1

بريكس: فلسطين وعملة عالمية جديدة

د. دلال صائب عريقات

على مدار ١٥ عاما، تشكل تحالف الـ “بريكس” من كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا. تم عقد المؤتمر السنوي هذا العام ما بين ٢٢-٢٤ آب الفائت في جنوب افريقيا، وتم الاتفاق على ضم ٦ دول جديدة، لتشمل كلا من مصر والامارات والسعودية واثيوبيا والارجنتين وإيران، لتصبح ١١ دولة في هذا التحالف مع بداية ٢٠٢٤, الذي قد نشهد معه تحول النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين:

 – من نظام أحادي الى متعدد القطبية.

– من هيمنة الدولار الى عملة اخرى (هناك منافسة بين الدول الكبرى وهذا ما قد يدفع هذه الدول لتبني العملة الرقمية لتجاوز المنافسة).

– من النيوليبرالية الى اشتراكية جديدة متوسطة تجمع دولا متقدمة في القارة الآسيوية والافريقية وامريكا اللاتينية.
تحالف مثير، ومن المهم جداً لنا كفلسطينيين هو الوجود وإيجابية وقوة العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول المتحالفة. تقدم فلسطين بطلب الانضمام هو تخطيط استراتيجي دبلوماسي على أساس قاعدة الربح في رسم خارطة السياسة الخارجية والعلاقات الدولية, ان تعزز فلسطين مكانتها بين (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، مصر والامارات والسعودية واثيوبيا والارجنتين وايران)، هو نقطة مهمة تصب في مصلحة القضية الفلسطينية. موقف “بريكس” من القضية عادل وإيجابي، حيث طالب الإعلان الختامي للقمة بدعم قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك مبادرة السلام العربية الهادفة إلى تنفيذ حل الدولتين، وإنشاء دولة فلسطين، وعبروا عن رفضهم للاستيطان وعنف المستوطنين المتصاعد, وأكدوا دعمهم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، “الأونروا”، وتعهدوا بتقديم المزيد من المساعدات الدولية لتحسين الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني.

يقلقني ان زعماء دول “بريكس” دعوا إلى دعم المفاوضات المباشرة التي تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة, فهي هنا تتعامل مع “المفاوضات” كغاية وليس كوسيلة، وهذا موضوع حساس علينا ان نتعلم من تجربة ٣٠ عاما من تبني “المفاوضات”، وان نذكر من منطلق علمي ان المفاوضات هي احدى الأدوات السلمية المتبعة في حل الصراعات, وهنا يتوجب التفكير بأدوات أخرى, من غير المنطقي ان نستمر بتكرار نفس العبارات وتبني نفس الاستراتيجيات متوقعين نتائج مختلفة. فيما اذا انضمت فلسطين، فهذا سيعزز مكانتها سياسيا واقتصاديا، حيث سيفتح أفق التعامل مع عملة جديدة في ظل الحرمان من عملة مستقلة والتبعية العميقة للشيكل الاسرائيلي من جهة وللدولار الامريكي من جهة اخرى.

من المثير ان أكثر من 22 دولة صغيرة وكبيرة قدمت طلبات للانضمام إلى المجموعة, مما يدعو للمقارنة او المنافسة لحد ما مع مجموعة السبع ومجموعة العشرين. والموضوع الأكثر حساسية لهذه المجموعة هو كيفية الحد من أهمية الدولار كعملة احتياطية عالمية. إن اقتصادات مجموعة الـ “بريكس” أكبر من اقتصادات مجموعة السبع مجتمعة. ولكن عملة جديدة جذابة تنافس الدولار لا يمكن تحقيقها بوقت قريب. ومع ذلك، فإن الاتفاقيات الثنائية لمزيد من التجارة التي تشمل العملات الوطنية بدلا من الدولار تنمو بسرعة. إن استغلال هيمنة الدولار لفرض عقوبات تقودها الولايات المتحدة سيعجل بزوال الدولار، ولهذا نتخيل ظهور عملة جديدة قد تكون الكترونية لتجنب خلاف السباق بين هذه الدول، فهناك منافسة صريحة بين الصين والهند عند الحديث عن عملة، أي البلدين هي الأجدر مثلا للتبني في “بريكس”، ولتجنب انهيار هذا التحالف المتجه نحو تعديل ميزان القوى الدولية ممكن ان تتوحد المجموعة بإصدار عملة رقمية جديدة.

يرى بعص المحللين ان وجود مجموعة بريكس مهدد فيما اذا تحولت لكتلة واحدة بقيادة الصين! هناك اتهامات عديدة لوسمها بـ”الكتلة غير الليبرالية” التي تنافس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وضد الديمقراطيات في العالم. ولكن هناك العديد من القوى التي تعارض ولا ترغب الهند أو الأرجنتين أو البرازيل في احتضان الشعبوية الديكتاتورية في الصين. ويسعى كل من  المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، ومصر إلى تحديد موقع بين الكتلتين الكبيرتين. بالنسبة لهذه البلدان، فإن فائدة الانتماء إلى المجموعة الصاعدة هي حماية نفسها من الضغوط غير المبررة للانضمام إلى معسكرات الولايات المتحدة أو الصين، من خلال إضفاء الطابع الرسمي على عدم الانحياز وهذا ما شهدناه عندما رفضت أغلب هذه البلدان بالفعل الانحياز إلى أحد الجانبين في حرب روسيا وأوكرانيا. 

– دلال عريقات: أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الأمريكية.




ازمة نتنياهو




الشارقة الثقافية” 83: عن مشروع إعادة كتابة التاريخ العربي

صدر حديثًا العدد 83 من مجلة “الشارقة الثقافية” (أيلول 2023)، التي تصدر عن دائرة الثقافة في الشارقة، حيث تطرقت الافتتاحية إلى اهتمام الشارقة باللغة العربية والأدب والثقافة، والتي تعد من أساسيات مشروعها الثقافي والحضاري.

كتب مدير التحرير نواف يونس عن “الحضارة ومشكلات العصر”. وسلّط يقظان مصطفى الضوء على إسهامات “جابر بن أفلح”، الذي أنشأ أوَّل مرصد فلكي في الأندلس. وكتب الكتاني حميد عن مشروع إعادة كتابة التاريخ العربي الذي يؤسس له سلطان القاسمي. وتناول وليد رمضان المستشرق فرانسيسكو كوديرا، الذي اهتم بالتراث الأندلسي كحلقة وصل مع الثقافة العربية. فيما توقف أحمد سليم عوض عند تاريخ مدينة الزقازيق، التي تعد مفترق طرق زاهرًا في إقليم دلتا مصر.

وضم العدد أيضًا بانوراما عن مدينة المنستير التونسية، وهي شبه جزيرة تطل على البحر المتوسط، وقد اتخذها يوليوس قيصرًا مقرًا له.

في باب “أدب وأدباء” إضاءة على منجز وسيرة إلياس أبو شبكة بقلم ذكاء ماردلي، وإطلالة على تراثنا العربي والوعي الثقافي في عصر المعلوماتية بقلم أيمن أحمد شعبان، إضافة إلى وقفة مع سيرة البشير خريّف… الأب الروحي للرواية التونسية، والذي لقبوه بـ”ماركيز العرب” بقلم: أمل محمد علي، ومداخلة حول الشاعر خالد أبو خالد… فارس الحلم النبيل بقلم: رفاه هلال حبيب، بينما كتب د. يحيى عمارة عن رواد التيار الشعري الرومانسي في المغرب الذين قدموا تصورًا تأسيسيًا جديدًا، واحتفى خليل الجيزاوي بجريدة “أخبار الأدب” في عيدها الثلاثين، ووقف أنور الدشناوي عند إرث الكاتب والأديب عبد المعين الملوحي، وهو من رواد النهضة الثقافية، أما محمد محمد مستجاب فكتب عن محمد البساطي، الذي اهتم بالإنسان أولًا في جل أعماله، وقدم أمل ناصر مداخلة حول الأدب العربي الحديث بين التقليدي والرومانسي الرمزي، وتناول عزت عمر رواية دوستويفسكي “الأبله” كنص تجريبي رائد، ورصد أحمد أبو زيد أشهر الصحف في الزمن الجميل، والتي أسهمت في ظهور كوكبة من الأدباء والظرفاء، وتناول قمر صبري الجاسم الشاعر مصطفى خضر، فارس الرؤية وعراف الريح الذي اشتغل على الذات وإعادة اكتشافها، وحاور وفيق صفوت مختار الأديبة منال رضوان التي أكدت أن التخصص يقيد ويحد من الإبداع، وكتب أحمد أبو دياب عن الشاعر عبيد عباس، الذي يصور سحر الشعر وجمال الكلمة، وتطرق يسري الغول إلى الكتابة والواقعية السحرية عند بارغاس يوسا، الذي ينتمي إلى حركة الازدهار الأدبية اللاتينية، بينما توقف السيد حسن عند القرية المصرية التي تعد أحد أهم مصادر الإلهام الحقيقي لكثير من الروائيين المصريين، واستعرض د. محمد الخياري مسيرة الأديب سعيد سالم، الذي قدم إنتاجًا غزيرًا في الرواية والقصة، وكتبت عبير محمد عن الدكتور يوسف نوفل صاحب مشروع ريادي في النقد الأدبي الحديث، وحاور أشرف قاسم الشاعرة فوزية شاهين التي رأت أن الشعر مرآة تعكس حياتنا العربية، وقدمت هدى الهرمي قراءة في ديوان “الـ 45 بتوقيت أبي” للشاعرة سنيا الفرجاني، وفيه شاعرية التفاصيل وتجاوز المعنى، وقرأت رويدا محمد تجربة الشاعر إسكندر الخوري، صاحب أول ديوان شعري فلسطيني.

وتضمَّن العدد مجموعة من المقالات هي: الشارقة والمعجم التاريخي ـ د. محمد صابر عرب، الرحلات المغربية… معبرًا للقاء الآخر ـ حسن الوزاني، عبد الرحمن بدوي… استقبلوه بكثير من التهيب العلمي ـ أحمد فرحات، النقد الأدبي… ووعي الذات والعالم ـ مالك صقور، بين الشعر والغناء… والذكاء الاصطناعي ـ اعتدال عثمان، الأدب الساخر… بكاء من فرط الضحك ـ وجيه حسن، عبده جبير في كتابه “أهم أسباب الليل” ـ د. هويدا صالح، الحوار… وثيقة حياة ـ د. حاتم الصكر، تجليات المثقف… بين الإبداع والإنجاز ـ نبيل أحمد صافية، الشعر العربي… ومنجزه الإبداعي ـ منال محمد يوسف، حدود الكتابة… ومسؤولية الكاتب ـ منير الإدريسي، فراج الطيب… وتوارث الشعر ـ عبد السلام كامل عبد السلام، ابن خفاجة… وشمس الأندلس الذهبية ـ غنوة عباس، الرؤية الثقافية… والكتابة الحديثة ـ شمس الدين بوكلوة، الفن ووسائل التواصل ـ د. حاتم الفطناسي، الريف… في فضاء الرواية العربية ـ سلوى عباس، الإبداع الأدبي… والأفكار الجديدة ـ عبد العليم حريص، إشكالية التعميم… في الدراسات الأدبية ـ غسان كامل ونوس، صقر عليشي يرسم الملامح ويقتفي الخطا ـ مفيد خنسة، عنترة… فارس رقق الحب لغته ـ رعد أمان، الشعر أسلوب حياة ـ الأمير كمال فرج، تعبيرية التشكيل البصري ـ نجوى المغربي.

وفي باب “تحت دائرة الضوء” نشرت المجلة قراءات في إصدارات جديدة.

واحتوى العدد على مجموعة من القصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب




الصحة العالمية: ارتفاع الإصابات بفيروس “كورونا” عالميا

 أعلنت منظمة الصحة العالمية عن زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 38 بالمئة في آب/ أغسطس مقارنة بالشهر الذي سبقه، وأنه تم الإبلاغ عن أكثر من 1.4 مليون حالة في جميع أنحاء العالم.

وبحسب التقرير البحثي الوبائي الذي نشرته منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، فإنه في فترة 28 يومًا من 31 تموز/ يوليو إلى 27 آب/ أغسطس، تم الإبلاغ عن أكثر من 1.4 مليون حالة إصابة جديدة بكورونا، وأكثر من 1800 حالة وفاة بسبب الفيروس.

وبالمقارنة بفترة الـ28 يومًا السابقة، كانت هناك زيادة بنسبة 38 بالمائة في حالات الإصابة، وانخفاض بنسبة 50 بالمائة في معدل الوفيات.

إلى ذلك، ووفقا للتقرير، فإن الحالات المبلغ عنها لا تعكس بشكل دقيق معدلات الإصابة بسبب انخفاض الاختبارات والإبلاغ عالميًا.

يشار إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية، تبين أنه تم الإبلاغ عن أكثر من 770 مليون حالة إصابة بكورونا، و6 ملايين و956 ألف حالة وفاة بسبب الوباء في جميع أنحاء العالم.




هيئة الأسرى ونادي الأسير: الأسرى مستعدون لمواجهة إجراءات المتطرف “بن غفير”

 قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، إن “الأسرى مستعدون لاستئناف معركتهم المستمرة، وعلى قاعدة الوحدة لمحطة جديدة لمواجهة إجراءات المتطرف (بن غفير)، وسيكون هناك إعلان مهم من لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة يوم غد (الأحد) حول مسار الخطوات، وما اتفقت عليه الفصائل مجتمعة في السّجون لصد العدوان المستمر بحقهم‏”.

وأفادت الهيئة والنادي في بيان مشترك صدر عنهما، اليوم السبت، بأن ذلك “يأتي بعد يوم على إعلان الوزير الفاشي (بن غفير) قراره بالمساس بحق الأسرى بالزيارة، وتقليصها، والذي اعتبره الأسرى، (لعبٌ بالنار التي ستحرق من أشعلها)، وفقًا لبيان صدر عن لجنة الطوارئ العليا”.

وفي هذا الإطار، أوضحت الهيئة والنادي، أنّه “ومع تولي حكومة اليمين الفاشية سدة الحكم، تضاعف العدوان على الأسرى في سجون الاحتلال، واتخذ هذا العدوان مسارات متعددة، منها جملة من القوانين، ومشاريع القوانين العنصرية، وتعديلات قانونية، الهدف منها الانتقام من الأسرى، والمس بمصيرهم وحياتهم، وشكّلت تهديدات الوزير الفاشي (بن غفير)، الأساس لهذا العدوان، من خلال الإعلان عن جملة من الإجراءات التي تشكّل هدفًا بالنسبة له، تصب في عملية انتقامية متواصلة بحقّ الأسرى”.

وذكرت الهيئة والنادي، أنّه وبالمقابل “تمكّن الأسرى على مدار هذه الفترة من مواجهة هذا العدوان على قاعدة الوحدة، وتحت إشراف (لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة)، وفعليا لقد تمكّنت من صد هذا العدوان، فمنذ أواخر عام 2022، ومنذ إعلان الوزير الفاشي تهديداته، بالمساس بحقوق الأسرى ومنجزاتهم، نفّذت لجنة الطوارئ للحركة الأسيرة، محطات مواجهة فاصلة، رسخت من خلالها أدوات جديدة لمواجهة هذا العدوان، وبمشاركة كافة الفصائل”.

وأضاف البيان: “ففي تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، أصدرت لجنة الطوارئ في حينه بيانًا قالت فيه (إن لكم في التاريخ عبرة، وكل من يظن أنه يستطيع أن يمس بأيِّ حقٍّ من حقوقنا وينتظر أن نقف مكتوفي الأيدي فهو واهم، وسيرى منّا فعلًا يغيّر الواقع داخل السجون وخارجها، وسنجعل الميدان يريكم لهيب ردودنا داخل السجون وبالتأكيد امتداد المعركة إلى خارج السجون في كل ساحات الوطن)”.

وتابع: “وفي شهر شباط/ فبراير 2023، شرع الأسرى بسلسلة خطوات اندرجت تحت إطار خطوات (العصيان والتمرد على قوانين السجن)، واستمرت هذه الخطوات حتى 22 آذار/مارس بعد أن تمكن الأسرى من صد إجراءات الفاشي (بن غفير)”.

ودعت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أبناء شعبنا لإسناد الأسرى في خطواتهم المقبلة.