1

المقدسي طالب الدويك يفوز بالميدالية الذهبية لجائزة الفن التشكيلي الروسي

 فاز الفنان الفلسطيني طالب الدويك، بالميدالية الذهبية لجائزة الفن التشكيلي التي تحمل اسم الفنان الروسي “نيكولاي إيفانوفيتش كريلوف”.

وهذه الجائزة الفنية التي تحمل اسم رسام الأيقونات الروسي كريلوف الذي وُلد عام 1850 ورحل عام 1900 وقضى جل حياته يمجد فلسطين، من خلال لوحاته والأيقونات التي كانت تزين بها الكنائس، وتُمنح فقط لمن يقدم خدمات جليلة لا تقدر بثمن لفلسطين، وتترك أثرا تقتدي به الأجيال المتعاقبة.

وُلد طالب دويك في القدس عام 1952، وهو حاصل على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة حلوان بالقاهرة، ترأس نقابة الفنانين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من 1990 حتى 1996، وشغل منصب رئيس كلية الفنون الجميلة في جامعة القدس من 2001 حتى 2003، وعمل محاضرًا في عدة كليات فنية في القدس.

وأقام دويك خلال مسيرته الفنية ما يقرب من 20 معرضًا شخصيًا في القدس، ومصر، والأردن، ووكندا ودول أخرى، إضافة إلى المشاركات المحلية والدولية، بما في ذلك في اليابان وأميركا ومعظم أوروبا والمغرب العربي.

يترأس حاليا مجموعة الفنانين التشكيليين المقدسيين التي نظمت عدة معارض منها معرض “من القدس إلى الجليل”، ومعرض “نبض القدس” في متحف بيرزيت، ومعرض “القدس في عيون الفنانين الروس”، كما يستعد لإقامة معرض في أوكرانيا.

وحصل دويك على العديد من الجوائز المحلية والعالمية، أبرزها: وسام الثقافة والعلوم والفنون “مستوى الابتكار” عام 2017، وجائزة القدس للإبداع عاصمة الثقافة العربية 2015، وجائزة الشراع الذهبي من المهرجان الدولي في تونس 2013، والعديد من ميداليات وشهادات تقدير من مصر والمغرب وفرنسا وغيرها.




مئات البريطانيين والعرب يشاركون بفعاليات “البازار الفلسطيني الكبير” في لندن

 شارك المئات من أبناء الجاليتين العربية والفلسطينية في العاصمة البريطانية لندن وأصدقاؤهم من البريطانيين في فعاليات “البازار الفلسطيني الكبير” التي نظمها منتدى التفكير العربي في لندن، واشتملت على العديد من الفقرات والمعروضات.

وانعقد “البازار الفلسطيني الكبير” في لندن للعام الثاني على التوالي، وسط حضور وتفاعل كبيرين من العرب والبريطانيين الذين جاء الكثير منهم من خارج مدينة لندن، فيما شهد البازار عددا من الفقرات من بينها مسابقة للأطفال تضمنت العديد من الأسئلة التي تتعلق بفلسطين الجغرافيا والتاريخ.

وقال منتدى التفكير العربي إن البازار ينعقد هذا العام بالتعاون مع المنتدى الأردني في المملكة المتحدة لأول مرة، ويأتي متزامنا مع ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، ويوم الأم.

واحتفى البازار بأمهات فلسطين وقدم التحية لهن، كما تضمن فقرات خاصة لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، واقتراب ذكرى يوم الأرض،  واشتمل على العديد من الفقرات التراثية الفلسطينية، حيث تم عرض المطرزات والأثواب التقليدية، والعديد من المشغولات اليدوية، العديد من الأكلات التراثية، إضافة إلى عروض الدبكة الفلسطينية، وعدد من الأغاني المستوحاة من الثقافة الفلسطينية والتراث الفلسطيني.

وقال رئيس منتدى التفكير العربي في لندن محمد أمين، لـ”وفا”، إن اختيار هذا الموعد لإقامة “البازار الفلسطيني الكبير” هو محاولة لتكريم أمهات فلسطين اللواتي قدمن الكثير من التضحيات وعانين ويعانين من ظروف الاحتلال، كما لفت إلى ضرورة استذكار وإحياء يوم الأرض الفلسطيني الذي يُصادف نهاية شهر آذار/ مارس من كل عام.

وأشار الى أن البازار يهدف أيضا الى تسويق المنتجات الفلسطينية في بريطانيا وأوروبا والتشجيع على شرائها من قبل المستهلكين، لافتاً إلى أن “منتدى التفكير العربي” استورد زيت الزيتون الفلسطيني خصيصاً لعرضه وبيعه في هذا البازار، كما استورد الزعتر الفلسطيني بشكل خاص من مدينة جنين.

 وقال إن الإقبال على المنتج الفلسطيني كان كبيرا جدا، وكان هناك الكثير من الثناء والتفاعل مع هذه المنتجات.

وتخلل البازار إلقاء العديد من الكلمات، حيث تحدث رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا البروفيسور كامل حواش، الذي دعا إلى تكريم المرأة الفلسطينية، وحث الحضور على التعبير دوما عن تضامنهم مع فلسطين عبر المشاركة في الفعاليات التي يتم تنظيمها لنشر الثقافة الفلسطينية.

وألقى رئيس المنتدى الأردني في بريطانيا حلمي الحراحشة، كلمة أعرب فيها عن وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني، وضرورة التعاون الدائم بين الجاليتين الأردنية والفلسطينية في بريطانيا من أجل تنظيم مثل هذه الفعاليات.

يشار إلى أن “البازار الفلسطيني الكبير” ينظمه منتدى التفكير العربي في لندن سنوياً، كما يُنظم المنتدى “مهرجان التراث الفلسطيني” في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، وهو واحد من أبرز الفعاليات التي تنظمها الجالية الفلسطينية في بريطانيا ويستقطب في العادة عددا كبيرا من المشاركين والحضور الذين يتوافدون عليه من كل أنحاء بريطانيا.




الجمعية العامة لـ”شركة الاتحاد للإعمار والاستثمار” تقر توزيع 3% أرباحاً نقدية على المساهمين

 صادقت الجمعية العامة لشركة “الاتحاد للإعمار والاستثمار” في اجتماعها السنوي العادي على توصية مجلس ادارة الشركة بتوزيع أرباحاً نقدية على المساهمين بنسبة 3% من رأس مال الشركة عن العام 2022.

بعد أن حققت الشركة ربح صافي قدره 2,890,439 دولاراً أمريكياً قبل الضريبة، و2,812,235 دولاراً أمريكياً بعد الضريبة عن العام 2022.

وحضر الإجتماع الذي انعقد في المقر الرئيسي للشركة، الكائن بحي الماصيون بمدينة رام الله، وإلكترونياً عبر تطبيق “زووم” مع مقرها في غزة، الدكتور محمد السبعاوي رئيس مجلس إدارة الشركة، والسيد خالد السبعاوي الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الادارة، وأعضاء مجلس الإدارة، ومسجلي الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني برام الله وغزة، وممثلين عن المدقق الخارجي للحسابات والمستشار القانوني والإدارة التنفيذية وعدد من المساهمين في رام الله وغزة.

وبدأ الاجتماع بإعلان مسجل الشركات عن اكتمال النصاب القانوني للجلسة بنسبة حضور بلغت 75.07% من المساهمين.
 ترأس الاجتماع الدكتور محمد السبعاوي، واستهل الجلسة بكلمة ترحيبية بأعضاء مجلس الإدارة وعموم مساهمي الشركة.

وتخلل الإجتماع إقرار البنود المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة، حيث صادقت الجمعية العامة بالإجماع على التقريرين المالي والإداري، وعلى الميزانية العمومية والحسابات الختامية للسنة المالية المنتهية عن العام 2022.

وفي سياق الجلسة، تم انتخاب السيدة رنده سلامه كعضو نسائي مستقل في عضوية مجلس إدارة الشركة، كذلك تم اعتماد م. عوض الله عواد ممثلاً عن شركة اونتاريو للتطوير التكنولوجي في عضوية مجلس الإدارة.

 بدوره رحب الدكتور محمد السبعاوي بأعضاء مجلس الإدارة الجدد، مضيفاً أن الخبرة العالية التي يتمتع بها هؤلاء الأعضاء ستساهم في زيادة التطويرعلى استراتيجيات الشركة وبناء المزيد من النجاحات على إنجازاتها للسنوات القادمة.

 وأخلت الجمعية العامة، خلال الاجتماع، طرف أعضاء مجلس الادارة وأبرت ذمتهم عن السنة المالية 2022، وتمت المصادقة بالإجماع على اعادة تعيين شركة فراج ونشوان وشركاهم، وهم أعضاء في شركة “بيكر تلي العالمية” التي تعتبر من كبرى شركات التدقيق الدولية، للتدقيق على حسابات الشركة للسنة المالية 2023، وتم تفويض رئيس مجلس الادارة بتحديد أتعابهم.

وفي كلمته أثناء الاجتماع، قال الدكتور محمد السبعاوي: ” لقد طوّرت شركتكم منذ تأسيسها عام 2005 مجموعة استثنائية من المشاريع الريادية التي تركت بصمة واضحة في السوق العقاري الفلسطيني، ونفخر أننا كنا سباقين إلى تطوير مثل هذه مشاريع التي لاقت اقبالا كبيراً من قبل أبناء شعبنا، كما وأصبحت مثالا يُحتذى به من قبل أصحاب الأعمال”.

وأردف قائلاً: “لقد حظي مشروع “طابو” بشهرة واسعة في المجتمع الفلسطيني منذ اطلاقه عام 2011، كونه المشروع الاقتصادي الأول من نوعه الذي يسعى إلى توسيع نطاق ملكية الفلسطينيين للأراضي في فلسطين، بالإضافة إلى رفدها بخدمات البنية التحتية لخلق البيئة المعززة لإنشاء تجمعات سكنية جديدة عليها، ونفحر بأننا تمكنّا حتى الآن من تمليك أكثر من 700 عائلة فلسطينية في الوطن والشتات لأكثر من 1000 قطعة أرض في محافظتي رام الله وسلفيت”.

وفي حديثه عن أهم التحديات التي واجهت الشركة في مشروع “طابو”: “من الجدير بالذكر أيها الأخوة أعضاء الجمعية العامة، أن مشروع طابو في ترمسعيا ما زال يتعرض لهجمات قطعان المستوطنين الهمجية بهدف تدمير البنية التحتية التي نفذّتها الشركة في المشروع، وممارسة الإعتداء الجسدي المتعمد على مقاولي الشركة وفريق عملها والمستثمرين في المشروع.

وبالرغم من ذلك، لم تتراجع ادارتكم، بل واصلت التحدي للدفاع عن المشروع، وعن حقوق الشركة ضد هذه الهجمات البربرية، إذ اتخذ مجلس ادارة الشركة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 17/10/ 2022 قراراً نهائياً برفع دعوى الضرر ضد الحكومة الإسرائيلية. ونعدكم بعدم التراجع عن حقوقنا”.

وأعرب عن سعادته في نجاح الشركة في الحصول على موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على تسجيل “طابو” لديها كماركة وعلامة تجارية باسم شركة الاتحاد واستلامها شهادة التسجيل الخاصة بذلك.

وفي ختام الإجتماع، شكر د. محمد السبعاوي السادة المساهمين وزبائن الشركة على ثقتهم ، وفريق عمل الشركة على ما بذلوه من جهود، معرباً عن أمله في تحقيق المزيد من النجاح والانجازات والأرباح في العام 2023.




روبوتات توفّر رعاية للمسنّين في ظل نقص العاملين الصحيين في ألمانيا

يس “غارمي” مختلفاً عن الروبوتات الأخرى فهو مثبّت فوق قاعدة متحركة ومجّهز بذراع آلية وشاشة سوداء تظهر عليها دائرتان زرقاوان هما بمثابة عينيه… لكنّ هذا الروبوت يمثل حلماً للطبيب المتقاعد غونتر شتاينباخ لأنه قادر على تشخيص الأمراض وربما توفير العلاجات والرعاية المناسبين مستقبلاً.

وتولى تصميم “غارمي” عشرات الباحثين من معهد ميونيخ للروبوتات والذكاء الآلي المتخصصين في الجيرياترونكس، وهو مجال جديد تُستخدم فيه التقنيات الحديثة لتطوير طب الشيخوخة.

وأنشأ المعهد الذي يشكل قسماً من جامعة ميونيخ التقنية، وحدته المتخصصة في الجيرياترونكس في غارميش-بارتنكيرشن التي تشكّل منتجع تزلج يضم أعلى نسبة من كبار السن في ألمانيا.

ويسجّل هذا البلد الأوروبي أحد أعلى معدلات الشيخوخة في العالم.

ومع توقّع وصول عدد وظائف التمريض الشاغرة في ألمانيا إلى 670 ألفاً بحلول العام 2050، يتمثل هدف الباحثين البسيط في إدماج الروبوتات بعمل المرافق الصحية ودور المسنّين، ما يحدّ من تنقل الأطباء بين مراكز الرعاية هذه.

يقول الباحث والمسؤول العلمي عن المختبر عبد الجليل ناصري (43 عاماً) “لدينا أجهزة صراف آلي لسحب الأموال، لكن تخيّلوا أنّ في أحد الأيام، وضمن النموذج نفسه، سيُتاح للأشخاص الخضوع لفحوصهم الطبية في نوع من المراكز التكنولوجية”.

وسيتمكّن الأطباء تالياً من تقييم النتائج التي يوفّرها الروبوت من بُعد، في خطوة مفيدة خصوصاً للأشخاص الذين يعيشون في أماكن نائية.

ويمكن هذه الروبوتات أن تقوم بمهمات عدة، كتقديم وجبات طعام أو فتح عبوة من الماء أو طلب المساعدة في حال سقوط المريض أو إطلاق محادثة بالفيديو مع عائلته أو أصدقائه.

داخل المختبر، يستعد الطبيب غونتر شتاينباخ لتقييم تقدّم الروبوت، فيجلس أمام مكتب مجهز بثلاث شاشات وآلة تحكم.

وفي زاوية أخرى من الغرفة، يجلس باحث يتولّى دور المريض أمام الروبوت “غارمي” الذي يضع سماعة طبية على صدر الباحث، عقب تلقيه أمراً وجهه إليه شتاينباخ.

وفوراً، تظهر على الشاشة أمام الطبيب البيانات الطبية الخاصة بالمريض. ويقول شتاينباخ “تخيّلوا لو كان ذلك مُتاحاً لي في السابق”.

وعلى غرار شتاينباخ، يزور مقدمو رعاية من مختلف التخصصات المختبر باستمرار، لإبداء ملاحظاتهم في ما يتعلق بتصميم الروبوت.

ويقول عبد الجليل ناصري “إنّ +غارني+ كطفل في الثالثة، علينا أن نعلّمه الأمور كلّها”.

وليس معروفاً بعد متى سيصبح “غارمي” مُتاحاً في الأسواق، فيما لم تُحدّد بعد تكاليف تصنيعه واستخدامه.

ويؤكّد ناصري أنّ “تسويق +غارني+ حتمي، إذ تظهر الإحصاءات أنّ استخدامه أمر ملحّ” مضيفاً “اعتباراً من العام 2030، ينبغي أن نكون قادرين على دمج هذا النوع من التكنولوجيا في مجتمعنا”.

وإذا بدأ المشروع يؤتي ثماره يوماً ما، من المرجح أن يظهر “غارمي” للمرة الأولى في ممرات دار زانت فنتسنتس للمسنين في غارميش-بارتنكيرشن الذي هو شريك في المشروع.

وبمجرد سماع الفكرة، تظهر ابتسامة على وجه روهرر (74 عاماً) وهي نزيلة في المكان. وتقول المسنّة وهي تتلقى رعاية لأظافرها من مديرة المؤسسة الثلاثينية إيفا بيوسكوفيك “هناك مهمات يمكن أن ينجزها الروبوت، كتقديم المشروبات أو إحضار الطعام”.

وتعتبر بيوسكوفيك التي يشكل نقص الموظفين من مشكلاتها اليومية، أن لا علاجاً سحرياً لهذه الأزمة.

وتقول “لن يتمثل الحل بمجرد روبوت، لكنّه قد يتيح للموظفين بتمضية وقت إضافي مع النزلاء”.
ويرى فريق عمل عبد الجليل ناصري أنّ أحد التحديات الرئيسة لا يتمثل في مسائل تقنية أو طبية او مالية، بل بقبول المرضى للروبوتات.
ويقول ناصري “عليهم الوثوق بالروبوت واستخدامه كما نستعمل الهواتف الذكية راهناً”.




اجتماع شرم الشيخ مزيد من الضياع

بقلم: مصطفى ابراهيم  

اجتماع أمني آخر في شرم الشيخ، بعد افشال  إسرائيل اجتماع العقبة، وعدم الاعتراف بمخرجاته واستمرار  جرائمها بحق الفلسطينيين.

اجتماع  آخر وغياب الانصاف والمساواة بين الضحية والجلاد. وبيع الوهم ومحاولات التسوية وتهدئة الاوضاع الأمنية وخفض التوتر قبل شهر رمضان المبارك وفقا لتعبير  المجتمعين من الرعاة والوسطاء، وأمل  قيادة السلطة بتحقيق افق سياسي لن يأتي.

لقد مرت ثلاثة أسابيع وأسبوع آخر من القتل والجرائم والاعتقالات، وهدم البيوت وتشريع القوانين العنصرية لملاحقة الفلسطينيين والمضي قدماً في فرض السيادة اليهودية، والصم الزاحف، وخطة الحسم وفرض الفوقية اليهودية.

شهر آخر على عصيان الحركة الفلسطينيّة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني، وخطواتها النضالية الجماعيّة ضدّ إجراءات إدارة سجون الاحتلال بتحريضٍ من الوزير الفاشي ايتمار بن غفير.

واكثر من 40 يوماً على إضراب الاسير خضر عدنان، وتحدي السجان وصموده الاسطوري ومعاناته، ومساندة ضعيفة، لا ترقى إلى حجم تضحياته وتضحيات الاسري الذين يتحدون السجان بلحمهم ودمائهم.

ايام واسابيع واشهر وثلاثة عقود والركض خلاف سراب التسوية، وتكرار تجارب فاشلة، لم تحقق سوى مزيد من تعميق وتعزيز الاحتلال والمشروع الاستعماري الاستيطاني.

حال من الضياع واللامبالاة، وكل شيء مضطرب وضعف السلطة، أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة، تمس حياة ومستقبل الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني، ولا أمل بافق ينهي حالة الضياع والتوهان.

 ويبدو أننا في كل لحظة على وشك انفجار  ضد إسرائيل التي تتحمل المسؤولية عن الانفجار والقتل والدمار، أو انفجار لمزيد من اليأس والاحباط.

لا شك في اصرار المقاومين، وإصرارهم على التضحية ومقاومة الاحتلال مثير للاعجاب، ومن خلفهم التفاف الشعب  الفلسطيني على خيار المقاومة. لكن هذه التضحيات والاقدام على الشهادة، بحاجة إلى ديمومة والحفاظ على حياتهم، وهذه مسؤولية الفصائل وليس الاكتفاء بالخطابات والبيانات، بل هم بحاجة للتنظيم وللحماية  من الاحتلال وحماسهم والبطش والارهاب الاسرائيلي والاستفراد بالمقاومين.

اصرارهم مشجع، بل  إنه من الممكن، أن تكون المقاومة قد وصلت إلى لحظة تحول في مقاومة الاحتلال، مما يخولها إلى حالة ثورية فلسطينية جماعية، لا تعتمد على مجموعات شبابية من المقاومين فقط، وليس مجرد مقاومة مرحلية ولفترة زمنية محددة وحالة من الاستثمار من أطراف أخرى.

هي مقاومة تكشف  الضعف الأساسي للفصائل التي تركت المقاومين بدون حماية حقيقية، وللقيادة السياسية وفقدانها الشرعية وانعدام  الثقة فيها من الفلسطينيين، وعدم  ادراكها طبيعة الشعب الفلسطيني وروحه الوقّادة، وحقه في المقاومة والتصدي للمشاريع والسياسات العدوانية الاحتلالية.

  اصرار  السلطة الفلسطينية  على الذهاب لقمة شرم الشيخ الامنية، وهناك شبه اجماع فلسطيني برفض المشاركة ومقاطعتها، والوثوق بالوعود الامريكية للالتفاف على المقاومة  وخفض ما يسمى التوتر والتهدئة ووقف لهيب النار، وكل المسؤولية تقع علي الاحتلال.

الذهاب إلى شرم  الشيخ والمسؤولين الاسرائيليين يحذروا من عمليات قد تنفذ في المدى القريب، في الضفة الغربية المحتلة، وداخل إسرائيل، عشية شهر رمضان.

وهناك تحذيرات داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية من عشرات العمليات، وبحسب ما ذكرته هيئة البثّ الإسرائيلية العامة (كان 11)، أن هناك قائمة محدّدة من المقاومين الفلسطينيين، قرّر المسؤولون الأمنيون بشأنها، أنه بحلول بداية شهر رمضان؛ يجب أن يكونوا إما خلف القضبان، أو موتى.

الادعاء أن المشاركة في الاجتماع تأتي للدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال، والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء شعبنا ووقف الإجراءات والسياسات التي تستبيح دمه وأرضه وممتلكاته ومقدساته.

وكيف سيتم ذلك، هل بملاحقة المقاومة واعادة زخم التنسيق الأمني، ومنع الشباب الفلسطيني من مقاومة الاحتلال والتوقف خلال شهر رمضان الذي اصبح شماعة للاحتلال بانه شهر (الارهاب)، وماذا سيكون بعد الشهر الفضيل؟

مع كل الاحترام للأمل في تحقيق المقاومة انجازات، وأنها تحدي كبير لدولة الاحتلال ومنظومته الأمنية والعسكرية والسياسية. لكن حتى الان يحقق الاحتلال انجازات لضرب المقاومة من خلال  الجرائم والقتل، ولم تجري المقاومة جردة حساب والاستفادة من الدروس وعدم منح الاحتلال انتصارات يومية.

قد  لا نكون قادرين على وقف الارهاب الاسرائيلي  وتغوله على الدم الفلسطيني، على الرغم من ذلك نستطيع التصدي له والحفاظ على المقاومين، وتحقيق انجازات، برغم  الاختلاف الكبير في الظروف وموازين القوة. 

ومثلما يتعلم المقاومين من التجارب السابقة، لا يوجد سبب يمنعنا من التعلم منها في  محاربة الاحتلال  والعنصرية، حتى عندما يبدو الوضع صعباً وتعيش القيادة الضياع، تستطيع الفصائل العمل بطرق مختلفة.

كانت هناك تجارب من المقاومة في كثير من دول العالم ولا ننسى تجاربنا السابقة خاصة في الانتفاضة الاولي، وما هو مهم بالنسبة لنا أن نتعلم منها ومن تجارب المقاومة الفلسطينية.

والأهم أن تتعلم قيادة السلطة، أنه لا يوجد أي أمل من تحقيق اي مسار أو أفق سياسي مع الحكومة الفاشية، وكل ما تريده الولايات المتحدة هو التصدي للمقاومة وما يسمى خفض التوتر لمصلحة دولة الاحتلال، والخوف من اندلاع انفجار كبير لا تستطيع السيطرة عليه.