1

رحيل صقر وادي القلط.. الوفي للشهداء ورفاق السلاح

بسام أبو الرب

في العام 2018، التقى الباحث في شؤون التاريخ حمزة العقرباوي مع نائب قائد معركة “وادي القلط”، حسين أبو حاشية في مدينة نابلس، وكانت ذاكرته لم تخنه بعد، حول تفاصيل المعركة ورفاقه الذين كان بصبحتهم في ذلك الوقت.

يوم أمس أعلن عن وفاة الأسير المحرر اللواء حسين أبو حاشية في مدينة نابلس، عن عمر ناهز 72 عاما، والذي كان نائب قائد معركة “وادي القلط التي وقعت في 20 كانون الاول عام 1968، وأدت إلى مقتل قائد الوحدة الإسرائيلية آنذاك تسيفي عوفر، واستشهاد اثنين من المقاتلين واعتقال ستة من الفلسطينيين.

أفرج عن الأسير أبو حاشية من سجون الاحتلال عام 1983 خلال عملية تبادل الأسرى مع حركة “فتح”، عقب الحُكم عليه ورفاقه بالسجن 4 مؤبدات وعشر سنوات، فيما استشهد أحد رفاقه وهو الأسير علي شحادة الجعفري، خلال إضراب الأسرى عام 1980.

ويقول العقرباوي “في أول مرة تواصلت فيها مع أبو حاشية صمت كثيرا وأجهش بالبكاء بعد ذلك، خاصة عندما يتذكر أحدا من رفاقه الذين استشهدوا أو وقعوا في الأسر، فهو وفيٌ لهم ويتذكرهم دائما”.

وعن تفاصيل معركة وادي القلط يضيف العقرباوي في حديث لوكالة “وفا”، “عند الساعة التاسعة مساءً، يوم الخميس 19 كانون أول 1968، وكان وقتها شهر رمضان، تناول ثمانية من الفلسطينيين فطورهم “طنجرة المقلوبة” داخل أحد معسكرات الشونة في الأردن، على أن تكون الوجبة القادمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ويبين أن المقاتلين الثمانية هم:  مفيد حافظ بركات (جمال حافظ) قائد الدورية، ونادر محمود التايه (عبد الناصر) نائب القائد، وحسين عمر أبو حاشية (علي الغول)، ومحمد شريف بدر عساف (مغوار)، وجميل لطفي أبو صقر (عطية عدنان)، وعبد الكريم أحمد حمودة (أبو أحمد)، وحسن ياسين القواسمي (سعد)، وعلي شحادة الجعفري (علي جبار) وهو دليل المجموعة، تحركوا بعد أن وصلتهم رسالة من ياسر عرفات ووداع خليل الوزير “أبو جهاد” لهم، بعد تأمين الطريق لهم عبر نهر الأردن باتجاه القدس التي كانت وجهتهم لتكون المحطة الأخيرة لأحياء ذكرى انطلاقة حركة فتح في الأول من يناير.

ويتابع العقرباوي: “عند نهر الأردن تفقد المقاتلون الأسلحة لآخر مرة، قبل أن يتعانقوا ويتعاهدوا على الالتقاء في القدس المحررة، ليعبروا على ظهر إطار مطاطي إلى الضفة الأخرى من النهر”.

ويقول: ” كان على المقاتلين اجتياز الأسلاك وحقل الألغام والطريق الرملية، كانت مهمة صعبة لأن التُربة طينية وموحلة بسبب الأمطار، ومن المستحيل العبور من غير ترك آثرٍ يدل عليهم، ولأجل ذلك ارتدت المجموعة صوف (فرو) فوق الأحذية للتمويه على خطواتهم والسير بشكل عكسي حتى لا يتم اكتشاف وجهتهم”.

ويشير إلى أن المقاتلين الثمانية خلعوا صوف الأغنام عن أحذيتهم وألقوا به في بئر قديمة ومضوا نحو أطراف مخيم عقبة جبر في أريحا، إلى أن عبروا نحو وادي القلط المعروف بتضاريسه والمنحدرات الوعرة، وتسلقوا الصخور إلى حيث المكان المُناسب ليكمنوا فيه.

ويروي العقرباوي حسب ما وثقه “انقسم المقاتلون إلى ثلاث مجموعات وتوزعوا في المكان، مجموعة نزلت إلى قلب الواد وتحصنت بين أشجار القُصيب العالية وهم: جمال حافظ، عبد الناصر ومغوار، فيما تحصن عطية عدنان وأبو أحمد في مغارة في الاتجاه المقابل، وتحركت المجموعة الثالثة: علي الغول، سعد، علي جبار إلى مغارة مُرتفعة تشرف على مدخل الواد.

ويتابع: “في ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة 20 كانون أول، بدأت الطائرات الإسرائيلية تحلق في سماء المنطقة، وعند الساعة الرابعة كانت الطائرات ووحدات التتبع قد حددت مكان المقاتلين، وبدأت بالقصف العشوائي بمساندة المدفعية، بعد ساعتين من الاشتباك المتواصل أصيب عطية عدنان وأبو أحمد (عبد الكريم حمودة)، ليتم اعتقالهما فيما بعد”.

ويؤكد العقرباوي “أنه مع ساعات الصباح الأولى ليوم السبت 21 كانون أول، بدأت السماعات تُنادي على المقاتلين لأجل الاستسلام، ثم تجددت الاشتباكات وظلت المروحيات والمدفعيات تدك أحد الكهوف في وادي القلط بقوة، الأمر الذي ادى الى استشهاد اثنين من المقاتلين وهما: جمال حافظ (مفيد حافظ بركات) نائبه عبد الناصر (نادر محمود التايه)، وإصابة الثالث وهو مغوار (محمد بدر عساف)”.

ويضيف، “قبل غروب شمس يوم العيد، كانت طائرة عمودية قد حملت أربعة من الأسرى الجرحى إلى المقاطعة في أريحا، وكانت قبل ذلك نقلت أسيرين جريحين في الساعات الأولى من المعركة، أما جثماني الشهيدين مفيد ونادر فقد عُلقا أسفل الطائرة التي حلقت في السماء انتقامًا منهما”.




13 حالة وفاة لمواطنين منذ بداية العام خلال الأعمال المهنية




بمشاركة 300 طفل: انطلاق مخيمات ياسر عرفات الصيفية 2022

انطلقت اليوم الأحد، أعمال مخيمات ياسر عرفات الصيفية، التي تنظمها مؤسسة ياسر عرفات مع المؤسسات الشريكة في خمسة مواقع من محافظات الضفة.

ويشارك في المخيم 300 طفل من كلا الجنسين تتراوح أعمارهم بين (8/13 عاما)، ويركز المخيم على تنمية الثقافة الوطنية لدى الأطفال المشاركين من خلال نشاطات لا منهجية مثل الدراما والرسم والغناء والدبكة الشعبية وغيرها، وتعليمهم سيرة الرئيس المؤسس ياسر عرفات، وتعزيز وترسيخ الثقافة الوطنية الفلسطينية عند الأطفال.

وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسات الشريكة للمؤسسة لهذا العام في تنظيم المخيمات، هي: المركز الثقافي لتنمية الطفل/ طولكرم، ومركز مواهب للأطفال/ بيتونيا، ومركز يافا الثقافي/ مخيم بلاطة، وجمعية كي لا ننسى/ مخيم جنين، ومركز لاجئ/ بيت لحم.




سرقة الغاز




مسرح الأطفال في تلفزيون فلسطين يعرض مسرحية “القنديل الصغير” بمهرجان البحرين

عرضت فرقة “بيت بيوت” (مسرح الأطفال) التابع لتلفزيون فلسطين، مسرحية “القنديل الصغير” للكاتب والأديب الراحل غسان كنفاني، في مهرجان صيف البحرين الذي تنظمه هيئة البحرين للثقافة والآثار.

وافتتحت الفرقة عروض المسرحية بعرضين هما باكورة عروضها، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، بمثابة الانطلاقة الفعلية لهذا العمل الذي انتجه التلفزيون الفلسطيني، وتشرف عليه مسؤولة برامج الاطفال في التلفزيون ولاء بطاط.

وتحكي المسرحية قصة أميرة يتوفى والدها الملك ويترك لها وصية بجلب الشمس إلى القصر لاستلام الحكم، فتبدأ مشوارها لتحقيق ذلك في مشاهد شيقة متنوعة كوميدية ذات رسائل هادفة لاقت استحسان الجمهور.

وقال سفير دولة فلسطين لدى البحرين خالد العارف، إن هذه المسرحية لاقت استحسانا كبيرا لدى الجمهور، حيث يتزامن عرضها مع الذكرى الخمسين لاستشهاد الاديب المناضل غسان كنفاني.

بدورها، قالت مشرفة العمل ولاء بطاط: بتعليمات من المشرف العام على الاعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، وبالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لبينا دعوة هيئة الثقافة والآثار البحرينية للمشاركة في مهرجان صيف البحرين الذي تتواصل فعالياته حتى نهاية الشهر الجاري.

وتابعت: “العرض الذي قدمناه هو عن قصة للكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني في ذكرى استشهاده الخمسين واليوم نقدم العرض الاول للقنديل الصغير وبطريقة مختلفة كليا كمسرح الاطفال في تلفزيون فلسطين لجمهور البحرين بطريقة مختلفة وجميلة جدا حتى نوصل رسالة اطفالنا للعالم”.

من جانبه، بين الممثل ومدرب الدراما في دائرة برامج الاطفال في تلفزيون فلسطين، رائد خطاب، أن العمل على المسرحية استغرق من فريق الطفل أكثر من ستة أشهر من التحضيرات والتدريب وكانت هذه المسرحية والتجربة مهمة جدا.

ولفت إلى أن فكرة العرض تتمحور أن تكون المسرحية جسرا بين أطفال فلسطين البحرين والجاليات العربية المقيمة فيها، ورسالتنا أن نقوم سويا بكسر جميع الأـسوار العالية لتحقيق حلمنا الأوحد كشعوب عربية.

يذكر أن مهرجان صيف البحرين يشتمل لهذا العام على العديد من الأنشطة والفعاليات ما بين متحف البحرين الوطني والصالة الثقافية ومركز الفنون الذي يقدم ورش عمل عديدة مساء كل يوم.