1

بوريل يدين مجزرة مواصي خان يونس

أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بشدة الهجوم الإسرائيلي على خيام المدنيين النازحين في منطقة المواصي المصنفة “آمنة” في خان يونس.

وقال بوريل عبر حسابه بمنصة إكس الثلاثاء: “أدين بشدة الهجوم الإسرائيلي على خيام اللاجئين في المنطقة الآمنة بخان يونس”.

وأكد على ضرورة احترام قواعد الحرب وحماية المدنيين وضمان المساءلة، وأضاف: “لا يمكننا تطبيع الكارثة الإنسانية في غزة”.

وذكر أن الهجوم الإسرائيلي على خيام اللاجئين في منطقة المواصي أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل.

وتسبب قصف الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، على خيام نازحين بمنطقة المواصي المصنفة “آمنة” بمقتل 40 فلسطينيا وإصابة 60 آخرين، وعشرات المفقودين، وفق حصيلة أولية أفاد بها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.




بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الانتحار: دور الخطاب الديني في معالجة الانتحار

كنت قد كتبت سابقاً عن دور الإعلام في الحد والوقاية من الانتحار وما يدفعني اليوم للكتابة عن دور الخطاب الديني في نفس الشأن قصتان اثنتان:

جاءتني أم قد فجعت بانتحار ولدها فذهبت إلى شيخ ملتمسة منه أن يواسيها ويطمئنها فروى لها ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسَّى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً” فصدمت السيدة لهول ما سمعت وأصابها اكتئاب حاد ومزمن.

وفي قصة أخرى، وبعد انتحار شاب يافع في إحدى بلدات فلسطين رفض شيخ البلدة إقامة الصلاة عليه وتلكأ في دفنه حتى حاججه بعض أهل القرية المستنيرين، وأقبلوا على دفنه في مقبرة القرية، ولنا أن نتخيل ما ألحقه هذا المشهد بأهل الفقيد.

هذا ناهيك عن ما يرشح إلينا من قصص من حين لآخر عن أشخاص توجهوا بأعراض مرضية نفسية يلتمسون علاجها لدى “الشيوخ” فأخرت إجراءاتهم المسار العلاجي الطبي إلى أن أقدم بعضهم على الانتحارأو قضوا تحت عصي “استخراج الجن”.

أنا لا أجادل هنا بحرمة الانتحار بل أستحسن هذا التحريم لأنه برأيي أفضل “إجراء صحة عامة”، وأرى في عملي العيادي يومياً أشخاصاً يئسوا من الحياة ولا يمنعهم عن الانتحار إلا التحريم الإلهي.

ما أجادل فيه هنا هو ذم ونبذ وإطلاق الأحكام البشرية على من لم يردعه التحريم، وإلحاق المزيد من اللوم والألم بذويه. فنحن ببساطة لا نعلم بأي حالة عقلية اتخذ هذا الانسان قراره المؤسف، ونعلم أن الله إذا أخذ ما أوهب أسقط ما أوجب. ودعوتي إلى رجال الدين وإلى الناس أن يتركوا أمر المنتحر إلى الله.

ما يعتقده كثير من الناس من كفر المنتحر لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه أنه هاجر إلى المدينة ومعه رجل من قومه، فمرض فجزع فأخذ مشاقص (سهما) له فقطع بها براجمه (شرايينه) فشخبت (دميت) يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: “غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم”، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: “قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت”، فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللهم وليديه فاغفر”، وقد ترجم الإمام مسلم لهذا الحديث بقوله: “باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر.”

وبعض العلماء، كابن شهاب الزهري، كما نقل عنه النووي في شرح صحيح مسلم كره الصلاة على قاتل نفسه ردعاً لغيره من أن يرتكب مثل هذا الذنب، ولكن معظم العلماء يذهبون إلى أن المنتحر تُجرَى عليه أحكام موتى المسلمين، فيُغسَّل ويُكفَّن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ويورث ماله ويترحم عليه ويدعى له.

معلومات طبية هامة عن الانتحار

وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية في أغسطس عام 2017، فإنه ما يقارب من 800,000 شخص يلقون حتفهم كل عام بسبب الانتحار وهذا العدد يزيد عن عدد الذين يقتلون من قبل آخرين.

يعد الانتحار ثاني سبب للموت في الفئة العمرية بين 15-29 سنة، والثالث في الفئة بين 10-14 سنة، وغالبية المنتحرين هم أشخاص قد عانوا من الاضطرابات المزاجية والعقلية كالاكتئاب واضطراب ثنائي القطب والذهان وغيرها. وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية للعام 2015، فإن 78% من ضحايا الانتحار هم من دول متوسطة ومنخفضة الدخل بما فيها الدول العربية والاسلامية.

وهناك مشكلة في دراسة هذه الظاهرة في البلدان الإسلامية، إذ أن التوثيق ضعيف ولا يتم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بمثل هذه الإحصاءات في معظم تلك البلدان، إلا أن معدلات الانتحار منخفضة لدى المسلمين، وخصوصا بين المسنين، في بعض البلدان الغربية التي تحسن التوثيق مثل إنجلترا وويلز.

إحصائيات فلسطينية

في فلسطين، نواجه الانتحار بوتيرة متصاعدة عاماً بعد عام، حيث أظهرت الاحصائيات الصادرة عن إدارة البحوث والتخطيط في الشرطة الفلسطينية ارتفاع عدد حالات الانتحار في الضفة الغربية العام الماضي 2018 بنسبة 14%، مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث شهدت الضفة ما مجموعه 25 حالة انتحار، علما بأن العام الذي سبقه، 2017، شهد 22 حالة، وكان توزيعهم حسب الجنس: 15 من الذكور و10 إناث. أما توزيعهم حسب الحالة الاجتماعية: 17 غير متزوجين مقابل 8 متزوجين، ووفقا للتوزيع العمري فقد جاءت أعلى نسبة للأشخاص الذين أقدموا على الانتحار ضمن الفئة العمرية ما بين 28- 25 عاما، وشكلت ما نسبته 32%، أما بخصوص المستوى التعليمي، فإن أعلى نسبة للاشخاص الذين أقدموا على الانتحارجاءت ضمن فئة حملة الشهادة الثانوية حيث شكلت هذه الفئة 44% من الحالات المسجلة.




بدء العام الدراسي في القدس تحت سيف التهويد.. تغيير المناهج ونقص الغرف الصفية يُعكران انطلاق العملية التعليمية

صادق الخضور: وزارة التربية والتعليم معنية بتطبيق التعليم الوجاهي إلى أكبر حد ممكن هذا العام

يحيي حجازي: تخطئ المدارس إذا اعتقدت أن دورها يتوقف على الجانب التعليمي فقط في هذه الفترة الحرجة 

فؤاد عابدين: رسالة التعليم تختلف عن باقي الوظائف كونه يحمل طابع تربية الأجيال ومُعنوَناً بالأخلاق 

إسماعيل مسلماني: الاحتلال يحاول فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس وهو جزء من عملية التهويد

نادر أبو عفيفة: وضع التعليم في القدس يسير من سيئ إلى الأسوأ إذا لم يتم تدارك الموقف من الجهات المعنية

رمضان طه: تحتاج المدارس إلى أكثر من 1900 غرفة صفية لتلبية احتياجات الطلاب وضمان انتظامهم

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تواجه العملية التعليمية في مدارس القدس التي تتتبع نظام التعليم الفلسطيني تحديات كبيرة وخطيرة، في ظل العراقيل والقيود التي تضعها سلطات الاحتلال في طريقها، في سياق سياسة التهويد التي تنتهجها للمدينة المقدسة ولمؤسساتها التعليمية والتربوية منذ سنوات طويلة، بدءاً بفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الخاصة بالترغيب والترهيب، وكذلك تقديم الحوافز للمعلمين للعمل في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال أو التي تتبع المنهاج الإسرائيلي، يضاف إلى كل ذلك وضع شروط تعجيزية تصل حد المنع أمام بناء المزيد من الغرف الصفية.

وهناك تحديات مشتركة يواجهها طلبة المدارس ومعلموهم في القدس كباقي زملائهم في مناطق الضفة الغربية، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، وعمليات الاجتياح التي تطال العديد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وما يتخللها من مواجهات وإصابات وشهداء والقيود المفروضة على حرية الحركة، ومنع التجول، وهو ما يتسبب في إرباك للعملية التعليمية، وبالتالي اللجوء إلى نظام التعلم عن بعد كما حدث في الأعوام الماضية، وكل ذلك يترك أثراً نفسياً قاسياً على الطلبة وذويهم ومعلميهم وعلى العملية التعليمية برمتها.

التعليم الإلكتروني لم يثبت نجاعته

ولمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد توجه صادق الخضور، الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، لـ”القدس”، بالتحية إلى كل المعلمين والمعلمات الذين أظهروا وفاءً كبيراً في إنجاز العام الدراسي الماضي، رغم التحديات والظروف الصعبة.

وقال الخضور إن وزارة التربية معنية بتطبيق التعليم الوجاهي إلى أكبر حد ممكن، وذلك في ظل عدم نجاعة التعليم الإلكتروني لجميع الفئات العمرية والمراحل الدراسية، حيث يناسب بعض المراحل، ولا يناسب الجميع، مشيراً إلى أن نظام التعليم المختلط بين الوجاهي والإلكتروني قد يقلل من شغف الطلاب بالحضور الوجاهي.

وأكد أن الوزارة تسعى من خلال التزام الطلبة، ودعم أولياء الأمور إلى تجاوز الصعاب الماثلة أمامها خلال هذا العام.

وأوضح الخضور أن الوزارة تدرك التحديات التي تواجهها، لا سيما في القدس، حيث توجد محاولات لفرض مناهج غير فلسطينية على بعض المدارس الخاصة، مشيراً إلى انتظام المسيرة التعليمية في القدس في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم. ونوه في الوقت ذاته إلى التحديات المتعلقة بحصول المعلمين العاملين من الضفة الغربية في مدارس القدس على التصاريح اللازمة من سلطات الاحتلال.




عذابات أطفال غزة خيّمت على جلسات “حماية التعليم” بالدوحة

قالت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، عضو مجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: إن الهجوم على التعليم لا يعني سوى الانقضاض الهمجي على حياة التلاميذ ومعلميهم، حتى لا يتبقى سوى الدمار والفراغ والظلام مخيماً بعباءته القاتمة على أحلام بُعثرت وآمال خُيبت، مشيرة إلى أن من يستهدفون التعليم يدركون بلا شك ما يفعلون ويقصدونه مع سبق الإصرار.

وأضافت الشيخة موزا، أمس، خلال احتفاء مؤسسة التعليم فوق الجميع باليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات الذي أُقيم هذا العام تحت عنوان ” التعليم في خطر: التكلفة الإنسانية للحرب”: “عندما أتحدث عن الهجوم على التعليم لا أقصد، بطبيعة الحال، المعنى المجرد للتعليم، وإنما دلالته الشاملة، فالتعليم يعني صفوفاً تكتظ بأطفال أبرياء يحلمون، ويحلم أهاليهم، بمستقبل يريدون من مركب التعليم أن يحملهم إليه، التعليم يعني أيضاً معلمين يُسخّرون علمهم ويبذلون قصارى جهودهم من أجل تأهيل هؤلاء الأطفال لتحقيق أحلامهم وأحلام أهاليهم”.

وشددت الشيخة موزا بنت ناصر على أن “التكلفة الإنسانية” للحرب على غزة لا يقبلها ذو ضمير وأخلاق ومبادئ إنسانية، وقالت: “إنني واحدة من الذين ينتابهم الغضب حيال ما يرتكب من جرائم بحق الفلسطينيين وبحق القانون الدولي”.




معايير جديدة لتجارة زيت الزيتون دوليا.. كيف ستتأثر فلسطين؟

فياض: توقعات بأن يكون إنتاج موسم الزيتون هذا العام حول المعدل أي نحو 20 ألف طن

أيهم أبوغوش- توقع مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني فياض فياض أن يكون موسم قطف الزيتون هذا العام جيداً وأن تصل الإنتاجية إلى نحو 20 ألف طن، أي حول معدلها السنوي البالغ لآخر عشر سنوات 22 ألف طن زيت زيتون.

ونوه فياض فياض في لقاء مع “الحياة الجديدة” إلى أن المجلس الدولي للزيتون عمل على تحديث معايير تصنيف زيت الزيتون  في عام 2013 لتشمل الزيت الفاخر، والزيت البكر، والزيت البكر العادي، والزيت الوقاد،  لافتاً إلى أن الزيت الفاخر تم تصنيفه إلى زيت ممتاز او اكسترا فيرجن، وهو ما كانت الحموضة به ما بين 0.4% وحتى 0.8%  والآخر “بريميوم”  وهو ما قلت الحموضة به عن 0.4%  مع ثبات أن يكون البروكسايد  لجميع الأصناف أقل من 20.  والصنف الثاني من الزيت وهو البكر أو البكر الجيد الذي تتراوح به درجة الحموضة ما بين 0.81 % وحتى 2 مع ثبات أن يكون البروكسايد اقل من 20، والصنف الثالث البكر العادي “شبه الجيد” والحموضة فيه من 2.1% إلى 3.3%،  مع ثبات البروكسايد لاقل من 20 . والصنف الرابع وهو الوقاد وهو غير صالح للاستخدام البشري  وهو ما زاذت الحموضة به عن 3.3% أو البروكسايد اكثر من 20 .

ماذا يعني قرار المجلس الدولي للزيتون؟

وأشار فياض إلى أن المجلس الدولي للزيتون  وهو أحد أعضاء  أمانة الدستور الغذائي التابعة لمنظمة الزراعة والغذاء الدولي ” الفاو”  وهو الجهة التي تحدد المواصفات والمعيير الدولية للغذاء، منوهاً إلى أن امانة الدستور قد اتخذت منذ عام 2023 قرارا  باستثناء الصنف الثالث من الزيت البكر وهو شبه الجيد من التجارة الدولية، ما يعني أن هذا القرار يؤتر سلبا وكارثيا على بعض الدول المنتجة لزيت الزيتون، ما حدا بالمجلس الدولي للزيتون لمناقشة الأمر مطولا، وأخيراً تم اتخاذ القرار بالتطبيق اعتبارا من 1-1-2026 .

 ونوه إلى أنه بموجب هذا القرار سيمنع الزيت البكر العادي أو شبه الجيد من التداول في الأسواق الدولية،  مبيناً أنه في فلسطين لا يتم تصدير هذا الصنف وإنما يتم تصدير عادة صنف “الاكسترا فيرجن”.

ولفت إلى أنه  حتى موسم عام 2023  كانت أسعار زيت الزيتون الفلسطيني، ضعف البورصة العالمية للزيت، لكن عملية تسويق الزيت الفلسطيني كانت تستند إلى جودة الزيت الفلسطيني من حيث العناصر الخاصة به وكونه من نوع “اكسترا فيرجن”.

ويضيف”ما يتم تصديره  فعليا من فلسطين من خلال الشركات كان يعتمد على صنف اكسترا فيرجن”.

ويقول فياض “زيتنا ممتاز أول ما يعصر من المعصرة يكون نسبة عالية جدا منه  (اكسترا فيرجن)، ولكن طريقة الحفظ والتعامل معه قد تغير تصنيفه من خلال تغير المواصفات، لذا من المهم معرفة كيفية قطف الثمار وعصره وحفظه للحفاظ على مواصفاته، فإذا تعاملنا معه جيداً يمكن الحفاظ على جودة الزيت كما هو لمدة عامين، وإذا تم ابعاده عن مسببات التلف ومن بينها الضوء والحرارة  والهواء أو الاكسجين تحديدا يكون لدينا كامل الإمكانية لتوفير الزيت المطابق للمعايير الدولية، لذا يجب على المزارع أن يلتزم بالإجراءات المثالية سواء في القطف أو العصر أو التخزين، ولدينا كل الإمكانيات لتوفير الزيت الفاخر سواء من معاصر أو عبوات تخزين”.

ويضيف” بشكل عام لدينا المقومات للحفاظ على جودة إنتاج شجرة الزيتون إذا تم توفير لها المتطلبات اللازمة من تربة خفيفة، مع وجود عوامل بيئة تلعب دورا في تحديد الجودة مثل ارتفاع المنطقة عن سطح البحر ومدى تعرض الشجرة لأشعة الشمش”.

نصيحة للمزارعين

ووجه فياض نصيحة للمزارعين بضرورة تنظيف الأرض قبل عملية القطف، بالإضافة إلى ري الشجرة مرة أخيرة قبل موسم القطاف وتحديداً قبل الربع الأخير من شهر ايلول، ونصب مصائد الذباب من أجل الوقاية من ذبابة شجرة الزيتون التي تقلل نسبة الزيت في حبة الزيتون وترفع نسبة الحموضة، قائلا “لايمكن لحبة مصابة بذبابة الزيتون أن توفر إنتاجية جيدة، كما يجب عدم استخدام الكيس البلاسيتك، والعبوة البلاسيتيكية في التخزين”.

ونوه إلى أن قنوات تسويق الزيت في فلسطين، هي أربعة ، الأولى هي السوق المحلي الذي كان يستهلك مع قطاع غزة قرابة 16 ألف طن، وفي الضفة الغربية وحدها 13 ألف طن، والقناة التسويقية الثانية وهي ما تسمى بـ”الأمانات” والتي تذهب جميعهاً إلى دول الخليج العربي بمعدل 4-5 آلاف طن زيت زيتون سنويا، وهذه تخضع للمواصفات من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية لتأخذ في الاعتبار المعايير المعتمدة في كل دولة، وهي ترسل على شكل “أمانات” وليس للتجارة،  أما القناة التسويقية الثالثة تسمى “الهدايا” التي ترسل  إلى الأهل في الأردن، وهي محددة الكمية لكل فرد او اسرة ولفترة زمنية ايضا محدودة، وتصل سنوياً إلى قرابة 1000-1200 طن، والرابعة التصدير إلى دول العالم المختلفة وتصل إلى قرابة ألفي طن نصفها إلى الولايات المتحدة،  ودول الاتحاد الاوروبي وأكثر الصادرات الفلسطينية إلى أوروبا تذهب إلى أربعة دول بريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا وهولندا. وهناك اسواق جيدة وواعدة للزيت الفلسطيني في شرق آسيا في اليابان واندونيسيا وماليزيا .

موسم خجول في غزة

وبخصوص موسم قطف الزيتون في قطاع غزة، يقول فياض”بالنسبة لوضع شجرة الزيتون في غزة كانت الأفضل إنتاجية على مستوى العالم، فإنتاجية الدونم الواحد في قطاع غزة كانت 1200 كغم زيتون، بينما في الضفة الغربية 150 كغم زيتون، بمعنى أن إنتاجية الزيون في قطاع غزة للدونم الواحد كانت تعادل ثمانية أضعاف الإنتاج في الضفة الغربية، وهذا سببه أن البيئة ملائمة من تربة رملية وتوفر مياه الري والاعتناء بالشجرة وذلك لتدني أجور العمالة، منوهاً إلى أن متوسط الإنتاج في قطاع غزة قبل الحرب كان يصل إلى 3 آلاف طن، ووصلت ذروة الإنتاج إلى 5 آلاف طن.

 ويضيف” قطاع غزة في عملية إنتاج الزيت كان يسير صعوداً في ظل وجود زراعة أشجار جديدة، على حساب شجرة الحمضيات التي أصبحت ملوحة التربة غير ملائمة لها، بينما شجرة الزيتون المباركة تنمو في التربة المالحة  وكان هذا القطاع يشهد نمواَ مضطردا”. مشيراً إلى أن هذا الحلم انتهى فلم يعد هناك أشجار زيتون إلا نادرة في مناطق محدودة  والمعاصر ايضا تم تدمير الغالبية العظمى منها.

ويضيف “لكن للأسف نتوقع موسماً خجولاً في قطاع غزة، فمن خلال اتصالاتي   مع أصحاب المعاصر في غزة، تشير التوقعات إلى أن الإنتاج لن يكون أكثر من 10% من الموسم العادي هذا إن وجد، فهناك مناطق كاملة مزروعة بالزيتون لم يبق منها أي شيء مثل منطقتي بيت حانون وبيت لاهيا”.

موسم حول المعدل في الضفة

 أما الموسم في الضفة الغربية فتوقع أن يكون جيداً يتراوح حول المعدل العام السنوي اي نحو 20 ألف طن، متمنياً أن تجري عملية قطف الثمار كما هو معتاد، مع العلم أن العام الماضي فقدنا 20% من الإنتاج بسبب منع الاحتلال ومستوطنيه المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المتاخمة للمستوطنات بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين التي تسببت في حرق شجار وتقطيعها.

ويضيف”الاحتلال يؤثر في ثلاثة مجالات في قطاع الزيتون، أولها القوانين الإسرائيلية التي تمنع استخدام الكثير من الأسمدة لحجج أمنية، وحركة التجارة، وثانياً  الاستيطان وما يشمله ذلك من إجراءات لمنع المزراعين من الوصول إلى أراضيهم، وكذلك الاعتداءات على شجرة الزيتون من حرق وتقطيع ومنع المواطنين من الزراعة في أراضيهم المتاخمة للمستوطنات،  والثالثة هي  وجود 40 ألف دونم زبتون مثمر تقع خلف جدار الفصل العنصري والتي يمنع أصحابها من دخولها إلا بموجب تصاريح خاصة، لكن الاحتلال منعهم من الوصول إليها العام الماضي، ما حال دون قطف تلك الثمار حتى الآن”.