1

على أنقاض الدمار.. انطلاق أول بطولة لقدامى كرة القدم في غزة منذ عامين

استعاد قطاع غزة جزءاً من نبضه الرياضي مع انطلاق بطولة غزة الرمضانية لكرة القدم لقدامى اللاعبين، وهي المنافسة الأولى من نوعها التي تُنظم في القطاع منذ أكثر من عامين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف قاسية خلفتها حرب الإبادة الجماعية، حيث يسعى الرياضيون لإحياء روح الأمل خلال شهر رمضان المبارك وتجاوز تداعيات العدوان المستمر.

أشرفت الجمعية الفلسطينية لقدامى الرياضيين على تنظيم هذا الحدث برعاية من مبادرة ‘الفارس الشهم’ الإغاثية، حيث احتضنت صالة نادي خدمات النصيرات وسط القطاع حفل الافتتاح. وأكدت الجهات المنظمة أن البطولة تعكس إصرار المنظومة الرياضية على استعادة نشاطها رغم حجم التحديات الهائل الذي يواجه السكان والمنشآت على حد سواء.

شهدت المباراة الافتتاحية مواجهة قوية جمعت بين فريقي شباب رفح وخدمات النصيرات، وانتهت بفوز الأول بهدفين مقابل هدف واحد وسط أجواء مفعمة بالذكريات. ووصف نادي خدمات النصيرات المباراة بأنها استحضار للجيل الذهبي الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الكرة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحضور الجماهيري عكس تعطش الناس للفعاليات الرياضية.

تتواصل منافسات البطولة على ملاعب مختلفة، من بينها ملعب عنان في مدينة دير البلح، حيث من المقرر أن يلتقي اتحاد دير البلح مع اتحاد الصحفيين. كما تشمل الجولات القادمة لقاءات تجمع أهلي غزة مع قدامى جباليا، وخدمات المغازي مع فريق الترابط، مما يعزز من حالة الحراك الرياضي في المحافظة الوسطى.

تأتي هذه البطولة في وقت يعاني فيه القطاع الرياضي من خسائر فادحة، حيث تشير تقارير رسمية إلى استشهاد 1007 من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية خلال الحرب. كما طال الدمار الممنهج نحو 265 منشأة رياضية، ما جعل من إقامة أي نشاط كروي تحدياً لوجستياً وأمنياً كبيراً يتطلب جهوداً استثنائية.

الرياضة كانت وستبقى رمزاً للوحدة والأمل، ونجوم الأمس ما زالوا قادرين على إشعال الحماس وإعادة البسمة إلى الجماهير.

على الصعيد الإنساني العام، خلفت الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً منذ أكتوبر 2023 واقعاً كارثياً، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد وأصيب ما يزيد عن 171 ألفاً. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير 90% من البنية التحتية للقطاع، مما جعل حياة 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، عبارة عن صراع يومي من أجل البقاء.

أفادت مصادر طبية بأن الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، حيث سُجل استشهاد 614 فلسطينياً وإصابة 1643 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق. وتؤكد هذه الأرقام هشاشة الوضع الأمني واستمرار الاستهداف المباشر للمدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة رغم التفاهمات الدولية.

تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل انهيار كامل للمرافق الخدمية والرياضية والصحية. ورغم هذا الدمار الشامل، يرى القائمون على البطولة الرمضانية أن استئناف اللعب هو رسالة صمود سياسية واجتماعية تؤكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية.

أوضح نادي خدمات النصيرات في بيان له أن البطولة تمثل دعماً متواصلاً للرياضة الفلسطينية التي حاول الاحتلال تغييبها عبر استهداف الملاعب والأندية. وأضاف البيان أن نجوم الأمس يثبتون اليوم أنهم قادرون على إعادة البسمة للجماهير المنهكة، وأن الرياضة ستظل دائماً وسيلة لتوحيد الصفوف في وجه الأزمات.

يُذكر أن جذور الصراع تعود إلى عام 1948 حين أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة بعد ارتكاب مجازر وتهجير مئات الآلاف من السكان الأصليين. ومنذ ذلك الحين، يواصل الاحتلال رفض الانسحاب أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة، مستمراً في سياسات الحصار والعدوان التي طالت كافة مناحي الحياة بما فيها القطاع الرياضي.




الاحتلال يمعن في التنكيل بالأسرى: حرمان من مواعيد الصيام وتغييب قسري لمظاهر رمضان

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن سياسة تنكيلية جديدة تنتهجها إدارة سجن عوفر الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين مع حلول شهر رمضان المبارك. وتتمثل هذه الإجراءات في تعمد إخفاء مواعيد أذاني الفجر والمغرب، مما يحرم المعتقلين من أداء فريضة الصيام والإفطار في مواعيدها الصحيحة، في محاولة واضحة لكسر إرادتهم وتجريدهم من ممارسة شعائرهم الدينية.

وأكدت مصادر قانونية أن هذه الممارسات لا تقتصر على سجن عوفر فحسب، بل تمتد لتشمل سجوناً أخرى مثل سجن جلبوع، حيث فوجئ الأسرى ببدء الشهر الفضيل دون إبلاغ رسمي من الإدارة. وقد نقل المحامي خالد محاجنة شهادة مؤلمة عن أحد الأسرى الذي علم ببدء رمضان صدفة خلال جلسة محاكمته، معبراً عن صدمته لعدم معرفة أي من المعتقلين بدخول الشهر الكريم.

وفي ظل هذا التعتيم المتعمد، وجه الأسرى في سجن عوفر القريب من رام الله نداءات استغاثة عبر رسائل نقلها محررون، يطالبون فيها أئمة المساجد في القرى والبلدات المحيطة برفع صوت الأذان عبر مكبرات الصوت. ويهدف هذا الطلب إلى تمكين الأسرى من سماع النداء وتحديد مواقيت الصلاة والصيام، بعد أن أحكمت إدارة السجن قبضتها على كافة وسائل التواصل مع العالم الخارجي.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الأسرى يواجهون ظروفاً قاسية تتجاوز حرمانهم من المعلومات، حيث يُجبرون على تناول كميات ضئيلة جداً من الطعام لا تسمن ولا تغني من جوع. ووصف المحامي محاجنة الوضع بأن الأسرى يدخلون رمضان بلا سحور حقيقي، بينما يتحول الإفطار إلى لحظات من الوجع المستمر بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون منذ أكثر من عامين.

دخل الأسير القاعة واستقبلته بتهنئة بحلول رمضان. سألته: كيف الصيام معك؟ نظر إليّ وقال، اليوم رمضان؟! ما حد قال لنا إنه بلش.

ويقبع حالياً في سجون الاحتلال ما يزيد عن 9300 أسير فلسطيني، من بينهم نحو 350 طفلاً، يعيشون في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية ودولية أن هؤلاء الأسرى يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة وإهمال طبي متعمد، وهو ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء داخل الأسر نتيجة غياب الرعاية الصحية والضغط النفسي والجسدي المستمر.

بالتزامن مع هذه الانتهاكات داخل السجون، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال صعدت من حملات الاعتقال في مختلف مدن الضفة الغربية منذ اليوم الأول لشهر رمضان. وقد طالت هذه الاعتقالات أكثر من 100 مواطن، شملت فئات متنوعة من النساء والأطفال والأسرى المحررين، في خطوة تهدف إلى ترهيب الشارع الفلسطيني ومنع أي مظاهر للاحتفاء بالشهر الفضيل.

وتأتي هذه الهجمة المسعورة في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، والتي توفر غطاءً أمنياً لتوسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات المتكاملة بين السجون والميدان إلى طمس أي ملامح للفرح أو الاستقرار لدى العائلات الفلسطينية، وتحويل المناسبات الدينية إلى محطات من المعاناة والقلق على مصير أبنائهم.




حملة “شباب من أجل دير الغصون” ترسم البسمة على وجوه 350 أسرة في شهر الخير

مراد ياسين- في مشهد إنساني يتجدد منذ نحو عشرة أعوام، تواصل حملة “شباب من أجل دير الغصون” مسيرتها الخيرية، مؤكدة أن العمل التطوعي الصادق قادر على إحداث أثر عميق ومستدام في حياة الأسر المحتاجة.

فقد شرعت الحملة بتوزيع الطرود الغذائية على العائلات المعوزة في بلدة دير الغصون والقرى المجاورة، وسط تقدير واسع من المواطنين الذين لمسوا حجم الجهد المبذول وروح المسؤولية المجتمعية العالية.

وقال منسق الحملة الدكتور عبد الرحمن خضر في حديث لـ”الحياة الجديدة”: إن الهدف الأساسي يتمثل في دعم الأسر المحتاجة خلال الشهر الفضيل، والتخفيف من أعبائها المعيشية، وتمكينها من استقبال رمضان بطمأنينة وكرامة.

وأوضح أن الحملة تسعى إلى إدخال البهجة على قلوب الأطفال، وتخفيف القلق الذي يلازم الكثير من العائلات بشأن توفير احتياجاتها الغذائية خلال أيام الصيام.

وبيّن د. خضر أن الحملة هذا العام تستهدف نحو 350 أسرة في كل من دير الغصون والجاروشية والمسقوفة، حيث لا تقل قيمة الطرد الواحد عن 180 شيقلاً، ويحتوي بعضها على اللحوم والخبز بما يكفي احتياجات الأسرة طوال الشهر الفضيل. كما تشمل المبادرة تقديم خدمات شحن الكهرباء مجاناً لبعض العائلات، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية في حالات معينة وفقاً للحاجة.

وأكد منسق الحملة أن المبادرة ذات طابع إنساني خالص، وتستهدف الأسر المعوزة، مشيراً إلى أن الحملة حققت نجاحاً ملموساً على أرض الواقع، حيث تم توزيع المئات من الطرود حتى الآن.

وأضاف أنه يتم التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية الأخرى لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتجنب الازدواجية في تقديم الدعم.

وكشف د. خضر عن نية الحملة تنظيم إفطار جماعي في منتصف الشهر الفضيل لنزلاء بيت المسنين في دير الغصون، يتخلله فقرات غنائية وترفيهية، في خطوة تهدف إلى إدخال السرور على قلوبهم وتقديم أفضل أشكال الرعاية المعنوية والاجتماعية لهم.

وأشار إلى أن أغلبية التبرعات، سواء العينية أو المالية، تأتي من أهل الخير في دير الغصون، مؤكداً أن الحملة تلتزم بأعلى درجات الشفافية، حيث يتم إعداد تقرير مفصل في ختامها حول الأموال التي جُمعت وأوجه إنفاقها، ويُسلَّم إلى المحافظ عبد الله كميل.

ويعمل في الحملة الى جانب منسق الحملة المهندس بهاء خضر ما بين 10 إلى 15 متطوعاً، يعتمدون في توزيع الطرود على قاعدة بيانات محدثة سنوياً، تستند إلى مسح ميداني لتحديد الأسر الأكثر حاجة، مع التركيز على الوصول إلى العائلات المتعففة التي تأنف طلب المساعدة.

ودعا منسقو الحملة جماهير شعبنا الى التكاتف والتعاضد في عمل الخير التكاتف والتعاضد في عمل الخير هو تآزر القلوب والأيدي على البر، وتجسيد لروح المجتمع المتين، حيث تتضافر الجهود لتعزيز التكافل وتعميق الثقة والمحبة، امتثالاً للأمر الإلهي “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى” . يُحقق هذا التلاحم أثراً إيجابياً بنشر الفضيلة، تخفيف المعاناة، وتعظيم النتائج، مصداقاً لقوله ﷺ: “والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.

وعلى مدار عقدٍ كامل، تثبت حملة “شباب من أجل دير الغصون” أن التكافل الاجتماعي ليس شعاراً عابراً، بل ممارسة يومية تُجسد قيم التضامن والانتماء. وفي شهر الرحمة، تتجدد رسالة الخير بأن المجتمع القوي هو الذي يحتضن أضعف أفراده، ويمنحهم الأمل… لا سيما حين يتحول العطاء إلى ثقافة راسخة ومسؤولية مشتركة.




“الحاووز”.. شريان برقين الغائب

عبد الباسط خلف- يعود المهندس توفيق جرار، الجار الأقرب لعين ماء برقين التي ذاع صيتها في القرن الماضي باسم (الحاووز)، وصارت وجهة لأهالي البلدة والمنطقة، قبل أن تجف عام 1980.

ويسترد لـ”لحياة الجديدة” مشهد النبع الذي كان أهالي بلدة برقين، غرب جنين، والقرى المجاورة يطرقون بابه طلبًا للماء البارد المتفجر من بطن الجبل، وخاصة في أيام الصيف التي تصادفت مع شهر رمضان المبارك.

ووفق جرار، الذي كان والده المرحوم محمود يروي بساتين البرتقال من النبع، فإن أهالي البلدة وكفر دان وتجمعات قريبة أخرى، حرصوا على تعبئة الماء من النبع، خلال فترات الحر، وفي مواسم الصوم.

ويشير إلى أنه خلال الاحتلال البريطاني، وفي فترة الثلاثينيات، تفشت عدوى بين الحيوانات والماشية، فحضرت فرق البيطرة، وأسست مركز تعقيم قرب (الحاووز)، واستحدثت أحواضًا وضعت فيها الدواء، واستفادت من النبع لغمر الحيوانات بالماء والدواء لتطبيبها.

ويفتح النبع الغائب الحنين للمغترب بسام السعدي، المقيم في السعودية، فقد كان مواظبًا في صباه على نقل الماء في رمضان لعائلته، ويستعين بدابة لوضع عبوتين معدنيتين كان متعارف عليها بـ(جلن دبابة).

ويفيد لـ “الحياة الجديدة” بأن رمضان عام 1975 كان في أيلول، وكان يذهب للعين عصرًا، ويشاهد أفواجًا من الأهالي.

ويقول السعدي: إن النبع كان داخل غرفة إسمنت مجاورة للشارع الرئيس، ويسبق بستان برتقال في منطقة وادي الخوري، وفي داخله 3 حنفيات (صنابير)، ورابعة في الخارج، وقناة مخصصة للماشية، عدا عن قناة إسمنيتة تنقل الماء إلى مرج ابن عامر؛ لري البساتين.

ويستذكر محاولات الأهالي إزالة حجر كبير كان عالقًا في قلب النبعة، لكنهم فشلوا في مهمتهم.

وينقل مشاهد النساء اللواتي كن في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي يملأن جرارًا من الفخار، ويحملنها فوق رؤوسهن، ويصعدن بها من منطقة وعرة تسمى الدرج.

ويصف السعدي المكان، إذ كانت نبعة وادي برقين تبدأ من دار السوقية، وتمتد مسافة لما عرف بالحاووز، الذي لعب عنده الأطفال بالمياه ثم إلى واد برقين عبر السهول الضيقة أحيانا، وعلى جنباتها الأشجار مثل العنبر برائحته المنعشة، التي تعطر المكان وتروى منها بيارات البرتقال والليمون التي تضفي رائحة عطرية على المكان، بجوار أشجار التين المتنوعة، والتوتة الشاهقة، ثم تنحدر القناة للجهة اليسرى من الشارع إلى بساتين أخرى.

ويبين أن مياه النبع العذبة كانت بمثابة الرئة للشرب، وتنتعش في رمضان، عدا عن ري الأغنام والحمضيات والأشجار منها.

ويقول جار العين، علي حبايب، إنه ترك البلدة عام 1970 للتعليم والعمل، لكنه كان يشاهد أهالي البلدة بعد العصر يتقاطرون إلى العين، لتعبئة الماء ونقله من طريق جانبي ضيق إلى داخل البلدة.

ويشتعل الحنين في داخل الأربعيني محمد صبح، كلما هبت نسائم الذكريات، فيوجعه رؤية بعض الأمكنة شاحبة وهي التي كانت في طفولته تنبض بالحياة.

ويتابع: كانت الدروب جميلة نضرة رغم وعورتها وقسوة تضاريسها وتعرج مسالكها، وعلى رصيفها المتعرج كانت قناة الماء المنطلقة من (الحاووز) تسقي من فتحاتها بيارات الليمون والبرتقال في ذاك الوادي المطل على مرج بن عامر، حيث قبلة الأهالي ومساحات أحلامهم الوردية.

ووفق صبح، فقد كان ممن عبروا ذاك المسار الرائع الراسخة صورته العتيقة في مخيلته، إذ كان المشهد أكبر من أن يختزل، فقد كان جميلاً بتفاصيله وألوانه، أما اليوم فقد انقلبت الصورة رأسًا على عقب، فجف الماء، ورحلت الذكريات الرمضانية، وتهالكت القناة، وتناثرت حجارتها ولم يبق منها سوى بضع أمتار شاهدة على زمن جميل مضى، وعلى آلة تحضر غيرت وجه المكان.

وتستذكر الستينية أم أحمد، روايات والدتها لها عن (الحاووز) إذ كانت تسير والدتها مع رفيقات الصبا، فيذهب عدة مرات لحمل الماء على رؤوسهن.

وتقول: كانت والدتي تضع على رأسها الجرة من الفخار، وتسير بها بتوازن لمسافة طويلة، دون أن تقع، وفي مشهد يتكرر كثيرًا، خاصة مع عدم وجود شبكة مياه.

وبحسب أم أحمد، فقد شاعت قبل ربط البلدة بالتيار الكهربائي، عادة بيع قوالب الثلج، في منطقة المراح، وكان الأطفال والفتية يذهبون لشراء كميات من الثلج لتبريد الماء في رمضان، خلال أيام الصيف، وعقب جفاف الحاووز.




45 اعتداءً على المساجد خلال 2025: الأوقاف تستنكر إحراق مسجد أبو بكر الصديق في تل غرب نابلس

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إحراق مجموعة من عصابات المستعمرين مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس. وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الإثنين، إن هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين وتلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها. وأوضحت أن هذه العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي 2025. وبيت الأوقاف، أن إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت اليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وأن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم. وأضافت أن تكرار الاعتداءات على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال، معتبرة أن هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة.