1

النقد” توقع اتفاقية لاستفادة موظفيها من نظام التقاعد الفلسطيني

وقعت هيئة التقاعد، وسلطة النقد، اليوم الأحد، اتفاقية انتفاع سلطة النقد بقانون التقاعد العام وتعديلاته.

وأكد محافظ سلطة النقد فراس ملحم، أن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار سعي سلطة النقد واهتمامها بتوفير حياة كريمة لموظفيها حال التقاعد بتوفير راتب تقاعدي، من خلال الاشتراك في صندوق المنافع المحددة الذي تديره وتشرف عليه هيئة التقاعد، ما يحفظ للموظفين الحصول على حقوقهم المالية التي يكفلها القانون عند انتهاء خدماتهم.

وأشاد بدور هيئة التقاعد وجهودها في توفير الحماية الاجتماعية للموظفين في القطاعين العام والخاص، وتقديم أفضل الخدمات للمتقاعدين وضمان حقوقهم.

بدوره، أشار رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو، إلى أن التوقيع يمثل بدايةً لمرحلة انتقالية جديدة نحو  دور هيئة التقاعد في إرساء نظم التقاعد، لتعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة لجميع شرائح مجتمعنا والمؤسسات بمختلف مجالاتها؛ وانضمام سلطة النقد سيمثل نقطة محورية مهمة تمهد الطريق أمام انضمام القطاع المصرفي برمته، بما يشمل البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية ومؤسسات الإقراض والمؤسسات كافة باعتبار أن مفهوم الحماية الاجتماعية هو حق أساسي كفله القانون الأساسي؛ ويعمل على توفير الحياة الملائمة، عبر تقديم المنافع التأمينية للحد بالدرجة الأولى من خط الفقر، مع توفير حياة كريمة للمواطن، وتحقيق مخرجات التنمية المستدامة، وخلق بيئة عمل سليمة تكفل حقوق المشتركين عند التقاعد.

وأضاف أن الاتفاقية تأتي تتويجاً وتأكيداً على دور هيئة التقاعد، باعتبارها المؤسسة المسؤولة عن إدارة أنظمة التقاعد في فلسطين؛ وتسعى لتكون الجهة الرائدة في وضع نواة لأنظمة الحماية الاجتماعية، ويأتي الدور ضمن إطار ما أجازه قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته، الذي عمل على توحيد الأنظمة التقاعدية في فلسطين تحت مظلة واحدة، وتحت إطار هيئة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية، وبما يكفل لها تحقيق ذلك.

يذكر أن سلطة النقد لا تطبق على موظفيها قانون الخدمة المدنية، وإنما تخضع لقانون خاص وتطبق نظام موظفين ينسجم مع قانون العمل واللوائح الصادرة بموجبه.




حوارة التي احترقت.. تقص روايتها للعالم

تنهض حوارة على آثار المحرقة، يتفقد المواطنون كمّا هائلا من الدمار، الذي طال البشر والحجر والممتلكات، فيما المشهد على الأرض يتحدث عن نفسه، فكارثة من صنع ميليشيات المستوطنين، ضربت البلدة بعد عدة ساعات من العربدة بالطول والعرض في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية، بينما الأهالي أنهكهم التعب بعد معركة غير متكافئة استخدم فيها المستوطنون الأسلحة النارية في تنفيذ اعتداءاتهم، فيما المواطنون أصحاب الأرض لا يملكون إلا حجارتهم البسيطة للدفاع عن بيوتهم وممتلكاتهم، ومراقبة ما يجري بكل ألم.

نداءات الاستغاثة كانت تتوالى من بلدة حوارة مع كل عملية حرق جديدة لممتلكات المواطنين الذي وصفوا ليلتهم بالأصعب منذ سنوات، ألسنة النار كانت تعلو شيئا فشيئا، بينما جيش الاحتلال الذي يتقن تقاسم الأدوار مع المستوطنين كان يغلق الحواجز العسكرية ويمنع سيارات الإطفاء والاسعاف من الوصول إلى المواقع التي يرتكب فيها المستوطنون جرائمهم.

الزميل في صحيفة “الحياة الجديدة”، رومل السويطي، والذي يقع منزله على مدخل بلدة حوارة، ظل مع أشقائه طوال الليل يحرسون منازلهم ويحاولون صد هجمات الإرهاب الاستيطاني، جلس مع ساعات صباح أمس مستندا إلى جدار طالته النيران، وراح يتحدث عن هجمات غير مسبوقة لم يعهد مثلها منذ سنوات، موضحا أن المستوطنين تمكنوا من تنفيذ أكثر من اعتداء عليهم أمس الأول ومنها حرق كراج سيارات لشقيقه، فيما جاءت النيران على أطراف منزل شقيقه حسين، موضحا أن القدر منع كوارث أكبر خطط لها المستوطنون.

وأوضح الزميل السويطي أن ما جرى في حوارة يعتبر سابقة من حيث عدد المستوطنين المشاركين في الاعتداءات، وطريقة تقاسم الأدوار ما بين جيش الاحتلال والمستوطنين، بالإضافة إلى إصرار الميليشيات الاستيطانية على إحداث أي خسائر بشرية ممكنة في صفوف المواطنين، وإلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار في الممتلكات.

وبين السويطي أن القلق يتعاظم مما هو قادم، حيث لمس المستوطنون تسهيلا واضحا من جيش الاحتلال لتنفيذ الهجمات، مؤكدا أن هذا الضوء الأخضر يشكل مدعاة للقلق بالنسبة للمواطنين حيث يمكن أن يعاود المستوطنون كرتهم في أي لحظة وبذات الهمجية والعنف ضد أبناء شعبنا الذين لا يملكون أبسط مقومات الدفاع عن النفس في وجه عصابات المستوطنين.

من جهته قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن المستوطنين نفذوا سلسلة اعتداءات على حوار وبورين وعصيرة القبلية تجاوز عددها 300 اعتداء خلال ساعات قليلة، حيث أدت تلك الهجمات إلى ارتقاء الشهيد سامح أقطش، وإصابة أكثر من 100 مواطن بجروح مختلفة، بالإضافة إلى حرق عشرات المنازل.

وأوضح دغلس أن 30 منزلا تعرضت للحرق والتحطيم من قبل ميليشيات المستوطنين في بلدة حوارة بالإضافة إلى حرق 15 سيارة وكراج للسيارات المستخدمة أتت عليه النيران بشكل كامل.

كما نفذ المستوطنون سلسلة هجمات على بلدة بورين حيث تم حرق عدة مركبات وحظائر أغنام وبركسات، بالإضافة إلى محاولات لإحراق عدد من منازل المواطنين.

وقال أمين سر حركة فتح في حوارة كمال جبر ان المواطنين كانوا على الموعد في التصدي لهجمات المستوطنين الدامية رغم صعوبة تلك الهجمات، موضحا أن المواطن بحاجة إلى دعم صموده بشتى الطرق الممكنة وأقلها توفير خدمة اسعاف وإنقاذ فاعلة. وأكد ضرورة إقامة مستشفى حوارة في كلية ابن سينا التزام بقرار الرئيس محمود عباس بذلك. وقال: “عندما نطلب من المواطن أن يقاوم ويتصدى لاعتداءات المستوطنين علينا أن نكون حاضرين لتقديم العلاج له عندما يتعرض إلى إصابة، وما شهدنا من اغلاق للطرق والحواجز العسكرية، يؤكد أهمية تفعيل مستشفى حوارة، فعندما تقع إصابة يجب أن نقدم الاسعاف للمصاب لا أن نذهب إلى دفنه لأنه لم يجد علاجا”.




مجزرة الحرم الإبراهيمي.. الجرح الغائر في الروح

على الرغم من مرور 29 عاما على أبشع المجازر الإسرائيلية التي ارتكبت في القرن العشرين، لا تزال الصورة الدموية ماثلةً في ذهن بلال الجبريني، ترفض مغادرة ذاكرته بتفاصيلها الضبابية السوداء، وحاضرة في المكان والزمان، يستذكر تفاصيلها بكل ألم وحرقة، بلال كان واحدًا من المصلين الموجودين في الحرم الإبراهيمي في ذلك اليوم المؤلم، وشهد كل تفاصيل المجزرة، يروي لـ”الحياة الجديدة” أنه كلما اقترب من المسجد الإبراهيمي أو ذكر اسمه أمامه عاد لتفاصيل تلك المجزرة المرعبة واستشعر رائحة دماء الشهداء من أصدقائه وأحبته الذين فقدهم في ثوانٍ معدودات، ولولا إرادة الله لكان واحدًا من بين أولئك الشهداء.

وتابع، كنت في الخامسة عشرة حينها، وكان المسجد جزءاً من كياني ووجودي، فلا تضيع صلاة فجر مني مهما كانت الظروف، لا سيما صلاة الفجر في رمضان فقد كان لها سحر خاص في حياتي، إنها جزء من كياني ووجودي، كنا في السجدة الأولى، وفجأة باغتنا الرصاص من كل الاتجاهات، وغرقنا في بحر من الدماء، استشهد صديقي، وأصيب الآخر برصاصة في رقبته، ونجوت أنا من الموت بأعجوبة إلهية، ولكني لم أنج حتى اليوم من ملاحقة مشاهد الرعب والذعر التي عشتها في تلك المجزرة البشعة.

29 عاما مرّت على مجزرة الحرم الإبراهيمي، التي ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين فجر يوم الجمعة 15 رمضان عام 1414 هـ / الموافق لـ 25شباط/ فبراير 1994، وما زالت آثارها ماثلة في الإذلال الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق المسجد الإبراهيمي وبحق أهالي البلدة القديمة في الخليل، فبعد أن توافد المصلون إلى الحرم لأداء صلاة الفجر، اصطف المصلون خلف الإمام، وفي اللحظة التي تلت قراءة آيات من سورة السجدة خرّ المصلون سجداً لربهم، باغتهم المجرم باروخ غولدشتاين، وفتح رشاشه على المصلين الساجدين، بعد أن ملأ سلاحه بالرصاص، وقلبه بالحقد على الساجدين، 111 رصاصة أسفرت عن استشهاد 29 مصليا، وإصابة 150 آخرين.

تظهر وقائع المجزرة، أن الجريمة كانت منظمة وتمت بتخطيط مشترك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتولى السيطرة على المسجد ومحيطه، لا سيما أنها جرت بعد ساعات على تهديدات قائد المنطقة للمصلين بأن مفاجأة قادمة تنتظرهم.

ولم يكتف الاحتلال بالمجزرة، بل فرض عقاباً جماعياً على أهالي الخليل، فأصدر قراراً مشدداً بحظر التجول الذي استمر أكثر من 40 يوماً منع خلالها الدخول والخروج من وإلى المدينة، وبعد انقضاء المدة تم عزل المدينة بكتل إسمنتية وبوابات حديدية ضخمة، وحواجز إلكترونية، وتحويل خط سير المشاة لطرق أخرى، وفي محاولة لاحتواء المشهد بعد ردود الأفعال، قامت سلطات الاحتلال بتشكيل لجنة تحقيق إسرائيلية برئاسة قاض متقاعد متطرف يدعى شمغار وعرفت اللجنة باسمه، وأغلق المسجد لعدة شهور.

وجاء ما خلصت إليه لجنة “شمغار”، مترجماً لنية الاحتلال المبيتة منذ البداية إزاء الحرم الإبراهيمي الشريف، فقررت تقسيم الحرم الإبراهيمي الإسلامي زمانياً ومكانياً بين الفلسطينيين والمستوطنين، واستولى المستوطنون بالقوة على نحو 64% من مساحة الحرم الإبراهيمي، وبذلك عاقب الضحية وكافأ الجاني، ليبقى الحادث شاهدا على أن الإسرائيليين هم الإرهابيون، وهم الذين يقتلون ويسفكون الدماء، وستظل شاهداً على وحشية وسادية هذا الكيان وإرهاب مستوطنيه.




الحكومه




لليوم الخامس عشر.. الأسرى يواصلون العصيان ضد إدارة السجون

يواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الخامس عشر على التوالي، تصعيد خطوات العصيان ضد إدارة السجون، احتجاجًا على تطبيق الإجراءات التنكيلية بحقهم والتي أوصى بها الوزير المتطرف إيتامار بن غفير، وأولها التحكم في كمية المياه، وتقليص ساعات استخدام الحمامات المخصصة للاستحمام، في الأقسام الجديدة في (نفحة، وجلبوع).

وكانت إدارة السّجون أبلغت لجنة الطوارئ العليا للأسرى، أنها ستضاعف وتوسع من دائرة عقوباتها وتهديداتها في حال استمروا بخطواتهم الراهنّة، وعلى ضوء ذلك أعلنت الحركة الأسيرة وعلى قاعدة الوحدة، مضاعفة حالة الاستنفار والتعبئة بين صفوفها، حتّى موعد الإعلان عن الإضراب المفتوح عن الطعام.

يشار إلى أنّ لجنة الطوارئ أعلنت عن سلسلة خطوات نضالية ضد إجراءات (بن غفير)، تبدأ بالعصيان، وتكون ذروتها بإعلان الإضراب عن الطعام في الأول من شهر رمضان المقبل.

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، نحو (4780)، من بينهم (160) طفلاً، و(29) أسيرة، و(914) معتقلًا إداريًا