1

روح المونديال: كيف أطاحت الإرادة بالأسماء الكبرى في كأس العالم 2026؟

تشهد ملاعب كرة القدم في الآونة الأخيرة تحولاً جذرياً في موازين القوى، حيث لم تعد المهارة الفردية وحدها كافية لحسم المواجهات الكبرى. في مونديال 2026، برزت الروح القتالية كعامل حاسم تفوق في كثير من الأحيان على جودة الخطط الفنية والأسماء اللامعة، خاصة في مباريات خروج المغلوب التي لا تقبل القسمة على اثنين. إن التفاصيل الصغيرة وقرارات المدربين باتت تصنع الفارق، لكن الإيمان بالقدرة على تجاوز المستحيل يبقى المحرك الأساسي للاعبين فوق المستطيل الأخضر.

لقد قدم المنتخب المغربي درساً قاسياً في الانضباط التكتيكي والثقة بالنفس عندما واجه نظيره الهولندي المدجج بنجوم أوروبا. ورغم تقارب المستوى الفني، إلا أن أسود الأطلس أظهروا إرادة صلبة مكنتهم من تعديل النتيجة في الدقيقة التسعين، قبل أن يحسموا التأهل بركلات الترجيح بجدارة واستحقاق. هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تنظيم دفاعي محكم وقتال على كل شبر من الملعب، مما جعل المغرب واحداً من أكثر المنتخبات احتراماً في هذه النسخة المونديالية.

في سياق متصل، فجّر منتخب باراغواي مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه للمنتخب الألماني، أحد أعرق المنتخبات العالمية وأكثرها تتويجاً. وجاء هذا الفوز ليؤكد أن التعالي والثقة المفرطة قد يؤديان إلى عواقب وخيمة أمام منتخبات تلعب بروح جماعية وانضباط عالٍ. لقد دفع الألمان ثمن تراجعهم الذهني أمام إصرار لاعبي باراغواي الذين انتزعوا بطاقة التأهل بركلات الترجيح، ليثبتوا أن القيمة السوقية للاعبين لا تضمن دائماً الفوز في البطولات المجمعة.

أما المنتخب المصري، فقد سطر صفحة جديدة في تاريخه المونديالي تحت قيادة المدرب حسام حسن، الذي نجح في بث روح قتالية عالية في نفوس لاعبيه. حقق الفراعنة أول فوز لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل فرضوا التعادل على منتخبات قوية مثل بلجيكا وإيران. هذه النتائج تعكس شخصية تنافسية جديدة للمنتخب المصري، تعتمد على الجماعية والروح التي تعوض الفوارق الفنية مع الخصوم العالميين.

الموهبة تصنع الفرصة، والخطة تنظّم الأداء، لكن القلب هو الذي يحسم المعارك في كرة القدم الحديثة.

ولم تقتصر المفاجآت على المنتخبات العربية، بل امتدت لتشمل منتخب الكونغو الديمقراطية الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إقصاء إنجلترا بفضل أدائه البدني والذهني القوي. كما كتب منتخب الرأس الأخضر قصة ملهمة بتعادله مع إسبانيا في الدور الأول، رغم افتقاره للنجوم والأسماء المعروفة في الدوريات الكبرى. هذه النماذج تؤكد أن الفوارق الفنية بين المنتخبات تقلصت بشكل ملحوظ، وأن التنظيم الجيد بات سلاحاً فعالاً في مواجهة القوى التقليدية.

وتشير القراءات الفنية للمونديال الحالي إلى أن المنتخبات التي تعتمد على ‘اللعب المفتوح’ واستغلال نقاط ضعف الخصم منذ البداية هي الأكثر قدرة على تحقيق المفاجآت. الركون للدفاع والحذر المبالغ فيه يعطي المنافس مساحة لتطبيق خططه وفرض أسلوبه، بينما الضغط المبكر والمفاجأة يربكان الحسابات. السر يكمن في عدم منح الخصم الفرصة للتحكم في رتم المباراة، وهو ما نجحت فيه عدة منتخبات طموحة استطاعت قلب التوقعات والوصول إلى أدوار متقدمة.

في نهاية المطاف، تظل كرة القدم لعبة تكافئ من يقاتل حتى الثواني الأخيرة ويؤمن بحظوظه مهما كان حجم المنافس. النجوم قد يصنعون المتعة ويجذبون الأضواء، لكن البطولات والإنجازات التاريخية تصنعها العزيمة والإصرار وروح الفريق الواحد. إنها رسالة واضحة لكل المنتخبات الطموحة بأن التاريخ والأسماء لا تنزل إلى أرض الملعب، وأن الإرادة التي لا تنكسر هي المفتاح الحقيقي لدخول سجل الخالدين في عالم الساحرة المستديرة.




وزارة المرأة تطلق ورقة حقائق بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان

 أطلقت وزارة شؤون المرأة ورقة حقائق بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، الذي يصادف الرابع من حزيران من كل عام، سلطت فيها الضوء على الواقع الإنساني والقانوني الخطير الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، إن الأطفال الفلسطينيين يشكلون إحدى أكثر الفئات تضرراً من العدوان الإسرائيلي المستمر، ويتعرضون لانتهاكات ممنهجة تشمل القتل والإصابة والإعاقة والاعتقال والنزوح القسري والحرمان من الخدمات الأساسية، بما يقوض حقوقهم في الحياة والصحة والتعليم والحماية.

ولفتت إلى أن ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الجرائم وضمان الحماية اللازمة لهم..

وأشارت الورقة إلى أن آلاف الأطفال استشهدوا أو أصيبوا أو نزحوا قسراً منذ بدء العدوان على قطاع غزة، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق الأطفال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل اعتداءات المستوطنين والاعتقالات والتهجير القسري والقيود المفروضة على الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية.

كما تناولت الورقة أوضاع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، وما يتعرضون له من انتهاكات وسوء معاملة وحرمان من الحقوق الأساسية، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية العميقة الناجمة عن الحرب والعنف والنزوح وفقدان أفراد الأسرة.

وأكدت الخليلي أن حماية الأطفال الفلسطينيين تتطلب إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم، مشددة على أن حماية الأطفال الفلسطينيين ليست مسؤولية وطنية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، بما يضمن حقهم في الحياة والكرامة والأمن ومستقبل آمن وعادل.




هل تخدم الفوضى الإسرائيلية القضية الفلسطينية؟ (قراءة في حدود الفرصة ومخاطر الوهم السياسي)

شريف الهركلي

تشهد إسرائيل منذ سنوات حالة متصاعدة من الانقسام السياسي والاستقطاب المجتمعي، انعكست في أزمات حكومية متكررة وصراعات حادة بين الأحزاب والتيارات المختلفة. وقد دفعت هذه كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الفوضى السياسية الإسرائيلية تمثل فرصة حقيقية للقضية الفلسطينية أم أنها مجرد متغير مؤقت في مشهد الصراع الممتد منذ عقود.
من الناحية السياسية، تؤدي الانقسامات الداخلية عادة إلى إضعاف قدرة الدول على اتخاذ قرارات مستقرة وصياغة استراتيجيات طويلة المدى. كما تكشف حجم التناقضات داخل مؤسسات الحكم وتؤثر في ثقة الجمهور بالنظام السياسي. وفي الحالة الإسرائيلية، تتجلى هذه الأزمة في التنافس الحاد بين الأحزاب الدينية والقومية والعلمانية، وفي الخلافات المتزايدة حول أولويات الدولة وهويتها ومستقبلها السياسي.
غير أن الاعتقاد بأن الأزمات الإسرائيلية ستتحول تلقائياً إلى مكاسب فلسطينية يبقى استنتاجاً يحتاج إلى قدر كبير من الحذر. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن الحكومات التي تواجه أزمات داخلية قد تلجأ أحياناً إلى تشديد خطابها الأمني، أو تصعيد سياساتها الميدانية، بهدف توحيد الجبهة الداخلية وصرف الأنظار عن أزماتها السياسية. وعليه، فإن الانقسام الإسرائيلي قد يخلق فرصاً كما قد يفرض تحديات جديدة في الوقت ذاته.
في المقابل، تتيح هذه التحولات مساحة مهمة للتحرك الفلسطيني على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية. فكل تصدع داخل البنية السياسية الإسرائيلية يفتح نافذة لإبراز الرواية الفلسطينية أمام الرأي العام الدولي، ويمنح الدبلوماسية الفلسطينية فرصة أوسع لحشد الدعم لقضاياها العادلة في المحافل الدولية.
لكن نجاح هذا المسار لا يرتبط بحجم الأزمة داخل إسرائيل بقدر ما يرتبط بقدرة الفلسطينيين على استثمارها. فالتاريخ يعلمنا أن ضعف الخصم لا يتحول تلقائياً إلى قوة للطرف الآخر، وأن الفرص السياسية قد تضيع إذا غابت الرؤية الواضحة ووحدة الموقف والقدرة على تحويل المتغيرات إلى إنجازات ملموسة.
إن جوهر المسألة لا يكمن في انتظار تعثر الخصم، بل في امتلاك مشروع وطني قادر على قراءة التحولات الإقليمية والدولية والتعامل معها بواقعية وفاعلية. فالأمم لا تحقق أهدافها بأخطاء الآخرين وحدها، وإنما بحسن إدارة الفرص التي تتيحها الظروف والمتغيرات.
وعليه، فإن الفوضى السياسية في إسرائيل ليست نصراً فلسطينياً بحد ذاتها، لكنها قد تشكل فرصة سياسية مهمة إذا أُحسن التعامل معها. وبين حدود الفرصة ومخاطر الوهم السياسي تبقى الحقيقة الأهم أن الإنجازات الوطنية لا تصنعها الأزمات وحدها، بل تصنعها الإرادة والرؤية والقدرة على تحويل اللحظة السياسية إلى مكسب استراتيجي مستدام.




مستعمرون يضيّقون على سكان عرب مليحات شرق رام الله




التربية”: امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة يبدأ إلكترونيا في 20 حزيران الجاري

 أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، أن امتحان الثانوية العامة للعام 2026 لطلبة قطاع غزة سيبدأ بتاريخ 20 حزيران/ يونيو الجاري، من خلال نظام الامتحانات الإلكتروني.

وأوضحت الوزارة في بيان صدر عنها، اليوم الأربعاء، أن الطلبة سيتقدمون للامتحانات عبر برمجية “وايز سكول”، وفق الآليات والتعليمات التي ستعلنها الوزارة لاحقاً.

وأكدت أنه في حال استكمال الاستعدادات الفنية واللوجستية وتوفر الجاهزية اللازمة لعقد الامتحانات بشكل وجاهي ورقي، فسيتم استكمال الامتحانات المتبقية داخل القاعات الامتحانية بصورة وجاهية، وفق الترتيبات والإجراءات التي ستعلن عنها الوزارة في حينه.

ودعت الوزارة الطلبة إلى متابعة إعلاناتها الرسمية للاطلاع على التعليمات والتفاصيل المتعلقة بسير الامتحانات.