1

فتوح” يوجه رسائل للاتحادات البرلمانية في العالم لوقف العدوان الإسرائيلي على الأقصى

وجّه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، رسائل لرؤساء البرلمانات والاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية الاتحادات البرلمانية في العالم، طالبهم فيها بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى والمصلين فيه، وتجريم عمليات إعدام الفلسطينيين، التي ينفذها الاحتلال على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح المجلس الوطني في رسائله ان تلك الانتهاكات تصاعدت بشكل خاص في الخامس عشر من الشهر الجاري، ومن المتوقع ان تتواصل في ضوء التحريض المتواصل، حيث اقتحمت قوات الاحتلال وبوحشية المسجد الأقصى وساحاته، ودنستْ ْحرمته، وأطلقت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي على المصلين، وخربت النوافذ الأثرية للمسجد، وأصيب ما يزيد عن 150 من المصلين داخله، واعتقل حوالي 500 منهم.

 وحذر المجلس من التطور الجديد والخطير في مسلسل الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، والمتمثل في محاولات جماعات الهيكل الإسرائيلية المتطرفة تقديم “طقس قربان عيد الفسح” داخل المسجد الأقصى، وتدنيس حرمته. مؤكدا ان ذلك سيفجر المنطقة ويحرف الصراع إلى صراع ديني، ويثير غضب المسلمين كافة، ويفتح الأبواب واسعة لتدهور الأوضاع الأمنية، ليس في فلسطين فحسب، بل في المنطقة بأكملها، وقد تمتد لمناطق أخرى من العالم.

وقال المجلس الوطني في رسائله لرؤساء البرلمانات: لقد بات من واجبكم أمام هذا التصعيد الخطير، وهذه الأفعال التي ترقى لجريمة حرب، تحمّل مسؤولياتكم واستنكار هذه الجريمة المستمرة بحق المسجد الأقصى والمصلين فيه، واتخاذ ما يلزم لوقفها، والإسهام في توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ومقدساتهم.

 وأوضح المجلس الوطني في رسائله أن قمع الحريات الدينية للفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، في كل مناسبة دينية كما يحصل الآن في شهر رمضان المبارك، بات تقليدا بشعاً لهذا الاحتلال، لدرجة أصبحت أماكن العبادة ثكنات عسكرية تمنع المصلين من ممارسة عباداتهم بحرية وأمن وسلام.

وأكد المجلس أن اقتحامات المقدسات في القدس المحتلة، تأتي في سياق الحرب المفتوحة التي تنفذها حكومة الاحتلال والمستوطنين على الشعب الفلسطيني عبر مواصلة الاستيطان، والحصار والاعتقال، والقتل والاعدام بدم بارد، الذي راح ضحيته خلال النصف الأول من الشهر الجاري ١٧ فلسطينيا غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب عشرات الجرحى، والمئات من المعتقلين.

وشدد المجلس الوطني أن الاعتداءات الحالية بحق المقدسات، ما هي إلا امتداد لسياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ احتلالها لمدينة القدس عام 1967، لتغيّير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وفرض سيادتها الباطلة على المدينة ومقدساتها. 

وأكد المجلس في رسائله لرئيس البرلمان العربي ورئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس اتحاد البرلمانات الإسلامية أن واجب الدفاع عن المسجد الأقصى ونصرته يقع على عاتق الأمتين العربية والإسلامية وشعوبها وقادتها، ومؤسساتها الرسمية والبرلمانية. مطالبا بالتنفيذ الفوري لقرارات القمم العربية والإسلامية على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية والمالية لدعم صمود المقدسيين في مدينتهم، وتفعيل الصناديق المالية العربية والاسلامية التي أنشئت لهذه الغايات، لمواجهة مخططات تهويد المسجد الأقصى.

وذكّر المجلس الوطني رؤساء الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، ورئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي: أن المسجد الأقصى هو موقع ديني “محميّ” وفقا للقانون الدولي، في أرض فلسطينية محتلة، وهو مكان مقدس للمسلمين وحدهم، ومع ذلك فإن الاحتلال يمعن في انتهاك وضعه القانوني والديني والتاريخي، ويستخدم القوة وسيلة لذلك، محذرا من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الأفعال في تعزيز خطاب الكراهية على حساب ثقافة التسامح الديني.




جنين عصية على الكسر

من المعروف لأبناء شعبنا وللقاصي والداني أن جنين أو بالأدق محافظة جنين ومخيمها الشامخ، أعطى ولا يزال يعطي، هو وبقية أرجاء المحافظة، الكثير الكثير على مذبح قضيته، فهو يقف في مقدمة المخيمات المنتشرة في الضفة وكذلك المحافظة، أي محافظة جنين، هي السباقة للفعل الوطني الخالص والذي أعاد ويعيد للقضية وجهها الحقيقي ويضعها على سلم أولويات الجانب الفلسطيني المتمثل بفصائل العمل الوطني والاسلامي.

فإجراءات الاحتلال ضد محافظة جنين وفي المقدمة ضد مخيمها والتي قد تصل الى الاجتياح في أي لحظة، في محاولة يائسة لتركيع الأهالي وخاصة الشبان الذين يناهضون الاحتلال ويقفون له بالمرصاد رغم الفارق الكبير بينهم وبين قوات الاحتلال المدججة بأحدث أنواع الأسلحة الاميركية والغربية.

ومقاومة المخيم والمحافظة هي نتيجة حتمية لممارسات وانتهاكات الاحتلال الذي يقمع ويقتل ويعتقل ويرتكب الموبقات بحق شعبنا من خلال الاجتياحات أو قوات المستعربين، الى جانب ما تقوم به قطعان المستوطنين من اعتداءات طالت البشر والشجر والحجر.

فالممارسات الاسرائيلية هي وراء المقاومة في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، فلا يمكن أن يقوم الاحتلال بكل الموبقات دون ردة فعل خاصة وانه لا يوجد أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال استناداً لقرارات الامم المتحدة ذات العلاقة بالقضية والتي ترفض دولة الاحتلال تنفيذها والالتزام بها.

وكما هو قانون لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، فإن مقاومة شعبنا وفي مقدمتها مقاومة جنين الشعبية، هي نتيجة، وان السبيل الوحيد أمام الاحتلال هو الرحيل عن الارض الفلسطينية والاعتراف بكامل حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

ويبدو ان دولة الاحتلال تعتقد بأن حصارها لمحافظة جنين ومنع وصول الامدادات الغذائية لها ومنع العمال من العمل والتهديد باقتحامها عسكرياً، وتصفية أي مقاومة سواء شعبية أو عسكرية، يمكن ان يؤدي الى تدجين المحافظة وبالتالي مواصلة دولة الاحتلال لسياساتها في الضم والتوسع والقتل والاعتقال والاجتياح لمناطق السلطة الفلسطينية.

إن هذا هو الوهم الاحتلالي بعينه، فالاحتلال هو السبب الاول والاخير فيما يجري الآن، وان تلاحم شعبنا مع جنين سيحبط جميع مخططات الاحتلال لأن جنين كانت ولا زالت وستبقى عصية على الكسر، فإرادتها قوية بل فولاذية، وليس أمام الاحتلال سوى التراجع عن عنجهيته وعن الاعتقاد بأن قوته العسكرية سترغم شعبنا على الرحيل أو الخنوع لإجراءات وجرائم الاحتلال الذي هو المسؤول عن تفجر الاوضاع في الاراضي المحتلة، والذي قد يمتد الى المنطقة برمتها.




5 من إبداعات محمود درويش تتُرجم إلى البرتغالية

 ضمن سياسة “مؤسسة محمود درويش” لنشر إرث الشاعر محمود درويش على نطاق واسع، استقبل فتحي البس المدير العام للمؤسسة، لاورا دي بيترو، مديرة دار طبلة البرازيلية، والفائزة بجائزة الشارقة للترجمة “ترجمان” في معرض الشارقة الدولي بالإمارات، لترجمتها ديوان محمود درويش “أحد عشر كوكبًا” إلى اللغة البرتغالية.

ودار خلال اللقاء حوار ثقافي حول درويش، الشاعر المثقف الذي رسم خطوطًا دقيقة بين شعره وفعله الثقافي.

وعبّر البس عن شكره لدار طبلة على اهتمامها بإبداع محمود درويش، مشيدًا بالتعاون المشترك بين الطرفين، والذي تُوج بتوقيع خمسة عقود للترجمة إلى البرتغالية وهي: ذاكرة للنسيان، أحد عشر كوكبا، وفي حضرة الغياب.

ومن المتوقع أيضًا صدور المزيد من الترجمات لأعمال درويش الشعرية خلال عام 2022 وهي: يوميات الحزن العادي، ولماذا تركت الحصان وحيدًا.

وأكدت دي بيترو أن “هناك اهتمامًا كبيرًا بالأدب الفلسطيني في البرازيل، ونريد أن نوسّع بشكل كبير وجود الكتابات والمؤلفات الفلسطينية في فهرسنا”، مشيرة إلى أن “من الضروري تقريب القارئ البرازيلي من هذا الأدب، ودحض الروايات السلبية والمشوِّهة له، وإثراء الذخيرة الأدبية البرازيلية بالأدب الفلسطيني من أجل القارئ البرازيلي”.

وبينت بيترو أن ترجمة ديوان محمود درويش “أحد عشر كوكبا” لاقت “صدىً واسعًا ورائعًا” في المجتمع البرازيلي.

وتابعت: “يوجد قراء لم يكونوا يسمعون من قبل بالشاعر محمود درويش، وأصبحوا اليوم من أشد المعجبين بأدبه”.

وأضافت دي بيترو أن “اكتشاف شعر درويش هو إحدى تلك اللحظات التي تشعر فيها بأن روحك تتسع وتسمو”، مؤكدة أن دار النشر البرازيلية تخطط لإنجاز المزيد من الترجمات للأدب الفلسطيني.




نابلس تقاسم جنين وجعها وتتحدى المحتل

في نابلس التي تعرف طريقها لتقاسم الوجع مع كل شبر في فلسطين، كانت حاضرة أمس لتعلن التحامها مع جنين، مدينة ومخيما وقرى.

أشبال وشبان على نقطة الصفر يرشقون أرتالا من آليات الاحتلال العسكرية بالحجارة والزجاجات الفارغة، ورسالتهم أن جنين ليست وحدها، وأن رفض الاحتلال واعتداءاته هو هم مشترك لكل فلسطيني أينما وجد.

لم يأبه الشبان والفتية بكل زخات الرصاص التي أطلقها الاحتلال صباح أمس في منطقة شارع القدس بمدينة نابلس وبلدة كفر قليل المجاورة، وأوصلوا رسالتهم للمحتل بوحدة الدم الفلسطيني، ولفظ الاحتلال بكل أشكاله.

ذلك الفتى الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره كان قادرا على التعبير عما يجول في قلبه من غضب تجاه كل هذه الجرائم الاحتلالية بحق أبناء شعبنا صارخا “بقتلوا العجوز وما حدا من دول العالم بسأل فيها، بقتلوا الشباب في جنين وما حدا بسأل عنهم في العالم الأعوج”.

شاب أراد أن يوصل رسالته للمحتل أنك غريب على هذه الأرض وغازٍ، ألقى حجره من على بعد أمتار من جندي احتلالي اختبأ خلف آليته العسكرية، رفع الشاب يديه متحديا ومعلنا أن مقاومته شعبية بالصدر والحجر، كان الرد الاحتلالي بمزيد من الحقد، فأطلق ذلك الجندي النار، وأصاب الشاب برصاصة حية في قدمه.

مشاهد كثيرة وثقتها عدسات الكاميرات لجرائم الاحتلال في نابلس أمس، فتلك العائلة التي ظنت نفسها في مأمن تفاجأت باشتعال النيران في منزلها بعدما أمطرها الاحتلال بقنابل الدخان والصوت والرصاص، وكانت الحصيلة ثماني إصابات بالاختناق من العائلة بينهم أربعة أطفال نقلوا إلى المشفى لتلقي العلاج.

أكثر من 24 إصابة وثقتها الجهات الطبية المختصة خلال اقتحام الاحتلال لمدينة نابلس، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر في المدينة.

وقال أحمد جبريل مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال في نابلس إن إصابة واحدة كانت بالرصاص الحي، و23 إصابة بحالات اختناق من بينها أفراد عائلة كاملة احترق منزلها في منطقة شارع القدس جراء إطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاه المنزل.

بلدة كفر قليل التي زرع الاحتلال حقده فيها أمس، شهدت عمليات مداهمة واقتحام واسعة طالت عشرات المنازل، وسط عمليات تخريب كبيرة فيما تم اعتقال سبعة مواطنين بينهم الأسير المحرر عزمي منصور.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقة بمحافظة نابلس واعتقلت مواطنين اثنين بعد عمليات تفتيش واسعة استمرت لساعات.

نابلس التي تصر على إيصال رسالتها برفض كل ما يقوم به الاحتلال، نظمت ليل أمس الأول تظاهرة حاشدة بمشاركة المئات رفضا لاعتداءات الاحتلال بحق محافظة جنين، وعمليات القتل التي ينفذها الاحتلال هناك.

وردد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من ميدان الشهداء وسط نابلس هتافات تطالب العالم بلجم الاحتلال عن جرائمه وعدم الكيل بمكيالين تجاه الأحداث التي تجري في العالم من ناحية وما يجري في فلسطين من ناحية أخرى.

مواضيع ذات صلة




رمضان.. رئة تنفس لبلدة الخليل العتيقة

وسام الشويكي- مع كل رمضان، يرتد للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل نفَساهما، وتبدو الأجواء في الأسواق والحارات والأزقة، كما لو أن الروح تعود من جديد للجسد المكبل بالاحتلال والاستيلاء.

الأجواء الروحانية التي تشهدها بلدة الخليل العتيقة، على امتداد السوق من باب البلدية القديمة وانتهاء عند الحرم الإبراهيمي، خلال شهر رمضان المبارك، على غير عادة بقية الشهور، تشحن الزائرين والمتسوقين شوقا جديدا للبلدة وحرمها المسلوب، اللذين تنكب عليهما القلوب خوفا من أن تنقض مشاريع الاستيطان عليهما بالكامل.

إلا أن هذا التدفق للمواطنين على الزيارة، سواء للبلدة أو الصلاة داخل الحرم الإبراهيمي، يشعرك بحجم التعلق لذات القلوب ببلدتهم العريقة، مهد حضارة المدينة ونشأتها، وبتشبثهم بكل ركن داخلها، وبكل حجر عتيق مصفوف بطريقة يكشف تاريخ المدينة، ويشي– بكل وضوح- عن مدى الالتصاق الذي يبديه المواطنون بمسجدهم الإبراهيمي وببلدتهم التي ترعرعوا داخل أزقتها في طفولتهم وشبابهم، على ما يوضح ذلك لـ “الحياة الجديدة”، المواطن “خليل عبد العزيز (52 عاما)”، الذي التقته في “سوق القزازين”، مؤكدا أن رمضان كل عام يشكل له فرصة ثمينة لزيارة البلدة القديمة والصلاة في الحرم الإبراهيمي، مصطحبا معه أولاده، وتذكر أيام الطفولة والشباب، والحسرة في قلبه – كما يقول- لعدم تمكنه من الوصول إلى باقي حارات البلدة القديمة وشوارعها المغلقة بقرار ظالم من الاحتلال، ومنعه من الوصول إلى شارع السهلة “الذي قضيت جل شبابي فيه”.    

رغم أن شهر رمضان يضفي على البلدة القديمة، رونقا مميزا وأجواء إيمانية، ويشكل رئة لها للتنفس بعودة الحركة فيها، إلا أن العديد ممن التقتهم “الحياة الجديدة”، يعبرون عن بالغ الحسرة والألم والوجع الذي يعشش في قلوبهم جراء الحال الذي آلت إليها بفعل انتهاكات الاحتلال من الاستيلاء والإغلاق شبه الكامل والتعرض للمضايقات والاستفزاز من المستوطنين وقوات الاحتلال على السواء.

ويقول المواطن توفيق مرقة، إن التدفق المتواصل والزيارة الدائمة للبلدة القديمة، بحيث لا تكون مقتصرة خلال الشهر الفضيل والمناسبات الدينية، يمكن أن تنعش الحياة فيها، وأن تسهم في الحفاظ على البلدة من غول الاستيطان.

ويعبر بائع المخللات، نسيم الشلودي، عن أمله في أن تكون كل أيام السنة مثل رمضان، لما تشهده البلدة من إقبال من الزائرين والمتسوقين.

ويضيف، خلف بسطته التي يعرض عليها أصنافا عديدة مما لذ وطاب من المخللات: “أسعارنا هنا معقولة ومقبولة مقارنة بأسعار البضائع في مناطق المدينة الأخرى.. ونحن نؤمن بسياسة “قليل دائم خير من كثير منقطع”. وفي ذلك دعوة منه للأهالي لارتياد البلدة على الدوام.

وينظر أحمد النتشة، إلى ضرورة أن تتخذ المؤسسات الرسمية في المدينة قرارات وإجراءات بتفعيل الحياة في البلدة القديمة، من خلال دعمها ماديا بشكل دائم، وتحفيز الزيارة إليها، سواء للصلاة أو التسوق وغيره، عبر إقامة الفعاليات والأنشطة وإنشاء مراكز تسوق وخدمات دائمة ويومية وليست موسمية.

منذ بدء ساعات ما بعد الظهيرة، تشهد البلدة القديمة حركة متزايدة في أعداد المواطنين الزائرين إليها، وتبلغ ذروتها وقت صلاة العصر، ويستغل كثيرون قضاء أوقاتهم خلال الصيام للتجوال داخل الأزقة والحارات والصلاة في المساجد القديمة؛ كالقزازين وأهل السنة والحرم الإبراهيمي، وقراءة ما تيسير من آيات القرآن الكريم. ويبدي التجار والباعة والسكان راحة وفرحة عامرة بهذا الإحياء ويتمنون “لو أن كل شهور السنة رمضان”.

وأكد مدير عام لجنة إعمار الخليل، عماد حمدان، إن لجنته تحرص على تنفيذ المشاريع التي من شأنها عودة الأهالي للسكن داخل البلدة القديمة، واستنهاض الحركة الاقتصادية والسياحية فيها، ومحاولات إعادة نبض الحياة على الدوام.

وتفوح من داخل أزقة البلدة وقناطرها روائح المخللات والحلويات، والعطور والبخور والعطارة، وتصدح أصوات الباعة، في مشهد يعيد للسوق حيويته قبل إغلاقه منذ عشرات السنين.

وتجذب المعالم التاريخية المواطنين لزيارتها؛ حيث متحف الخليل القديم ومعاصر الزيتون والسمسم والحمامات التركية ومصنع الزجاج والحلقوم، التي تشكل ملاذا للسكان والأهالي.

ورغم ما تعانيه البلدة القديمة من “انسداد شبه تام في شرايين أسواقها”؛ بسبب قرارات سلطات الاحتلال وانتهاكات قواتها ومستوطنيها باستمرار، إلا أن مسؤولية تحدي هذه القرارات ورفضها تقع، على السواء، على المواطنين والمسؤولين من مؤسسات وفعاليات وقوى، في الذود عن حمى المدينة التاريخية، ولأم جرحها النازف وتضميده؛ بضخ الحياة وحشد الزيارات إليها، وتنفيذ الدعوات بالحشود للصلاة في الحرم الإبراهيمي، وتوفير الحوافز وعوامل الجذب من النواحي الاقتصادية وغيرها.