية، كما افاد المزارع بلال ابو حسين، فهو نبتة حرة، كما مُزارعي بتير، لا يعيش الا في الهواء الطلق.




جنين.. تعليم في عين النزوح

عبد الباسط خلف- تعرض نازحات من مخيم جنين تجاربهن مع التعليم في عام عصيب وطويل، ويسردن شهادات ثقيلة الظل.

وتقدم أمهات وجامعيات وخريجات تفاصيل محنتهن خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 21 كانون الثاني الماضي، والذي أخرج 7 مدارس في محيط مخيم جنين عن الخدمة، وأقفل قسرا أبواب مديرية التربية والتعليم ونوافذها.

وتشارك النازحات في ندوة حملت عنوان “مدى استجابة قطاع التعليم لاحتياجات الطلبة النازحين وإعمال الحق في التعليم”، نظمتها الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية بالشراكة مع الائتلاف مع أجل النزاهة والمساءلة (أمان).

انتكاسة وتحصيل

وتسرد أميرة قطنة، الأم لأربعة أطفال، معاناتها مع النزوح الذي تسبب في تدني مستوى التحصيل لأطفالها، والصعوبات الناجمة عن التعليم الإلكتروني ومتطلباته.

وتؤكد أن فقدان بيت العائلة، واختلاف البيئة على أبنائها جعل خسارة العائلة مضاعفة، ولم تقتصر على الجانب المادي بل تسببت في انتكاسة لأولادها وتراجع تحصيلهم بشكل كبير.

وتلخص منتهى عبد الحق، الأم لطفلين، والتي انتقلت من بيت عائلتها قسرا إلى حي الهدف، إلى صعوبة قدرتها على توفير جهازي هاتف أو حاسوب لوحي لولديها، ما دفعها إلى استحداث “مناوبات” بينهم؛ في محاولة لتعويض غيابهم عن مدارسهم في مخيم جنين.

وتنسج الأم دعاء أبو ديب النازحة مع زوجها وأطفالها الثلاثة، تراجع ابنتها من الترتيب الأول في صفها إلى تصنيف غير مرض، وحالة نفسية صعبة.

وتلخص التغيرات التي عصفت بأولادها، فقدت تغيرت مدارسهم، وخسروا كتبهم وحقائبهم وكل تفاصيل بيتهم، وأصبح عليهم الانتقال إلى مدارس جديدة بعيدة.

وتؤكد أبو ديب أن زوجها، الذي كان يعمل في أراضي الـ 48، يعجز عن توفير احتياجات المدرسة لأولاده، وسيعصب عليه تسجيل صغيرته في روضة؛ لجيوبه الفارغة.

امتحان بالنار

وتنثر جنان أبو ندى الصعوبات التي وقفت في طريقها، فقد حاولت الوصول إلى جامعة القدس المفتوحة، غير البعيدة عن مخيمها، لكن رصاص الاحتلال قطع طريقها، ومنعها من تقديم الامتحان.

وتستذكر بأن زخات النار حالت دون وصولوها في موعد الامتحان، فعادت أدراجها دون أن تقدم اختبارها في زمانه ومكانه.

وتشير دارسة القانون في الجامعة العربية الأمريكية، آية عبد الحق، إلى أنها فقدت مكتبتها الخاصة ببيت عائلتها في مخيم جنين، وانتقلت إلى سكنات “العربية الأمريكية”، وبدأت دراستها وتحصيلها بالتراجع.

وتفيد بأنها فقدت غرفتها الواسعة، وأصبحت تشارك الحيز الصغير مع والدها ووالدتها وجدتها وإخوتها السبعة.

وترسم لوحة تقديمها لامتحان إلكتروني، عندما كانت نازحة إلى أحد البيوت في حي الجابريات، ووقتها ظهرت في اختبارها الإلكتروني صور آليات الاحتلال الثقيلة، التي كانت تقطع الطريق وتسمم حياة المواطنين.

خسائر ثقيلة

وتصف صمود بواقنة، التي نزحت من المخيم واستشهد والدها أما بيت عائلته، أوضاع النزوح. وتشير إلى أنها تلتحق بجامعة بيرزيت، لكن الظروف التي أعقبت الحصار قلبت حياتها رأسا على عقب.

وتؤكد بواقنة أنها دخلت في حال نفسي صعب، وتسبب ذلك في تدني تحصيلها، وفقدان لبيتها ولوالدها.

وتلخص براءة لحلوح، التي نزحت إلى وادي برقين أن خسارة البيت وحقائب الأبناء وكتبهم والوضع النفسي الصعب والحال الاقتصادي المتعثر، والغموض الذي يلف مستقبل السنة الدراسية يجب أن يدفع “التربية والتعليم” إلى عدم المطالبة بالتبرعات المدرسية والإعفاء من ثمن الكتب والزي والحقائب وغيرها.

مدارس مقفلة

وتتطرق رئيسة قسم الإشراف في التربية والتعليم، ختام حمارشة، إلى الصعوبات التي فرضها العدوان على المدينة ومخيمها، إذ أجبرت المديرية على إخلاء مقرها، والاقفال القسري لسبع مدارس في أطراف المدينة والمخيم.

وتبين أن المديرية تنقلت بين عدة أماكن في تربية قباطية، وبلدية برقين، ويعبد، وتعمل في ظروف قاسية.

ووفق حمارشة، فقد تابعت المديرية النازحين وفتحت مدارسها لاستيعابهم في برقين وجلقموس ودير أبو ضعيف، ووضعت خطة طوارئ وخلية أزمة من 7 أعضاء على رأسهم مدير عام التربية والتعليم طارق علاونة.

وتشير إلى أنه رغم الصعوبات الكبيرة، إلا أن نتائج الثانوية العامة كانت ممتازة على مستوى الوطن، كما حققت المديرية إنجازات في المسابقات والأنشطة المختلفة كتحدي القراءة العربي، وأولمبياد الرياضيات.

ويؤكد رئيس اتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة في جنين، محمد العمور، أن مدارس الجنان للصم، والنور للمكفوفين، والأمل للتربية الخاصة منيت خلال الاجتياح المتواصل بالكثير من الخسائر، لكن غاب عن الاهتمام والرعاية.

كفاح تعليمي

ويشير إلى وجود 198 نازحا مسجلين في الاتحاد، بينهم 70 طالبا، لكن لم تخصص لهم رعاية، ولم توفر لهم احتياجاتهم الخاصة خلال العدوان المتواصل.

وتبين مديرة مدرسة ذكور جنين الثانية في مخيم جنين، سلام العمري، أن 3 من أصل 10 طلبة تسبب الاجتياح في تضرر دراستهم، ولكن منذ 8 كانون الأول 2024 خلق واقع صعب في مخيم جنين، وتأزم جراء النزوح في 21 كانون الثاني.

وتؤكد أن 1561 طالبا نزحوا من المخيم، تمكنت مدارس الوكالة من إعادة 1170 منهم إلى مدراس بديلة، ضمن خطة إنعاش ودعم نفسي وتوفير مدارس جديدة ومواصلات ووجبات طعام، بعد تدخلات تعليم عن بعد، وتصميم منهاج بديل؛ للتعويض عن الفاقد التعليمي.

وتشير العمري إلى أن الأوضاع النفسية للطلبة النازحين كانت صعبة للغاية، وأكد لها أحد الأطفال أنه فقد 24 من أقربائه، في وقت تضم بلدة برقين لوحدها نحو 600 طالب نازح.

ويعرض ممثل جامعة القدس المفتوحة، منذر زيود، الصعوبات التي أحاطت بالجامعة وبكلية يبوس التطبيقية، حديثة النشأة.

ويتحدث عن التعليم الإلكتروني، وتعطل الجامعة، وحرمان المحاضرين والطلبة من الوصول إلى حرمها.

حقوق وثوابت

وتبين رئيسة مجلس إدارة “الهيئة الاستشارية”، فرحة أبو الهيجاء، أن جنين ومخيمها وريفها مصممة على الاستمرار في حقها التعليمي، وبالرغم من الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها، إلا أنها تواصل رسالة التعليم في حالة الطوارئ.

وتؤكد أن الطلبة النازحين وأهاليهم يعيشون في حالة توتر اليوم، ويكتنف الغموض مصير أمكنة افتتاح العام الدراسي لهم؛ بفعل استمرار العدوان منذ نحو 7 أشهر.

ويشدد منسق تعاونية جنين التعليمية، عبد الله جرار، الذي يَسّر الحوار، على أهمية متابعة التساؤلات التي طرحها النازحون مع جهات الاختصاص.

فيما يؤكد المحامي والنازح أحمد حواشين أن 20 ألف نازح من المخيم يتوزعون اليوم على 3 مناطق رئيسة: المدينة وبعض الأحياء، والقرى والبلدات، ومراكز الإيواء في سكنات الجامعة العربية الأمريكية.

ويشير عضو الهيئة الاستشارية للائتلاف والحملة العربية للتعليم، ومنسق تعاونية تعلم وتعليم الكبار، نسيم قبها، إلى أن الورشة تلتئم على بعد أمتار من قنابل غير متفجرة، بعد أن تفجر الكثير، ودمر الكثير من الإنسان والتعليم.

ويشدد على أن النقاش يكرس للمطالبة بنهج شامل في التعليم الالزامي، يركز على ضمان الإتاحة والوصول والتكيف والاعتراف بأن الاحتلال يشكل العقبة الأكبر.

ويقول إن الواقع الصعب يتطلب مضاعفة جهود المؤسسات الرسمية والأهلية باعتبار التعليم مسؤولية الجميع، ولضمان تعليم جيد وشامل لكل طفل، كحق أساسي غير قابل للتفاوض، وأداة حيوية لبناء المستقبل.

ويبين قبها أن النقاش مساءلة ذاتية حول مدى استجابتنا للتحديات، ومساءلة ليس للانتقاد بل لاستخلاص العبر، ولتدشين عام دراسي جديد، في ظل نزوح مستمر للطلبة وذويهم، باعتبار النزوح مسؤولية جماعية رغم أننا نتلقاه ولا نفعله.




مستعمرون يكسرون أشجار زيتون في عطارة شمال غرب رام الله