1

ليلة عصيبة في سيلة الظهر والفندقومية

عبد الباسط خلف- شن مستوطنون اعتداءات على بلدة سيلة الظهر وقرية الفندقومية، جنوب جنين، مساء أمس الأول السبت، واعتدوا على مواطن، وأضرموا النار في عدة منازل ومركبات.

ولخص شاهد عيان من سيلة الظهر لـ”الحياة الجديدة”، ما حل ببلدته عند قرابة العاشرة والنصف مساء السبت.

وأوضح أن المستوطنين نفذوا عدوانا واسعا على البيوت الملاصقة لمستوطنة “حومش”، والواقعة في منطقة الخلوة، وأشعلوا النيران في منزل المواطن مؤيد واصف مالول، واعتدوا عليه بالضرب، وسببوا له كسرا في الجمجمة.

وأشار إلى أن المعتدين حاولوا إحراق منازل لمواطنين من عائلة أبو الكامل، وعادل برهوش، ومحمود أبو عصبة، وطرفة أبو خضرة، ونور القاضي.

وبين الشاهد أن عشرات الشبان هرعوا لإخماد النيران قبل اتساعها، وحالوا دون التهام ألسنتها للمنازل التي طالها العدوان بأكملها.

وذكرت بلدية سيلة الظهر لـ”الحياة الجديدة” أن المستوطنين أحرقوا 3 مركبات للمواطنين: محمد أحمد زعرور، وأنور باسل القاضي، ومحمد محمود حنتولي، وتجمعوا في ظهيرة اليوم التالي عند مقربة من البيوت التي حاولوا إحراقها تحت جنح الظلام.

وأفاد المواطن محمد أبو عصبة، أن المستوطنين أفسدوا عيد البلدة، التي عاشت ليلة عصيبة، وسمموا الأجواء فيها، وأشعلوا النار في منازل ومركبات، دون تدخل من جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية للمعتدين.

وليس ببعيد من سيلة الظهر، عاشت الفندقومية ليلة صعبة مماثلة، عقب عدوان واسع لقرابة مئة مستوطن، طال عدة منازل ومركبات.

وأكد رئيس المجلس القروي، غسان قرارية لـ”الحياة الجديدة” أن المستوطنين شنوا عدوانا على الفندقومية وأحرقوا 3 منازل تعود للمواطنين: صلاح أبو حمدي، وحسن كمال الزعبي، وإبراهيم الزعبي، كما حطموا نوافذ ثلاثة منازل.

وقال إن الاعتداء الذي وقع عند العاشرة مساء أمس الأول السبت، طال 4 مركبات تعود لإبراهيم الزعبي، ومحمود المعروف، ونسرين مؤيد جرار، ومحمد أسعد حواورة.

وأوضح قرارية أن عناية الله تعالى حالت دون تعرض عائلة المواطن حسن الزعبي، الذي كان في زيارة والده لحظة إحراق منزله، الذي تضرر بالكامل.

وأضاف أن المستوطنين حطموا نافذة غرفة الضيوف في بيت إبراهيم محمد الزعبي، وأشعلوا النيران في الغرفة، وتضرر بيت في مزرعة صلاح أبو حمدي.

ورسم قرارية مشهد الدمار الذي حل بعائلة الزعبي، التي أصبحت تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة، بما في ذلك الجدران والأرضيات والنوافذ والأبواب والديكورات.

وقال كمال الزعبي، في إفادة عممها نشطاء عبر مواقع التواصل، إن ابنه حسن غادر المنزل المستهدف قبل دقائق من إشعال النار فيه.

وذكر أن المعتدين اقتحموا سطح البيت، وأحدثوا فتحة في القرميد، وأضرموا النار بفرشة، وألقوها من الفتحة، ما تسبب باحتراق البيت بأكمله.

وأكد أن ابنه وصل إلى بيته في زيارة العيد، ولو كان متواجدا داخل البيت لأصيب بالأذى.

واستذكر أهالي القرية، ما حل بها قبل عامين، حينما هاجمها مستوطنون، وأحرقوا بيتين وسيارة.

وأعقب اعتداء المستوطنين اقتحام دوريات جيش الاحتلال للقرية، ومحاولة إبعاد المواطنين الذين رفضوا مغادرة محيط البيوت المستهدفة.

وأكد قرارية أن المستوطنين تجمعوا في محيط القرية ظهر أمس الأحد، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين.

وقال المواطن عاصم جرار ان أهالي الفندقومية عاشوا ليلة طويلة، بعد اقتحام مستوطنين قدموا من مستوطنات بعيدة نسبيا عن القرية، وليس من “حومش”، عقب حادث السير الذي أسفر عن مصرع أحد المستوطنين.

وأضاف أن المقتحمين نفذوا عدوانهم من الجهة الجنوبية الشرقية، عبر طريق جبل “بايزيد” المشترك بين بلدتي برقية وجبع، والذي شق الاحتلال طريقا فيه.

وأشار جرار إلى أن المهاجمين تمركزا بجوار مقبرة القرية، وبدأوا في العربدة والاعتداء على ممتلكات المواطنين.

وذكر أن العدوان الذي استمر لوقت قصير، قلب حال القرية رأسا على عقب طوال الليل، وهب عشرات الشبان في لحظات لإخماد النيران التي أشعلت في البيوت والمركبات.

وتعيش مناطق عدة بلدات وقرى جنوب جنين على وقع عدوان واسع ومفتوح، إثر قرار الاحتلال إعادة المستوطنين إلى “حومش” وصانور” التي كان أخلاها صيف 2005.




الطقس: الفرصة مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار




الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة الخليل بينهم صحفية




قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين من مدينة سلفيت ودير استيا




أكثر من مليون امرأة في الضفة دون الحد الأدنى للمياه

 أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه بيانا مشتركا بمناسبة يوم المياه العالمي، عرضا فيه مؤشرات رقمية تعكس واقع أزمة المياه في فلسطين، وتأثيراتها الواسعة على السكان، خاصة النساء والفتيات، إذ يسلط البيان هذا العام الضوء على العلاقة بين المياه والنوع الاجتماعي.

وتشير البيانات إلى أن الإناث يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان، فيما يتأثر أكثر من مليوني امرأة وفتاة بأزمة المياه الناتجة عن محدودية الوصول إلى الموارد المائية.

وتوضح الأرقام الواردة في البيان، أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من الموارد المائية الجوفية في الأحواض الرئيسية في الضفة الغربية، ما يحد من قدرة الفلسطينيين على تطوير مصادرهم المائية أو الوصول إلى حصص عادلة منها.

وفي الضفة الغربية، تعيش نحو 1.014 مليون أنثى، أي ما نسبته 61.5%- من إجمالي الإناث، في مناطق لا تصل فيها حصة الفرد اليومية من المياه إلى الحد الأدنى الموصى به عالميا والبالغ 100 لتر للفرد يوميا.

كما تُقدّر كميات مياه الأمطار السنوية في الضفة الغربية بأكثر من 165 مليون متر مكعب، إلا أن جزءا كبيرا منها يُفقد دون استغلال، نتيجة القيود المفروضة على إنشاء مرافق تخزين المياه في المناطق المصنفة “ج”.

وعلى المستوى السكاني، يُظهر التركيب العمري أن الأطفال دون 15 عاما يشكلون نحو 34.5% من السكان (1.18 مليون)، فيما تبلغ نسبة النساء في سن الإنجاب 24% (823 ألفا)، وذوي الإعاقة 5.8% (نحو 199 ألفا)، والمزارعات والنساء الريفيات 13% (نحو 446 ألفا)، وكبار السن 3.7% (127 ألفا)، ما يزيد الطلب على خدمات المياه والصرف الصحي.

وفيما يتعلق بالنزوح، تشير التقديرات إلى نزوح ما لا يقل عن 31,919 مواطنا من مخيمات شمال الضفة الغربية حتى أيلول 2025، ما زاد الضغط على خدمات المياه في مناطق الاستقبال.

أما في قطاع غزة، فتظهر البيانات تراجعا حادا في إمدادات المياه، حيث انخفضت إلى ما بين 3–5 لترات للفرد يوميا خلال فترات العدوان، مقارنة بالحد الأدنى الإنساني البالغ 15 لترا. ورغم تحسنها لاحقا إلى نحو 21 لترا للفرد يوميا، إلا أنها ما زالت غير مستقرة.

وبلغ إجمالي كميات المياه المنتجة في قطاع غزة نحو 111,697 مترا مكعبا يوميا، في حين لا يصل للسكان سوى 44,944 مترا مكعبا يوميا، أي بمعدل استهلاك يقارب 21.2 لترا للفرد يوميا.

كما أظهر التقييم أن 77% من الأسر في غزة تعتمد على صهاريج نقل المياه كمصدر رئيسي، بينما تعتمد 15% من الأسر على الأطفال في جمع المياه.

وفي قطاع الصرف الصحي، تشير التقديرات إلى تضرر أكثر من 85% من المرافق، مع تعرض نحو 57% من السكان لمياه الصرف الصحي على مسافة تقل عن 10 أمتار من مساكنهم، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الأمراض، خاصة بين الأطفال الذين يشكلون نحو 39% من سكان القطاع.

وتواجه نحو 700 ألف امرأة وفتاة في غزة صعوبات في إدارة النظافة الشخصية بسبب نقص المياه والمواد الأساسية.

وعلى صعيد سوق العمل، لا تتجاوز نسبة تمثيل النساء في مؤسسات قطاع المياه 18%، وفق بيانات مسح شمل 64 مؤسسة، ما يعكس فجوة واضحة في المشاركة المؤسسية.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة حجم الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للسكان وإمكانيات الوصول إلى المياه، في ظل تزايد الطلب وتراجع الموارد المتاحة.