1

الجامعة العربية تدين تصريحات “مجلس السلام” والتي تزعم أنه لا مكان للأونروا في غزة الجديدة

 أدانت جامعة الدول العربية بشدة التصريحات المنسوبة إلى مجلس السلام والتي تزعم أنه “لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة الجديدة” كما تدعو إلى إنهاء دورها تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني.

وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” بالجامعة اليوم الاربعاء، أن هذه التصريحات تمثل استهدافا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

كما شدد البيان، على أن وكالة “الأونروا” أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302  لعام 1949 ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز  أن يٌنهى دورها أو يُنتقص من ولايتها، ذلك أن استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطا وثيقًا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين من دون حل وإلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها.

وأشادت الأمانة العامة بالدور الانساني الذي لا غنى عنه لوكالة الأونروا في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتعتبر الأونروا آلية أساسية في التخفيف من معاناتهم، ووصول المساعدات الإنسانية إليهم، فضلا عن النهوض بخدمات الصحة والتعليم.

ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته نحو حماية هذه الوكالة والتصدي لمحاولات الغاء دورها وتقويضها في مرحلة يحتاج فيها الفلسطينيون لخدماتها ودورها أكثر من أي وقت مضى.




بطيخ جنين يعود إلى الواجهة

عبد الباسط خلف- يتابع المزارع الثمانيني أحمد الشيخ إبراهيم، إعادة بلدية جنين نصب بطيخة معدنية ضخمة، في أطراف المدينة، عقب أكثر من عام على تدمير جرافات الاحتلال لها.

ويسترد الشيخ إبراهيم، حكايات البطيخ الذي كان يصبغ حقول جنين، وبكميات كبيرة، ليشق طريقه إلى أسواق الأردن الخليج العربي.

ويقول بابتسامة لطيفة إن جنين كانت مضرب مثل في زراعة هذه الفاكهة، لكنها اليوم تصدر للعالم صورة معدنية لثمرة بطيخ كبيرة.

ويتمنى الشيخ إبراهيم، لو زرعت البلدية ثمار بطيخ حقيقة، في قلب الدوار بدلا من وضع ثمرة معدنية، حتى تكون قادرة على الإزهار والثمار، والنمو الدائم.

ويؤكد مدير الإرشاد في مديرية زراعة جنين، جواد زكارنة لـ”الحياة الجديدة” أن جنين كانت مشهورة بزراعة البطيخ حتى أواسط الثمانينيات، لكن هذا المحصول أفل نجمه بفعل أمراض التربة وشح المياه.

ويبين عدم وجود إحصاءات دقيقة عن حجم المحصول نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، لكنه كان يصدر إلى الأردن ومنها خارج فلسطين.

ويشير زكارنة إلى أن حجم الأراضي المزروعة اليوم في جنين، لا يتجاوز 300 دونم، في حقول مرج ابن عامر، معظمها مطعمة على أصول نبات القرع.

ويسترجع المزارع الستيني علي قصراوي، الذي كان والده المرحوم محمود، أو أبو عمر كما ذاع صيته، أحد أشهر منتجي البطيخ في محافظة جنين كلها.

ويوضح أن المحافظة كانت تزرع قرابة 50 ألف دونم، غالبيتها في سهلي مرج ابن عامر وعرابة، وجزء منها خصص للشمام، و16 منها في بلدة برقين.

ووفق قصراوي، فإن زراعة البطيخ بدأت في جنين عام 1978، واستمرت حتى عام 1985، وشهدت فترات مد وجزر، وكانت تصدر إلى الأردن، ومنها تنقلها شركات ومقاولون إلى معظم الدول العربية، خاصة الخليج.

ويشير إلى أن ثمار البطيخ كانت تتجاوز 17 كيلو للواحدة، بينما كانت تنقل الكميات الضخمة إلى الأردن بشاحنات زرقاء ضخمة، يجري وضع طبقة قش فيها، حرصا على سلامة الثمار شهية المذاق.

ويستذكر قصراوي أن أجرة النقل كانت باهظة، وتصل قرابة 600 دينار، وتشهد منافسة كبيرة، في حين كان الشمام ينقل بصناديق خشبية، مصنوعة من خشب السرو.

ويفيد بأن الأرض كانت خالية من الأمراض، ولديها قدرة على إنتاج ثمار تزن 10 كيلو غرامات، دون ري.

ويقول قصراوي، الذي ورث مهنة الفلاحة عن والده، إن كبار مزارعي البطيخ في سنة الموسم الأخيرة، تعرضوا لخسائر كبيرة، أودت بحياة أحدهم بنوبة قلبية حادة، وأجبر آخرون على بيع مصاغ زوجاتهم.

ويؤكد السائق صهيب ضميري، أنه عمل على إحدى مركبات نقل البطيخ، لكن لتحميل منتجات وأدوات زراعية أخرى.

ويبين أن المركبات كانت من طراز (مرسيدس)، ومصنوعة عام 1958، وكانت تستوعب 12 طنا، وتحتاج قرابة 6 ساعات للوصول إلى عمان، وتشهد منافسة للحصول على دور لبدء التحميل.

ويؤكد أن من بين الذين ذاع صيتهم في امتلاك مركبات نقل البطيخ، مستهل عام 1980 برهان ونور عموص، من طولكرم.

ويفيد الخبير التنموي، مازن غنام، الذي وقف على إدارة جمعية التسويق الزراعي، بأن الجمعية كانت حلقة الوصول التي توزع تصاريح التصدير الأردنية على مزارعي البطيخ، حتى تشق طريقها إلى الضفة الشرقية.

ويقول إن زراعة البطيخ تشبه المحاصيل الأخرى، لكنها بحاجة إلى سياسات حماية حتى تستطيع المنافسة والاستمرار والتطور.

ويشير إلى أن الكثير من المعادلات تغيرت أمام مزارعي البطيخ وسواهم، كالتربة، ونوعية البذور، والأسمدة، وتكاليف مياه الري ووفرتها، وطبيعة الأسواق، ووجود السلع المنافسة من عدمه، وثقة المستهلكين، وطريقة التسويق والعرض.

ويبين غنام وجود فجوة عميقة في “الفكر الثقافي” نحو الزراعة والأرض والاهتمام بها، والإقرار بأهميتها، والسعي لحمايتها ودعمها وتطويرها.

ويشير تاجر الخضراوات والفواكه عمر خلوف إلى أن ثقافة المستهلكين تميل حاليا إلى البطيخ دون بذور، بخلاف الأصناف البذرية المزروعة في حقول مرج ابن عامر، والتي لا تحظى بإقبال كبير، رغم جودة طعمها.

ويؤكد الخمسيني عماد شهاب أنه زرع قبل 3 سنوات قرابة 90 دونما، كلفه الدونم الواحد 4 آلاف شيقل على الأقل، غير أنه لم يجد أسواقا بسبب منافسة بطيخ الاحتلال لمنتجه، الذي باعه بأثمان زهيدة.

ويفيد بأن الدونم الواحد بوسعه إنتاج قرابة 10 أطنان، حال نجاحه، لكن ما يزرع محليا يعجز اليوم عن تلبية الاحتياجات، ويتطلب هذا الصنف حتى يقف على قدميه الدعم وحماية الأسواق من إغراقها ببطيخ الاحتلال.

ويصف نائب رئيس الغرفة التجاري، وعضو البلدية، مصطفى قنيري، في مقطع مصور غبر مواقع التواصل، أن إعادة دوار البطيخة، يشكل بداية عودة لمعالم جنين، بمجهود أهلها وبمبادرة من شركة المراح ومدير التصنيع فيها غسان الجلبوني.

ويقول: دوار البطيخة هو البداية، ونأمل أن نستمر في الإعمار حتى يكتمل المشهد.

ويرى المعلم محمد إبراهيم، بأن اختيار بطيخة كبيرة الحجم، لتكون إحدى رموز جنين، ليست موفقة، لتقلص حجم الأراضي الزراعية بفعل الزحف العمراني، ولاختفاء هذا النوع من المحاصيل، أو إنتاجه على نطاق ضيق.




بؤرة استيطانية جديدة في كفر راعي

-عبد الباسط خلف- وثقت بلدية كفر راعي إقامة الاحتلال لبؤرة استيطانية في منطقة القرين، شمال البلدة الواقعة جنوب جنين.
وأكد رئيس بلدية البلدية، لؤي الشيخ إبراهيم لـ”الحياة الجديدة” أن الاحتلال لم يعلن عن إقامة البؤرة، في جبل أبو الشوارب، لكن طواقم البلدية كشفت عنها، اليوم الأربعاء.
وحسب الشيخ إبراهيم، فإن البؤرة مقامة على تخوم أراضي البلدة، المصنفة (ب)، لكن المصادرة في منطقة (ج)، وقريبة من مستوطنة “دوتان”.
وبين أن المجلس رصد خيمة كبيرة أقامها الاحتلال، إلى جانب خيمة أخرى كان مستوطنون ينصبونها، إضافة إلى آثار تجريف، ووجود مركبة دفع رباعي صغيرة في المكان.
وتمتد المساحة المهددة بأكثر من 150 دونمًا مملوكة لمواطنين من عائلة أبو الشوارب، وتبعد قرابة 4 كيلو مترات من مركز البلدة.
وأفاد الشيخ إبراهيم بأن الاحتلال يمنع منذ نحو 5 سنوات المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة، ورفض هذا العام دخولهم لتنظيف الحقول؛ خشية اشتعال الحرائق، بفعل إغلاقها في وجه أصحابها.
وقال إن موقع البؤرة الحالي شهد هجمة احتلالية، أسفرت عن اقتلاع زيتونها قبل قرابة 3 سنوات، الذي غرسه الأهالي، واعتاد مستوطنان اثنان على التواجد فيها، والاعتداء على المواطنين والمزارعين.
وذكر رئيس البلدية أن جيش الاحتلال أصدر العام الماضي تصاريح لمزارعي المنطقة؛ لقطف زيتونهم خلال 5 أيام، لكنه سرعان ما تراجع، ولم يسمح إلا بيوم واحد.
وتوقع الشيخ إبراهيم أن تكون البؤرة زراعية، بالنظر لمساحاتها الواسعة، ووجود مستوطنتين قيد الإنشاء واحدة في بلدة عرابة، والثانية قبالة النزلة الشرقية، بمحافظة طولكرم.
وأفاد بأن جبل أبو الشوارب والمناطق المجاورة، مستهدفة على نطاق واسع، وسبق أن أصدر الاحتلال، قبل نحو 8 أشهر، أوامر وضع يد في الأراضي الممتدة بين البلدة ويعبد وعرابة، دون أن يعلن بشكل مباشر عن منطقة جبل أبو الشوارب.
وحسب الشيخ إبراهيم، فإن المجلس يستعد غدا الخميس لعقد جلسة طارئة لتباحث التصعيد الاحتلالي، ولبدء التواصل مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وجهات قانونية أخرى.




الاحتلال يهدم “براكسا” زراعيا في دوما جنوب نابلس




قوات الاحتلال تشرع بهدم منزل مأهول في تقوع جنوب شرق بيت لحم