1

مستعمرون يقتحمون موقع مستعمرة “كاديم” المخلاة في جنين

اقتحم مستعمرون، صباح اليوم الأربعاء، موقع مستعمرة “كاديم” المخلاة في جنين.

وقالت مصادر محلية، إن عدداً كبيراً من المستعمرين اقتحموا الموقع قرب الحارة الشرقية في جنين وبحماية من جيش الاحتلال.

وشدد جيش الاحتلال صباح اليوم، من إجراءاته العسكرية عند مداخل عدة بلدات في محافظة جنين، بذريعة تأمين مسيرة للمستعمرين تنطلق عند الحادية عشرة صباحا وحتى الرابعة عصرا بين مدينتي جنين ونابلس.

وأفادت مراسلتنا، بأن الاحتلال شدد من إجراءاته العسكرية، إذ نشر آلياته وفرق المشاة عند مداخل بلدات عرابة وعجة وجبع ومحيط مستعمرة ترسلة.




الانتخابات المحلية بين الواقع والمأمول

بهاء رحال

في ظرف استثنائي شديد التعقيد سياسيًا واقتصاديًا، ووسط تحديات الواقع الراهن في غزة والضفة والقدس، تجري عملية الاستعداد لانتخابات المجالس البلدية والمحلية كخطوة متقدمة نحو عملية ديمقراطية واعدة تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية، رغم أن الواقع الصعب قد لا يكون الأنسب لمثل هذه الانتخابات، إلا أنها تعتبر خطوة لإعادة الحياة الديمقراطية بدءًا من المجالس المحلية مرورًا بالمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، الذي هو البيت المعنوي الجامع للكل الفلسطيني.
نقترب كثيرًا من موعد الانتخابات المقررة في ٢٥ نيسان الجاري، ونسمع الوعود من الكتل المترشحة، كما نشهد حماسًا في أوساط عديدة، وهو أمر لافت في ظل الواقع المعاش والظروف الاستثنائية التي تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها، والحياة القاهرة التي يعيشها الفلسطيني، إلا أن مشاهد الديمقراطية والتنافس بين المترشحين له مدلولات غاية في الأهمية، مفادها حيوية شعبنا وديمومة حضوره، ودفاعه المستميت عن أرضه ووطنه، إلى جانب دفاعه عن حقه في الانتخاب والترشح والتنافس الحر، وهذا من أهم سمات الشعوب التي تستحق الحياة.
ما تشهده الساحة من حراك تنافسي بين الكتل في مختلف المدن والقرى، دليل على أن شعبنا يتعطش للديمقراطية وممارسة حقه في الانتخاب، كما أن قانون الانتخابات الأخير رفع من مشاركة الشباب حين أتاح المجال لشريحة أكبر من الترشح عبر تخفيض السن القانوني للمرشح، وهذا دفع بالشباب للمشاركة الفاعلة التي نلمسها خلال عملية الدعاية الانتخابية، في داخل القوائم والكتل، وعبر المحيط الاجتماعي الواسع.
إن الرسالة التي يقدمها المترشحون هامة وواعدة، وفيها الكثير مما يلامس آمال الناس وأمنياتهم، وهذا ينسجم تمام الانسجام، إذا ترافقت الوعود بالفعل والعمل الدؤوب لنرتقي بمدننا وقرانا، ويحظى المواطن بعيش كريم، وهو يساهم في عملية البناء والتطوير جنبًا إلى جنب في صيرورة الفعل والعمل الذي ينهض بالخدمات العامة، ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي، ويكرّس مبادئ النزاهة والشفافية، وصولًا إلى تحقيق تنمية مستدامة تلبي تطلعات المواطنين وتستجيب لاحتياجاتهم المتجددة.
نقترب من يوم الاقتراع، وخلال الفترة الماضية استمع المواطن للكثير من الآمال والوعود والخطط، عبر برامج الكتل التي وعدت الناس بتحقيقها في حال نجاحها، وما نطلع له وما نتمناه أن تكون هذه الوعود وعد الحر للحر، وأن لا تكون فقط دعاية في منازلة انتخابية سرعان ما تختفي فور خروج النتائج.
واقع صعب ومدن تحتاج الكثير لتسهيل حياة الناس بدءًا بالطريق والأسفلت مرورًا بالمدارس والأرصفة، ويا حبذا لو أصبح لدينا حدائق عامة، ومناطق سكنية وأخرى تجارية وأن لا تبقى الأحياء مختلطة بين التجاري والسكني والصناعي، وأن تتوفر للمواطن حاجته من المياه ونحن على أبواب الصيف مترافقة مع عدالة في التوزيع لكافة المناطق والأحياء، وأن يحترم الرصيف كحق من حقوق المشاة التي تنتهك بشكل دائم، وكثيرة هي الأمنيات ولكن نقول لمن سينجح في الانتخابات، أوفوا بعهودكم لناخبيكم.




إصابات في قصف للاحتلال على بيت لاهيا




تصعيد في طولكرم.. هدم منازل ومنشآت وتشديد عسكري يطوّق المخيمات




زعيمة المعارضة التايوانية في الصين: مهمة لـ ‘منع الحرب’ وسط ضغوط تسليح أمريكية

وصلت تشنغ لي وون، زعيمة المعارضة الرئيسية في تايوان ورئيسة حزب ‘كومينتانغ’، إلى مدينة شنغهاي الصينية اليوم الثلاثاء، في مستهل زيارة نادرة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين ضفتي المضيق. وأفادت مصادر إعلامية بأن هذه الرحلة ستستمر لمدة ستة أيام، ومن المقرر أن تشمل محطات هامة في مدينتي نانجينغ وبكين، مما يمثل أول تحرك من نوعه لرئيس حزب المعارضة منذ ما يقرب من عشر سنوات.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في توقيت حساس للغاية، حيث تسبق بأسابيع قليلة القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين. وتسعى تشنغ من خلال لقاءاتها إلى فتح قنوات اتصال مباشرة قد تساهم في نزع فتيل الأزمة المتصاعدة، مؤكدة قبيل مغادرتها تايبيه أن الأولوية القصوى هي تجنب الصدام العسكري وحماية أمن الجزيرة عبر الحوار.

وتواجه الزيارة تعقيدات سياسية كبرى مرتبطة بضغوط تمارسها واشنطن على المعارضة التايوانية لإقرار صفقة تسليح ضخمة تقدر قيمتها بنحو 40 مليار دولار أمريكي. وتهدف هذه الصفقة، التي تدعمها الإدارة الأمريكية، إلى تعزيز القدرات الدفاعية لتايوان في مواجهة أي سيناريوهات عسكرية محتملة من جانب الصين، التي تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من سيادتها.

ويرى مراقبون دوليون أن القيادة الصينية برئاسة شي جينبينغ تهدف من استقبال وفد المعارضة إلى تقويض مساعي التسليح الأمريكية وإحداث خرق في الجبهة الداخلية التايوانية. فبينما ترفض بكين التعامل مع الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، تجد في حزب ‘كومينتانغ’ شريكاً محتملاً يميل إلى التهدئة وتجنب سياسات الانفصال التي تثير غضب الحكومة المركزية.

الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان، ونسعى لمنع اندلاع حرب عبر تعزيز حسن النية وتعميق الثقة المتبادلة.

على الصعيد الداخلي في تايوان، لم تمر الزيارة دون إثارة موجة من الانتقادات الحادة، حيث اتهم خصوم تشنغ السياسيون حزبها بالتقارب المفرط مع بكين على حساب السيادة الوطنية. وتعيش الجزيرة حالة من الانقسام السياسي بين تيار يرى في تعزيز العلاقات مع الصين ضرورة اقتصادية وأمنية، وتيار حاكم يشدد على ضرورة الاستقلال والتحالف الوثيق مع الغرب.

ويرتبط الجدل السياسي الحالي بميزانية دفاعية ضخمة تبلغ نحو 1.25 تريليون دولار تايواني، لا تزال متعثرة في أروقة البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة. ورغم تأكيد تشنغ لي وون على دعمها لبناء دفاع قوي لتايوان، إلا أنها تتبنى موقفاً مرناً يرفض حصر خيارات الجزيرة بين الانحياز الكامل لواشنطن أو الصدام المباشر مع بكين.

وتشهد العلاقات بين بكين وتايبيه حالة من الجمود التام والقطيعة الرسمية منذ عام 2016، عقب وصول الحزب الديمقراطي التقدمي إلى سدة الحكم ورفضه لمبدأ ‘الصين الواحدة’. وقد انعكس هذا التدهور في زيادة وتيرة المناورات العسكرية الصينية حول الجزيرة، وإرسال قاذفات وسفن حربية بشكل متكرر، مما رفع منسوب القلق الدولي من اندلاع صراع مسلح.

تترقب الأوساط السياسية العالمية نتائج هذه الزيارة وما إذا كانت ستنجح في فتح نافذة حقيقية للتهدئة، أم أنها ستتحول إلى ورقة ضغط إضافية في صراع النفوذ الكبير بين الولايات المتحدة والصين. وفي ظل هذه التعقيدات، تظل قدرة المعارضة التايوانية على موازنة علاقاتها مع القطبين الكبيرين هي الاختبار الأصعب لمستقبل الاستقرار في منطقة شرق آسيا.