1

معرض عمان الدولي للكتاب ينطلق الخميس تحت شعار “القدس عاصمة فلسطين”

 تنطلق بعد غد الخميس (الأول من أيلول) فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2022، الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، وأمانة عمان في المركز الأردني للمعارض الدولية.
ويشارك في المعرض الذي تستمر فعالياته حتى العاشر من أيلول، نحو 400 دار نشر محلية وعربية ودولية من 22 دولة، يصاحب ذلك برنامج ثقافي منوع يشتمل على ندوات ثقافية، وأمسيات شعرية وقصصية، ونشاطات ترفيهية، وقراءات قصصية للأطفال واليافعين، إضافة إلى برنامج ثقافي خاص بضيف شرف المعرض لهذا العام دولة الكويت الشقيقة.
ويحتفي المعرض هذا العام بالأديب والكاتب وليد سيف الذي تم اختياره كشخصية المعرض الثقافية لما قدمه من أعمال أدبية ودرامية متميزة.
وحافظت لجان المعرض بدورته 21 هذا العام – كما في الدورات السابقة- على شعار “القدس عاصمة فلسطين” ليكون حاضرا لهذه الدورة، لما تمثله القدس في وجدان الأمة العربية، ولتأكيد عروبتها وهويتها التي تستقر في قلوب وعقول العرب المسلمين والمسيحيين وأحرار العالم، وانسجاما مع موقف الأردن ملكا وحكومة وشعبا، وتأكيداً للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة.
وتحل دولة الكويت كضيف شرف لمعرض عمان للكتاب في دورته 21 بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى، وبحضور عدد من الأدباء والروائيين والباحثين الكويتيين، وبرنامج ثقافي مميز ومتنوع ما بين الندوات، وأمسيات فنية وموسيقية، ومعرض صور.
ويعكس اختيار الكويت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين، وبهدف تعزيز العلاقات الثقافية، ولإعطاء جمهور معرض عمان الدولي للكتاب فرصة الاطلاع على الجهود الثقافية للبلد، وعلى تجارب أدبية متميزة في العمل الإبداعي، وأبرز المشروعات الرائدة التي تعمل عليها دولة الكويت، والتي تتميز في رسالتها الثقافية للأمة العربية، وللإنسان العربي.
كما أن الرسالة الثقافية لمعرض عمان الدولي للكتاب في دوراته السابقة كانت وما زالت الانفتاح على كافة العرب سواء من خلال إتاحة المجال لدور النشر العربية للمشاركة في المعرض، ومن خلال البرنامج الثقافي، ومن خلال برنامج ضيف الشرف، وحفلات التوقيع، مما يجعل المعرض منصة ثقافية عربية، ومحطة مهمة للقاء أطراف صناعة النشر في العالم العربي.
وفي الدورات الماضية، احتفى المعرض من خلال برنامج ضيف الشرف، بفلسطين، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وتونس من خلال فعاليات ثقافية متنوعة، وهذه الدورة ستكون إضافة إلى الدورات الأخرى لما تتمتع به دولة الكويت من خبرة في التنمية الثقافية المستدامة، وإدارة العمل الثقافي.
ويحتفي المعرض هذا العام بالأديب والكاتب وليد سيف الذي تم اختياره شخصية المعرض الثقافية لما قدمه من أعمال أدبية ودرامية هادفة، وتوظيفه للتراث العربي في أعمال ترتقي بالذائقة، وتتويجا لمسيرته الأدبية، والإبداعية التي تميزت بالعمل الدؤوب، والجهد المتواصل، والالتزام بتقديم أعمال تسجل الواقع وتحولاته، وتنقد اختلالاته وفق رؤية ودراية، بأدوات منهجية طورها للوصول إلى جمهوره بصورة مبسطة، وواضحة.
ويتضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان للكتاب ندوة خاصة عن سيف تلقي الضوء على هذه التجربة الغنية، والرائدة لهذا المفكر التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي في مجال الدراما التلفزيونية، والشعر، والترجمة، والمسرح، والبحث العلمي بمشاركة عدد من النقاد، والأدباء، والأكاديميين.
ويعتبر سيف الحاصل مؤخرا على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى تقديرا لدوره الكبير وإسهاماته بنشر الدراما التلفزيونية الهادفة، وخصوصا الدراما التاريخية، أحد أهم الكتاب في العالم العربي الذين استطاعوا توظيف التراث العربي والإسلامي في أعمال تلفزيونية ترتقي بالذائقة، وتلتزم بقضايا الأمة، ومنها: مسلسل عمر بن الخطاب، والتغريبة الفلسطينية، وصلاح الدين الأيوبي، وملحمة الحب والرحيل، وطرفة بن العبد، وصنفت ثلاثيته الأندلسية (صقر قريش، ربيع قرطبة، وملوك الطوائف) بأنها العمل الأبرز في التاريخ الفني في العالم العربي حتى الآن.
ويعكف الأديب سيف على مشروع جديد بدأ به منذ 3 سنوات يتمثل بإعادة كتابة عدد من أعماله التلفزيونية المعروفة في شكل أعمال روائية مقروءة حيث قدم للقارئ حتى الآن: النار والعنقاء في جزئها الأول: الرايات السود، وجزئها الثاني: صقر قريش، مواعيد قرطبة، وأخيرا الشاعر والملك.
وليد سيف مفكر وباحث أكاديمي، وُلد في مدينة طولكرم 1948، حصل على دكتوراه في اللغويات من جامعة لندن، أستاذ اللسانيات والصوتيات في الجامعة الأردنية، مدير دائرة تطوير المواد التعليمية والإنتاج في جامعة القدس المفتوحة، أستاذ زائر في جامعة جورج تاون، واشنطن، من الأعمال الدرامية والتلفزيونية “الخنساء، عروة بن الورد، جبل الصوان، بيوت في مكة، ملحمة الحب والرحيل، الصعود إلى القمة، صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، التغريبة الفلسطينية، ملوك الطوائف، عمر بن الخطاب.”
حصل على العديد من الجوائز منها: جائزة عرار، رابطة الكتاب الأردنيين. جائزة غالب هلسا للإبداع الثقافي، رابطة الكتاب الأردنيين، جائزة أفضل كاتب دراما في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، لأربع سنوات متوالية، عن أعماله: “صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، التغريبة الفلسطينية”، جائزة الدولة التقديرية عن حقل (الدراما)، الأردن، الجائزة التقديرية من اتحاد الإذاعات العربية، جامعة الدول العربية، عن “التغريبة الفلسطينية.” صدر له في مجال الشعر: “قصائد في زمن الفتح”، “وشم على ذراع خضرة”، “تغريبة بني فلسطين”.
وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، ومدير المعرض جبر أبو فارس ، إن الدورة 21 التي تقام هذا العام شهدت إقبالا كبيرا من دور النشر للمشاركة حيث تمت الموافقة لـ 400 دار نشر محلية وعربية ودولية سواء بشكل مباشر أو من خلال التوكيل، مضيفا أن المعرض أصبح الحدث الثقافي الأبرز محليا، والمحطة المهمة على خارطة المعارض العربية والعالمية للقاء أطراف صناعة النشر.




الفيضانات تغمر “ثلث” باكستان ووتيرة الإغاثة تتسارع

 تتسارع جهود الإغاثة، اليوم الثلاثاء، في المناطق التي تضربها فيضانات عارمة في باكستان، لمساعدة ملايين المتضررين، من جراء تساقط أمطار موسمية غزيرة أغرقت ثلث مساحة البلاد وأودت بحياة أكثر من 1100 شخص.

وتسببت الأمطار المستمرة منذ حزيران/يونيو بأعنف فيضانات في أكثر من عقد جرفت مساحات من المحاصيل الزراعية الأساسية ودمرت أو ألحقت أضرارا بأكثر من مليون منزل.

وتواجه السلطات والجمعيات الخيرية صعوبة في تسريع تسليم مواد الإغاثة لأكثر من 33 مليون متضرر، وخصوصا في مناطق لا يمكن الوصول إليها لانقطاع الطرق وتدمير جسور جرفتها الفيضانات.

والمناطق الجافة في الجنوب والشرق محدودة، وتكتظ طرق سريعة مرتفعة وسكك حديد بنازحين فروا من السهول الغارقة.

وتتساقط على باكستان أمطار غزيرة، وأحيانا مدمرة، خلال موسم الأمطار السنوي بالغ الأهمية للزارعة ولملء الأنهار والسدود، ولكن الأمطار الحالية غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود.

وألقى المسؤولون الباكستانيون باللائمة على التغير المناخي الذي يضاعف وتيرة وشدة ظواهر الطقس المتطرفة الشديدة في أنحاء العالم.

وقالت وزيرة التغير المناخي شيري رحمن إن “مشاهدة الدمار على الأرض تبعث على الذهول حقا.. حرفيا “ثلث مساحة” البلاد تحت الماء، وشبَّهت الكارثة بأفلام الكوارث”.

ونهر السند الممتد على طول الدولة الواقعة جنوب آسيا، مُرشح للفيضان على وقع السيول المتدفقة من روافده في الشمال.

وسجلت الباكستان ككل معدل أمطار موسمية يزيد بمرتين عن المعتاد، بحسب مكتب الأرصاد، لكن متوسط هطول الأمطار في إقليمي بلوشستان والسند بلغ أربعة أضعاف معدلاته في العقود الثلاثة الماضية.




بسبب تلوث- المطالبة بعدم استهلاك منتج مشروب التوت والموز من تبوزينا




عنب الخليل.. إرث زراعي يقاوم الاستيطان

عزيزة ظاهر- لأجل كرمه يعشق السبعيني أبو أحمد الدويك الحياة، يسابق خيوط الشمس إلى داليات العنب بجرّاره القديم، يعتبر موسم العنب بالنسبة له موسم اجتهاد ونضال وتحد للاستيطان، يمتلك أبو أحمد مزرعة كروم في منطقة تجثم بالقرب منها مستوطنة “كريات أربع” شمالي الخليل، يقول لـ “الحياة الجديدة”، إن الاحتلال يعتبر مزرعته ضمن المخطط الهيكلي لمستوطنة “كريات أربع”، ويمنع استصلاحها، وتنميتها، وإنشاء الطرق الزراعية وحفر الآبار فيها، ويضيف “جنود الاحتلال يمنعوننا من الوصول إلى المزرعة عند حصول أي حدث أمني، ويبني المستوطنون بيوتًا متنقلة بالقرب منها في فترات الأعياد اليهودية، ما يزيد من خطورة وصولنا إليها”.

ولفت الدويك إلى أن موسم العنب كان جيدا هذا العام رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم المزروعة بالعنب، واعتبر اعتداءات المستوطنين على حقول الكرمة بمثابة تعرض سافر لرمز زراعي وتراثي واقتصادي يخص مدينة الخليل ومواطنيها المتمسكين بأرضهم وهويتهم.

ويُشكل العنب في الخليل إرثًا تتوارثه الأجيال، يقاوم الاحتلال والاستيطان، ففي مشهد طبيعي رائع تكتسي جبال الخليل وضواحيها بعروش الدوالي بأنواعها وألوانها المختلفة، إذ تُزرع عشرات آلاف الدونمات من أراضي الخليل بأشجار العنب لتزين طريق العابرين، فيما ينتشر على جانبي الطريق الباعة يعرضون محصول أراضيهم من عناقيد العنب الملونة.

وقد تغنّى الشعراء بداليات العنب، ونظموا فيها أجمل القصائد، إذ كتب الشاعر الفلسطيني، عز الدين مناصرة في عنب الخليل “الشهد في عنب الخليل، وعيون ماء سلسبيل، هي إرث جيل بعد جيل، وكفاح تاريخ طويل”، وقد أصبح العنب جزءاً من الموروث الثقافي والحضاري لأهل الخليل، يتوارثون زراعته والعناية به عن الآباء والأجداد، ويحرص أبناء الخليل على زراعة أشجار العنب كل في بستانه أو حول بيته، في إشارة إلى الاحترام الكبير الذي يكنه أهل الخليل لهذه الشجرة، ما جعل العنب الخليلي أشهر أنواع العنب في فلسطين والأردن والمنطقة.

ووفقا لرئيس مجلس العنب والفواكه الفلسطيني، فتحي أبو عياش، تحتل محافظة الخليل المرتبة الأولى في إنتاج العنب بواقع 30 ألف طن سنوياً بأنواعه المختلفة ووصلت إلى 17 نوعا، وتصل مساحة الأراضي المزروعة إلى نحو 47 ألف دونم، وتتركز في بلدات بيت أمر وحلحول وغيرهما.

ويتحدث أبو عياش لـ”الحياة الجديدة” عن أسماء العنب الخليلي ويذكر منها، الجندلي، البيروتي، الحلواني، البلدي، الشامي، الدابوقي، الحمداني، الزيني، المراوي، الفحيصي، الرومي الأحمر، الشيوخي، البيتوني، ومن أهم منتجاته الدبس، العنبيّة، الزبيب، والملبن، وتكمن أهميته بأنه يحمل بين أحشائه رسائل التشبث بالأرض والصمود عليها، ودوام الاهتمام بها.

وأشار إلى أن مزارعي العنب يعانون من مشكلة قديمة جديدة لا تزال تلازم إنتاجهم، وهي تراكم الإنتاج في فترات الذروة والتي تمتد بين منتصف شهر آب إلى منتصف شهر أيلول، وتعمقت هذه المشكلة بشكل أكبر هذا الموسم بسبب “النضج الوهمي” للمحصول الناتج عن موجة الحر الشديد، وقيام المزارعين بجني الثمار خوفا من خسارتها، ويجري العمل على تذليل أي عقبات قد تواجه تصدير العنب للمملكة الأردنية ودول الخليج.

ومن أجل حل أزمة التسويق التي يعانيها محصول العنب في المحافظة، لفت أبو عياش إلى أن مجلس العنب والفواكه الفلسطيني بالتعاون مع وزارة الزراعة ومؤسسات أخرى، يعمل على دعم ثبات المزارعين من خلال تنظيم مهرجان العنب السنوي في الخليل، فضلا عن تنظيم أيام تسويقية للعنب بمختلف أنواعه في مختلف أسواق محافظات الضفة الغربية في كل موسم.




أربعون عاما على الاجتياح الإسرائيلي للبنان

 هلا سلامة- 30 آب/ أغسطس يأخذنا التاريخ إلى المحطات الهامة في تاريخ الثورة الفلسطينية التي سطرت الملاحم البطولية بوجه قوات الاحتلال الإسرائيلي التي غزت العاصمة بيروت بكل أسلحة الدمار الفتاكة لتركع بيروت وتركع معها فلسطين ومقاومتها وما ركعت.

لم تسقط بيروت عسكريا، فالمقاومة الفلسطينية واللبنانية معها صمدت إلى حين جهوزية الطبخة السياسية المعلبة بضغط الغرب وإسرائيل، استجاب ياسر عرفات للخروج في سبيل تجنيب أهل المدينة ما أعد لهم من الموت ليرقب بعد رحيله مكائد الأعداء لأهله وشعبه في أبشع وأوحش المجازر التي طالتهم في مخيمي صبرا وشاتيلا.

 ودعت بيروت أبو عمار الزعيم الذي عاش وفدائيي الثورة العملاقة في أزقتها وبين أهلها، أثرهم الطيب ما زال يفوح في أحاديث أهل المدينة الذين يفتقدونهم في زمن لم تعد بيروت هي بيروت.

من دارة القائد العروبي المعلم كمال جنبلاط حتى مرفأ بيروت كان الوداع الرسمي والشعبي الذي يليق بالرئيس الراحل ياسر عرفات ومقاتلي حركته التحررية “فتح”، هناك ركب سفينة “أتلانتيد” التي نقلته إلى العاصمة اليونانية أثينا وبعدها تونس قبل أن يعود إلى أرض الوطن .

أيها المجد اركع لبيروت..آخر ما قاله أبو عمار ومضى في تلك السفينة التي وثق المصور اللبناني  جورج الخوري في صوره التي التقطها على متنها كل حركة كان يقوم بها ذاك الزعيم التاريخي الباحث عن وطنه من كل أرض حطت أقدامه فيها.

صور فوتوغرافية عديدة تختلط فيها مشاعر الإنسانية التي تحلى بها أبو عمار وتكمن فيها كل معالم قوته وصموده وهدوئه وخيبته أيضا.. وجهه للبحر، وكوفيته تدلت على ظهره الذي لم يعرف الانحناء، عقد الاجتماعات وتأمل البحر تارة وحده، وتارة أخرى بجانب رفاق دربه، حمل الطفل الفلسطيني بين يديه ومرة أخرى وجهه للبحر في مشهد تاريخي آخر من مشاهد البحث عن الطريق الى الوطن.

أبو عمار.. أربعون عاما لم  يعد المرفأ هو المرفأ الذي ودعت بيروت منه، وقد اضحى رمادا بعد أضخم التفجيرات التي ضربته وأغرقت سفنه وقتلت ناسه، وقد استدعينا سفن العالم كي نلملم أشلاء الضحايا من قاع البحر الذي امتطيته.. وبيروت ليست بيروت، وهي تواجه الدمار والانهيار تلو الانهيار وأهلها جل همهم تأمين رغيف الخبز وكهرباء تزيل العتمة عن بيوتهم وصدورهم .. أبو عمار، أربعون عاما على رحيلك من بيروت.. ولم تسلم بيروت.