1

طفال غزه بين الركام: الأولوية للصحة النفسية والتعليم

تستمر الحرب في غزة في تدمير حياة الآلاف يوميًا، لكن وسط الدمار وفقدان الأرواح، هناك جانب يتم تجاهله كثيرًا: الصحة النفسية والتعليم للأطفال. هؤلاء الأطفال ليسوا مجرد أرقام في إحصاءات الضحايا، بل هم مستقبل شعب بأكمله، ومع ذلك، يُحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية التي يمكن أن تمنحهم فرصة للحياة الطبيعية وسط هذه الفوضى.

إلى جانب القصف والموت، يعاني العديد من الأطفال في غزة من فقدان الاستقرار العائلي. فالبعض فقد آباءهم، والبعض الآخر انفصل عن أسرته. هذا الانفصال يولّد شعورًا بالضياع والضعف، ويجعل من الصعب على الأطفال التعافي نفسيًا. ومع استمرار العنف، يصبح الأطفال أكثر تأقلمًا مع مشاهد العدوان، مما يهدد بجعل العنف جزءًا طبيعيًا من حياتهم اليومية، ويُسهم في خلق جيل جديد محمل بالندوب العاطفية التي قد تستمر معهم طوال حياتهم.

بالنسبة لأطفال غزة، المدرسة ليست فقط مكانًا يتعلمون فيه القراءة والكتابة. في ظل الحروب والنزاعات، تصبح المدرسة ملاذًا آمنًا يستحث التطور الذهني والاجتماعي للطفل. لكن مع تدمير المدارس وتشرد العائلات، لم يعد هناك مكان يستعيد فيه الأطفال شعورهم بالحياة الطبيعية. إن فقدانهم للمدارس لا يعني فقط فقدان فرصة التعليم، بل فقدان جزء من مستقبلهم وأحلامهم التي كانت تعطيهم الأمل في غد أفضل.

من خلال عملي كطبيبة نفسية مع الأطفال الفلسطينيين، لمست بشكل مباشر التأثير النفسي العميق الذي تتركه هذه الصدمات. القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه أطفال غزة. وبينما قد يتوقف القصف في لحظة، تبقى الجروح النفسية حية لفترات طويلة، تترك أثرًا في كل جانب من حياتهم. كل يوم يمضي دون تقديم الرعاية النفسية لهؤلاء الأطفال يعني أن الجروح ستتعمق، وستكون قدرتهم على التعافي أصعب مع مرور الوقت.

 التعليم: مفتاح النجاة المفقود

التعليم كان ولا يزال رمزًا للمقاومة والصمود في فلسطين. ورغم الظروف القاسية، كانت فلسطين من بين الدول ذات أدنى معدلات الأمية في العالم. ولكن الآن، ومع تدمير المدارس وتشرد الأطفال، تُسلب منهم أقوى أدواتهم – المعرفة. إن غياب التعليم لا يؤثر فقط على التحصيل الأكاديمي، بل يضعف الأمل والطموح ويؤدي إلى حالة من اليأس والانكسار. هؤلاء الأطفال كانوا يحلمون بأن يصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين، ولكن الحلم الآن مهدد بالاختفاء في ظل الحرب. 

أهمية الدعم النفسي الاجتماعي: استعادة الروح

لقد نجحت غزة في الماضي في جعل خدمات الصحة النفسيه والاجتماعيه جزءا لا يتجزأ من الخدمات التربويه التي تقدم في المدارس وكان هناك وحدات صحة نفسية ومرشدون في معظم المدارس الغزية.  الدعم النفسي الاجتماعي ليس رفاهية للأطفال في مناطق النزاع، بل هو ضرورة قصوى. الفنون، الموسيقى، والرياضة تقدم للأطفال وسائل للتعبير عن آلامهم ومشاعرهم بطرق غير تقليدية. لقد رأيت تأثير هذه الأنشطة في عملي؛ حيث تمنحهم الفنون والرياضة فرصة لاستعادة جزء من حياتهم الطبيعية، لتجاوز الصدمات وإعادة بناء ثقتهم بأنفسهم. لكن هذه الأنشطة حاليا نادرة في غزة، ويجب أن يكون هناك استثمار حقيقي في توفيرها بشكل واسع النطاق.

إعادة بناء المدارس ليست كافية لوحدها. يجب أن يتم دمج الدعم النفسي داخل المدارس ليتمكن الأطفال من مواجهة ما تعرضوا له. نحتاج إلى نظام تعليمي يتفهم تأثير الصدمات ويضع الأطفال في قلب عملية التعافي. كما أن دعم الأسرة والمجتمع يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من هذه الجهود.  

 أطفال غزة يستحقون أكثر من مجرد البقاء

أطفال غزة هم المستقبل الذي يجب أن نحميه ونستثمر فيه. إن تدمير منازلهم ومدارسهم ليس نهاية القصة. هؤلاء الأطفال يستحقون فرصة للحياة الكريمة، للتعلم، وللشفاء. إذا لم يتحرك العالم الآن لدعمهم، فإن الأثر المدمر للحرب سيستمر لعقود. لكن إذا عملنا معًا، يمكننا إعادة بناء ليس فقط المباني، بل أيضًا أرواح هؤلاء الأطفال وأحلامهم، فإنهم يعتمدون علينا.




“الأونروا”: نواجه تحديا لتزويد أطفال غزة بجرعة ثانية ضد الشلل

 قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، إن نسبة التغطية التي حققتها حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة، بلغت 90%، والتحدي التالي هو تزويد الأطفال بالجرعة الثانية نهاية أيلول الجاري.

وأضاف لازاريني، في منشور على منصة “إكس” اليوم الإثنين: “أخبار إيجابية نادرة من غزة، الجولة الأولى من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال انتهت بنجاح”.

وأضاف: “الأونروا وشركاؤها قاموا بتطعيم مئات آلاف الأطفال، محققين نسبة تغطية بلغت 90%”، ورغم العراقيل الإسرائيلية التي تسببت بتأخير تزويد الأطفال باللقاح خاصة شمال القطاع، أكد لازاريني أنه “عندما تكون هناك إرادة سياسية، يمكن تقديم المساعدة دون انقطاع”.

وبين أن “التحدي التالي هو تزويد الأطفال بجرعتهم الثانية من اللقاح نهاية أيلول الجاري”، مؤكدا أن “ما يحتاجه الناس في غزة بشكل عاجل، أينما كانوا، هو وقف فوري لإطلاق النار”.




عيادة المبادرة الأردنية لتركيب الأطراف الاصطناعية تصل غزة

وصلت، مساء اليوم الإثنين، إلى قطاع غزة، قافلة عيادات المبادرة الأردنية لتركيب الأطراف الاصطناعية “استعادة الأمل” وتحديدًا إلى منطقة خان يونس.

وكانت أرسلت القوات المسلحة الاثنين، عيادتين متنقلتين إلى قطاع غزة ضمن مبادرة “استعادة الأمل” لتركيب الأطراف الاصطناعية، مزودتين بالمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لدعم مبتوري الأطراف، والتي أطلقت بتوجيهات ملكية سامية قبل نحو ثلاثة أسابيع لدعم الأهالي المتضررين جراء الحرب الدائرة هناك، بحسب “المملكة”

وقال مدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري في تصريح صحفي إن المبادرة الأردنية جاءت بإشراف من الخدمات الطبية الملكية وبالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وعدد من الشركاء المحليين، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات الناتجة عن الحرب في قطاع غزة، وعدم قدرة مستشفيات القطاع على معالجة هذه الحالات والتعامل معها.

وبين أن المبادرة تعتبر الأولى من نوعها، إذ تعنى بتركيب الأطراف الاصطناعية السفلية والعلوية بشكل سريع وفعال، ومن المتوقع أن تشمل قرابة 14 ألف مصاب ممن فقدوا أطرافهم، كما تتميز المبادرة بالسرعة والفعالية إذ يستغرق تركيب الطرف ساعة واحدة.

وأوضح الحياري أن المبادرة تسعى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين، وسيتم توثيق عمليات تركيب الأطراف في السجلات الطبية الإلكترونية من خلال برنامج “حكيم” علاوة على إمكانية الاستشارات عن بعد من قبل أخصائيي التأهيل في الأردن للمتابعة اللازمة للمصابين.

وجرى تدريب فريق طبي متخصص بحسب مدير الإعلام العسكري، من المركز الوطني لتأهيل إصابات البتر في مدينة الحسين الطبية لتركيب الأطراف الاصطناعية الجديدة لمبتوري الأطراف، مؤكداً أن المبادرات مستمرة إلى غزة بتوجيهات ملكية سامية، اذ سيتم الإعلان خلال الفترة المقبلة عن مستشفى مختص بالأمراض النسائية في خان يونس.

وأشار إلى أن أدخال القافلة اليوم في طريقها إلى قطاع غزة يمثل المرحلة الثانية من المشروع الذي بدأ بتأهيل وإعداد الكوادر المؤهلة لتلك العيادات، موضحا أنه من المقرر الحاق تلك العيادات أولا بالمستشفى الميداني الأردني في خان يونس وفي مرحلة لاحقة سيتم نقلها إلى شمال غزة للمستشفى الميداني الأردني غزة 79، فيما ستكون المرحلة الأخيرة مواصلة عمل تلك العيادات بالتنسيق مع الشركاء المحليين في قطاع غزة.

وبين الحياري أنه سيتم توثيق عمليات تركيب الأطراف في السجلات الطبية الإلكترونية من خلال برنامج “حكيم”، ما سيمكن من المتابعة الإلكترونية للمصابين عن بعد مع أخصائيي التأهيل في الأردن، لضمان تقديم الرعاية المستمرة.

وتبلغ التكلفة التقديرية لتركيب طرف اصطناعي للشخص الواحد حوالي 1400 دولار، وسيتم تمويل هذه المبادرة من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، التي ستقوم بشراء الأطراف الاصطناعية مباشرة من الشركات وتزويد العيادات المتنقلة بها.

في 26 آب، أُطلقت بتوجيهات ملكية سامية، في الخدمات الطبية الملكية، المبادرة الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في غزة “استعادة الأمل” التي تأتي في ظل ارتفاع أعداد الإصابات الناتجة عن الحرب في قطاع غزة، الأمر الذي زاد من عدد عمليات بتر الأطراف المنقذة للحياة التي تم إجراؤها وتتجاوز قدرات مستشفيات غزة في إدارة هذه الحالات والتعامل معها.

وقال الحياري في تصريح سابق، إن المبادرة تعنى بتركيب الآلاف من الأطراف الاصطناعية؛ إذ من المتوقع وفقا للتقديرات الطبية أن تشمل أكثر من 14 ألف مصاب ممن فقدوا أطرافهم.

كما تتميز المبادرة بالسرعة؛ لكون تركيب الأطراف يستغرق ساعة واحدة، بعكس الأطراف الاصطناعية سابقا التي كانت تحتاج أشهرا لتأهيل وتدريب المصاب عليها بعد أخذ القياسات وتصميم الطرف الصناعي، وفق الحياري، مشيرا إلى أن عامل الوقت مهم جدا لأهلنا في قطاع غزة؛ وهذا ما تم أخذه بالحسبان عند إطلاق المبادرة.

يذكر أن مبتوري الأطراف يقومون عادة بإجراء من 10-12 زيارة إلى مركز الأطراف الاصطناعية قبل أن يتم تزويدهم بأطراف تمكنهم استخدامها وظيفيا بشكل منتظم، وتستغرق هذه العملية عادة من 3 إلى 4 أشهر بشرط أن يتمكن المرضى من وصولهم إلى هذه المراكز، بخلاف هذه المبادرة التي يستطيع المريض تركيب طرف صناعي خلال ساعة واحدة فقط؛ ليتمكن بعدها من ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وأعلنت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عن فتح الباب لاستقبال التبرعات النقدية ضمن المبادرة الأردنية “استعادة الأمل” لدعم مبتوري الأطراف بغزة، إذ جرى إطلاق المبادرة بالتعاون مع مديرية الخدمات الطبية الملكية وبرنامج “حكيم” ضمن الجهود الأردنية لإغاثة الأهل في غزة، إذ تهدف لتركيب طرف اصطناعي لمبتوري الأطراف خلال ساعة واحدة فقط.




“التنمية الاجتماعية” تُدخل مساعدات إغاثية إلى شمال قطاع غزة




انطلاق الانتخابات النيابية الأردنية في 18 دائرة انتخابية

انطلقت، صباح اليوم الثلاثاء، في كافة المحافظات الأردنية الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس النواب العشرين.

وفتحت مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا، في 18 دائرة انتخابية، وتستمر حتى الساعة السابعة مساء، على أن يتم بدء الفرز فور إغلاق الصناديق، فيما يتم إعلان النتائج خلال 48 ساعة من إغلاق الصناديق.

ويحق لنحو 5115219 أردنيا وأردنية مسجلين في السجلات النهائية للدوائر الانتخابية في الأردن أن يشاركوا في هذه الانتخابات.

ويبلغ إجمالي عدد مراكز الاقتراع والفرز، التي تشمل 18 دائرة انتخابية، 1649 مركزا، إذ ستتوزع فيها 5843 صندوق اقتراع وفرز، ويحصل المرشحون فيها على 97 مقعدا، فيما تتنافس القوائم المترشحة ضمن دائرة انتخابية عامة على مستوى الأردن على 41 مقعدا، ليصبح مجموع مقاعد البرلمان المُقبل 138 مقعدا.