1

جنين.. عدوان وزحف استيطاني في كل مكان

عبد الباسط خلف- لم يكن رئيس مجلس قروي الحفيرة، وائل ضمايرة، يعتقد أن تتحول مزرعته الصغيرة إلى هدف للاحتلال، الذي هدم دفئيتين منها، وأجبره على تفكيك ثالثة؛ بدعوى قربها من معسكر عرابة.

ويقول بصوت حزين لـ”الحياة الجديدة” إن الاحتلال سلمه إخطارًا بهدم بيته البلاستيكي الأخير بعد عدة أيام، عقب تدميره لدفيئتين قبل أسبوع واحد يمتلكها إضافة إلى شقيقيه نبيل وطارق.

ويشعر ضمايرة بأن مصدر رزقه الوحيد تحول إلى أثر بعد عين، خاصة أنه كان يأمل ببقاء دونم زراعي واحد ليعمل فيه، لكن قرار الاحتلال جاء بعد أقل من أسبوع من انطلاق موسم القطاف لمحصول الخيار.

وسابق الأشقاء وائل (45 عامًا)، ونبيل (43 عامًا) وطارق (41 عامًا) الزمن، وفككوا دفيئتهم الزراعية، وشرعوا في البحث عن مكان لإعادة نصبها، لكنهم فشلوا في إقناع مالكي الحفارات والعمال بالوصول إلى أرض زراعية مقابلة لمعسكر عرابة؛ خشية مصادرة الاحتلال لها، الذي عاد للموقع بعد 21 عامًا على إفراغه.

ويستذكر ضمايرة عمله خلال طفولته رفقة والده وأبناء عائلته، في زراعة الفقوس والبامية، قبل تحولهم للفلاحة المروية، وتدشين دفيئات.

ويشير بحسرة إلى أن خسارته فاقت 130 ألف شيقل، إضافة إلى فقدان مصدر عمله هو وإخوته و10 من أبنائهم، كانوا يساعدون العائلة في رعاية مزرعتها.

والمحزن كما يقول نبيل، إن الدفيئة الثالثة، حديثة العهد، ولم يسددوا بعد كامل أقساطها الشهرية الباهظة.

ويشير إلى أن جده حسن أقصي عن قيسارية سنة 1948، التي كانت قرية ساحلية تحول مكانها إلى مدينة للأثرياء، وسكنها عدد كبير من قادة الاحتلال، كالرئيس الأسبق وايزمان، ورئيس الحكومة الحالي، نتنياهو.

وتبعد قيسارية الواقعة على شاطئ البحر 37 كيلو مترًا عن حيفا، وسكنها قبل النكبة 1100 نسمة، أحدهم، حسن جد نبيل، الذي وصل إلى قرية الحفيرة، رفقة العديد من العائلات، بينها عائلة الشيباني القادمة من مصر.

ويقيم في الحفيرة، التي صارت مهددة بفعل معسكر عرابة، 600 مواطن، يعتمدون على الزراعة بشكل أساسي.

وليست الحفيرة وحدها، التي تطالها الإخطارات، فقد وزع جيش الاحتلال إخطارات على عدة مواطنين بالقرب من مستوطنة كاديم شرق جنين.

ووفق المواطن إبراهيم سويطات، المقيم في أطراف جنين، فقد شملت الإخطارت 8 منازل لعائلات: نصار، وأبو التين، والكاز، التي تقيم بمحاذاة المستوطنة.

ويؤكد سويطات لـ”الحياة الجديدة” أن بعض المنازل مقامة قبل المستوطنة، التي أخلاها الاحتلال صيف عام 2005.

وتظهر مقاطع مرئية نشرت عبر مواقع التواصل مواصلة أعمال التجريف داخل مسـتـوطنة كاديم.

وبدت الآليات الثقيلة، وهي تنفذ أعمال الحفر وتسوية الأراضي، في وقت أقام جيش الاحتلال معسكرًا بجوار قرية حداد السياحية، تعود ملكية الأرض لمواطنين من بلدة قباطية، التي اعتقل جيش الاحتلال فجر أمس 3 شبان منها، عقب تسلل وحدات خاصة.

ووفق نادي الأسير، فإن المعتقلين هم: علي عبد الله كميل، والأسير المحرر في صفقة التبادل بلال أبو زيد، وأحمد محمود خزيمية.

وعاد الاحتلال الربيع الماضي إلى أربع مستوطنات بعد 21 على إخلائها، جنوب جنين وشرقها، بينما يسابق الزمن لإقامة مستوطنات رعوية وسكنية جنوب جنين وشرقها، أبرزها في عرابة، ورابا، وكفر راعي، وبين قباطية ومركة، وبجوار قرى المغير، وجلبون، وفقوعة، وبين صانور وجبع وعنزا.




الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 342 وحدة استعمارية جديدة في مستعمرة “أريئيل”

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد، عن طرح ما تسمى “سلطة أراضي إسرائيل” عطاءً جديداً يحمل الرقم (7/2026)، لتنفيذ مشروع استيطاني في مستعمرة “أريئيل” المقامة على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت، يقضي بإنشاء 342 وحدة استعمارية ضمن مشروع للبناء متعدد الطوابق.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن استقبال عروض الشركات لتنفيذ المشروع سيستمر حتى 31 آب/أغسطس المقبل، مشيرةً إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد صادقت على المخطط في 25 أيار/مايو 2025، تمهيداً للشروع في تنفيذ المشروع الاستيطاني الجديد المسمى “أريئيل غرب”.

وأكدت أن طرح هذا العطاء يعكس استمرار انتقال حكومة الاحتلال من مرحلة المصادقة على المخططات الاستيطانية إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر طرح العطاءات أمام شركات التطوير والبناء، بما يسرّع وتيرة التوسع الاستيطاني ويحّول المخططات إلى مشاريع قائمة على الأرض.

وأضافت الهيئة أن المشروع يكتسب أهمية خاصة لكونه يقع في مستعمرة “أريئيل”، التي تُعد إحدى أكبر الكتل الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وتسعى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى توسيعها عمرانياً وديموغرافياً وربطها بالمركز الإسرائيلي، بما يكرس الوقائع الاستعمارية ويعمق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية.

وأشارت إلى أنها رصدت خلال النصف الأول من عام 2026 نشر 12 عطاءً استيطانياً من قبل سلطات الاحتلال، توزعت بين مشاريع سكنية وتجارية وصناعية وسياحية وخدمية.

وبينت أن هذه العطاءات شملت 1,138 وحدة استعمارية قابلة للتنفيذ، تركزت في خمس مستعمرات رئيسية، منها “أريئيل” (342 وحدة)، و”معاليه أدوميم” (581 وحدة)، و”عمنوئيل” (21 وحدة)، و”جني موديعين” (194 وحدة)، فيما خُصصت عطاءات أخرى لإقامة مناطق صناعية وتجارية، ومكاتب، ودور رعاية للمسنين، ومرافق سياحية وترفيهية، بما يعكس توجهاً متزايداً نحو تطوير البنية الاقتصادية والخدمية للمستعمرات، إلى جانب التوسع السكني.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال المصادقة على المخططات وطرح العطاءات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وتؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تسارع تنفيذ هذه المشاريع يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.




الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026




النفط يتجاوز 90 دولارا للبرميل مع تصاعد التوتر بمضيق هرمز




الاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى