1

نادي الأسير يحمّل الاحتلال المسؤولية عن الحالة الصعبة للمحرر عيايدة

حمّل نادي الأسير الفلسطيني، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحالة الصحية والنفسية الصعبة للأسير السابق باسل علي عيايدة (26 عامًا)، الذي أُفرج عنه بعد انقضاء مدة حكمه البالغة نحو 11 عامًا.

وأشار النادي في بيان صدر عنه، مساء اليوم السبت، إلى الحالة الصعبة التي خرج بها الأسير عيايدة من بلدة شيوخ شمال الخليل، من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أمضى السنوات الأخيرة من حكمه رهن العزل الإنفرادي، وكان آخر محطة له في سجن (سلمون).

وأكد أن “عيايدة وبعيدًا عن طبيعة التهمة التي وجهت له، أو التصنيف التي وضعت فيه قضيته، فإنه وكطفل فلسطيني اعتقل عام 2013 من قبل سلطات الاحتلال، وكان يبلغ من العمر في حينه 15 عامًا، لم يكن يعاني قبل اعتقاله من أية مشكلة نفسيّة أو صحيّة، وفقا لما أكدت عليه عائلته”.

وأضاف أن “الحالة التي خرج بها عيايدة، تؤكّد أن أجهزة الاحتلال وإدارة سجون الاحتلال نفّذت جريمة بحقّه، من خلال عزله إنفراديًا والاعتداء عليه، وهذا ما تعكسه حالته النفسية والصحية حاليًا، فبعد الإفراج عنه لم يتمكن من التعرف على أفراد عائلته، والتي تواجه اليوم صعوبة بالغة بالتعامل معه”.

كما دعا كافة المستويات للتدخل من أجل ضمان توفير العلاج والمتابعة الصحية اللازمة له.

وشدد على أن “إدارة سجون الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن المصير الذي وصل له عيايدة”، معتبرا أن ما جرى معه “جريمة تندرج ضمن سياسات التعذيب وسوء المعاملة، وانتهاك واضح وصريح لكل القوانين والأعراف الإنسانية الدولية”.

وقال النادي إن “على الجهات الحقوقية الفلسطينية والدولية كافة، أن لا تسمح بمرور هذه القضية دون أن يكون هناك مسار قانوني لمتابعة كافة التفاصيل التي تعرض لها عيايدة في سجون الاحتلال، والتي تعكس فعليًا واقع العشرات من الأسرى الفلسطينيين القابعين في زنازين العزل الإنفرادي في سجون الاحتلال”.

وأكد أن “قضية العزل الإنفرادي، وما يرافقها من عمليات تنكيل ممنهجة واعتداءات وسياسات، وأساليب، كانت وما تزال من أخطر السياسات الممنهجة التي تستخدمها إدارة سجون الاحتلال، لتدمير الفلسطيني، في وقت نشهد فيه تصاعد في أعداد الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال، ومنهم من يعاني أوضاعا نفسية وصحية صعبة”.

وطالب النادي المؤسسات الحقوقية الدولية، بالانتقال “من حيز الإعلان عن الموقف فقط، إلى حيز الفعل الذي يساهم في ردع الاحتلال”، ووضع حد للجرائم الممنهجة بحق الأسرى في سجون الاحتلال.




قوة خاصة تختطف شابًا من نابلس واعتقال آخر على حوارة




مستوطنون يقتحمون جلبون احتجاجًا على عمليات إطلاق النار




منتخبنا الأولمبي في مهمة صعبة أمام اليابان لبلوغ الدور الثاني من الأسياد

 سيكون منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في مهمة صعبة عندما يواجه ظهر يوم غد، منتخب اليابان القوي في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها مدينة هانغجو في الصين.

وكان منتخبنا الأولمبي قد تعادل مع نظيره القطري دون أهداف، في اللقاء الذي جمعهما لحساب منافسات المجموعة الرابعة، في دورة الألعاب الآسيوية يوم الجمعة.

ويملك منتخبنا نقطة في رصيده وهو بالمركز الثاني في المجموعة خلف منتخب اليابان المتصدر الذي حقق فوزا كبيرا على منتخب قطر بثلاثة أهداف لهدف، لذلك يملك منتخبنا أكثر من فرصة لبلوغ الدور الثاني حيث إن التعادل أو الهزيمة بفارق هدف فقط كفيلان بتأهله.

ويتأهل إلى دور الـ16 من البطولة الأول والثاني من المجموعات الـ6، بجانب أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث.

ولعب المنتخب الأولمبي قبل أقل من شهر أمام منتخب اليابان في التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس 2024 وخسر بهدف وحيد.




ترند” وأخواتها تثير قلق المجامع اللغوية العربية

 أثار اعتماد مجمع اللغة العربية بالقاهرة كلمة “ترند”، وإدراجها في المعجم العربي، حالة من الغرابة والجدل في أوساط خبراء اللغويات ومجامع عربية أخرى، عن حدود ومعايير تلاقح اللغة العربية مع اللغات الأجنبية استجابة للتطورات العصرية، وهل ثمة “استسهال” أو “كسل معجمي” باعتماد ألفاظ أعجمية مستوردة، أم أن معايير الدلالة والوظيفية تفرض حاجاتها اللغوية؟

صحيفة “الشرق الأوسط” طرحت هذه التساؤلات على عدد من المختصين وخبراء في اللغة:

د. خالد فهمي (أستاذ اللغويات والخبير بمجمع اللغة العربية بالقاهرة): الدلالة الحضارية

قبل توضيح ما ذهب إليه خبراء مجمع اللغة العربية فيما يخص مفردة “ترند”، تجدر الإشارة لثلاثة أبعاد جوهرية تحكم السياق العام لعملية تلقي أي مستجدات في المعجم العربي؛ البعد الأول هو البعد النفسي، فنحن أمة مأزومة، نعاني من إحباطات حقيقية ووجودية، بعد أن عشنا لحظة تاريخية ممتدة لنحو 8 قرون كانت فيها الأمة العربية هي منتجة العلوم وإبداع المعرفة، حيث اللغة العربية تتلقفها لغات الأرض، وكان هناك وجه آخر للعملة الحضارية وهو “التعجيم”، المقابل للتعريب، فمعاجم العالم مليئة بالكلمات ذات الأصول العربية، وهذا يأخذنا إلى البعد الثاني، وهو البعد الحضاري، فنحن أمة لا تنتج آلة ولا نظرية، وبالتالي غير منتجين للغة، وهذا ما يمكن وصفه بعافية الأمة الحضارية. أما البعد الثالث فهو فوضى الشارع العربي، فلا توجد ضوابط على أي مستوى، على رأسها الضوابط الأخلاقية والمهنية، وتلك التي تحكم التخصص والعلم.

ويوضح دكتور خالد، أن تلك الأبعاد هي أرضية خصبة لإثارة الأزمات، فطالما ارتبطت عملية التعريب تاريخيا بخطوات إجرائية محددة، بداية من محو أثر الكلمة الأجنبية، حيث يقوم المتخصصون بطرح مفردات خالصة العروبة، كما حدث مع لفظ “سيارة”، وهناك معيار آخر يتم به الاحتكام لوزن عربي للكلمة الأجنبية مثل وزن مفعال فعالة، كما وضع المعرب القديم لفظ “تلفاز” في تعريبه لكلمة “تلفزيون”، حيث قام بالحفاظ على الأصوات المركزية بها، وتحويلها على وزن “مفعال” فصارت “تلفاز”.

أما ما حدث مع كلمة “ترند” وما يدور من جدل حولها، كان بإمكاننا نظريا تفعيل بدائل عربية مثل “الصدارة” أو “رائج” أو “الأكثر انتشارا”، لكن المعرب المجمعي رأى أن الاحتفاظ بكلمة “ترند” بأصواتها وهيئتها الأجنبية أكثر دلالة على المعنى الحضاري الذي تعبر عنه في إطار الثقافة الإعلامية ووسائل التواصل. وفي عصور النهضة الإسلامية كانت كتب العلوم لابن سينا وابن رشد تحتوي على كلمات أعجمية “البويوتيكا” مرادفا للشعر، والعلوم مثل “الميكانيكا” و”الديناميكا”، ووجدوا أن تلك الكلمات أكثر دلالية، ولكن الفرق أن في ذلك الوقت لم تكن هناك أزمة حضارية، وكانوا يعلمون أن استعارة تلك الكلمات الأجنبية لن تضرهم.

هناك قانون راسخ في المجمع اللغوي يعرف باسم قانون “إجراءات التعريب”، والمجمع رأى أن استعمال “ترند” بصورتها اللفظية الأجنبية دالة دلالة علمية كاملة على السياق العلمي والحضاري الذي تستعمل به وهو سياق التواصل الاجتماعي.

اللغة تموت عند الاقتراب من النحو والجملة، وليس بالاقتراب من حدود المعجم، فجميع معاجم العالم تتسع وتتلاقح مع لغات أخرى، والمعاجم الأجنبية مليئة بالكلمات العربية الأصل، والمأزق الحضاري، أن العكس هو ما صار يحدث.

د. داليا سعودي (أكاديمية متخصصة في علم دراسات الترجمة واللغويات): الضرورة والترف

علماء اللغة يفرقون بين نوعين من الاقتراض: اقتراض الضرورة واقتراض الترف. اقتراض الضرورة هو ما يصعب التعبير عن الحقيقة التي يصفها بعينها في اللغة المستقبلة. أما اقتراض الترف فهو ما يمكن إيجاد بدائل له في اللغة المستقبلة. ويدل الإقدام عليه والإفراط فيه على كسل معجمي وركود في الخيال وعجز في استغلال القدرة الاشتقاقية للغة الأم. وهو ككل اقتراض زائد عن الحد لا يؤدي إلى ثراء بل إلى استلاب. وهو بعد غير مرحب به اليوم في ظل ما تعاني منه اللغة العربية من معضلات بين أبنائها قبل أن تعاني منها على صعيد عالمي. لذلك، فإنني أرى أن “ترند” وأخواتها خطر على اللغة العربية في زمن العولمة، التي يدافع فيها كل قوم عن لغتهم. لقد كانت اللغة العبرية على سبيل المثال لغة ميتة. لكن ديفيد بن جوريون أصر على إحيائها.

المسألة أعمق من مجرد تعريب كلمة.. كان المفكر أنطونيو غرامشي يقول: “في كل مرة تستدعى المسألة اللغوية إلى مقدمة المشهد، فذلك يعني، بصورة ما، أن سلسلة من المشكلات الأخرى ستطفو حتما على السطح”.

مسألة “ترند” تستدعي مسألة الهوية. البعض علق بالإنجليزية! أن هذه ظاهرة لغوية طبيعية. والبعض هزأ من حالة القلق التي سادت عند سماع قرار المجمع وامتدت لمجامع عربية أخرى. المسألة هي ببساطة: هل نحن في مصر ما زلنا نعد أنفسنا عربا؟ ما هي مكانة العروبة اليوم في مكونات هويتنا المركبة؟

ثم هل اللغات الأخرى، بالتحديد الإنجليزية، باتت تهدد العربية في بيوتنا ومدارسنا؟ وكذلك اعتماد اللهجات العامية المحلية؟ هل ستموت الفصحى على يد العامية؟ هل الترجمات العامية تختلف أثرا عن “ترند” وأخواتها في مضمار زعزعة الهوية وتشويش لغة الكتابة؟

لا أنفي فكرة التفاعل بين اللغات، فقنوات التلاقح اللغوي عديدة عبر التاريخ؛ التلاقح اللغوي في مصر كان جليا في بدايات القرن العشرين في وجود الجاليات الأجنبية. هل أثر ذلك على اللغة العربية الفصحى آنذاك؟ كلا لأن الحدود كانت واضحة بين اللغة المكتوبة ولغة التخاطب. ولأن الحرب بين اللغات لم تكن بهذه الضراوة. أما أن يأتي مجمع اللغة العربية في القاهرة اليوم ليضيف إلى المعجم – أي إلى اللغة المكتوبة بالفصحى – كلمات أعجمية يتم تعريبها في عجالة من قبيل “ترند” و”ترندات”، بدعوى التيسير، ففي ذلك خلخلة لأسس اللغة وهدم لثقة أبنائها في قدراتها واعتناق مؤسسي للذهنية التي لم تفلت من إسار الاستلاب الثقافي.

باختصار، هذا النوع من التعريب الذي لا يتبع قواعد التعريب لا يوسع معين اللغة، ولا يهبها انفتاحا على اللغات الأخرى بقدر ما يطمس معالمها التي تصنع خصوصيتها، ويقض أوزانها المتعارف عليها.

د. سيد إسماعيل ضيف الله (أستاذ مساعد النقد الأدبي بأكاديمية الفنون في مصر): تعريب أم تسليم بالواقع؟

عادة ما نثمن جهود مجامع اللغة العربية حين يظهر خبراؤها وعلماؤها قدرتهم في إيجاد مقابل عربي لكلمات أو مصطلحات صارت على الألسنة ليل نهار ولا يجد الناس بديلا عن استخدامها، لا سيما إذا قابل الناس المقابل العربي باستحسان وحل محل الأجنبي تدريجيا. ومن هذه الأمثلة التي يجب أن نتذكرها لاجتهادات المجامع الناجحة: السيارة- الهاتف- البريد الإلكتروني- شبكات التواصل الاجتماعي- المنصات الرقمية.. إلخ. وفي الوقت نفسه نثمن عادة قبول المجمعيين الألفاظ الأجنبية والإقرار بأنها صارت من اللغة العربية ولم تعد ألفاظا دخيلة مطرودة من ساحة الفصحى، ومن ذلك قبول كلمات مثل الكمبيوتر، التليفون.. إلخ. مقصدي من الكلام أن إيجاد بديل عربي جهد مشكور لأنه تعريب عن طريق الترجمة، وإقرار استخدام اللفظ الأجنبي تعريب أيضا لأنه إدخال للغة العربية بشروطها لا إقرارا بعجزها ولا استسلاما لهيمنة اللغة الإنجليزية على كل لغات العالم. الإقرار فعل المجمعيين وهم غير مضطرين له مثلما أن الناس غير مضطرين للتخلي عن اللفظ الأجنبي ما دام يؤدي وظيفة حياتية لهم لا يمكنهم أن يجدوا في لفظ آخر القدرة على تأديتها.

مهم أن نتذكر أن اللغويين في التراث العربي منذ الخليل بن أحمد وسيبويه كانوا يحاصرون الألفاظ الأجنبية ويعزلونها عن الألفاظ العربية ويسمونها الدخيل، وأن هذا العزل لم يكن يعني عدم استخدامها، وإنما يعني الإقرار بوجودها مع التذكير بأصلها غير العربي، والتذكير باشتراط أن تكتسب زيا عربيا كي تصبح معربة لا يتهم باللحن من ينطق بها، ومن أهم الشروط تكيفها مع الأوزان العربية وإجراء تغييرات في البنية الصوتية للألفاظ الدخيلة لكي تتواءم مع شروط اللغة العربية لقبول ألفاظ معربة بها. ومن هنا كان وما زال التعريب دليل قوة ووسيلة تقوية في الوقت نفسه، أي دليل على قوة اللغة العربية حين تسيطر على اللفظ الأجنبي وتلبسه لباسها، ووسيلة تقوية للغة العربية في الوقت نفسه لأن إدخال ألفاظ حياتية وعلمية حديثة عبر بوابة التعريب بمثابة ضخ دماء جديدة في شرايين اللغة، فيشعر الناس بأن لغتهم حية تستجيب لحاجاتهم اللغوية وليست لغة ميتة كغيرها من اللغات التي تحنطت في النصوص ولم تنزل إلى الشارع وتصارع اللغات الأخرى على ألسنة أبنائها.

وأعتقد أن إقرار كلمة “ترند” مجمعيا هو نوع من الاقتراض الكاشف عن ضعف وتكاسل واستسلام للأمر الواقع. وفي ظني أن التصويت بالأغلبية لقبول اللفظ ببنيته الصوتية ودلالته الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي هو تصويت مغلوط، لأن الزعم بعدم وجود بديل عربي للكلمة مستند لعدم وجود لفظ فصيح يصلح بديلا لكلمة “Trends”، بينما المستخدمون للكلمة لا يزعمون أنهم فصحاء ولا أنهم يتكلمون الفصحى، وهم إلى عامية المتنورين أقرب منهم إلى فصحى التراث. وبالتالي تصبح الترجمة المناسبة للكلمة في سياق فصحى التراث هي “اتجاهات” مثلا، بينما في سياق عامية المتنورين، التي يعاديها المجمعيون ولا يلجأون لها لمواجهة فيضان الألفاظ الأجنبية، نجد الناس يتحدثون إذا أرادوا الدلالة الإيجابية أو المحايدة عن حديث الساعة أو قضايا الساعة، أما إذا أرادوا الدلالة السلبية فيعرفون “الترندات” بأنها “هري”، فنسمع من يقول “الهري على إيه النهاردا؟”، وهو يعني “الترند”. أعرف طبعا أن اقتراض “الترند” أحب إلى قلوب الكثير من المجمعيين من “هري” الكثير من الناس!