1

الأردن ومصر توقعان اتفاقيات للتعاون في ختام اجتماعات اللَّجنة العليا

اختتمت اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة اليوم (الاثنين) أعمالها والتي تم خلالها التوقيع على 12 اتفاقية للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأفاد بيان لرئاسة الوزراء الأردنية أن الاتفاقيات شملت رسم السياسات الاقتصادية والرقابة المالية، والبيئة، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، والثقافة، والتَدريب المهني، والقوى العاملة، والضمان الاجتماعي، والصحة، والأوقاف، والبريد.

ووقع محضر اجتماعات اللجنة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة ونظيره المصري مصطفى مدبولي .

وقال الخصاونة خلال إيجاز صحفي مشترك مع مدبولي إن اللجنة راجعت ما تحقق من منجزات بما في ذلك ضمان انسيابية مرور الشاحنات والبضائع عبر أراضي البلدين، بعيداً عن أي عوائق من أي نمط، خصوصاً شاحنات الترانزيت.

وأضاف أنه جرى التحدث مع الجانب المصري عن تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون في مجالات الصناعات الدوائية لنصل إلى مرحلة التكامل الدوائي وليس التنافس الدوائي بين البلدين.

وتابع أننا “تحدثنا عن الآلية الثلاثية التي تجمع الأردن ومصر والعراق وعن أهميتها بما يعود بالنفع على شعوب هذه الدول والانتقال سريعا إلى أن نرى تنفيذا ملموسا للمبادرات المنضوية في إطار هذه الشراكة الثلاثية سيما ونحن مقبولون على لقاء القمة الثلاثي الدوري المنتظم الذي من المقرر أن تستضيفه مصر”.

من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري أن اجتماعات اللجنة العليا المشتركة تأتي في إطار الروابط الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع البلدين .

ولفت مدبولي إلى أن الجانبين تغلبا خلال الأعوام الماضية على أغلب التحديات والمشاكل التي كانت تواجه أعمال اللَّجنة المشتركة بين البلدين.

وقال “أصبحنا نتطلع إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في مشروعات جديدة للمستقبل في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء ” .

وأكد مدبولي أن هذا يتطلب ربط البلدين بشبكة بنية أساسية وطرق ونقل جماعي كبيرة وتطوير منظومة النقل البري والبحري والسككي بين البلدين، بما يسمح بنفاذ صادرات وواردات البلدين.

وقال إن اللجنة العليا المشتركة هي الأكثر إنتاجاً وإنجازاً على مستوى الإقليم و”نتطلع إلى تفعيل آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر والأردن والعراق وآلية التكامل الرباعي بين مصر والأردن والإمارات والبحرين وهناك مشروعات مشتركة نأمل وضعها حيز التنفيذ الفعلي في وقت قريب”.

وأضاف مدبولي أننا ناقشنا تقوية الربط الكهربائي بين البلدين الذي تبلغ قدرته حالياً 550 ميجا واط ورفعهاإلى ألفي ميجاواط وكذلك تمت مناقشة الربط والتكامل في مجال الغازالطبيعي واستثمار البنى التحتية في هذا المجال التي تزيد من الروابط في إطار منظومة الطاقة الموجودة في منطقة شرق المتوسط .

بدوره قال المحلل الاقتصادي سيف صوالحة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن نتائج اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، تؤكد إن الأردن ومصر وبدعم من قيادتي البلدين السياسية يمضيان بخطوات متسارعة نحو تعزيز علاقاتهما الاقتصادية وتعزيز مبادلاتهما التجارية من خلال تسهيل حركة انسياب البضائع بينهما وبما يسهم في زيادة التبادل التجاري ولا سيما فيما يتعلق بالصادرات الأردنية التي حققت العام الماضي أعلى قيمة لها للسوق المصرية منذ عام 2018 ، وبقيمة بلغت نحو 226 مليون دولار.

وأضاف صوالحة أن الحراك الذي تشهده العلاقات الأردنية المصرية يؤكد أن البلدين يعملان بمسارات متوازية لبناء التكامل الاقتصادي العربي الذي بات مطلبا مهما في ظل الظروف والصعوبات التي تواجه العالم اليوم .

واستقبل العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، اليوم رئيس الوزراء المصري وتناول اللقاء، الذي عقد في بيت الأردن ، العلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل توسيع التعاون في المجالات كافة، وفق بيان للديوان الملكي الأردني .

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء العراق السابق مصطفى الكاظمي عقدوا “القمة الثلاثية الأولى في القاهرة في مارس 2019، تبعتها قمة ثلاثية ثانية عقدت في نيويورك في سبتمبر من 2020 وتبعتها قمة ثلاثية في عمان في اواخر أغسطس العام 2021 ركزت جميعها على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث وتطوير المناطق الصناعية المشتركة، والتعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

ووقعت كل من الأردن والإمارات ومصر والبحرين،في أواخر فبرايرالعام الحالي 12 اتفاقية في قطاعات الزراعة والأدوية والمعادن والكيماويات والسيارات الكهربائية وإدارة النفايات، بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار في العاصمة عمان خلال الاجتماع الثالث للجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، والتي تضم الدول الأربع.




الفاقد التعليمي بين مطرقة الكورونا وسندان إضرابات المعلمين

سناء حسن أبوهلال

يطالعنا منذ فترة مصطلح يكاد يكون لازمة لفظية لكل حديث أو سجال تربوي، سواء على المستوى الشعبي أو المستوى الأكاديمي ألا وهو مصطلح “الفاقد التعليمي” وما يترتب على مكنون هذا المصطلح من تداعيات. وأصبح حجة متاحة لتبرير أي خلل في نتاجات العملية التعليمية التعلمية وكأنه شماعة نحمل عليها مسؤولية واقع الطلبة الحالي. ويذكرني ذلك بفترة ماضية من تاريخ الشعب الفلسطيني وهي فترة الانتفاضة الشعبية الأولى بين نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات (وقد كنت إحدى طالبات تلك الفترة)، ولسنوات بعدها كان أي تفسير لتدني مستوى الطلبة أو واقع التعليم يُعزى لنتاجات الانقطاع التعليمي وعدم استقراره خلال سنوات الانتفاضة الشعبية، وقد يكون حال الانقطاع في حينها أسوأ مما هو عليه الآن، فلم يكن هناك وسائل للتواصل أو منصات إلكترونية كما هو موجود هذه الأيام وكان الانقطاع حقيقياً، والحلول بسيطة في حينها وعلى درجة من المخاطرة كإعطاء الدروس في المساجد أو الغرف النائية والمتهالكة وبشكل متقطع وخاصة لطلبة الثانوية العامة، وفي ظل منع مستمر للتجول وسيطرة احتلالية على كامل التراب الفلسطيني.

ونعود على ذي بدء والمفهوم المستحدث “الفاقد التعليمي”، الذي يشير في معناه المتداول إلى المفاهيم والمعرفة التي يفتقدها الطلاب في فترة تعليمية محددة نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك:

  • نقص في جودة التعليم وقلة في الموارد التعليمية: إذا كان النظام التعليمي غير فعال أو لا يلبي احتياجات الطلاب، قد يكون هناك نقص في التدريس الجيد، والمواد الدراسية غير الملائمة، وقلة التحفيز والتفاعل في الصف.
  • ظروف اجتماعية واقتصادية غير ملائمة: قد يواجه البعض ظروفًا اجتماعية صعبة مثل الفقر، وعدم توفر بنية تحتية تعليمية جيدة، وقد يؤثر ذلك على فرص الطلاب في الحصول على تعليم جيد ويؤدي إلى الفاقد التعليمي.
  • انقطاع التعليم: في بعض الحالات، قد يتعرض الطلاب لانقطاع في التعليم بسبب الحروب، والنزاعات النقابية أو السياسية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، أو بسبب ظروف شخصية مثل الهجرة أو النقل المتكرر بين عدة مدارس.

وهنا أردت التركيز على الفاقد التعليمي الحالي الذي أراه يترنح بين مطرقة الكورونا (جائحة كوفيد- 19) وسندان إضرابات المعلمين المتكررة، حيث تسببت جائحة كوفيد-19 في تعطيل العملية التعليمية في معظم دول العالم. وتم إغلاق المدارس والجامعات واعتماد التعليم عن بُعد، وهذا أدى إلى العديد من التحديات التي يعاني منها الطلاب ومنها: قلة التفاعل والتواصل المباشر بين الطلاب والمعلمين وهو جانب مهم في عملية التعلم وتطوير المهارات الاجتماعية لدى الطلبة، وقلة الوصول إلى التكنولوجيا والاتصال لدى بعض الطلبة نتيجة لنقص الأجهزة الإلكترونية أو عدم توفر شبكة الانترنت، مما يعوق قدرة عدد من الطلبة على المشاركة في التعلم عن بُعد، وفقدان التسلسل الزمني في عرض الدروس مما يؤدي إلى خلل في تطوير المفاهيم الأساسية، بالإضافة إلى عدم توفر بيئة تعليمية مناسبة للتعلم في المنزل لدى بعض الطلبة كضيق المنازل أو وجود عدد من الأخوة في نفس المكان، وموقع المنزل نفسه مما يؤثر على تركيزهم وتحفيزهم.

     أما سندان الفاقد التعليمي فيتجلى في تداعيات إضرابات المعلمين المتكررة، الناتجة عن نزاعات حقوقية بين المعلمين والحكومية في سبيل البحث عن حقوق لا يمكن إنكارها للمعلمين ولكافة العاملين في المنظومة التربوية، وتعامل بمستوى أقل من قيمة الحدث من قبل الحكومة، وهي إضرابات للمطالبة بتحسينات في البنية التحتية للتعليم أو ظروف العمل للمعلمين. 

يمكن أن يؤدي الإضراب إلى توقف التعلم لفترة زمنية محددة، مما يتسبب في فقدان الوقت الدراسي وتأثير على الجدول الزمني للطلاب، وما شهدناه العام الحالي من إضرابات مفتوحة سواء لمدارسنا الحكومية أو لمدارس وكالة الغوث مثال واضح على تشكل فاقد تعليمي وفجوة معرفية كبيرة لدى الطلبة. ونحن لا نستطيع إنكار أن إضراب المعلمين قد يسهم في زيادة الفاقد التعليمي، حيث يتوقف التعلم خلال فترة الإضراب سواء بشكل جزئي أو كلي، ويترتب على ذلك عدة أمور تؤثر على تعليم الطلاب ومنها: 

* انقطاع الدروس خلال فترة الإضراب مما يؤدي إلى فقدان الوقت الدراسي وتأثير على تسلسل التعليم وتنظيم المنهج الدراسي.

* تأثير على الاستقرار الأكاديمي مما يشعر الطلاب بعدم الاستقرار والتغيير في جداول الدروس والمناهج، وقد يؤثر ذلك على تركيزهم وتحصيلهم الدراسي. 

* التأثير على أداء المعلمين أنفسهم فقد لاحظنا بعد كل عودة للدوام من وجود عدم استقرار لأداء المعلمين نتيجة للانقطاع وفقدان التسلسل في العمل، ناهيك عن الإحباط الشديد لديهم بسبب نتاجات الإضرابات، فلم تخرج تلك الإضرابات بحقوق وحلول توازي ما تم فقدانه من فاقد تعليمي. واضطرارهم للتعويض عن فترة الإضرابات رغم عدم تحصيل المطالب بما يناسب التوقعات، وهنا قد ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل ” وكأنك يا أبو زيد ما غزيت”، وهو شعور مؤلم بالتأكيد.

*فجوة في المعرفة والمهارات، بسبب توقف الدروس وانقطاع التعليم. وإذا لم يتم تعويض فترة الإضراب بشكل حقيقي، فإن الطلاب سيفتقدون إلى مفاهيم ومهارات أساسية مهمة. 

وهنا تستوقفني قضية التعويض للطلبة التي تطرح عدداً كبيراً من التساؤلات برسم البيع أتركها مفتوحة لأصحاب الشأن وأصحاب الضمائر في المنظومة التعليمية: هل كان التعويض حقيقياً أم مجرد برامج لحبر على ورق، هل يمكن تعويض أشهر من الفاقد التعليمي واختزالها في أسبوعين أو ثلاثة، هل كانت هناك مسائلة حقيقية لشكل وآليات التعويض، هل هناك ما يُلزم المعلم الذي عاد مضطراً من الإضراب إلى التعويض عما فقده الطلبة، كيف سنبدأ عاماً دراسياً جديداً في ظل هذا الوضع، ما النتاجات التي نتوقعها مستقبلاً لتداعيات هذه الانقطاعات التعليمية التعلمية المستمرة؟؟؟؟ هي أسئلة وغيرها كثير في ذهن كل تربوي تحتاج للتفكر والتأمل ووضع النقاط على الحروف وإيجاد الحلول الحقيقية، وليس مجرد لقاء تربوي هنا أو ورشة عمل هناك لمناقشة الأمر ولا تخرج بحلول جذرية لواقع أصبح مؤلماً للغاية. 

وإذا كانت الانقطاعات التعليمية الناتجة عن جائحة كورونا خارج إطار السيطرة باعتبارها كارثة طبيعية تأثر بها العالم أجمع، فإن إضرابات المعلمين هي مشكلة محلية وحقيقية من الواجب بل من الملزم التمعن فيها وحلها من جذورها، فالضحية الوحيدة في كل الأحوال هم الطلبة، حيث أن إضرابات المعلمين هي وسيلة للتعبير عن المطالب والاحتجاجات من قبلهم، وغالبًا ما يكون لهم أسباب مشروعة وقضايا يسعون لتحسينها في مجال التعليم، وفي مجال تحسين وضعهم الاقتصادي المتدني. ولذا لابد من التعاطي مع هذه القضايا وتلبيتها بشكل فعال، للتقليل من تأثيرها على الفاقد التعليمي لدى الطلاب.




يوميات شعب




أكاديميان من جامعة النجاح في لجنة تحكيم جوائز التعاون للتميز والإنجاز

شاركت د. أميرة شاهين، أستاذة الصحة العامة والوبائيات في كلية الطب وعلوم الصحة، ود. عادل “محمد سعيد” جعيدي، أستاذ هندسة الطاقة المتجددة والاستدامة في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح الوطنية، في لجنة تحكيم جوائز التعاون للتميز والإنجاز للعام 2022 والتي تنظمها مؤسسة التعاون.

وجرى إعلان المؤسسات والأفراد الفائزين بجوائز التعاون في حفل أقيم في فندق الكرمل برام الله، بالتزامن مع حفل في مطعم هيفنز في غزة.

وشملت الجوائز؛ جائزة التعاون للقدس “جائزة المرحوم راغب الكالوتي للتنمية المجتمعية في القدس”، وجائزة التعاون للشباب “جائزة منير الكالوتي للشباب الفلسطيني الريادي”، وجائزة التعاون للتميز في القطاع الثقافي “جائزة المرحوم نعيم عبد الهادي”، وجائزة التعاون للمعلم المتميز “جائزة منير الكالوتي”.

وجرى تكريم أعضاء لجان التحكيم لكل من هذه الجوائز، والذين أسهموا في مراجعة الطلبات والزيارات الميدانية للمؤسسات، وتم تكريم د. شاهين لمشاركتها في مراجعة وتقيم الطلبات الخاصة بجائزة التعاون للقدس، ود. جعيدي لمشاركته في مراجعة وتقييم الطلبات الخاصة بجائزة التعاون للشباب.

يذكر أن جوائز التعاون انطلقت منذ بدايةِ عام 2003 إيماناً من المؤسسةِ بأهمية العملِ النوعي وحرصاً منها على تكريمِ إنجازِ وإبداعِ الشعبِ الفلسطيني، وهي تموّل من قبل عددٍ من الأفراد وأعضاء المؤسسة، وهم: منير الكالوتي الذي يقدم دعمه لثلاث جوائز، القدس، والشباب، والمعلم المتميز، أما جائزة التعاون للتميز في القطاع الثقافي فيتم تمويلها من أبناء المرحوم نعيم عبد الهادي.




تعيين قدورة فارس رئيسا لهيئة شؤون الأسرى بدرجة وزير