1

اوكسفام: مخاوف من نفاذ القمح في الأراضي الفلسطينية خلال 3 أسابيع

حذّرت منظمة أوكسفام من أن احتياطات دقيق القمح قد تنفذ في ثلاث أسابيع، بعد أن ارتفعت أسعار الدقيق حوالي 25% بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وقال شين ستيفنسون، مدير منظمة أوكسفام في الأراضي الفلسطينية، في بيان، اليوم الإثنين، إن الأسر الفلسطينية تلقت ضربة مؤلمة بعد ارتفاع أسعار الغذاء في العالم، والكثير من الأسر تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية لأفرادها، مضيفًا أن الاعتماد على الواردات إضافة القيود التي يفرضها عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء”.

وبيّن ستيفنسون أنه يتعيّن على السلطة الوطنية الفلسطينية استيراد أكثر من 95% من القمح، ولكنها لا تمتلك بنى تحتية لتخزينه، لذا تعتمد على القطاع الفلسطيني الخاص وعلى البنى التحتية الإسرائيلية، حيث تستورد إسرائيل أكثر من نصف حبوبها من أوكرانيا.

وحسب تقديرات منظمة الغذاء العالمية، أدت أزمة أوكرانيا الى رفع أسعار الحبوب في الأراضي الفلسطينية، فقد ارتفع سعر دقيق القمح 23.6% بينما ارتفع سعر زيت الذرة بمقدار 26.3% وارتفع سعر العدس 17.6% وارتفع سعر ملح المائدة الى 30% ما أدى الى تدمير القدرات الشرائية للفلسطينيين.

وأشار البيان إلى أنّ معظم الأسر في غزة تشتري المواد الغدائية بالدين، ومعظم هذه الأسر تأكل طعامًا بجودة أقل وكميات أقل. علاوة على ذلك، تقلل العائلات الفلسطينية من شراء الطعام الأكثر تكلفة مثل الفاكهة واللحم والدجاج المهمة لنظام غذائي صحي.

وأدى ارتفاع أسعار العلف بحوالي 60% في الأراضي الفلسطينية الى إضافة أعباء جديدة على مربي الماشية الفلسطينيين الذين يواجهون تحديات عدة مثل أمراض المواشي وازدياد وتيرة الاعتداءات من المستوطنين على الأراضي الرعوية الفلسطينية وما يتبعها من ترحيل قسري بسبب سياسات الضم والتوسع الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما حدا بمربي المواشي لمناشدة السلطة الوطنية لإلغاء ضريبة القيمة المضافة على الأعلاف.

قال عباس ملحم، رئيس اتحاد المزارعين الفلسطينيين إن قطاع المواشي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأنه بحاجة إلى الدعم قبل أن ينهار تمامًا، لافتًا أنهم طلبو من رئيس الوزراء محمد اشتية التحرك بصورة عاجلة لإنقاذ القطاع”.

ويقول مازن سنقرط المدير الإقليمي لاتحاد الصناعات الغذائية العربية إن فلسطين لا يمكنها الاعتماد على الأغذية في إسرائيل في أوقات الأزمات.

ودعت أوكسفام المجتمع الدولي لتبني موقف اقتصادي ودبلوماسي مشترك ومنسق بشكل عاجل لتحدي سياسات إسرائيل التقييدية، بما يسمح للفلسطينيين بالاستثمار في إنتاج الغذاء المحلي وتطوير بنيته التحتية.




البنك الدولي يقدم منحةلتعزيز قطاع الطاقة الفلسطيني

 وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 15 مليون دولار ‏لدعم المرحلة الثانية من البرنامج متعدد المراحل لمشروع تعزيز استدامة الأداء والبنية التحتية والموثوقية في قطاع الطاقة بالضفة ‏الغربية وغزة.

ويهدف البرنامج إلى تحسين الأداء التشغيلي والمالي لمؤسسات قطاع الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة في الضفة ‏الغربية وغزة.

وسيساهم الشركاء المانحون، أعضاء الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية لتنمية البنية ‏التحتية الذي يديره البنك الدولي بمنحة إضافية قدرها 8.5 ملايين دولار.‏

وفي هذا الصدد، قال كانثان شانكار المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة: “إنَّ وجود منظومة ‏كهرباء تتسم بالموثوقية والكفاءة ضروري لضمان تقديم الخدمات الأساسية بلا انقطاع في ظل الاحتياجات المتزايدة في سياق ‏هش، وسيؤدي توسيع إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها إلى تحسين مستويات المعيشة للأسر والمنشآت الصحية والمدارس ‏الفلسطينية، وسيساعد أيضاً على إتاحة الفرص الاقتصادية، وإننا ننتقل الآن إلى المرحلة الثانية للبرنامج الذي يستمر ثمانية ‏أعوام مع استمرار الدعم المُقدَّم من شركائنا في التنمية لتوفير استثمارات مستقرة طويلة الأجل في قطاع الطاقة”.

ستبني المرحلة الثانية على الأنشطة الرئيسية للمرحلة الأولى للبرنامج، وستُركِّز على تحسين البنية التحتية للكهرباء بتطوير ‏الخطوط القائمة وبناء خطوط جديدة لاستيعاب مزيد من إمدادات الطاقة الشمسية. ولتجدد التركيز على البنية التحتية أهمية بالغة ‏لزيادة إمدادات الكهرباء إلى المناطق التي تعاني أوجه نقص في الطاقة.‏

ومن الأنشطة الرئيسية للمشروع توريد العدادات الذكية إلى شركات توزيع الكهرباء، فهذه العدادات ستساعد على تحسين القياس ‏بالعدادات وإصدار الفواتير لكبار المستهلكين في المجالات الصناعية والتجارية، ومن ثم في تحسين الأداء المالي للقطاع.‏

لقد أبرزت جائحة كورونا الحاجة الماسة إلى توافر خدمات كهرباء مستقرة في المنشآت الصحية، حيث إن إمدادات الكهرباء ‏مطلوبة لتخزين اللقاحات وإجراء عمليات إنقاذ الحياة.

وتهدف المرحلة الثانية إلى زيادة إمدادات الطاقة الشمسية إلى خمسة ‏مستشفيات عامة كبيرة إضافية.

وستتضمَّن أيضاً دراسة استخدام الطاقة الشمسية من خلال برنامج تجريبي على مستوى المجتمع ‏المحلي لزيادة إمدادات الطاقة لمخيمات اللاجئين.

وستساعد هذه الأنشطة أيضاً في تخفيض تكلفة الكهرباء وتخفيف الأعباء ‏المالية على السلطة الفلسطينية.‏




يديعوت: إسرائيل تعمل لعزل أحداث شمال الضفة عن باقي المناطق

تعمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبدعم من المستوى السياسي، على عزل الأحداث الجارية في شمال الضفة الغربية وخاصة جنين، عن باقي المناطق الفلسطينية، ومنع امتداد أي أحداث تجري هناك إلى مناطق احتكاك أخرى.

ووفقًا لتقرير يوسي يهوشع المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن العمل يركز حاليًا من أجل الحفاظ على الهدوء بغزة، والقدس وكذلك في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وحتى في أوساط فلسطينيي الداخل.

واعتبر التقرير أن العمليات التي جرت ولا زالت تجري في جنين بأنها ستخلق شعورًا بين أفراد المجموعات المسلحة بأنهم “مطاردون”، في المقابل لا زالت “مهمة فك شيفرة العملية الأخيرة لم تكتمل” بعد فشل اعتقال والد وأشقاء منفذ العملية رعد حازم، والشخص المشتبه بمساعدته والمعروف لدى الشاباك.

وأشار إلى أن العملية الأخيرة، كما العمليات التي سبقتها جميعها نفذت بدون بنية تحتية تنظيمية، وأن نجاحها يثير مخاوف من هجمات تقليدية أخرى.

ويشير يهوشع، إلى أنه من المشاكل التي تسعى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حلها في الوقت الحالي، السلوك العملياتي الذي ظهر خلال العملية الأخيرة من مشاكل القيادة والسيطرة على المنطقة وعدم التنسيق بين الشرطة والشاباك والوحدات الخاصة للجيش، ونشر أخبار غير دقيقة، والتغطية الإعلامية وتجول الإسرائيليين بين تلك القوات، وهو الأمر الذي أمر رئيس الأركان أفيف كوخافي بفتح تحقيق فيه وسيبدأ اليوم.

واعتبر أنه من الضرورة العمل على وجود “حرس وطني” يقوم بمهام عسكرية داخل الجبهة الداخلية بعد فشل الشرطة ووحداتها في مواجهة العمليات الأخيرة، وأنه من الضروري أن يتم ذلك قبل اندلاع أي حرب قد تشمل حوادث كتلك التي وقعت خلال عملية “حارس الأسوار/ سيف القدس” داخل المدن الإسرائيلية وخاصة المختلطة ما بين اليهود والعرب.




100 يوم على مقاطعة المعتقلين الإداريين لمحاكم الاحتلال

يواصل نحو 500 معتقل إداري مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي تحت شعار “قرارنا حرية”، لليوم الـ 100 على التوالي، في إطار مواجهتهم لسياسة الاعتقال الإداري.

وكان الأسرى الإداريون قد اتخذوا مطلع شهر كانون الثاني الماضي موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).

والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون إسرائيل هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية، وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة، ووصلت في بعض الحالات إلى سبع سنوات كما في حالة المناضل علي الجمّال.

يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من 4500 أسير، بينهم 31 أسيرة، وقرابة 180 طفلا.




مسرح الحرية في مخيم جنين.. البطولة بروح القصيدة

 نغم التميمي- بين أزقة مخيم جنين، وعلى خشبات مسرح صغير يبعد أمتارا عن مدخله الرئيسي، نشأ أطفال من المخيم، جُبِلت لديهم فكرة تقول “لا مقاومة تحقق أهدافها دون ثقافة”، هو “مسرح الحرية”، فيه تحول أطفال صغار إلى أساطير واقعية، نقلوا ثقافة المقاومة من خشباته إلى أزقة المخيم في ملحمة صمود مخيم جنين عام 2002.
على خشبة مسرح الحرية، بدأت قصة الشهيد والأسير، فيه نشأ الشهداء علاء الصباغ، يوسف السويطي وأشرف أبو الهيجا.. وغيرهم، منه انطلق الأسير البطل زكريا الزبيدي في التخطيط ليكون بطلا تراجيديا، كبرت لديهم معاني الحرية وصبوا نحو تحويله إلى واقع.
بدأت الفكرة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، انطلقت من “بيت الطفولة” من خلال أدوات بدائية بسيطة، حينها منح والد الأسير زكريا الزبيدي منزله إلى المتضامنة آرنا ميرخميس لتعلم فيه أطفال المخيم، فقد كانت آرنا على قناعة بأن للمسرح دورا حاسما في بناء مجتمع حر ينشئ جيلا جديدا قادرا على تحدي كافة أشكال الظلم والقمع ومقاومة الاحتلال.
أحمد طوباسي أحد مخرجي المسرح يقول لـ”الحياة الجديدة”: “مسرح الحرية تبنى خيار “المقاومة الثقافية” للعمل في المجال الثقافي والفني”، ويضيف: “آرنا ومن ثم نجلها جوليانو، جاءا إلى بيوت الطفولة لإعطائهم ورشات درامية، حتى شكلا منهم فرقة درامية، كانت من أول أعمالها مسرحية القنديل الصغير”.
عن هذه الفترة، يؤكد جمال الزبيدي شقيق الأسير زكريا لـ”الحياة الجديدة”، أن فكرة المسرح نشأت في بيتهم “القديم”، ويقول: “أتذكر أن مسرحية القنديل الصغير هو أول عمل شارك به زكريا والشهداء علاء الصباغ ويوسف السويطي وأشرف أبو الهيجا، كانوا جميعهم يتعلمون داخل المسرح التصوير والتمثيل والرسم، أي جميع أدوات المقاومة الثقافية”.
ويضيف الزبيدي: “مسرح الحرية أثر بشكل كبير في صقل شخصية زكريا وزملائه، وأيضا بيئة المخيم كانت مختلفة، لم يكن لدينا في تلك الفترة أي مؤسسات أو فعاليات تنمي قدرات الأطفال، ولا يوجد أي متنفس لهم، وبالتالي عرّف المسرح أطفال المخيم على الحضارات والتاريخ والثقافة، ومعرفة أكثر مما يمكن تعلمه بالمدارس، وخاصة عن مفهوم الحرية”.
يستذكر جبريل الزبيدي الذي كان طفلا في حينه، بأن الشهيد أشرف أبو الهيجا كان يتعلم كيفية التمثيل، ويقول بكل عفوية: “كان يقف أمام الكاميرا ويمثل بشكل أفضل من الممثلين المشهورين في (هوليوود)، كانت لديه شخصية قوية على المسرح”.
أما عن شقيقه الأسير البطل زكريا الزبيدي فيقول: “كان زكريا الطفل المدلل في المسرح، كان ممثلا بارعا، يتحرك في المسرح براحة وثقة، فهو يعرف كل معالم المسرح وكأنه بيته”.
توفيت آرنا ميرخميس بعد سنوات من صراعها مع مرض السرطان، كانت إحدى وصاياها لابنها جوليانو الاهتمام بمسرح الحرية، إلى أن جاء الاجتياح الاسرائيلي الشامل لمحافظات الضفة، الذي كان من أبرز ملاحمه معركة الصمود في مخيم جنين.
وهنا يقول طوباسي: “في عام 2002 وقبيل الاجتياح، أصبح أعضاء فرقة الدراما قادة ونشطاء في المقاومة، استشهدوا جميعا، لم يبقَ منهم على قيد الحياة سوى الأسير زكريا الزبيدي وأصبح المطارد الأول للاحتلال، وتعرض لعدد من محاولات الاغتيال”.
ويضيف طوباسي: “خلال الفترة التي تلت الاجتياح، العديد من البعثات والنشطاء الذين جاءوا إلى المخيم لرؤية زكريا الزبيدي، كان اسمه يلوح بالأفق، وكانت إحدى هذه البعثات بعثة طبية من السويد، رتبت لقاء مع زكريا، لكنها فوجئت بأن المطلوب الأول لدولة الاحتلال يتحدث عن دور الثقافة والمسرح وعن أهمية وجود ثقافة تقاوم، وأنه من الضرورة وجود مسرح يتحدث عن الشهداء والاجتياح والثورة”.
عام 2006، جدد مسرح الحرية انطلاقته الحالية، حيث يقول طوباسي: “عام 2006 تم افتتاح مسرح الحرية رسميا، بعد عودة جوليانو واجتماعه بزكريا الزبيدي ومتضامن سويدي، كانوا يؤمنون جميعا بأن انتفاضة شعبنا الفلسطيني المقبلة ستكون انتفاضة ثقافية، من خلال المسرح والفن والموسيقى والشعر، لأنها ببساطة لغة عالمية، وهو ما تحقق الآن فقد أصبح منارة ومحطة زيارات سياسية وسياحية، وأضحى المسرح يشارك في كبريات المسابقات العالمية للسينما والمسرح، ويحقق جوائز لفلسطين في أغلب مشاركاته الدولية”.