1

مصرع 5 أشخاص في اصطدام قارب مهاجرين بسفينة لخفر السواحل في كوبا




الحدود البحرية .. المياه الإقليمية والغاز: أين فلسطين؟ ‏

بقلم: د. دلال صائب عريقات ‏
وقعت إسرائيل ولبنان يوم الخميس الماضي اتفاق الحدود البحرية بوساطة الولايات المتحدة، الذي تم التوصل إليه هذا الشهر، مما يفتح ‏الطريق للتنقيب عن الطاقة في البحر حيث أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، لوكالة “رويترز” إنه ‏تم التوصل إلى اتفاق لتطوير حقل الغاز الطبيعي البحري قبالة سواحل قطاع غزة، مشيرا إلى أن المحادثات جارية للتوصل ‏إلى اتفاق نهائي.‏
ليس سراً الحديث عن حقول الغاز واستخراجها حيث بدأت المفاوضات المصرية الاسرائيلية منذ سنتين، وتم توقيع اتفاقيات ‏ما بين اسرائيل والدول المحاذية للساحل اي المنطقة الاقتصادية المائية الخاصة ونذكر قبرص واليونان ومصر وتركيا، ‏والآن لبنان. ‏
اقتداءً بالمدرسة البراغماتية، ما يحدث شيء مفهوم جداً، ولكن من نظرة واقعية نتساءل أين الدور الفلسطيني من هذه ‏الاتفاقيات؟ ‏
لقد تم الحديث علناً عن اتفاقية إنتاج الغاز من حقل (غزة مارين)، للعلم هناك في أعماق البحر مليارات الدولارات تستطيع بناء ‏اقتصاد فلسطيني مستقل ومقاوم. ‎
(غزة مارين)، هو أول حقل اكتشف في مياه شرق المتوسط في نهاية التسعينيات، قبل حقول الغاز المصرية والإسرائيلية، ‏وكان دافعا لدول حوض البحر المتوسط الشرقية لتكثيف عمليات التنقيب‎.‎
حاول الفلسطينيون العمل على مشروع الغاز مع البريطانيين والهولنديين، الا ان الاحتلال أعاق ذلك، ولكن مع دخول الطرف ‏المصري هناك مشروع واضح المعالم حيث تحظى جمهورية مصر بـ 45% من المشروع! ‏
يقع حقل الغاز على بعد ٣٦ كم من شواطئ غزة، وهي منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية المنفردة الكاملة، أما من ناحية القانون ‏الدولي بما يخص المياه الاقليمية للدول فإن الحق الفلسطيني ثابت تماماً مثل حق اي من الدول التي تتمتع بحدود مياه اقليمية ‏حول هذه المنطقة. ‏

الأطراف المستفيدة من هذا المشروع واضحة، ويقدر احتياطي الغاز في هذا الحقل حوالي 30 مليار متر مكعب، وبمعدل إنتاج ‏مليار ونصف المليار متر مكعب سنويا، سيحقق ارادات بين 6-7 مليارات دولار سنويا. في حال دخول السلطة الفلسطينية ‏كشريك ستحصل على عدد من المليارات لا يقل عن اثنين وهذا جدير بزيادة إيراداتها ودعم موازنتها التي تصل لـ 5 مليارات ‏دولار سنويا، اي ان هذا الدخل سيزيد إيرادات السلطة بما لا يقل عن ٤٠% سنويا، وهذا شيء عظيم اذا ما نظرنا الى اعتماد ‏موازنة السلطة وارتباطها المباشر بالدول المانحة وما سيحققه هذا المشروع من استقلال اقتصادي في حال لعبت السلطة ‏دورها الطبيعي في هذا المشروع. البيانات الرسمية التي وفّرتها وزارة البترول المصرية، تشير بأن مخزون الغاز في غزة ‏مارين يُقدَّر بنحو تريليون قدم مكعّب، فيما تمتدّ طاقته الإنتاجية إلى ما يتراوح بين 10 و12 عاماً، ويُتوقّع أن يدرّ عوائد ‏مرتفعة خلال فترة تشغيله. ‏
المُقلق في الموضوع أنه بينما تظهر اسرائيل كمورد للغاز الطبيعي وتنخرط مع دول الاتحاد الاوروبي لتصدير الغاز كبديل ‏عن مصادر الطاقة، الفلسطينيون ما زالوا منقسمين؛ من وجهة نظر حماس في غزة مصلحتها تكمن في الحصول على كهرباء ‏‏٢٤ ساعة في اليوم لكامل غزة، وهذا مهم جدا لحماس، وبديهي بسبب وجود جهود ومصلحة مصرية وراء هذا المشروع ‏يصعب على حماس لعب دور سلبي في هذا الملف. بينما السلطة حتى اللحظة لم تعبر عن موقف رسمي ولم تقدم معلومات ‏واضحة عن وجودها كطرف أم لا في ظل خروج بعض الاخبار التي تحدثت عن مشاركة صندوق الاستثمار الفلسطيني ‏وشركات خاصة فلسطينية بهذا المشروع، وهذا ما أفادته مجموعة من الدول الاطراف والتي اكدت ان الفلسطينيين طرف في ‏هذه الاتفاقية! ‏
الغاز هو كنز القرن وبالتالي ضروري أن نعرف أين الدور الفلسطيني وكيف نخدم المصلحة الفلسطينية من خلال توظيف ‏الغاز بطريقة براغماتية وطنية. ‏




الاحتلال يأخذ قياسات منزل الشهيد الجعبري في الخليل




الأسير سبع الطيطي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الثالث عشر




هل سيتغير “التوجيهي”؟ أفكار ومقترحات قد تكون الحل!

 منذ عشرات السنين يدرس نظام الثانوية العامة “التوجيهي” في المدارس الفلسطينية، لكن يسود نقاش حول جدوى الاستمرار بهذا النظام، بين منتقد لوجوده أصلاً، وبين مدافع عنه، وآخرين يرون بضورة تعديله، فهل يمكن أن يتغير هذا النظام؟

محاولات رسمية للتطوير

تواصل وزارة التربية والتعليم منذ أكثر من عامين عقد اجتماعاتها مع قطاعات مختلفة، من أجل تطوير نظام “التوجيهي” لمصلحة الطلبة، كي يكون أداة قياس فعالة، يؤكد مدير عام القياس والتقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم د.محمد عواد في حديث لـ”القدس” دوت كوم.

ووفق عواد، فإن قرارًا بقانون صدر عن الرئيس محمود عباس بإنشاء المركز الوطني لقياس وتقويم الامتحانات، وهذا المركز الذي يضم هيئة استشارية عليا تضم جهات مختصة وخبراء، سيكون مرجعية لامتحان “التوجيهي”.

ويشدد عواد على أن “التوجيهي” نظام للقياس والتقويم ويجب أن يتطور، ولدى الوزارة ووزير التربية د.مروان عورتاني رؤية استشرافية حول تطوير هذا النظام.

يقول عواد: “إن هذا النظام أصبحت السياقات الاجتماعية الموروثة منذ ستينيات القرن الماضي، من التباهي الاجتماعي وغيرها عقبة في طريق تطوير هذا النظام، ويجب أن نخرجه من سياقه الاجتماعي”.

ويتابع عواد، “لكننا نسعى لتطوير هذا النظام بما يخدم أغراض القبول الجامعي، حيث إن الجامعات تنظر للمعدل العام رغم أن القانون يسمح لهم، ولا ينظرون إلى المباحث المتعلقة بالتخصص”.

“التوجيهي”.. مهارات يجب أن تكون!
منذ عقود ونظام التوجيهي قائم على التعليم البنكي، وهو نظام تكرار بعيد كل البعد عن أنظمة التفكير، ويجعل العام الأخير من الدراسة المدرسية تحدد مصير الطالب، ولا قيمة لشهادات الصفوف السابقة، يشدد الخبير التربوي جودت صيصان في حديث لـ”القدس” دوت كوم.

ووفق صيصان، “فإنه يجب أن لا يكون (التوجيهي) هو العام المصيري للطالب، والامتحان يجب أن يبنى فقط لتقيم الطالب بمهاراته ومعارفه على مدار 12 سنة، ويفترض أن يكون على شكل اختبارات على مدار العام، لأن التعليم البنكي يسبب إرباكًا وإرهاقًا وتوترًا للطلاب”.

ويتابع صيصان، “بذات الوقت فإن من عيوب نظام التوجيهي أنه بمعظمه يقوم على جمع المعلومات واسترجاعها، كما أن القليل من الإسئلة فيه تعتمد على المهارات والتفكير، وغالبيتها نمطية معتمدة على استرجاع المعلومات”.

ويرى صيصان أن نظام التوجيهي عقى عليه الزمن، ويتعامل مع الناس بأنهم قوالب متشابهة، وهو لا يراعي أية اختلافات عند الطلبة، سواء بالتعليم أو التقييم ولا يراعي أية فروق فردية، مشيرًا إلى أن 85% من الناجحين في العالم يعتمدون على كفائتهم العاطفية والاجتماعية وهو غير موجود في نظامنا التعليمي، بينما مهاراتهم المعرفية تشكل ما نسبته 15%.

ويشدد الخبير صيصان على أنه بات مطلوبًا من كافة أطراف العملية التعليمية التغيير كي نتخلص من “التوجيهي” بتركيبته الحالية، سواء من ناحية المهارات الحياتية أو الاجتماعية أو العاطفية، كما أن أساليب التعليم والتقييم يجب أن تكون مختلفة، بالتزامن مع تدريب وتطوير قدرات المعلمين بما يحتاجه العصر والانفجار المعرفي، حيث أن الكتاب والمعلم لم يعودا الوسيلة الوحيدة، ويجب البحث عن تمكين الطلبة بمهارات مختلفة وأهمها مهارات البحث العلمي والمهارات العاطفية والاجتماعية.

ويشير صيصان إلى أن للتوجيهي إيجابيات، لكنه كنظام لا يعد الطالب للمستقبل، ولا يقيس أداءه ويقيمه بشكل كافٍ، ولا يفرز الطلبة بحسب ميولهم للتخصصات التي سيدرسونها، حيث أنه في كثير من دول العالم يقاس هذا الميول مبكرًا، ولذا نجد طلبة يحولون تخصصاتهم في الجامعة في السنة الدراسية التالية.

ويشدد صيصان على ضرورة إعادة دراسة معايير القبول في الجامعات، وعدم التقييم على أساس المعدل في “التوجيهي” فقط، ويجب أن تقاس المعارف والمهارات، ويقول: “إن أسهل أمر هو قياس الأداء، لكن قياس المهارات أمر هام، إلا أن الجامعات تذهب للأسهل وهو قياس الأداء”.

يقول صيصان: “لقد طال انتظار التغيير بنظام التوجيهي، ولقد آن الأوان للمكاشفة عن سبب التأخير والمماطلة بكل هذه الوعود التي لم تنفذ للأن، وكل وزير يرحل التنفيذ للوزير الذي يليه، يجب العمل على دراسة نظام التوجيهي وتغييره، لان هذا الأمر يهم كل بيت وأسرة فلسطينية، ويهم مستقبلنا كفلسطينيين”.

مقترح هام
يقترح الخبير التربوي يوسف أبو راس في حديث لـ”القدس” تطويراً في نظام التوجيهي، من حيث احتساب العلامات، وإعادة الاعتبار للصفوف الدراسية السابقة له، مؤكدًا على ضرورة تطوير هذا النظام لتخفيف التوتر والضغط النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم، وهو توتر قد يؤدي إلى إخفاق الطلبة وعدم حصولهم على النتيجة المطلوبة.

ويقول أبو راس: “حتى نخفف حالة الرهبة يجب أن يعاد الاعتبار للصفوف: الثاني عشر، والحادي عشر، والعاشر، واحتساب أوزانٍ محددة لها بالعلامة النهائية في التوجيهي، بحيث يحسب لكل منها 15% من العلامة وهذا يشكل 45% من العلامة لهذه الصفوف، والبقية 55% من العلامة للتوجيهي، وهو أمر قد ينصف الجميع، بدلاً من أن يشعر بالظلم في (التوجيهي) باحتساب كافة أوزان العلامات في هذا الامتحان”.

ويتابع أبو راس: “إن هذا المقترح بتوزيع الاهتمام على مدار 3 سنوات، يخفف حالة التوتر والضغط النفسي للطلبة، ويعيد الاعتبار لتلك الصفوف، ويخفف الضغط والقلق عن الطالب نفسه وعائلته، حيث ينظر المجتمع كله أن النتيجة حصرت بنهاية 12 صفًا دراسيًا، بل بآخر شهر دراسي!”.

ويشدد أبو راس على أن جميع دول العالم لديها نظامًا يشبه “التوجيهي” ويأتي قبل المرحلة الجامعية، لكن المشكلة لدينا بعدم تطويره، والعملية التعليمية تراكمية، لكن امتحان التوجيهي يقيس أداء آخر عام دراسي ولا يقيس كل العملية التعليمية، وهذا القياس قد يكون خاطئًا ولا يعطي النتيجة الدقيقة، فيدا يؤكد أبو راس على أن الأصل أن تقر وزارة التربية والتعليم آليات لتطوير نظام التوجيهي.

ويرى أبو راس، أنه من المهم ان يكون هنالك امتحان لقياس القدرات، إن لم نعتمد الثانوية العامة لوحدها لتكون مرحلة الوصول إلى الجامعات، ويفضل أن يكون امتحان قدرات ينصف الطالب الذي لم يحالفه الحظ.

وبحسب أبو راس، فإننا “بحاجة لخمس سنوات حتى نختبر أي تطوير على نظام التوجيهي، لكن لا بد من تشكيل لجنان مختصة، ولديها الجرأة والقرار لتطوير هذا النظام وتجريبه، حتى يدخل حيز التنفيذ، لأن ذلك النظام يختص بمصائر الناس ويبني عليها مستقبلهم”.

“التوجيهي” والضغط النفسي.. ما الحل؟
على مدار العقود الماضية رأينا أن “التوجيهي” يعطي أوزان العلامات بصفة التعميم والإشهار، دون مراعاة الخصوصية والتحفظ، ما يخلق ضغطًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا على الطالب وعائلته، تؤكد رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة د.سماح جبر لـ”القدس” دوت كوم.

ووفق جبر، فإنه يفهم من هذه العلامات وكأنها تعطي قيمة ووزنًا مبالغًا فيه للإنسان، ما يجعل الطلبة يمرون بضغوطات إن لم يحققوا العلامة التي يريدونها، وهو أمر قد يؤدي إلى أعراض مرضية، خاصة أن هنالك قلق من نظرة المجتمع لهم، وتضعهم بحالة من العجز، وكلما اقتربنا من موعد امتحان “التوجيهي” يسبب ذلك ضغطًا على الطلبة وعائلاتهم.

وبعد صدور علامات “التوجيهي” فغن بعض الطلبة، وفق جبر، قد يقدموا على الانسحاب الاجتماعي، وبعضهم قد يقدم على إيذاء الذات، لذا يجب التعامل مع هذا الامتحان بوزن متناسب مع المشوار التعليمي الطويل الذي يأتي بعد 12 مرحلة دراسية، وبعدها سنوات أخرى في الجامعة.

وتشدد جبر على ضرورة أن يعتاد طلبة “التوجيهي” أن يدرسوا بطريقة منتظمة منذ البداية، وأن لا تكون دراستهم على حساب نومهم وتواصلهم الاجتماعي، حيث إن بعضهم يصابون بحرمان من النوم خاصة فترة امتحان “التوجيهي” وسط قلق وضغط نفسي مرتبط بالامتحان.

وتخاطب جبر أهالي الطلبة بان لا يقيموا أبناءهم بحسب العلامة التي يحصلون عليها، بل يجب عليهم أن يعطوهم رسائل حب ودعم غير مشروطة بالعلامة، بغض النظر عن قيمة العلامة بـ”التوجيهي”، وفي حال حال عدم اجتياز الطالب الامتحان يجب على الأهل أن يجروا مراجعة لأسباب الضعف والصعوبات وأن يزيلوا أية حواجز بطريقة مرنة وحكيمة دون رود فعل مبالغ فيها تتعلق بالمشكلة أو حجم الأداء بــ”التوجيهي”.