1

أزمة إسرائيل الداخلية… حقائق تاريخية

بقلم: صالح القلاب

خلافاً لما كان يظنُّ بعض طيبي القلوب فقد ثبت أنّ الصراع مع الأكثر تطرفاً في الحركة الصهيونية هو صراعٌ تاريخيٌ، فالموضوع هو فلسطين؛ فإما لنا وإما لهم، وهذه مسألة تاريخية، وهذا مع أنّ هناك اليهود المؤلفة قلوبهم الذين أدركوا أنّ الصهاينة المتطرفون يأخذونهم إلى الدمار والموت، وأن الأفضل لهم أن يتعايشوا مع أهل هذه المنطقة وألا يُديروا ظهورهم لحركة التاريخ.
وإنّ المتابع لأزمة إسرائيل الداخلية التي افتعلها اليمين الديني المتطرف وعتاة الصهاينة حالياً فيما يسمى ملف الإصلاحات القضائية، لا يعكس فقط أزمة تشريعات وقوانين بل هو صراعٌ بين رؤيتين ومشروعين: الأول بين الصهاينة الأكثر تطرفاً الذين ينظرون إلى أنّ فلسطين لهم من البحر إلى النهر، وإلى الوطن الفلسطيني كله على أنه وطنهم التاريخي، وحقيقةً إنّ هذه كذبة بعض القوى الاستعمارية في لحظة تاريخية مريضة بالفعل!
أما الفئة الأخرى من الإسرائيليين، وإن كانوا يبدون قلّة اليوم، فهم مع إنهاء الاحتلال والعيش جنباً إلى جنب مع الفلسطينيين بدولتهم، ولم يعد غريباً القول إن التطرف للحركة الصهيونية قد يقود هذا الكيان إلى التفتت والانقسام بعد أن دبّ فيه الاستقطاب والخلاف تحت عنوان الإصلاحات القضائية ومحاولة نتنياهو الهروب من محاكمة القضاء له.
والمهم هنا وفي هذا المجال أن العرب بصورة عامة ينظرون إلى أنّ حل القضية الفلسطينية هو على أساس حل الدولتين: «دولة فلسطين على حدود عام 1967، ودولة إسرائيلية»، لكن في حقيقة الأمر إنّ الحركة الصهيونية كانت ولا تزال ترفض هذا رفضاً مطلقاً وإنها بقيت تصر على أنّ ما تريده هو من البحر إلى النهر!
وبالطبع فإنّ هذه مسألة ليست ممكنة على الإطلاق، وإنه من الأفضل للإسرائيليين ما دام الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي قد وصل إلى هذه الدرجة، أن يكتفوا من الغنيمة بالإياب كما يُقال. وحقيقةً إنّ اليهود غير الصهاينة مع هذا التوجه، وعلى أساس أنّ عالم اليوم غير عالم الأمس، وأنه بإمكان الشعب اليهودي والإسرائيلي أن يتعايش وأنْ يعيش في هذه المنطقة مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية جنباً إلى جنب!
والمشكلة في هذا المجال أنّ رموز الحركة الصهيونية الأكثر تطرفاً وصهيونية يرفضون التعايش مع الشعب الفلسطيني، وأنهم بصورة عامة يقولون إنهم يريدون من البحر إلى النهر، وهذه مسألة غير ممكنة على الإطلاق، وأنّ المعروف أنّ حركة التاريخ تقول غير هذا، وأنّ فلسطين من البحر إلى النهر هي الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني، وهذا يعني أنه على الإسرائيليين أنْ يقبلوا بالتسوية السلمية التي تعطيهم الحق في أنْ يكونوا مواطنين في هذه البلاد الممتدة من البحر إلى النهر!
ربما يرى البعض أنّ هذا غير ممكن على الإطلاق، وحقيقةً إنّ من يقولون هذا هم الأكثر تطرفاً في الحركة الصهيونية التي لا تدرك أنّ حركة التاريخ ليست معها، وهذا على خلاف ما يريده الأكثر صهيونية وتطرفاً، فعالم اليوم غير عالم الأمس، وحقيقةً إنه قد أصبح بالإمكان أن يكون هناك تعايش فلسطيني – إسرائيلي أو يهودي بالفعل في هذه المنطقة.
وهنا فإننا نعرف أنّ الصهاينة الأكثر تطرفاً يرفضون هذا بل يذهب التطرف بهم وخزعبلاتهم إلى أن يقولوا إنّ إسرائيل من النيل إلى الفرات. وحقيقةً إنّ حركة التاريخ تقول غير هذا وإنّ من يرفضون التعايش مع الآخرين سيرفض الآخرون التعايش معهم، والمعروف أن حركة التاريخ سوف ترفضهم وإلى أبد الآبدين.
وهكذا فإنه يجب أن يفهم الإسرائيليون أن حركة التاريخ ستفرض هذا كله عليهم رغم أنوفهم، وإنهم إذا بقوا يتمسكون بحكاية من «البحر إلى النهر» فإنهم سيخسرون البحر والنهر معاً، وهذا مع أنه قد بات هناك استعداد كي يُقبل اليهود كشعب متعايش مع الأمة العربية… وحقيقةً إن هذه لحظة تاريخية يجب أنْ يدركها الإسرائيليون الذين من المفترض أنهم يعرفون وبالتأكيد ما الذي تعنيه الحركة الصهيونية.
إنّ هذا الكلام ليس من قِبَل مجرد التسويق في هذه اللحظة التاريخية، والمعروف أنّ الشعب الفلسطيني بات بصورة عامة يدرك أن واقع اليوم غير واقع الأمس، وهذا يجب أن يدركه الإسرائيليون الذين عليهم ألا يفكروا إطلاقاً «بأن أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات».
إن حكاية من النيل إلى الفرات مجرد خزعبلات وأساطير لن تتحقق إطلاقاً؛ فالنيل عربي وله أهله، والفرات عربي وله أهله، وهذه هي حقائق التاريخ… وحقيقةً إن العرب اليوم قد أصبح لديهم إمكانية التعايش مع اليهود أو الإسرائيليين لا فرق، فعليهم ألا يضيّعوها ويغرقوا بمزيد من الدماء والدمار والحروب.
إنه يجب أن يدرك هذا، اليهود أو الإسرائيليون لا فرق، إدراكاً جيداً فحركة التاريخ لم تعد إلى جانبهم «كصهاينة»، فالصهيونية كما هو معروف قد كانت ولا تزال تعد حركة مرفوضة حتى من غالبية اليهود، وكلما تقدم العالم تزداد رفضاً وتتلاشى أكاذيبها وأوهامها التي حاولت تسويقها على اليهود وعلى العالم كله، وباتت معروفة للجميع بأنها حركة عنصرية وفصل عنصري وتدمر بأفكارها إسرائيلَ ذاتها، وخيرُ دليل على ذلك هذه الحرب الداخلية المشتعلة بين الإسرائيليين وتزايد أعداد المهاجرين عكسياً هرباً من جحيم إسرائيل وتطرفها.

بالاتفاق مع “الشرق الاوسط”




مسيرات العودة والمظاهرات الإسرائيلية في يوم الأرض 

بقلم: د. دلال صائب عريقات

يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض في 30 آذار من كل عام، بعدما صادرت إسرائيل 21 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية عام 1976، وتخليدا لاستشهاد 6 فلسطينيين. ذكرى يوم الأرض تأتي هذا العام وأكثر من 720,000 مستوطن يقيمون في 450 مستوطنة. الحكومة الجديدة بقيادة نتنياهو، وبالرغم من المظاهرات وانشغالاتها الداخلية في مواجهة معارضيها، إلا أنها لم تضيع اي وقت لاتخاذ قرارات لمصادرة المزيد من الأراضي لمصلحة الاستيطان، والتهويد في القدس والضفة. سياسة ضم ومصادرة الاراضي وسياسة التهجير والطرد للسكان هي سياسة ممنهجة ضمن استراتيجية الاستعمار الكولونيالي الذي نشهده على الأرض الفلسطينية.
ما شهدناه من مظاهرات في الشوارع الاسرائيلية الاسبوع الماضي، ما هو الا وسيلة حضارية للشعوب للتعبير عن رفضها لسياسات حكوماتها، من المؤسف اننا لم نشهد المجتمع الإسرائيلي الليبرالي اليساري ينادي بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الانسان للفلسطينيين, هذه المظاهرات تذكرني بـ “مسيرات العودة” التي شهدناها في قطاع غزة قبل عدة أعوام.
في ذكرى الأرض, الصمود على هذه الأرض وإن كان سلبياً هو أكبر أشكال المقاومة, البقاء يرهق الاحتلال. نستذكر مسيرات العودة حيث خرج الفلسطينيون رفضاً واستنكاراً لإجراءات الاحتلال مطالبين بأبسط حقوق الانسان ضمن نهج المقاومة الشعبية السلمية التي خرجت بصورة مسيرات العودة التي بدأت منذ ٣/٣٠ أي بيوم الأرض بشكل اسبوعي للمطالبة برفع الحصار وبالحقوق الأساسية كالعيش بكرامة وحرية التنقل والعلاج والدراسة والعمل والتحرر والعودة والعيش بحرية وبسلام. وكانت النتيجة استشهاد ٦١ فلسطينيا بعد استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال تظاهرهم السلمي.
ردة الفعل الإسرائيلية الرسمية على مسيرات العودة تمثلت بجرائمها العلنية واستخدامها لأسلحة محرمة ضد المتظاهرين السلميين على شاشات التلفاز، جاءت مرة أخرى للالتفاف على الحقائق فخرج المتحدثون باسم الاحتلال لتوجيه اللوم عَلى حماس ولتحميل حماس مسؤولية سقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى. كان هذا رد فعل متوقع اعتدنا عليه من قبل الاحتلال الذي يحاول دائماً إلقاء اللوم على الطرف الفلسطيني بأي شكل مِن الأشكال.
مع ذكرى يوم الأرض، ما زال قطاع غزة يعاني في سجن كبير يفتقر لمقومات الحياة البشرية الطبيعية وحقوق الانسان، في الضفة نشهد مزيداً من إرهاب المستوطنين وسياسات الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي والإعدام وهدم البيوت والقوانين العنصرية للاحتلال في أرضنا، وانتهاك القانون الدولي، وتراجع الدعم الدولي في كثير من القطاعات، وتزايد الجرائم ضد الانسانية في ظل عدم تحرك دولي, كل ذلك إضافة للانقسام وانعدام الديمقراطية والشفافية وحقوق الانسان.
في ظل الإملاءات التي يفرضها نتنياهو على الأرض، وبعد ٣٠ عاماً من العملية السلمية، من الحكمة أن نستلهم من مسيرات العودة ونعمل جميعاً لحماية التظاهر والمقاومة الشعبية السلمية. فمسيرات العودة هي النهج الذي تبقى لنا، ومن مصلحتنا الحفاظ عليها لأن تمددها الطبيعي، ليس فقط في قطاع غزة ولكن في كل أماكن تواجد الفلسطينيين تحت الاحتلال، سيولد عصيانا مدنيا ضد آلة الاحتلال الإسرائيلي. التأكيد على سلمية وشعبية وشمولية هذه المظاهرات وعدم مأسستها وتحزيبها هو شرط نجاحها كاستراتيجية للخروج من الوضع الراهن المتمثل بصراع داخلي “الانقسام” والاحتلال الإسرائيلي.

– دلال عريقات: أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الأمريكية.




صور المصليين في الحرم المكي




معظم الأشخاص على دراية بإدمان الهواتف النقالة ويرغبون في الوقاية منها

أظهرت نتائج مسح أجرته صحيفة “تشاينا يوث ديلي” مؤخرا، أن الكثير من الأشخاص أدركوا الضرر الناجم عن استخدام الهواتف النقالة لفترة طويلة دون انقطاع وبدأوا في التحكم في الوقت الذي يقضونه على الهواتف النقالة.

وأشار المسح الذي نُشر يوم الخميس الماضي أن 80.6 بالمائة من المشاركين يحاولون الحد من وقتهم في استخدام الهواتف النقالة.

وبحسب المسح، قام 62.8 بالمائة من المشاركين بحذف التطبيقات غير الضرورية، و58.0 بالمائة قللوا من وقت استخدام الهواتف النقالة، و32.6 بالمائة يوجهون انتباههم إلى تطوير هوايات أخرى.

وفي نفس المسح، مثّل الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف النقالة أقل من ثلاث ساعات كل يوم 23.4 في المائة فقط من الذين شملهم المسح، و88.3 في المائة يعترفون بأن إدمان الهواتف النقالة تسبب لهم في مشاكل صحية.

ويستخدم وانغ كاي، الذي يعمل في مؤسسة مملوكة للدولة، هاتفه النقال أربع ساعات على الأقل يوميا للدردشة، وتصفح المنتديات على الإنترنت ومواقع السيارات، وفي بعض الأحيان للعمل. وقال وانغ: “الهاتف النقال هو شيء يجب عليك الاحتفاظ به عند الخروج الآن”.

ووجد المسح أيضا أن 45 بالمائة من المشاركين يستخدمون هواتفهم النقالة لمدة ثلاث إلى خمس ساعات يوميا، وحوالي الثلث يستخدمونها لأكثر من 5 ساعات يوميا.




حلا زاهي” قصة نجاح في التصنيع اليدوي لمستحضرات الجمال الطبيعية

روان الأسعد

مع زمن الشباب تأتي الأفكار والمبادرات الجديدة الزاخرة بالإبداع والطاقة في المجالات كافة ليصنعوا مسارهم ونجاحهم المهني، والشابة حلا استثمرت مهاراتها وتطلعاتها لإثراء نفسها في ريادة الأعمال، حيث تمكنت من تطوير أفكارها وترجمتها على أرض الواقع لتنتقل من ثقافة انتظار الفرص إلى ثقافة الإنتاج والإبداع والريادة والإبتكار، لتحقق مشروعا بالعلم والعمل تجسد من خلاله قصة نجاحهاتحت عنوان التحدي والإصرار، لتؤكد أن الشباب رقما مهما ومؤثرا في أي عمل يقومون به لما يتمتعون به من قدرات وكفاءات ومهارات يسطروا من خلالها قصص نجاح ملهمة في مختلف التخصصات.

الشابة حلا تسرد تجربتها في عالم المشاريع الصغيرة والريادة والتي كانت بمثابة حلم لها لتقدم منتجات بمعايير عالمية وأساليب عصرية جذابة، لتثبت جدارتها وتحقق التميز وتصعد على سلم التطوّر المهني من خلال عملها في مجال تصنيع الكريمات الطبيعية الخالية من الكيماويات وتبدأ من الصفر وصولا لسلم النجاح.

الخطوة الأولى

تتحدث الشابه حلا زاهي (23) عاما من بلدة عقربا الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس عن الصدفة التي جعلتها تنطلق في عملها لتصبح منتجة ومدربة في مجال صناعة الصابون والكريمات والمنظفات وتقول عن البداية: الفكرة صدفة بحته خطرت ببالي عام 2018 بعد قدوم ابن أخي الصغير فكرت أن أقوم بعمل الصابون له كتوزيعات في حفل قدومه وقرأت عن الموضوع وبحث وقمت بتجربتها ونجحت معي من المرة الأولى وهذه كانت الإشارة الاولى لي لأنطلق بهذا المجال وأبدع فيه فيما بعد وأتوسع وكان لجائحة كورونا فضلا كبيرا حيث استغليت فترة الحجر للحصول على العديد من الدورات وتطوير نفسي في العمل واستغلال كل دقيقة فيه للعمل والإبداع.

وتتابع: بدأت بتوزيعات الصابون ثم بدأ يكبر المشروع رويدا رويدا، فبعد نجاح الصابون بدأت أقرأ وأبحث وأتوسع في الموضوع ووجدت الحاجة الكبيره للعودة للطبيعه والمنتجات الطبيعية للعنايه والاهتمام بالبشره والجسم، ثم التحقت بالعديد من الدورات في الأردن ومصر سوريا وغيرها من الدول وحصلت على شهادة مزاوله المهنة من الأردن، ليتجاوز عدد الدورات التي التحقت بها التسعين دورة ، لصناعة الكريمات العلاجية والطبيعيه وكافة منتجات التجميل، وبدأت أعطي الدورات في هذا المجال وكلها مرخصة من وزارة العمل .

العمل الجاد والتطور

دائماما تكون البدايات بسيطة لكنها تشكل حافزا كبيرا لمن لدية الطموح بتطوير الفكرة والتحليق في عالم العمل والإبداع والإنطلاق في عالم الريادة وتمكين الذات من خلال المشاريع التي تبدأ صغيرة ثم تكبر مع مرور الوقت ويبقى المكون الأساسي في تركيبة النجاح هو الحب والشغف لكل ما هو جديد ومميز فالعمل المصنوع بكل حب يعكس ما بداخله من محتوى ويجعل وصوله للناس بشكل اسرع وأكبروحلا انطلت بكل حب من منتج واحد للعديد من المنتجات المنوعه والمختلفة.

تقول: عملت في كل أنواع الكريمات وزيوت الشعر والسيرومات أصنعها وأوزعها وأعتمد على البيع بالجمله أكثر من الطلبات الفردية، رغم بساطة البداية التي كانت فقط في صابون التوزيعات، إلا أنني تطورت فيها لأنتقل للعمل بمجال الصابون العلاجي مثل لبان الذكر الكركم وغيرها، ولأنني شخص أناعاشق للروائح والعطور، سعيت لتكون منتجاتي برائحة مميزة اضافة للجودة العاليه ، وقد حصدت زبدة الجسم والمقشر ومزيل العرق على لقب أكثر ثلاث منتجات اقبالا ومبيعا وطلبا عاليا أكثر من غيرها كذلك زيوت الشعر وزيت الرموش وكلهم بالتأكيد من مكونات طبيعية دون مواد كيميائية باستثناء مزيل العرق فهو 96 بالمئة طبيعي لأن بداخله ماده حافظة ليدوم سنتين دون تلف.

وتابعت: بفترة الكورونا أخدت دورات متعددة وكانت فترة الحجر هي انطلاقتي الفعلية والقوية في هذا المجال، حيث بدأت العمل بتصنيع المنتجات الطبيعية للبشرة والجسم وكان العمل من المنزل فقد خصصت زاوية لي، لتكون حجر الأساس للانطلاق لعالم الريادة والأعمال وتجربة شيْ جديد ومختلف لأكون عنصرا فاعلا ومنتجا في المجتمع، ولأحقق ذاتي وأستقل بنفسي، وبالفعل كانت أولى التجارب على سيروم يعالج الحبوب، والحمد لله بفضل الله بعد جهد وتعب وصبر أصدرت سيروم الحبوب وتفتيح البشرة وقد حقق نجاحا ساحقا وكان سبب شهرتي ومعرفة الناس لي وأقل ما يمكنني وصف المنتج بأنه سفاح، بعت الكثير منه بالجملة وصار الناس يعرفونني وبدأت أجمع من أرباح بيعه لأعمل منتجا آخر وهكذا اعتمدت على نفسي وعلى مشروعي لأطوره من أرباحه وأنهض به دون أن ألجأ لمساعدة أهلي وأعتمد على نفسي وأصنع لي نجاحا من الألف إلى الياء، وبعد ذلك أصبحت أصدر منتجا تلو الاخر كل فترة حسب خطة مدروسة وضعتها لنفسي، فالمنتج عادة يحتاج ثلاثين يوما من العمل عليه وتجربته قبل طرحه ليباع للمستهلك ونتيجته مضمونه مئة بالمئة .

التسويق والبيع

يعتبر التسويق من المؤثرات الرئيسية المحددة لقدرات المشروع على الحياة والاستمرار، وهو العنصر الأهم في حياة المشروع كونه يعرف الناس على المنتج ويخلق فرصة حقيقية لزيادة الايرادات ونجاح المشروع ما يعني تطوره وتقدمه للامام فس سبيل تحقيق النجاح وعن هذه المرحلة المفلية في حياة المشروع، تحدثت حلا قائلة: لكل مشروع خطة تسويقية يجب السير عليها لنجاح المشروع فمهما كانت المنتجات عالية الجودة ومضمونه دون التسويق لها لن يعرفها الناس وغالبا ما تكون هذه المشكله الأساسية التي تواجه المشاريع الشابة التي لا تعرف كيف تروج عن نفسها وتنتظر الزبائن لذا فأنا لم أعتمد سياسة انتظار الزبون ليأتي إلي بل كنت أنا من يبحث عن الزبائن ويطرح عليهم فكرة شراء منتجاتي، واعتمدت سياسة البيع بالجمله للمحال حتى صار لي اسم وبات الناس يعرفونني لأتخطى هذه المرحلة وأنتقل لمرحلة أخرى هم من يطلبون منتجات ، ومع أن هذه المرحلة هي الأصعب في عمر المشروع وتطلبت وقتا وجهدا وعملا وتخطيط إلا أنها أثمرت بعد ذلك عن نتيجة مرضية لي ورائعة، لذا على كل منا أن يسعى ويجلب الزبون عندهدون الإنتظار فنحن الشباب لدينا طاقة وجلد للعمل والسعي المتواصل من أجل تحقيق النجاح وعلينا دوما المثابره وطرق كل الأبواب خاصة في البدايه حتى نصل لمسعانا ونركز بعدها على الإنتاجية والتطور في المشروع لنصل لأبعد من أحلامنا.

التميز والتنوع هما سبب النجاح

حلا التي فضلت اثبات جدارتها وكفاتها للعمل في مشروعها الخاص رغم ما يتسم فيه العمل الريادي من التنافسية وتنشط فيه روح التحدي والعزيمة في كل يوم، بعيدا عن التعود على نمط خدمي محدد او وظيفة روتينية لا ابداع ولا تجديد فيها، لأن طبيعة السعي لتحقيق الأهداف يدفعنا للعمل بشكل أكثر إبداعا واحترافية.

تتحدث قائلة: في ظل وجود الكثير من المشاريع الشبابية والتي قد تتشابه فيما بينها أحيانا لابد لمن يريد النجاح والوصول الى القمة أن يتميز عن غيرة وهذا التميز يبقى سر التفوق وأداة لقياس نجاح المشروع من فشله وله عوامل متعددة كل منها يكمل الآخر ويتم العمل عليها جميعا وما يميز منتجاتي بالدرجة الأولى هو الفعالية إضافة للروائح وكلها منتجات طبيعيه تعالج المشكلات المختلفة التي تعاني منها البشرة والجسم والشعر على اختلافها، فمثلا مزيل العرق يختلف عن المنتجات التجارية الموجودة بالسوق فهو لا يغلق المسام ويعمل على تفتيح البشرة ومن مكوناته زيت جوز الهند والفيتامينات مثل فيتامين E وغيرها من المكونات الطبيعيه، وكريمات البشره منوعه ومختلفة فمنها ما هو للتفتيح وآخر للتطريب ولمعالجة كل مشاكل البشره من الحبوب والتصبغات وغيرها، إضافة لسيروم الهيالورونيك أسيد حيث يمتص حمض الهيالورونيك نسبة كبيرة من السوائل التي تدخل للجسم، لذلك يعمل على ترطيب عميق لطبقات الجلد ويجعلها أكثر مرونة ونضارة ويحتاج للماء ليعطي التفتيح والترطيب، إضافة لزيوت الشعر المتعددة الوظائف والإستخدامات ومجموعة الشامبووالبلسم وحمام الزيت الخالي من الاملاح لينشط نمو الشعر، ويعزز نموه الصحي، ويجعله قويًا وغيرها من المنتجات التي يطول الشرح عنها.

آليات العمل

تتحدث الشابة العشرينية عن منتجاتها المنوعة وعن آليات العمل وتجربة المنتجات الجديدة وتحضيرها، تتحدث بفرح قائلة: أقوم بعمل المستحضرات والكريمات بتصنيع يدوي، بعد أن تعلمت هذه الحرفةودرست وتعمقت فيها، وأتخذت قرار أني لن أشتري منتجات العناية بالبشرة من السوق، فتعلمت وبحثت ودرست وأحببت العمل اليدوي، خاصة بعد أن رأيت الفرق الواضح على بشرتي وشعري بعد استخدام المنتج الطبيعي والبعد عن المستحضرات الكيميائية، وأنا في الأصل درست دبلوم طب بديل، وحصلت على كورسات متعددة في المجال فدراستي تكمل ما تعلمته، وتعلمت على يد أشهر الأخصائيين، وتفرغت تماما لمشروعي حتى أصبح هو مصدر دخلي الأساسي ومشروعي الريادي إضافة لأنني أعطي دورات كما ذكرت في التصنيع بشهادة مرخصة من وزارة العمل إلى جانب دورات خاصة في الايبوكسي والريزن والشموع .

واستكملت حديثها قائلة: أما العمل على التركيبة الواحدة يتطلب مني وقتا وجهدا وتركيزا عاليا لأني اقوم بعمل اكثر من تركيبه للمنتج وبعد تجربتها جميعا أعتمد المناسبة ثم اوزع عينات مجانية على الزبائن ليقوم بتجربتها وأعرف النتيجة منهم وماهي ملاحظاتهم وبناء على التغذية الراجعه منهم قد أحتاج للتعديل على التركيبة أو اعتمادها كما هي، والمتعة لدي هي أن أعمل، فالعمل في صناعة المنتجات يخرجني من العالم الواقعي والجدران الى التحليق بعالم التركيبات، ولا شيء يعطيني حريتي مثل هذا العمل خاصة وانني أطمح ان تحل منتجات الاهتمام بالبشرة الطبيعية مكان المستحضرات الكيميائية وذلك لحماية بشرة النساء من تراكمات المواد الكيميائية، خاصة أن المواد التي أقوم بإنتاجها مكونة من الزيوت الطبيعية، ولا تشكل تراكمات لمواد يصعب على الجسم التخلص منها .

الطموح رغم العقبات

لكل منا رغبة في الحصول على منصب رفيع ودرجة أعلى، وتحقيق نجاح مرئي في أي عمل يقوم به لامتلاك الحافز والقدرة على تحقيق ما يريد وهذا هو الطموح الذي يعد أصل كل النجاحات في الحياة والسبب لسحق كل العراقيل وبناء سلما منها للصعود عليه والوصول .

وعن طموحها تتحدث زاهي: أطمح إلى أن يتحول مشروعي من ورشة صغيرة لمصنع وأطلق عليه اسم حلا بيوتي الاسم الخاص بمنتجاتي وهذه هي الخطوة التي سأقوم بها في الفترة القريبة القادمة ولكنني أنتظر الوقت المناسب فقط خاصة وأن لدي مندوبات في كل الضفة وفي الداخل المحتل وهذا ما سهل علي العمل كثيرا وساعدني في التوسع والإنتشار ووصول منتجاتي لعدد أكبر من الناس رغم المجهود المضني الذي بذلته للوصول لهذه المرحله الا أن التيجة التي وصلت لها تجعلني أنسى التعب وأفخر بنفسي وأكون سعيدة .

وتتطرق للصعوبات في حديثها قائلة: الاعتماد على نفسك في عمل مشروع خاص أمر صعب، لكن إن نظرت إلى هدفك وعملت بجد وأحببت عملك ستصل، والصعوبات لا بد لنا من تخطيها مهما كانت وأنا من النوع الذي لا يحبط ولا يتسلل اليأس لقلبه كنت أبحث دوما عن الحلول وأتجاوز كل العراقيل، رغم عدم وجود بيع واعتكادي على نفسي بالبدايه الا أنني كنت أعمل وأبيع وأوزع وأبحث وأتطور يوما بعد يوم خاصة وأن لكل عثرة درس مهم تعلمنا اياه المهم أن لا نتوقف ونستمر، ومعظم الصعوبات كانت هي البحث عن الخامات ذات الجودة العالية خاصة وأن هنالك مواد يمنع دخولها من قبل الإحتلال، وعدم توفر مواد التغليف واستغلال بعض التجار بالاسعار وغيرها، وكان علي الابتكارفي التصنيع والتغليف مستخدمة العلم والفن، وشعاري دوما هو حاول ولا تستسلم حتى تصل إلى مبتغاك.

وفيما يتعلق بالصفات التي يجب التحلى بها للنجاح في المشروعات الخاصة،فأن أهم تلك الصفات أنه يجب على الشخص التحلى بالصبر؛ لمواجهة صعوبات التصنيع، وعدم الإحباط أبدا، وعليه ألا ينظر إلى الربح، لكن يضع أمام عينه نجاح منتجه، ويجب تجربته على نفسه أولا وكل من حوله من أصحاب وأقارب قبل طرحه في السوق.