1

ارتفاع ضحايا الفيضانات في باكستان إلى 1061

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية التي بدأت مطلع حزيران/يونيو في باكستان إلى 1061.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان، إن 28 شخصا قضوا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما لا تزال السلطات تحاول الوصول إلى بلدات معزولة تقع في مناطق جبلية شمالا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في الحصيلة.

وطالت الفيضانات أكثر من 33 مليونا شخصا، أي أكثر من 14% من سكان البلاد، فيما ألحقت دمار كاملا او أضرارا بحوالي مليون منزل.

وأوضحت الهيئة، أن الفيضانات أتت على أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فيما جرفت المياه 3400 كيلو متر من الطرقات، و157 جسرا.

والأمطار الموسمية التي تستمر عادة من حزيران/يونيو إلى أيلول/سبتمبر أساسية لري المزروعات ولموارد المياه في شبه القارة الهندية لكنها تحمل سنويا كما من المآسي والدمار.




الاسير خليل العواوده




الأسير شعاع كممجي من جنين يدخل عامه الـ20 في الأسر




رئيس بلدية دير الغصون لـ “الحياة الجديدة: 15 الف كوب شهريا الفاقد من المياه نتيجة تآكل الشبكة

“البلدية تعاني من عجز مالي يؤثر بشكل سلبي على احتياجات البلدة من مشاريع تنموية”

مراد ياسين- قال رئيس بلدية دير الغصون م. كفاح بدران ان نسبة الفاقد من المياه في البلدة بلغت 15 الف كوب مياه شهريا نتيجة تآكل شبكة المياه التي تم انشاؤها عام (1984)، مؤكدا ان البلدية وضعت المخططات والدراسات العلمية المناسبة لتجديد الشبكة القديمة بطول (4.8) كم بأقصى سرعة ممكنة، وطرحت البلدية عطاء مشروع مياه لتجديد شبكة المياه بطول (كيلو متر و700 متر من اصل (4.8) كم من المفترض تجديدها.

وأوضح بدران خلال لقاء وفد من وزارة الحكم المحلي والاعلام والحياة الجديدة ان البلدية تعمل جاهدة لتوسعة الخارطة الهيكلية للبلدة في مناطق(C) لكن المشكلة تكمن في حل مشكلة فاقد المياه قبل الشروع بمنح اشتراكات مياه وكهرباء للمنتفعين.

وقال بدران: “خلال العام الماضي صرفت البلدية ما يقارب 135 الف شيقل سولار من اجل تشغيل مولدات كهرباء لحل الضغط الهائل على استخدام الكهرباء في بلدة دير الغصون، وخلال العام الحالي صرفت البلدية 4000 شيقل لتشغيل مولدات الكهرباء الإضافية، لافتا الى ان البلدية استعانت بالطاقة الشمسية واعادت توزيع الاحمال بشكل جيد ما ساهم في التخفيف من الحمل الزائد على شبكة الكهرباء تحديدا خلال الصيف.

واكد انه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة ما بين بلديات دير الغصون وعتيل وعلار لقراءة احمال الكهرباء بشكل متواصل، وتم انشاء شبكة للطاقة الشمسية تنتج (1.5) ميجا واط في البلدة منذ 3 شهور،  وتقوم البلدات بالاستعانة بمولدات الكهرباء حسب الحاجة،  ما ساهم في التخفيف من ازمة الكهرباء في المنطقة ككل .

وأوضح بدران ان هنالك 200 وحدة سكنية جديدة في بلدة دير الغصون سنويا، وهذا يتطلب زيادة القدرة الكهربائية المخصصة لمنطقة الشعراوية من اجل ضمان وصول التيار الكهربائي بانتظام الى هذه المنطقة .

ونبه بدران الى دور البلدية في تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية أهمها تعبيد الطرق الداخلية والفرعية، وشارفت البلدية على الانتهاء من مشروع تصريف مياه الامطار المحاذي للبلدية، بقيمة 50 الف دولار بتمويل من البنك الإسلامي، ومشروع المرحلة الأولى لشبكة الصرف الصحي بطول 5 كم، من المقرر ان يتم إنجازه في نهاية العام الحالي، علما ان البلدة بحاجة الى مشروع شبكة صرف صحي بطول 33 كم2.

ودعا بدران سلطة الطاقة العمل لنقل بعض خطوط الضغط العالي التي تشكل خطورة حقيقية على حياة السكان القاطنين فيها، لتحت الأرض.

كما بين بدران حاجة البلدة الى مدرسة ثانوية جديدة للذكور بدلا من الحالية كونها قديمة وأصبحت غير مؤهلة لاستقبال الطلبة، خلال العام الدراسي الجديد. 

وتطرق بدران الى معاناة عدد كبير من المزارعين جراء وقوع أراضيهم الزراعية التي تتجاوز  4000 دونم خلف جدار العنصري وتلكؤ سلطات الاحتلال في منح التصاريح اللازمة لرعاية أراضيهم الزراعية، مؤكدا ان انتاج الأراضي الزراعية يقل نتيجة عدم قدرة المزارعين على رعاية أراضيهم باستمرار، علمًا أن أراضي زراعية واقعة خلف الجدار تستخدم مكب نفايات من قبل كيان الاحتلال.

ولفت بدران الى الخسائر الفادحة الناجمة عن لم النفايات وترحيلها الى مكب زهرة الفنجان، مؤكدا ان بلدة دير الغصون وكافة البلدات والقرى المجاورة تخسر سنويا ما يقارب 265 الف شيقل، وتشكل عبئا ماليا على البلديات، واذا فكرت البلدية برفع خدمة النفايات 5 شيقل في الوقت الراهن ستقوم ثورة على البلدية.

وقال مدير عام الحكم المحلي راغب أبو دياك: ان الوزارة تتعاون مع الهيئات المحلية من اجل توفير مصادر المياه وتقليل نسبة الفاقد الى درجة معقولة، مؤكدا ان الوزارة تقدم كل التسهيلات الممكنة لاستخدام الموازنات الداخلية للهيئات المحلية التي تنسجم مع القانون والنظام في اطار صرف الأموال بهذا الاتجاه، لافتا ان الوزارة تتعاون مع سلطة المياه ومجلس تنظيم قطاع المياه، والدول المانحة التي تهتم بتوفير المياه وتشجع على استخدام المشاريع الزراعية في تلك المناطق.

وشدد مدير مكتب وزارة الاعلام في طولكرم محمد فياض على ضرورة تقديم كل أنواع الدعم والمساندة للهيئات المحلية الواقعة قرب جدار الفصل العنصري، مثل بلدة دير الغصون، مؤكدا ان الجدار اقتطع قرابة (4000) دونم خلف الجدار ويحرم المزارعين من فلاحة أراضيهم الزراعية باستمرار ويحرمهم من التصاريح من حين لآخر.

وأوضح فياض ان الهدف من زيارة هذه المناطق المتضررة من جدار الفصل العنصري اطلاع العالم على معاناة اهالي المحافظة جراء ممارسات الاحتلال وبناء جدار الفصل وما نجم عنه من تدمير للممتلكات وفصل للامتدادات الجغرافية للمدينة ارضا وسكانا عن بعضها ومصادرة الاراضي الازراعية ما تسبب في تقليص المساحات الزراعية وعزل السكان والارض عن مصادر المياه الجوفية وتفاقم المعاناة الناجمة عن الوضع الاقتصادي المتدهور.




نجل ملك الأغوار… 53 عاما في مقابر الأرقام

مضى ما يزيد على نصف قرن، وروح الشهيد مفضي أحمد بشارات ما زالت تنتظر من يحررها من قيود الموت المظلم إلى فضاء الموت الوردي الذي يليق بالشهداء، وما زالت زوجته الثمانينية الحاجة فليحة فالح ناصر تعيش على أمل ان تزور يوما قبر زوجها لتبكيه وتنثر على قبره باقة زهور، ولتمسح الغبار عن الشاهد الذي يحمل اسمه، بدلا من لافتة معدنية تحمل رقما وحسب.

مفضي بشارات، من بلدة طمون جنوب طوباس، شهيد ابن شهيد، فوالده الشهيد أحمد حمود  أو “أبو الجلدة” كما كانت تطلق عليه قوات الانتداب البريطاني على فلسطين آنذاك، أما عامة الناس في مختلف أنحاء البلاد فكانوا يلقبونه بـ”صاحب الجلالة، ملك الأغوار”، أحد قادة ثورة البراق عام 1929، شكل خلية عسكرية جهادية مسلحة حكمت المناطق الممتدة من الغور والجفتلك وعقربا خط مرج ابن عامر، والجبال المكتظة بالكهوف، قاوم ضد بريطانيا العظمى وحليفتها الحركة الصهيونية وسماسرة الأرض والعملاء الجواسيس، والمرابين والتجار غير الوطنين الذين يستغلون الأهالي، وتجار الحروب والثورات.

في العام 1934 وقع في قبضة الجيش البريطاني وأعدم شنقاً بسجن المسكوبية في القدس المحتلة، ووفق ما يروي عنه المعاصرون فقد كانت آخر كلماته “بخاطركم يا شباب، فلسطين أمانة في أعناقكم، فلا تفرطوا بحبة رمل من أرض فلسطين”، لم يدرك الطفل مفضي ابن العاشرة يوم استشهاد والده أن ذات النهاية تنتظره، بعد أن عاش عمراً من النضال ضد الاحتلال.

 كبر مفضي وواصل نهج والده النضالي، إذ حارب العصابات الصهيونية أيام النكبة، بعد أن التحق في صفوف مقاتلي الثورة الفلسطينية، قاتل في معارك النكبة عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وكان جنديا في صفوف الجيش الأردني تلقى دورات عسكرية في ألمانيا، ثم التحق بالعمل الفدائي عام 1962 متوليا مهام نقل الفدائيين والأسلحة من الأردن إلى فلسطين وتشكيل الخلايا المسلحة داخل الأراضي المحتلة، كان كل ما سبق مخبأ خلف مظهر المزارع البسيط الذي يمضي وقته بالعمل في أرضه الزراعية على ضفاف نهر الأردن، دون أن يعلم اي من أفراد أسرته أو أصدقائه  بما يقوم به هذا الفدائي الخفي الذين اعتادوا رؤيته عائدا لقريته طمون بأقفاص الخضار.

مساء التاسع من أيلول/سبتمبر عام 1969 تسلل مفضي إلى بيت عائلته بزيه الكاكي والكلاشنكوف الذي عانق كتفه وما استطاع حمله من ذخيرة وقنابل، ودع والدته وزوجته وأبناءه على عجل كاشفاً لهم أن الاحتلال بدأ بمطاردته والبحث عنه.

“سأذهب إلى الأردن وأرسل لكم حالما تستقر أموري”، بهذه الكلمات حاول الفدائي أن يوقف دموع والدته وزوجته، وانطلق نحو إحدى المغارات قرب قريته طمون منتظراً حلول الليل لإكمال طريقه، بعد ساعات اصطدم مفضي أبو جلدة بكمين لجيش الاحتلال، واشتبك معهم منفردا برشاشه وقنابله وارتقى شهيداً، بعد أن أوقع في صفوف العدو قتلى وجرحى، ونقله الاحتلال إلى مقابر الأرقام التي مازال محتجزا بها حتى اليوم.

بعد 53 عاماً على استشهاد مفضي بشارات، وتزامنا مع اليوم الوطني لاسترداد الجثامين الذي يصادف 27 آب/أغسطس من كل عام، يزداد إصرار زوجته وأبنائه على استعادة جثمانه، لإقامة مراسم تشييع تليق به، ودفنه في مكان قريب يرتادونه ويحتضنون ترابه.