خيرية رصاص رئيساً جديداً لاتحاد الجامعات اليورومتوسطية

فازت د. خيرية رصاص نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للعلاقات الدولية والخارجية، بأغلبية الأصوات في انتخابات رئاسة اتحاد الجامعات اليورومتوسطيةUNIMED التي عقدت في مدينة غرناطة الإسبانية لتصبح أول سيدة تتبوأ هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس هذا الاتحاد قبل نحو ثلاثة عقود.
وعقدت هذه الانتخابات خلال المؤتمر السنوي للجمعية العامة لاتحاد الجامعات اليورومتوسطية الذي استضافته جامعة غرناطة بحضور شبكة واسعة من رؤساء جامعات وأكاديميين وممثلين عن المنظمات الشريكة.
وأكدت د. رصاص على اعتزازها بهذا التصويت الذي ينطوي على العديد من التحديات والفرص، مشددة على أنها وخلال ولايتها التي ستمتد للسنوات الثلاث (2023-2026)، ستعمل جاهدة على تنسيق وتفعيل وتوحيد الجهود بين جامعات الاتحاد لسد الثغرة بين ضفتي البحر المتوسط وتعزيز قوة وصمود مؤسسات التعليم العالي خاصةً في عصر ما بعد الجائحة، وبما يتلاءم مع متطلبات الثورة الصناعية الخامسة.
وقالت: “نحن بحاجة إلى المزيد من الجامعات للانضمام إلى UNIMED ، لعقد المزيد من الشراكات وبرامج الحراك والتبادل الأكاديميّ الدولي لإثراء الانفتاح وفهم التنوع الاجتماعي والثقافي وتعزيز قدرتنا الجماعية على مواجهة أية تحديات راهنة أو مستقبلية.”
وتحمل د. خيرية رصاص الكثير من الخبرات المتنوعة التي تركزت في مسارين مهمين ومترابطين، في الحكومة حيث تولت منصب مستشار لرئيس الوزراء السابق د. رامي حمد الله، وفي أدوار مختلفة كمتخصصة في رعاية العيون في عددٍ من العيادات والمستشفيات، وفي جامعة النجاح الوطنية كأكاديميةٍ وعميدةٍ ونائب الرئيس للعلاقات الدولية، وقد أسست في الجامعة أول كلية للبصريات في فلسطين، بالإضافة إلى إنشاء معهد الصحة العالمية الوحيد في فلسطين خلال الجائحة.
وتعتبر د. رصاص عضواً نشطاً في العديد من المجالس والمحافل الدولية. وقد حصلت خلال مسيرة عملها على جائزتين دوليتين من اثنين من أهم قادة العالم. ففي عام 2005، حصدت جائزة من صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية، تقديراً لدورها في إنشاء برنامج صحة العيون في فلسطين، وفي عام 2021، حصلت على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي برتبة فارس بقرار رئاسي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو أعلى مرتبة تُمنح لشخصيات فرنسية وعالمية، وذلك لدورها الاستثنائي في تعزيز العلاقات الفرنسية- الفلسطينية على المستويات الحكومية والتعليمية والقطاع الخاص، وتتحدث د. رصاص العديد من اللغات بطلاقة.
يذكر أن اتحاد الجامعات اليورومتوسطية UNIMED، الذي تأسس عام1991 يعد أكبر ائتلاف أكاديمي يضم 153 جامعة ومركز بحثي من حوالي 25 دولة تتشارك وتتعاون في مجالات البحث والتعليم والتبادل الثقافي لتمكين مؤسسات التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي.
فارس: مروان البرغوثي سيكون في مقدمة الأسرى المضربين عن الطعام
المبعوث الأممي يبدي تشاؤمه تجاه احتواء التصعيد في الأراضي الفلسطينية

أبدى تور وينسلاند المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، الأحد، تشاؤمه تجاه إمكانية الاتفاق على استراتيجية لاحتواء التصعيد في ظل انعدام الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ورأى وينسلاند في مقابلة مع المراسل السياسي الإسرائيلي الموثوق باراك رافيد، أنه في حال تم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة العقبة، قد تساعد في الدفع نحو الاتجاه الصحيح. كما قال.
وانتقد رد فعل وزراء الحكومة الإسرائيلية بعد قمة العقبة، قائلًا: “لا يمكن الخروج للإعلام ونفي ما وقع عليه بعد دقيقتين من مغادرة الاجتما .. ما وقع عليه يجب أن يتم تنفيذه .. القادة المسؤولون بحاجة لاتخاذ قرارات الآن لضمان الهدوء في شهر رمضان”.
وأشار إلى أنه أجرى سلسلة لقاءات خلال الأسبوعين الماضيين مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين وممثلين عن الوقف الأردني لمناقشة الخطوات العملية لضمان وصول الفلسطينيين للصلاة في الأقصى خلال شهر رمضان بدون أي مشاكل، إلى جانب بعض الإجراءات الأمنية والاقتصادية التي تساهم في الاستقرار.
وقال وينسلاند: إن ضمان الهدوء والسلام في الضفة وشرقي القدس، يجب أن يكون مفتاحًا للحفاظ على السلام في قطاع غزة، لافتًا إلى أنه لم يتلقى أي مؤشرات بأن إسرائيل أو حماس في غزة لديهما الرغبة في التصعيد.
و أعرب المبعوث الأممي عن قلقه من التصعيد في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه يحترم حاجة إسرائيل للأمن، ولكن الزيادة الكبيرة في عدد الضحايا الفلسطينيين خلال عمليات الجيش الإسرائيلي لا تؤدي إلا لتفاقم الوضع، ولذلك ينبغي تقليص العمليات. كما قال.
ورأى وينسلاند أن الحكومة الإسرائيلية وقواتها لا تولي اهتمامًا كافيًا لمواجهة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه طرح سؤالًا بهذا الخصوص على كبار المسؤولين الإسرائيليين لكنه لم يتلقى أي إجابة، قائلًا: “من غير المقبول على الإطلاق السماح بتكرار حادثة حوارة”.
وأشار إلى أنه يتابع عن كثب المناقشات الداخلية في إسرائيل بشأن خطة إضعاف النظام القضائي، لافتًا إلى أنه قلق من تأثير الخطة على الفلسطينيين في الضفة الغربية خاصة وأن المحكمة العليا هي المؤسسة الوحيدة التي يمكن للفلسطينيين في الضفة الغربية اللجوء إليها لمحاولة حماية حقوقهم في مواجهة أفعال الجيش أو المستوطنين، لا سيما فيما يتعلق بحماية ممتلكاتهم الخاصة.