1

http://www.elections.ps/

مرحلة التسجسل للانتخابات التشريعية




باروميتر الشباب الفلسطيني ليس مجرد إحصاءات

د. دلال صائب عريقات

توقفت أمام نتائج باروميتر الشباب الفلسطيني– الموجة الأولى 2026 لأنها تقدم صورة مركبة لجيل يعيش واقعًا بالغ الصعوبة، يعاني أزمات نفسية واقتصادية وامنية واجتماعية، لكنه لم يفقد انتماءه ولا إيمانه بقدرته على التغيير. شملت الدراسة بيانات 1,281 شاًبا وشابة من 18 إلى 29 عاًما، موزعين على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. اقترب التوزيع الفعلي من حصص الجنس والعمر المستهدفة، وتجاوز العدد المنفذ الهدف الادنى البالغ 1,200 استجابة.
الرقم الأكثر إثارة للقلق هو أن 64.1% من الشباب المشاركين يفكرون في مغادرة فلسطين أحيانًا أو بجدية، لكن هذا الرقم لا يعني ضعف الانتماء، فالباروميتر يسجل مستوى انتماء وطنيًا يبلغ 64.3% على المقياس المعياري، ويرتفع في القدس إلى 79.5%، كما أن 90%  من الشباب يرون أن مشاركتهم يمكن أن تُحدث تغييرًا حقيقيًا؛ 59.1% يرون أن تأثيرها يمكن أن يكون كبيرًا، و30.9% يرونه محدودًا لكنه موجود.
وهنا تظهر واحدة من أهم مفارقات التقرير أن الشباب منتمون، ويؤمنون بقدرتهم على التغيير، لكن مساحة مشاركتهم الفعلية لا توازي هذا الإيمان. فأكثر من نصف المشاركين، 52.7%، لم يشاركوا خلال الأشهر الستة السابقة في أي نشاط تطوعي أو مبادرة شبابية أو مجتمعية أو نشاط ثقافي أو رياضي، وتنخفض المشاركة في نشاط واحد على الأقل إلى 30.7% في غزة. هذه فجوة ليست في إرادة الشباب، بل في الفرص والمساحات المتاحة أمامهم.
ويظهر الأمر أيضًا في المجال الانتخابي. فمن بين من قالوا إن الانتخابات المحلية كانت متاحة لهم وكانوا مؤهلين للتصويت، ٧٢.٤٪ لم يتابع الانتخابات أبداً في غزة و٢٦.٧٪ في الضفة! وهذا يعود لعدم الاهتمام بالشأن السياسي بنسبة 45.4%، ثم عدم الثقة بالعملية الانتخابية 15.4%، ثم غياب المرشح المناسب 13%..
الحديث عن الشباب يجب ألا يقتصر على دعوتهم للمشاركة السياسية. علينا أن نسأل أيضًا: هل النظام السياسي والمؤسسات والأحزاب تمنحهم أسبابًا حقيقية للمشاركة؟ وهل يرون أثرًا لصوتهم؟
ثم يأتي مؤشر لا يقل خطورة: الضغط النفسي، بلغ المستوى الوطني للضغط النفسي في العينة 70.3%. وفي غزة يرتفع المتوسط إلى 77.3%، وفي القدس إلى 71.8%، وفي الضفة إلى 64.8%.. وفي المقابل، لا يلجأ إلى مختص نفسي أو مرشد اجتماعي سوى 6.2%، بينما يقول 15.6% إنهم لا يجدون دعمًا أصلًا. هذه الأرقام تقول لنا إن الصحة النفسية للشباب الفلسطيني قضية مرتبطة مباشرة بالصمود، والتعليم، والعمل، والمشاركة والقدرة على بناء المستقبل.
أما المؤشر الذي يحتاج إلى انتباه استراتيجي فهو مصدر المعلومات.76.9% من الشباب يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدرهم الأول للأحداث والأخبار، مقابل 8.4% للأسرة والأصدقاء، و6.5% للمواقع الإخبارية الإلكترونية، و5.5%  فقط للإعلام التقليدي. وترتفع نسبة الاعتماد على وسائل التواصل إلى 84.5% في القدس.
وهنا يجب أن نكون دقيقين: الدراسة تخبرنا أين تتشكل البيئة المعلوماتية لجيل كامل، وتلفت صراحة إلى مخاطر المعلومات المضللة. وهذا بالنسبة لي مؤشر استراتيجي عندما يحصل أكثر من ثلاثة أرباع الشباب على أخبارهم أساسًا من منصات رقمية تتحرك فيها المعلومة بسرعة أكبر من التحقق، فإن التضليل، والمحتوى المجتزأ، والشائعات، وخطابات الكراهية والاستقطاب ليست قضية إعلامية فقط؛ بل يمكن أن تصبح قضية تتعلق بالتماسك المجتمعي والوعي السياسي. والحل ليس بمهاجمة وسائل التواصل الاجتماعي أو اتهام الشباب. هذه هي الساحة التي اختارها هذا الجيل، وعلى المؤسسات والإعلام وصناع القرار أن يكونوا موجودين فيها بمحتوى موثوق وسريع وشفاف ومقنع، وأن نستثمر بجدية في التربية الإعلامية والرقمية ومهارات التحقق من المعلومات.
نتائج الباروميتر توجه رسالة سياسية واجتماعية واضحة: لدينا جيل منتمٍ لكنه يفكر في الرحيل؛ يريد أن يغيّر لكنه لا يجد دائمًا المساحة؛ يعيش ضغطًا نفسيًا مرتفعًا؛ ويتشكل وعيه بصورة متزايدة داخل الفضاء الرقمي.
نحو ٦٠٪ من المجتمع الفلسطيني تحت سن ٣٠ عاماً، لذلك، لا يكفي أن نقول إن الشباب هم المستقبل, علينا أن نمنحهم مكانًا في الحاضر: في الانتخابات، والأحزاب، والمؤسسات، والمجالس، وصناعة السياسات والقرار، وأن نوفر لهم فرص العمل والتعليم والدعم النفسي، وأن نحمي فضاءهم المعلوماتي من التضليل من خلال المعرفة والشفافية، لا الوصاية ولا الولاءات. الصمود ليس أن نطلب من الشباب البقاء فقط؛ الصمود أن نصنع واقعًا يجعلهم يريدون البقاء، ويستطيعون المشاركة، ويشعرون أن لصوتهم أثرًا وأن لهم مستقبلًا في فلسطين، وهناك فرصة حقيقية من خلال الانتخابات القادمة بعد قرار تعديل عمر الترشح للمجلس التشريعي إلى ٢٣ عاماً، علينا ألا نتمنى، ولكن أن نعمل لضمان تمثيل حقيقي للشباب والكفاءة في كافة القوائم، على كل الفصائل والقوائم أخذ الشباب كأولوية على قوائمها، وألا ندعهم يشكلون قوائم مستقلة بهدف ضمان مشاركتهم.




شرطة بن غفير في الضفة!

د. ابراهيم ملحم

أقل الكلام

بعد فشل الجيش في التصدي لإرهاب المستوطنين في قصرة، أوعز “كاتس” بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة إلى “شرطة بن غفير” التي “لن تتهاون مع إرهاب المستوطنين، وستضرب بيدٍ من حديدٍ كلَّ من يتجاوز القانون باعتداءاتٍ أو اقتحاماتٍ أو سرقاتٍ وغيرها من ارتكابات، من شأنها أن تولِّد ردود فعلٍ دولية منتقدة لإسرائيل!”.
لا نملك غير السخرية في توصيف ذلك التقاسم الوظيفي بين الجيش والمستوطنين والشرطة في التنكيل بالبلدات والقرى والتجمعات البدوية، التي باتت ورقةً في صناديق الاقتراع، إذ تتسارع الخطوات لفرض الوقائع الصلبة غير القابلة للتذويب، بعد أن تفشل تلك الطغمة الحاكمة في الخروج مرةً ثانيةً من صناديق الاقتراع التي ستُفتح بعد اثنين وسبعين يوماً، حسب ما تشير إليه استطلاعات الرأي.
فبن غفير صاحب براءة الاختراع لـ”برك التماسيح”، والحاصل على “شهادة الآيزو” في تفشي الجريمة في أراضي ٤٨، هو الأقدر من الجيش في تولي المهمة، فالرجل المنفلت من كل قيدٍ يعتمد على ذكائه الطبيعي، لا الاصطناعي، في توليد الأفكار، وتحمّل النقد الدولي تجاه ما يُعِدّ له من جرائم في الضفة، قد يستعيد فيها سيرة الآباء المؤسسين من قادة العصابات التي مارست التطهير العرقي عام ٤٨.




تحت وطأة الحصار والترهيب.. شهادات قاسية لعائلات فلسطينية تواجه تغول المستوطنين في بلدة قصرة

تعيش العائلات الفلسطينية في ضواحي بلدة قصرة بالضفة الغربية المحتلة حالة من الرعب المستمر، حيث تفرض مجموعات من المستوطنين حصاراً على المنازل منذ قرابة أسبوع، في إطار سلسلة هجمات ممتدة منذ أشهر أسفرت عن وقوع ضحايا وإصابات. وأفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية مارست ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمطالبته بإدانة علنية لهذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين في منازلهم.

وفي شهادة ميدانية، روى المواطن مرمر عودة كيف تحول منزله إلى ما يشبه الحصن بعد تركيب أسوار معدنية وقضبان حديدية لحماية أطفاله، مشيراً إلى أن ابن أخيه قُتل برصاص مستوطن قبل خمسة أشهر في واقعة شهدت إصابة شقيقه أيضاً. وأكد عودة أن الهجمات لم تتوقف رغم البلاغات المتكررة، حيث تعرض منزله للرشق بالحجارة مؤخراً وسط كتابات تحريضية باللغة العبرية تدعو لقتل العرب، مؤكداً أن الهدف النهائي لهذه الممارسات هو التهجير القسري.

أتمنى لو أنني مت في تلك اللحظة ولا أرى ابن أخي يقتل أمامي وشقيقي يصاب وأنا عاجز عن فعل أي شيء لحمايتهم.

من جانبه، كشف إبراهيم حسن، أحد النازحين من مشارف البلدة، عن تعرضه لاعتداء وحشي أمام أسرته من قبل مستوطنين وعناصر يرتدون الزي العسكري، مما أجبره على ترك منزله واستئجار سكن في منطقة أخرى. وتتقاطع هذه الشهادات مع بيانات الأمم المتحدة التي وثقت نزوح أكثر من 2200 فلسطيني منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية يونيو، نتيجة تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الحركة، في ظل اتهامات حقوقية للحكومة الإسرائيلية بتوفير غطاء سياسي لهذه الانتهاكات.




الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله ذاتيا في بلدة سلوان