غرفة العمليات الحكومية تطلق مناشدة عاجلة لتوفير مستلزمات الإيواء وتوزيعها في غزة
هيئة الأسرى: سجون الاحتلال تشهد أسوأ موجة برد في ظل حرمان المعتقلين من الأغطية والملابس

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد هذه الأيام أسوأ موجة برد تضرب المعتقلين منذ سنوات، في ظل تعمّد الإدارة حرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية، ما حوّل الزنازين إلى غرف تجميد بشرية تهدد حياة الجميع دون استثناء.
وأكدت الهيئة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن البرد داخل الأقسام أقسى من الخارج بعشرات المرات؛ فالجدران الإسمنتية تتشرب الرطوبة، والأسِرّة المعدنية تلسع الأجساد، والهواء البارد يتسلل طوال الليل بلا توقف، بينما لا يمتلك الأسرى سوى ملابس خفيفة لا تصمد أمام شتاء السجون.
وأضافت، أن مشاهد الوضع داخل الزنازين باتت صادمة، إذ أن المعتقلين ينامون على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، وآخرون يلتحفون قطعة قماش مهترئة، ومرضى يرتجفون طوال الليل دون دواء أو غطاء، في مشهد وصفته الهيئة بالتعذيب الأقسى نوعاً.
وحذرت، من تدهور صحي جماعي وشيك إذا استمرت هذه السياسة، خصوصا مع ارتفاع حالات الالتهابات، ونزلات البرد الحادة، وتفاقم آلام المفاصل، لافتةً إلى أن ما يجري هو هجوم متعمّد على حياة الأسرى وليس مجرد ظروف صعبة.
وشددت الهيئة، أن الاحتلال يستخدم الشتاء كسلاح قمع تواجد عبر سنوات، عبر حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي كارثة قد تقع.
وطالبت بالتدخل الدولي الفوري لحماية المعتقلين من المخاطر الناجمة عن موجة البرد القاسية داخل سجون الاحتلال.
استشهاد الأسير عبد الرحمن السباتين في سجون الاحتلال
اليوم الذكرى الـ38 على الانتفاضة الأولى “انتفاضة الحجارة

يصادف اليوم الثلاثاء، التاسع من كانون الأول، الذكرى الـــ38 لاندلاع الانتفاضة الأولى “انتفاضة الحجارة”، التي فجرها شعبنا الفلسطيني في وجه الاحتلال، لتكون بسنواتها السبع (1987-1994)، من أهم مراحل تاريخ نضالنا. من جباليا انطلقت انتفاضة الحجارة، عقب استشهاد أربعة عمال على حاجز بيت حانون “ايريز” الاحتلالي عام 1987، بعد أن أقدم مستعمر على دهسهم بشاحنته، وهم: الشهيد طالب أبو زيد (46 عاما) من المغازي، والشهيد عصام حمودة (29 عاما) من جباليا البلد، والشهيد شعبان نبهان (26 عاما) من جباليا البلد، والشهيد علي اسماعيل (25 عاما) من المغازي. في صباح اليوم التالي، عم الغضب مخيم جباليا، وانطلقت المظاهرات العفوية الغاضبة، والتي تحولت الى مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، أدت الى استشهاد الشاب حاتم السيسي، ليكون أول شهيد في الانتفاضة المباركة. متدحرجة من مخيم جباليا، إلى مخيم بلاطة ونابلس، سارت الانتفاضة إلى مجدها وعلوها، فاستشهد في 10 كانون الأول 1987، الفتى إبراهيم العكليك (17 عاما)، ولحقه في 11-12-1987 الشابة سهيلة الكعبي (19 عاما)، والفتى علي مساعد (12 عاما) من مخيم بلاطة، ثم قامت الانتفاضة، واشتعلت وازدهرت بمئات الشهداء، وعشرات آلاف الجرحى والأسرى. واستمرت الانتفاضة سبع سنوات وهي تدور، في كل بيت، وعائلة، وقلم، ومنبر، وجدار، وشارع، وحارة، وحي، ومدينة، ومخيم، وقرية في الضفة، وغزة، والقدس المحتلة، وأراضي عام 1948، كما تقول الأغنية الثورية: “في كل قرية وبيت وحارة، انتفاضتنا تظل دوارة”. وتشير معطيات مؤسسة رعاية أسر الشهداء والأسرى إلى: استشهاد 1550 فلسطينيا خلال الانتفاضة، واعتقال 100-200 ألف فلسطيني خلال الانتفاضة، كما تشير معطيات مؤسسة الجريح الفلسطيني إلى أن عدد جرحى الانتفاضة يزيد عن 70 ألف جريح، يعاني نحو 40% منهم من اعاقات دائمة، و65% يعانون من شلل دماغي أو نصفي أو علوي أو شلل في أحد الأطراف، بما في ذلك بتر أو قطع لأطراف هامة. كما كشفت احصائية أعدتها مؤسسة التضامن الدولي، أن 40 فلسطينيا استشهدوا خلال الانتفاضة داخل السجون ومراكز الاعتقال الاسرائيلية، بعد ان استخدم المحققون معهم أساليب التنكيل والتعذيب لانتزاع الاعترافات