1

غزة: شبح “الكوليرا” يتجوّل بين خيام النازحين!

 عشرات آلاف النازحين في المواصي يعيشون بين أكوام النفايات
– مرحاض لكل ٤١٥٠ نازحاً يفاقم معاناة النازحين ويزيد من خطر انتشار الأمراض والأوبئة
– الظروف القاسية التي خلفتها الحرب لا يمكن تخيلها وانعدام مياه الشرب والاستحمام كل أسبوعين بمياه غير نظيفة
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: ٢٧٠ ألف طن من النفايات تراكمت بين الأماكن السكنية

حذر تقرير لافت نشرته منظمة “أوكسفام” الدولية، وهي منظمة تعمل في مجال الإغاثة، من أن تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية الحيوية للماء والصرف الصحي، إلى جانب الاكتظاظ الشديد وسوء التغذية والحرارة، “تدفع بقطاع غزة إلى حافة تفشي الوباء القاتل”، في إشارة إلى وباء “الكوليرا”!

وتشير التحذيرات المتواترة من قبل “أوكسفام” ومنظمات دولية أُخرى تواصل أعمالها بصعوبة بفعل الحرب الدموية التي تواصلها قوات الاحتلال في كل قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، ومعها تحذيرات متكررة من الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي في أكثر من موقع بالقطاع، إلى أن النازحين المتكدسين بعشرات الآلاف في منطقة المواصي القريبة من البحر يعيشون بين/ وعلى مقربة من أكوام النفايات، وتمشي معهم في الطرقات سيول من مياه الصرف الصحي، كما أن الأطفال يعانون من لدغات الحشرات، ما يشكل، كما تقول بيانات متطابقة، “بيئة مثالية لتفشي الأوبئة المختلفة”، وبالطبع “الكوليرا” من بينها.

الظروف الصحية “المروعة” في منطقة المواصي حيث يتواجد أكثر من مليون ونصف المليون من النازحين، كما تقول “أوكسفام” في آخر بياناتها الصحفية، تشمل النقص المهول في المراحيض، حيث يتوفر لكل 4130 من النازحين مرحاضاً واحداً فقط، ما دفع كثيرين منهم، كما قال مواطنون تحدثوا لـ”القدس” دوت كوم، بصورة منفصلة، أمس، إلى إنشاء مراحيض رثة من القماش ملاصقة للخيام، وذلك في محاولات يائسة للحصول على قدر من “الستر”، وللتخفيف من مخاطر البيئة غير الصحية التي ترغمهم الحرب على العيش فيها.

قال المواطن “م.ع” (فضل عدم الإشارة إليه بالاسم): إن إنشاء مرحاض لـ”قضاء الحاجة” بجانب خيمة في مناطق النزوح المتبدلة جنوب وادي غزة؛ للمحافظة على قدر من النظافة يقي من شر الأوبئة المحتملة، “صار يمثل واحداً من همومنا غير الصغيرة منذ صرنا نازحين”؛ غير أن امتهان شبان ممن أفقرتهم الحرب تركيب مراحيض من القماش فوق حفر صغيرة بجانب خيام النزوح (مقابل أجر قليل) جعل المسألة، بالنسبة لبعض العائلات، أقل تعقيداً، مضيفاً في حديثه لـ”القدس” دوت كوم، أن حجم الكارثة البيئية التي أنتجتها الحرب، إضافة إلى استهداف معدات الهيئات المحلية المخصصة لنقل النفايات بالتدمير .. وأيضا، تكدس عشرات آلاف النازحين، بما في ذلك قرب/ وبجانب أكوام النفايات، كل ذلك يجعل من نذر الكارثة (يقصد انتشار وباء “الكوليرا”) أقرب إلى التحقق.

وفي تقرير لمنظمة “الأمم المتحدة” للطفولة – “يونيسف”، نشر قبل يومين، قالت المنظمة إن الظروف القاسية التي خلقتها الحرب الإسرائيلية في “غزة” وعموم القطاع “لا يمكن تخيُّلها”، ناقلة عن أم نازحة اسمها (وسام) أن عائلتها التي تضم أربعة أطفال تنعدم لديها مياه الشرب النظيفة، بينما يستحم أفراد العائلة (بالمياه غير النظيفة) مرة كل أسبوعين، وهو وضع مماثل تعيشه عائلة الأم حنان الجرجاوي (35 عامًا) التي انتشل أطفالها الخمسة من بين أنقاض منزل في مدينة غزة دمره القصف الإسرائيلي، فيما تشير الأم نجوى إبراهيم الدباجي، في السياق ذاته، إلى أن جميع أطفالها (عددهم 4) أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي بسبب نقص النظافة.. وأن أطفالها يبكون طوال الليل بفعل الحرارة الشديدة داخل خيمة النزوح، كما أنهم – كما تنقل الـ”يونيسف” عن الأم “الدباجي”- يتبولون “لاإرادياً” بسبب الخوف.

وبينما قدرت مصادر في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 270 ألف طن من النفايات تراكمت في أكوام وتتوزع في أماكن مختلفة وعلى مقربة من الأماكن السكنية، إلى جانب ما يزيد على مئة ألف طن أخرى من النفايات توزعت في أكوام بصورة عشوائية في مدينة غزة.. يشير منذر شبلق، وهو الرئيس التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، إلى أن جميع أنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي على وشك الانهيار التام؛ لأن الأضرار بفعل الحرب واسعة النطاق. ولا تتوفر كهرباء لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية، وما تبقى من محطات معالجة المياه العادمة التي تفيض في الشوارع وبين خيام النازحين.

تقول الـ”يونيسف” إنها وزعت، خلال الأسبوعين (حتى 10 حزيران الجاري) خمسة آلاف عبوة تضم أدوات للنظافة، فيما تقول “أوكسفام” إن جهودها للتخفيف من وطأة الظروف البيئية شديدة القسوة الناجمة عن “حرب السيوف الحديدية” الإسرائيلية، وعلى الرغم من كل الظروف، تمكنت بالتعاون مع منظمات محلية من إجراء إصلاحات سريعة لبعض أنابيب الماء والصرف الصحي التي تضرّرت بفعل القصف الإسرائيلي في محافظات رفح وخانيونس ودير البلح، بينما تحدث عاملون في “الإغاثة الزراعية الفلسطينية” مع “القدس” دوت كوم، عن أن الجهود التي تبذلها المؤسسة في مواجهة الكارثة البيئية الناجمة عن الحرب تشمل تأمين المياه الصالحة للشرب لعشرات آلاف النازحين؛ لكن كل ذلك وغيره، لا يخفف من وطأة القلق الذي ينتاب مئات آلاف النازحين حيال احتمال انتشار “الكوليرا”؛ ليصبح الوباء أحد الأدوات الإضافية في حرب الإبادة المتواصلة.




الصحة بغزة تحذر من توقف المستشفيات ومحطة الأكسجين الوحيدة بالقطاع




ظروف صعبة يواجهها الأسرى في سجن “عوفر”




عاش الاول من أيار ..عيد العمال الأحرار

تحتفل معظم دول العالم في الأول من أيّار بيوم العمال العالمي، وقد شاءت الأقدار أن تكون الأعياد أو بعض الأيام السنوية لأكثر الأفراد أو الجماعات حاجةً للتقدير والاهتمام الدائم، وهم العمال ، وغزة تحت العدوان محرومة من كل حقوق الحياة والضفة تحت الحصار وعمالها تحت طائلة الابعاد الإسرائيلي القسري عن العمل للشهر السابع على التوالي ..

يأتي عيد العمال وعمال فلسطين بلا عمل وتحت ضغوطات الحرب الكارثية المدمرة التي تشنها إسرائيل وهي التي تتنكر لحقوق العمال لكونها جهة احتلال ولا تعترف بنضالاتهم لتحسين اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ،فعمال فلسطين تختلف ظروفهم عن ظروف باقي عمال العالم ، فهم يقاومون الاحتلال من جهة ويساهمون ببناء مؤسسات دولتهم المستقلة من الجهة الأخرى ، فاستحقوا بذلك ان يكونوا عماد وأساس المجتمع ، اضافة لمساهمتهم في كفاح شعبهم الوطني ، ومنهم الشهيد والأسير والكادر والمناضل والكادح ..

عيد العمال له نكهة فلسطينية خاصة ، وفيه دعوات لمحاربة الرأسمالية المتجذرة في القطاعات الخاصة والعامة والتي تستهدف العمال وطاقاتهم ،ولطالما نظم عمال فلسطين مظاهرات واعتصامات واحتجاجات وكانوا في طليعة المنظمات والهيئات والنقابات التي تصدرت الميدان منذ الانتداب البريطاني حتى يومنا هذا ، حيث الاحتلال الذي يجثم على صدور العمال الفلسطينيين ويحرمهم من ابسط الحقوق وفي مقدمتها لقمة العيش حيث أصبح العامل الفلسطيني رهينة للظروف السياسية والأمنية ، وبات في معظم الوقت بعيدا عن مناطق العمل بقرارات تعسفيه اسرائيلية ..

للعمال دور مهم وبارز في ترصيف الطرق التي نسير عليها فهم يقومون بالزراعة والصناعة، ويساهمون في توفير احتياجاتنا ويعتمد تطور المجتمعات على العمل البشري، فهو أساس بناء المجتمعات وتطويرها ، حيث إنهم يعملون ليعيشوا حياة مريحة ويقدمون لنا أفضل المنتجات والمهن المتعددة والمختلفة من حيث الطبيعة وغيرها، ولكن الهدف الأساسي هو خلق المجد للمجتمع والعمل على رسم مستقبل مشرق، فالمعلم والطبيب والمهندس والحداد والفلاح وغيرهم من العمال الذين يعملون بجد هم أساس حضارة المجتمع ومجده، وجميع المهن مهمة، وتكمل بعضها البعض، ولا يمكن الاستغناء عنها.

بالتالي فان للعمال دور كبير في خدمة المجتمع، لذا يجب على الحكومة الفلسطينية توفير الاحتياجات والمتطلبات التي تلزم العمال قدر الامكان وتعطيهم حقوقهم التي سلبها الاحتلال ، ومن المهم الاهتمام بالعمال، وتحقيق الأمن الوظيفي لهم، والحفاظ على حقوقهم، ولذلك تم إنشاء نقابات العمال، ليقوم العمال بانتخاب ممثليهم بشكل ديمقراطي، ومن المهم أن تحمي هذه النقابات حقوق العمال، ومن هنا نبرق مهنئين اتحاد نقابات عمال فلسطين ، الاطار الذي ينخرط فيه العمال المرابطين من سائر انحاء فلسطين متمنين ان يتم التغلب على ارتفاع معدلات البطالة وتعطل اكثر من ٣٠٠ الف عامل فلسطيني وانخفاض عدد العاملين في السوق المحلي وضرورة رفع معدلات اجور العمال الشهرية وغيرها من القضايا التي تهم هذا القطاع الحيوي .

في عيدهم نقول : هنيئا لمن بنوا الوطن بتضحياتهم الجسيمة وجهودهم الكبيرة وساهموا في الرفعة والمجد ، ليبقى الوطن قويا وصامدا ومحفورا في ذاكرة الاجيال ..

تحية فخر واعتزاز إلى عمالنا الصامدين الصابرين المرابطين على أرض غزة ينتظرون الفرج …وعلى ارض الضفة بانتظار عودتهم إلى أعمالهم لقضاء احتياجاتهم ..

تحية إلى عاملات فلسطين الصابرات الماجدات العاملات بكل الميادين…..

تحية لكل العمال في كافة مواقع العمل والبناء والنضال في مواجهة مخططات الاحتلال.. إلى من ضحوا بأغلى ما يملكون وكانوا النبراس في التضحية والعطاء ..لكل من تكبدوا العناء والمعاناة من أجل توفير كسرة خبز لأطفالهم ومن أجل قهر الظلم والاستبداد والعيش بحياة كريمة .

تحية عرفان وتقدير وحب فى يوم عيد العمال ..عيد الانتماء والوفاء والكبرياء والعطاء والنماء ،عيد لكل الفلسطينيين الشرفاء ،الذين يكدون من اجل الوطن وإعماره وتطويره ورفعته ..

عاش الاول من ايار عيدا لكل الاحرار ويا عمال العالم اتحدوا خلف عمال فلسطين فلهم قضية على العالم ان يسمعها 




انطلاق أول قافلة مساعدات إلى غزة عبر “إيريز”