الأسير خضر عدنان يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الرابع على التوالي
الأسرى الإداريون: سنحضر لخطوة استراتيجية جامعة

قالت لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، صباح الأربعاء، إن هناك ارتفاعًا واضحًا في أعداد الأسرى الإداريين منذ بداية العام الجاري، ووصل العدد إلى 914 معتقلًا بعد أن كان 483 في نفس التاريخ من العام الماضي.
واعتبرت اللجنة في بيان لها، ذلك مؤشر خطير يدفعهم كأسرى إداريين لأخذ زمام المبادرة وقرع جدران الخزان ولملمة الأوراق ومراكمة الجهد، والتحضير لخطوة استراتيجية فصائلية جامعة على قاعدة التوجه نحو مواجهة مفتوحة خلال الشهرين القادمين مع الاحتلال، لفتح هذا الملف ومحاولة لإيجاد وإحداث خرق واضح على صعيد تحقيق إنجاز قائم على إلغاء الاعتقال الإداري. بحسب نص البيان.
وأكدت اللجنة أنهم ماضون في كل طريق وسيستخدم الأسرى كل وسيلة من شأنها أن تضع حدًّا للاستخدام المفرط لوسيلة الاعتقال الإداري، حتى لو وصل الأمر إلى خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام كخطوة استراتيجية يشارك فيها كافة الأسرى الإداريين القادرين، حتى يدرك المحتل خطورة الأمور ويتحمل تداعياتها الداخلية والخارجية.
وشددت على أن “سياسة الاعتقال الإداري غير القانونية تتعدى كونها سياسة تمس حياة أصحابها المكتوين بنارها؛ إنما هي سياسة تُستخدم لمحاربة شعبنا وقواه الحية في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث أصبح إصدار قرارات الاعتقال الإداري والتمديد بشكل كبير ومبالغ فيه، ولا يوجد لدى الاحتلال أمرًا أو هاجسًا يدعوه لإعادة الحسابات قبل الانفجار المرتقب داخل السجون كافة، وسنعمل على جعل ملف الاعتقال الإداري هاجسًا لدى الاحتلال يحسب له ألف حساب”. وفق نص البيان.
وقالت: “نؤكد دومًا على أن الخطر الحقيقي على أمن المنطقة والجمهور هو الاحتلال وممارساته وسياساته العنصرية المتصاعدة في ظل حكومة صهيونية أكثر تطرُّفًا من سابقاتها، وإن ذلك لن يزيدنا إلا إصرارًا وتحديًّا ومقاومةً واستعدادًا لمعركة نعد أنفسنا لها جيدًا، وذلك من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري”.
ودعت كافة الفلسطينيين للوقوف إلى جانب الأسرى عمومًا والإداريين خصوصًا في معركتهم المرتقبة في ظل ارتفاع وتيرة الهجمة وازدياد الأعداد وتوسع دائرة الاستهداف.
ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال في تركيا وسوريا إلى أكثر من 9500

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال في تركيا وسوريا إلى أكثر من 9500، الأربعاء، حسبما أظهرت أرقام رسمية، فيما لا يزال عناصر الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين عالقين تحت الأنقاض.
وقال مسؤولون وعاملون طبيون إن 6957 شخصًا قضوا في تركيا و2547 في سوريا، ما يرفع حصيلة القتلى الإجمالية إلى 9504.
وكشفت صور طفلة حديثة الولادة تم انتشالها حية من تحت أنقاض مبنى وأب يحتضن ابنته الراحلة التي علقت بين لوحين من الخرسانة، هول الزلزال الذي تواصل حصيلة ضحاياه ارتفاعها وبلغت حتى الآن أكثر من 9500 قتيل في تركيا وسوريا.
وفي أجواء البرد القارص، يواصل رجال الإغاثة سباقهم مع الزمن لمحاولة إنقاذ الناجين من الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات وضرب فجر الاثنين جنوب شرق تركيا وسوريا المجاورة.
ويؤدي سوء الأحوال الجوية إلى تعقيد عمليات الإنقاذ. وحذر وزير الداخلية التركي الثلاثاء من أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون “حاسمة” للعثور على ناجين.
في غازي عنتاب البلدة القريبة جدا من مركز الزلزال، قالت سيدة من السكان إنها فقدت الأمل في العثور على خالتها العالقة تحت الأنقاض، على قيد الحياة. واضافت “فات الأوان. الآن نحن ننتظر موتانا”.
وبدأت المساعدات الدولية الوصول إلى تركيا حيث أعلن حداد وطني سبعة أيام. وبلغ عدد القتلى حتى الآن 5894 شخصا في ما يعتبر أسوأ حصيلة تسجل في تركيا منذ 1999 عندما قتل 17 ألف شخص بينهم ألف في اسطنبول.
في سوريا، بلغت حصيلة القتلى 2470 شخصا حتى الآن. ويتوقع أن يرتفع عدد القتلى بشكل كبير إذ ما زال مئات الأشخاص عالقين تحت الأنقاض بحسب الخوذ البيضاء (متطوعو الدفاع المدني) في مناطق خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.
على جانبي الحدود التركية السورية، يجري العمل على محاولة إنقاذ الأرواح. في جنديرس على الجانب السوري، انتشلت رضيعة حديث الولادة من تحت الأنقاض. وكانت هذه الفتاة الصغيرة لا تزال متصلة بالحبل السري بوالدتها التي لقيت مصرعها مثل جميع أفراد الأسرة الآخرين.
وقال خليل سوادي احد افراد الاسرة لوكالة فرانس برس الثلاثاء “سمعنا صوتا بينما كنا نحفر (…) نظفنا ووجدنا هذه الطفلة الصغيرة” التي نقلت إلى المستشفى وحالتها مستقرة، بحسبما صرح طبيب لوكالة فرانس برس.
لكن بالنسبة لإيرماك (15 عاما) فات الأوان. فقد كان والده مسعود هانجر يضم بصمت ابنته الميتة التي انتشلت من تحت أنقاض مبنى في كهرمان مرعش. ولم تصل أي مساعدة الثلاثاء إلى هذه المدينة المدمرة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة وتغطيها الثلوج.
وتساءل علي “أين الدولة؟ أين هي؟ (…) مر يومان ولم نر أحدًا. (…) تجمد الأطفال حتى الموت”، مؤكدا أنه هو أيضا ينتظر تعزيزات وما زال يأمل في رؤية شقيقه وابن أخيه مالعالقين تحت أنقاض المبنى الذي يقيمون فيه.
في مدينة صوران بشمال سوريا سقط محمود بريمو على ركبتيه أمام أنقاض منزله. وعلى مسافة غير بعيدة، تشهد القبة الرمادية على وجود مسجد هناك. وقال “سنوات من الحرب لم تدمرنا بهذه الطريقة”. وأضاف “خسرنا كل شيء في لحظة. دمرنا بالكامل”.
وخوفا من العودة إلى ديارهم لجأ ناجون إلى مطار غازي عنتاب التركي.
وقال زاهد سوتكو الذي فر من شقته مع طفليه الصغيرين متسائلا إن “حياتنا الآن تتسم بعدم اليقين. كيف سأعتني بهؤلاء الأطفال؟”.
من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية إن 23 مليون شخص “قد يكونوا تضرروا بالزلزال بما في ذلك حوالى خمسة ملايين شخص في وضع هش”.
وصلت الفرق الأجنبية الأولى من عمال الإنقاذ الثلاثاء.
وقال الرئيس التركي الذي أعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في المحافظات العشر المتضررة من الزلزال، إن 45 دولة عرضت مساعدتها.
وأعلن الاتحاد الأوروبي تعبئة 1185 من رجال الإنقاذ و79 من كلاب البحث لتركيا من 19 من دوله الأعضاء بينها فرنسا وألمانيا واليونان.
وبالنسبة لسوريا، فإن الاتحاد الأوروبي على اتصال بشركائه في المجال الإنساني على الأرض ويمول عمليات الإغاثة.
ووعد الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره التركي بتقديم “كل المساعدة الضرورية أيا تكن”. وسيصل اثنان من فرق الإنقاذ إلى تركيا صباح الأربعاء.
وأعلنت الصين الثلاثاء عن ارسال مساعدات بقيمة 5,9 ملايين دولار وعمال إنقاذ متخصصين فى المناطق الحضرية وفرق طبية ومعدات طوارئ.
وحتى أوكرانيا أعلنت على الرغم من الغزو الروسي إرسال 87 عامل إنقاذ إلى تركيا.
وتعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم مساعدات بقيمة مئة مليون دولار بينما أعلنت السعودية التي لا تربطها أي علاقات بنظام دمشق منذ 2012 عن جسر جوي لمساعدة السكان المتضررين في كلا البلدين.
لكن في سوريا، استجابت روسيا لنداء أطلقته السلطات في دمشق. وقال الجيش إن أكثر من 300 جندي روسي موجودون بالفعل في الموقع للمساعدة في الإغاثة.
أكدت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها تعمل مع منظمات غير حكومية محلية في سوريا لمساعدة ضحايا الزلزال. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين للصحافيين “في سوريا نفسها لدينا شركاء إنسانيون تمولهم الولايات المتحدة ويقدمون مساعدات لإنقاذ حياة” المتضررين.
وأضاف “نحن مصممون على تقديم هذه المساعدة من أجل مساعدة الشعب السوري على تجاوز هذه المحنة”، مشددا على أن “هذه الأموال ستذهب بالطبع إلى الشعب السوري وليس إلى النظام” في دمشق.
وضرب الزلزال باب الهوى المعبر شبه الوحيد لجميع المساعدات الإنسانية إلى مناطق المعارضة في سوريا المرسلة من تركيا، حسب الأمم المتحدة.
الفريق الأهلي يحذر من انهيار الوضع المالي للسلطة وعواقبه

ويطالب بضرورة نشر مشروع الموازنة للعام 2023 وطرحه للنقاش المجتمعي لتحديد أولويات الإنفاق
تتفاقم الأزمة المالية الحادة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية والناتجة عن الفجوة القائمة بين الإيرادات المتحققة والنفقات المرتفعة. وبالرغم من الإقرار الصريح بوجود تلك الأزمة، والاعلانات المتكررة من قبل الحكومة حول ضرورة ردم الفجوة، وضرورة تخفيض وضبط الانفاق، إلا أنّ الاشكالية بقيت قائمة، وما زالت الحلول المتخذة من قبل مجلس الوزراء ووزارة المالية قائمة على ترحيل الأزمة وتعميقها من خلال اللجوء للاقتراض وتأجيل الدفع لموردي الحكومة وموظفيها وزيادة المتأخرات، دون العمل بشكل جدي نحو ضبط الانفاق وزيادة الايرادات.
ومع استمرار الأزمة المالية، تعهدت الحكومة الفلسطينية بداية العام الماضي بتبني سياسات تهدف إلى تحقيق الإصلاح المالي وخفض الإنفاق عبر ثلاثة مجالات أساسية لتحقيق خفض في كلٍّ من: فاتورة الرواتب، والنظام الصحي (فاتورة العلاج في الخارج)، وصافي الإقراض. كما تعهدت بالعمل على أجندة للإصلاح، تضمنت إصلاحات مالية إضافة إلى الإصلاحات الإدارية، والإصلاحات الاقتصادية، والإصلاحات الاجتماعية، وإصلاحات الأمن والنظام العام، إلا أنه بانتهاء العام 2022 لم يظهر أنّ هناك بوادر لتحقيق السياسات المذكورة، إذ ما زالت الأزمة المالية مستمرة، حيث استمرت الحكومة بدفع 85% من رواتب الموظفين، وارتفاع مضطرد في صافي الإقراض والنفقات العامة.
الأزمة المالية وموازنة 2023
بالرغم من وجوب الاستحقاق القانوني لإقرار قانون الموازنة العامة للعام 2023، وبالرغم من الأزمة المالية التي يتحمل نتائجها المواطن، وبالرغم من أهمية إشراك ممثلي المجتمع المدني في نقاش مشروع الموازنة، ما زال مشروع قانون الموازنة العامة 2023 طي الكتمان، مع استمرار التعتيم حول أيّ معطيات بشأن قانون الموازنة للعام الجاري.
تفرض الأزمة المالية ضرورة العمل بالنهج التشاركي من إشراك ممثلي المجتمع المدني وخبراء في نقاش مشروع الموازنة لتحديد الأولويات الوطنية، كما يستوجب أن يتضمن قانون الموازنة العامة للعام 2023 الخطط والبرامج القادرة على مواجهة التحديات المالية، آخذة بعين الاعتبار الظروف الموضوعية، وتراجع الدعم الخارجي واستمرار قرصنة الاحتلال، وإدراج خطط للتنفيذ الفعلي للمجالات الرئيسية التي وردت العام الماضي، والعمل بشكل جدي على تخفيض فاتورة الرواتب، ومعالجة صافي الإقراض، وتطوير النظام الصحي للحد من تكلفة التحويلات الطبية.
ووفقا لما جاء في جلسة مجلس الوزراء والمصادقة على إعادة هيكلة قروض للخزينة العامة لدعم السيولة النقدية، وما جاء حول ترشيد النفقات، فإن التقرير المالي الصادر عن وزارة المالية للعام 2022، يشير إلى جملة من التحديات المرتبطة بالأزمة المالية، والتي تؤكد على ضرورة نشر مشروع الموازنة للعام 2023 وطرحه للنقاش المجتمعي لتحديد أولويات الإنفاق بما يراعي وجود الأزمة المالية المتفاقمة وبناء على التحديات الواردة في التقرير المالي لوزارة المالية والتي تشير الى:
في جانب الإيرادات:
بلغ إجمالي صافي الإيرادات المتحققة على أساس الالتزام عام 2022 حوالي 15.4 مليار شيقل، بما يشير إلى التحسن في الجباية الضريبة، فضلا عن ارتفاع الأسعار وما يرافقه من ارتفاع في الإيرادات المتأتية من ضريبة القيمة المضافة.
كما ورد في أجندة الإصلاح التوجه نحو إصلاح النظام الضريبي؛ ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية وضريبة الأملاك، بما في ذلك القوانين والسياسات والإجراءات باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخلال العام الماضي تم العمل على إعداد مشاريع قوانين لضريبة القيمة المضافة والجمارك، إلا أنّه لم يتم إقرارها وتم تعطيل القانون على الرغم من المراجعات العديدة لمشروع قانون ضريبة القيمة المضافة من قبل الخبراء وبعض مؤسسات المجتمع المدني.
أما من ناحية النفقات:
بلغ إجمالي النفقات المتحققة وصافي الإقراض على أساس الالتزام 17 مليار شيقل، في حين بلغت النفقات المتحققة على الأساس النقدي 14 مليار شيقل، ما يعني أن 3 مليار شيقل تبقى كالتزامات مالية على الحكومة تتوزع بين مستحقات للموظفين في القطاع العام ومستحقات لمقدمي الخدمات من القطاع الخاص.
كما لم تُظهر قيمة فاتورة الرواتب المتحققة على أساس الالتزام أنه تم التخفيض، أو الإحالة إلى التقاعد المبكر، كما كان معلن مطلع العام 2022، ولم يتم تعديل قانون الخدمة المدنية كما كان مخططاً.
أما بالنسبة لبند صافي الإقراض، فقد بلغ قيمته 1,2 مليار شيقل أي 128% من المقدر، علماً بأنّ أجندة الاصلاح حددت مجموعة أهداف باتجاه تخفيض صافي الاقراض، من ضمنها إنشاء الوحدة الخاصة لمتابعة صافي الإقراض لدى الجهات ذات العلاقة، والقضاء على مشكلة صافي الإقراض التي تم انشاؤها، إلا أن البيانات المالية لم تعكس تخفيض صافي الإقراض وفقا للتوجهات المعلنة من قبل الحكومة نحو خفضه، بل يظهر التقرير المالي عن عام 2022 ارتفاعه، وما زالت إشكالية صافي الإقراض قائمة، ولا زالت فواتير الكهرباء المكوّن الأكبر لصافي الإقراض.
الدين العام:
بلغ الدين العام نهاية العام 2022 حوالي 12.5 مليار شيقل، أي بزيادة 549 مليون شيقل مقارنة مع بداية العام 2022. يشمل الدين العام؛ الدين المحلي (قروض البنوك، قروض هيئة البترول، وقروض من المؤسسات العامة الاخرى) والدين الخارجي فقط وفقاً لتقرير وزارة المالية، فيما لا يشمل الدين العام المتأخرات المتراكمة على الحكومة سواء لصندوق التقاعد، والصناديق الأخرى، أو لصالح الموظفين والموردين للخدمات والسلع من القطاع الخاص، الأمر الذي يظهر أنّ تقارير وزارة المالية لا تعكس جميع الديون المترتبة على الحكومة.
وعلى الرغم من أنّ الاستراتيجيات المعلنة للحكومة وضعت هدفاً يتمثل بضبط الدين العام وإدارته بطريقة كفؤة، إلا أنّ البيانات المالية لا تشير إلى ذلك. كما أنّ حجم الدين العام يشير إلى وجود إشكالية تجاه ضبط وتخيض الدين العام، بالإضافة إلى أن قرار مجلس الوزراء بإعادة هيكلة قروض للخزينة العامة لدعم السيولة النقدية يشير إلى الرغبة في زيادة الدين العام، والاستمرار في ترحيل الأزمات المالية دون العمل بشكل جدي نحو إصلاح إدارة المال العام وضبط الإنفاق.
الاقتطاعات من المقاصة:
أصدر وزير المالية الإسرائيلية مطلع العام 2023 قرار بخصم مبلغ 139 مليون شيقل من أموال المقاصة، علماً بأنّ مجموع ما تم خصمه خلال العام 2022 بلغ (2.3) مليار شيقل، تشمل الاقتطاعات بدل (الكهرباء والمياه، ومياه الصرف الصحي، والمستشفيات وغيرها) والتي بلغت قيمتها (1.7) مليار شيقل إضافة إلى 603 مليون شيقل مصنفة كإيرادات محجوزة. ولا تقتصر قرصنة الاحتلال على الاقتطاعات المذكورة، إذ تفقد الخزينة العامة سنويا حوالي 500 مليون دولار كخسائر ناجمة عن مجالات التسرب المالي، والمنبثقة إما نتيجة للبنود المجحفة في الاتفاقية الاقتصادية (بروتكول باريس)، أو ناتجة عن الخروقات الاسرائيلية لبنود الاتفاقية.
ووفقا للمعطيات أعلاه؛ فإن الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة يرى ما يلي:
إنّ استمرار تفاقم الأزمة المالية يظهر على الخدمات المقدمة للمواطنين ويؤثر على جودتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار الوضع المالي للسلطة. كما أن استمرار الأزمة المالية يشير إلى ضعف الإرادة السياسية في تصويب الوضع القائم، وإصلاح إدارة المال العام. وعليه يؤكد الفريق الأهلي على:
أولاً: ضرورة العمل على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، لإعادة التوازن في النظام السياسي ومنح المشروعية لقرارات الإصلاح وبخاصة الإصلاح المالي، والعمل على إدارة المال العام وفقا لأولويات مصالح الموطنين وبعدالة.
ثانياً: ضرورة احترام أحكام قانون تنظيم الموازنة العامة، بما فيها الالتزام بنشر وثائقها وفقا للآجال الزمنية الواردة في القانون.
ثالثاً: التأكيد على ضرورة نشر مشروع الموازنة للعام 2023 وطرحه للنقاش المجتمعي لتحديد أولويات الانفاق، بما يراعي وجود الأزمة المالية المتفاقمة.
رابعاً: ضرورة العمل على تعزيز النهج التشاركي والانفتاح والالتزام بمبادئ الشفافية، وتحديداً في ظل الظروف الراهنة، لتعزيز الثقة بين المواطنين دافعي الضريبة، وممولي الخزينة العامة، وبين مؤسسات الدولة.
خامساً: ضرورة العمل على ضبط الانفاق بشكل جدي من خلال؛ تكييف النفقات وفق الإمكانيات المتاحة، ومراجعة وتنقية فاتورة الرواتب، ومعالجة وضبط بند صافي الإقراض، وتطوير النظام الصحي بتبنّي نظام التأمين الصحي الشامل والإلزامي وتطوير الخدمات الحكومية، والتوقف عن ترحيل الأزمات وتأجيل الدفع.
سادساً: يحذر الفريق الأهلي من مخاطر تأجيل الدفع وتراكم المتأخرات؛ بما يؤثر على قدرة القطاع الخاص بتقديم الخدمات، ويلحق الضرر بالخدمات المقدمة للمواطنين.