1

بقلم:نيفين عبدالهادي

يرسم لخطواته طريقا مليئة بأشواك الظلم، ويرسم لمسيرته خارطة عمل يخطّ تفاصيلها بدماء الشعب الفلسطيني، هذا الشعب الذي يعاني دون شعوب العالم حتى الآن من ظلم الاحتلال، فلا احتلال على هذه المعمورة سوى في فلسطين، التي يتوزّع وجعها كل يوم على مدينة من مدنها أو محافظة أو قرية لتبدو في كلّ يوم أكثر شعورا بالظلم وتعرضا للجرائم التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي ليجعلها بدايات دون نهايات.

بات التسلسل الزمني لفجائع فلسطين يستند في رزنامته على الدماء، والجرائم الإسرائيلية التي لم تعد تقف أمام السن أو المكان أو التشريعات الدولية، أو أعراف حقوق الإنسان، فلا فرق أمام أدوات حربها على شعب أعزل بين طفل أو مسنّ أو سيدة أو مسجد أو كنيسة، فهي ماضية في دربها المسكون بأوجاع فلسطين والفلسطينيين، متخذة قراراتها دون رحمة بالاعتداءات والاغتيالات والقتل، دون رحمة أو انسانية، قاتلة السلام بحرفيّة المعنى.

خلال أيام قليلة، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه من مدينة القدس المحتلة، مرتكبا أبشع ما يمكن الحديث عنه من اعتداءات وانتهاكات واعتقالات، ومن ثم امتد إلى جنين، وغزة، ليصل أمس الاول إلى نابلس، والذي ذهب ضحيته ثلاثة شهداء والعشرات من الجرحى تجاوز عددهم الأربعين بينها 4 حرجة، لينفذوا جريمتهم دون أن يرمش لهم جفن رحمة، ليقف الفلسطينيون بانتظار خطوة الاحتلال القادمة ترى إلى أين ستوجه البوصلة على خارطتهم الدموية.

وربما حتى اللحظة لا يدرك الإسرائيلي أن فلسطين باقية لن ينالوا منها، لأنها ستعيش بعدهم، ففي نضالها رسائل لا تلتقطها إسرائيل، وفي زغاريد والدة إبراهيم النابلسي الذي استشهد أمس الاول واصرارها أن تحمل جثمان نجلها وتجوب به نابلس، ألف رسالة وملايين الدلالات، بأن هذا الشعب لن يُهزم، وانتصاراته مستمرة تزداد عددا وقوة مع كل قطرة دم لشهيد أو جريح، وفي تشييع الآلاف للشهداء في نابلس وغيرها أيضا حناجر تصرخ في وجه المحتل أن الفلسطيني لا ينكسر ويكبر بكل رصاصة توجّه اليه أو الى أحد أفراد أسرته، تصرخ بأن حربكم على الفلسطينيين مقروءة النتيجة، هو الإنتصار لصاحب الحق والهزيمة لمغتصب الأرض ومنتهك الحقوق.

في نابلس، جبل النار، وجع آخر أمس الاول، لتروى أشجار الياسمين النابلسي بدماء ثلاثة شهداء، لتزيدها عطرا، وتجعلها اكثر ألقا، وبهاء، فهي الدماء الزكيّة التي لا تشبه سوى روعة نابلس وتاريخها وعظمة أزقتها وشوارعها التي تحمل تفاصيل تاريخية لا تشيخ، هي نابلس أيها المحتل المغتصب التي نحتفظ في ذاكرتنا لها ببهاء مدينة عريقة حضارية تختفي فيها الأمية إلاّ ما ندر، وتتزين بمصابنها التي تصنع «الصابونة النابلسية» ومحال «الكنافة النابلسية» هي نابلس التي التصق اسمها بصناعات وأغذية باتت اليوم دولية، ويبقى لنكتها في نابلس شأن آخر، هي نابلس أيها المحتل حيث جامعة النجاح والحارات العتيقة التي هي أكبر من ما يسمى بدولتك بعشرات الآلاف من السنين، هي نابلس التي ستضع من وجعها أمس الاول على شبابها مزيدا من النضال والمقاومة لتبقى جبل النار.

ستبقى صباحات وأيام نابلس معطّرة بالياسمين، وتزداد ألقا عندما تسقى بدماء الشهداء، لن يقوى الاحتلال على تحقيق أي نصر في نابلس وفي فلسطين، فشعب يضع روحه على كفّ يده رخيصة فداء للوطن، لا يمكن يوما ان يهزم، رحم الله شهداء نابلس، وشهداء فلسطين، بكم ومنكم نرى ضعف اسرائيل وخسائرها المتتالية.                 

عن “الدستور الاردنية”




الكشف عن مصادقة الاحتلال على مخطط لإقامة مستوطنة جديدة في سلفيت




العدوان على غزه




العدوان على غزه




بالشراكة مع “الصحة” و”الرؤية العالمية”

الجامعة العربية الأمريكية تحتفل بإطلاق تطبيق نبض الحياة الأول من نوعه يحتوي على معلومات صحية

أعلنت الجامعة العربية الأمريكية عن إطلاق تطبيق “نبض الحياة”، الأول من نوعه على مستوى فلسطين يحتوي على معلومات صحية للأمهات الحوامل وأطفالهن خلال السنة الأولى من حياة الطفل، وذلك بالشراكة مع وزارة الصحة ومؤسسة الرؤية العالمية.

جاء ذلك خلال احتفال، نظم في مدينة رام الله، تحت رعاية وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة، تم فيه الإعلان أيضا عن إطلاق الأسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية في فلسطين، تحت شعار “لننهض بالرضاعة الطبيعية – نثقف وندعم”، وضمن برنامج صحة الأم والطفولة المبكرة “هيا يا صغيري هيا”، والذي يحتفل به أكثر من 170 دولة حول العالم، بهدف تسليط الضوء على أهمية الرضاعة الطبيعية، والتي توفر الصحة والرفاهية للأطفال، بالإضافة إلى النقلة النوعية للصحة النفسية بالتركيز على الغذاء وتقليل نسبة الفقر والأمن الغذائي.

وقامت الجامعة، من خلال مركز حسيب الصباغ للتميز بتكنولوجيا المعلومات، باحتضان تطبيق نبض الحياة، حيث تم برمجته على لغة الاندرويد وIOS وتوفير كافة الدعم اللازم لتشغيل هذه التطبيقات من خوادم وقواعد بيانات والحماية. وقد حضر الاحتفال كلا من، معالي وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي سالم الكيلة، ونائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للشؤون الأكاديمية الدكتور مؤيد أبو صاع ممثلا عن رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي زيدان أبو زهري، ومديرة مكتب الرؤية العالمية في فلسطين السيدة لورين تايلور، وممثل مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين الدكتور نديم البرغوثي، ونائب ممثلة اليونيسيف في فلسطين السيدة ميكايلا البسيني، ومدير مركز حسيب الصباغ للتميز بتكنولوجيا المعلومات

في الجامعة العربية الأمريكية المهندس أحمد فؤاد، والمحاضر في كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأستاذ سامي عوض، والموظف في مركز حسيب الصباغ الأستاذ محمود محاميد.

كلمة الجامعة العربية الأمريكية

وفي كلمة لنائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للشؤون الأكاديمية الدكتور مؤيد أبو صاع، رحب بالحضور، ونقل تحيات رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي زيدان أبو زهري، وأوضح أن تطبيق نبض الحياة تم تطويره بتنفيذ وإشراف كوادر من الجامعة وزملائهم في وزارة الصحة ومؤسسة الرؤية العالمية.

وقال، “تطمح الجامعة العربية الأمريكية بأن تكون صرحاً أكاديمياً مميزاً من خلال تخريج أجيال من الطلاب يفوقون التوقعات المحلية والعالمية بأسمى مبادئ الأخلاق، وعلى أن يكون لأبحاثهم وإبداعاتهم تأثير فعال على المجتمع، كما أنها تسعى إلى خلق بيئة منفتحة للتبادل الثقافي والمعرفي، حيث يؤدي ذلك إلى إنعاش البحث العلمي والإبداع والابتكار والريادة، كما وتحرص على بناء علاقات تعاونية عالية المستوى”.

وتابع يقول، “إننا في الجامعة العربية الأمريكية من خلال مركز حسيب الصّباغ ودائرة تكنولوجيا المعلومات عملنا، ونعمل على تقديم كامل الدعم اللوجستي والتقني لإنجاح مشروع تطبيق نبض الحياة، حيث تم الاستعانة بفريق من المبرمجين لإنجاز التطبيق بشكل كامل، ووفرت الجامعة العربية الأمريكية جميع المستلزمات والبنية التحتية من خوادم وشبكات وإمكانات تقنية لخدمة المستخدمين على مدار الساعة”.

وأوضح الدكتور أبو صاع أن فكرة التطبيق قد انطلقت عام 2015 من كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في الجامعة العربية الامريكية بإشراف الدكتور “محمد مرعي”، وتنفيذ الطالبتين “سوار خليل إبراهيم ويافا راعي”، ليصبح هذا البحث الطموح أنموذجاً حياً لتحول المخرجات التعليمية والبحثية لأبنائنا الطلبة إلى مشاريع ذات فائدة للمجتمع رغم التحديات والعقبات التي نواجهها، مؤكدا أن الجامعة لا زالت وستبقى جامعة الكل الفلسطيني، وعلى عهدها بأن تكون صرحا تعليميا وأكاديميا يفخر به أبناء شعبنا، وحاضنة للإبداع والمميزين من أفراد المجتمع، وبيئة تعليمية خلاقة ورائدة لما تمتلكه من مقومات وإمكانيات أكاديمية وعلمية كبيرة، تساهم في بناء الإنسان الفلسطيني، من خلال ما تقدمه من جهود متميزة في سبيل الارتقاء بحركة التعليم الذي يعتبر من المجالات الحيوية المهمة لنهضة ورقي الشعوب.

ما هو تطبيق نبض الحياة

من جهته، قدم مدير مركز حسيب الصباغ في الجامعة المهندس أحمد فؤاد نبذة عن تطبيق نبض الحياة حيث قال، “يُعنى هذا التطبيق بصحة الأمهات والأطفال، حيث يتيح للأم الوصول لمواد إرشادية مقروءة ومسموعة ومرئية لتعزيز التثقيف الصحي لديها، يهدف إلى إعطاء الأم والعامة معلومات عن الصحة الجسدية والنفسية للأمهات، إضافة إلى معلومات مخصصة حول رعاية وتغذية الأطفال خلال السنة الأولى من عمرهم”.

وأشار إلى أن فكرة التطبيق انطلقت من نجاح مشروع صحة الأم والطفل والطفولة المبكرة، الذي نفّذتاه مؤسسة الرؤية العالمية ووزارة الصحة لسنوات عديدة، والذي أظهر نتائج إيجابية على صحة الأم وطفلها من خلال تغيير نمط حياة وسلوكيات الأمهات للأفضل، موضحا، أنه تم تطوير تطبيق “نبض الحياة” بخبرات فلسطينية محلية وبالشراكة مع الجامعة العربية الأمريكية من خلال مركز حسيب الصباغ للتميز بتكنولوجيا المعلومات، ليدعم هذا النجاح وليصل إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

وأوضح المهندس فؤاد، أن التطبيق صمم بطريقة يقدم رسائل للمستخدمين بما يتماشى مع حالتهم عند التسجيل، فمثلًا إذا سجّل المستخدم أنها أم حامل في شهرها السادس، فإن الرسائل التي تصلها تكون مخصصة بالمجمل للأم الحامل في شهرها السادس. كما وصُمم التطبيق ليكون مرنًا، بحيث يتم إرسال رسائل مخصصة لحالات الطوارئ، كما حدث خلال جائحة كورونا.

وبين أنه تم عمل فترة تجريبية لتطبيق “نبض الحياة” لمدة ستة أشهر من أجل تقييمه، شاركت فيها 970 أم من مختلف محافظات الضفة الغربية وهن في مراحل مختلفة من الحمل أو لديهن أطفال بأعمار مختلفة، وقد أبدت 853 منهن أن التطبيق سهل الاستخدام، و958 منهن أكدن أن الرسائل في التطبيق سهلة وواضحة، أما 866 منهن فأكدن أن الإشعارات تصل في الوقت المناسب.

بدورها وجهت وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة شكرها للجامعة العربية الأمريكية ومؤسسة الرؤية العالمية على الجهود التي قاموا بها من أجل إطلاق التطبيق والاهتمام بقطاع الأمهات الحوامل وبأطفالهم وخاصة في سنتهم الأولى، داعية المؤسسات والجامعات الى تنفيذ مشاريع مشابهة بصحة الانسان الذي هو أغلى ما نملك