1

قطوف جنين تُزهر رغم العدوان

عرض محمد خليل طوالبة منتجات مزرعته في مرج ابن عامر، خلال مهرجان جنين الثامن للعنب، الذي انطلق من مدينة تعرضت لاجتياحات وتدمير تكرر كثيرا هذا العام.

ولخص الستيني طوالبة، حال مزارعي العنب الجنيني، وهو يقف في مدخل المعرض الذي نظمته المحافظة ووزارة الزراعة وجمعية منتجي العنب، ضمن نشاطات مكون التسويق لمشروع (ريلاب)، و(تماسك) لكاريتاس القدس، وبدعم ألماني.

وأشار طوالبة إلى أنه ترك التجارة قبل 12 عاما، وانحاز للعنب، لكنه دفع هذا العام ضريبة التقلبات الجوية الحادة، التي أثرت سلبا على كميات الإنتاج في مزرعته، ولم يحقق غير 30% من الموسم، ومني بخسائر كبيرة، كما حالت الاقتحامات المتكررة على وصوله الحر لحقله، القريب من شارع حيفا.

وتنافست في ردهات المهرجان صناديق عنب، وخضراوات، وأغذية مجففة، وعسل، وزيت، ومشغولات يدوية ومأكولات تراثية على تعريف الرواد بها، وإقناع المتسوقين بتجربتها.

إسناد وتعريف

وأكد مدير “الزراعة” في جنين، جعفر صلاحات، أن المهرجان رسالة لتعزيز صمود الفلاحين وإسنادهم، ولتعريف المتسوقين بمحصول العنب، الذي بدأ ينتشر في جنين، ووصل إلى نحو 3 آلاف دونم، ولتسليط الضوء على منتجات ريفية وخضراوات وتصنيع غذائي ومشروعات ومبادرات نسوية.

وبين أن الوزارة تدعم هذا النمط، وتقدم للمزارعين الأشتال ومستلزمات أخرى، وتبحث عن خطوات عملية لمساعدة قطاع العنب وغيره.

وقدر صلاحات إنتاج هذا العام بنحو 60% من المعتاد، أي نحو 2 طن ونصف الطن، فيما يكلف الدونم الواحد قرابة ألفي شيقل، ويذهب في الموسم الجيد نحو ربع المحصول لتغطية النفقات المرتفعة.

مهرجان رمزي

في المقابل، أكد رئيس الغرفة التجارية، عمار أبو بكر، أن المهرجان كان يجب أن ينفذ في 2 أيلول الجاري، لكن اجتياح الاحتلال للمدينة ومخيمها 10 أيام، وتدمير طرقاتها وأجزاء من متاجرها، غيّر مواعيد المهرجان وقصّر من مدته ليوم بدل 3 أيام.

وأوضح أن الفعالية رمزية وتتم في ظل الحصار، ولا تحمل أي بعد احتفالي مراعاة لظرف العصيب الذي نمر به، وهي دعم وتشجيع وتعريف بمنتجات جنين، وكانت تشهد في السابق تسوق أهلنا من الداخل، وهم اليوم يعجزون عن الوصول.

ووفق أبو بكر، فإنه لم يجر الإعلان عن المهرجان على نطاق واسع، ويتم التسويق بأسعار أقل مما هو الحال عليه في الأسواق، وجرى الترويج للحدث على مستوى المؤسسات، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، رأى مستشار وزير الزراعة، باسم حماد، أن عنب جنين يتكامل مع عنب أريحا والأغوار والخليل ولا ينافسها، لأنه يأتي في توقيت مناسب.

وذكر أن جودة المنتجات عالية، وتنافس سلع الاحتلال، وتعرض بطريقة جذابة، كما تتزامن مع توقيت صعب، شهدته جنين.

وقال حمّاد إن عنب جنين عالي الجودة، وقادر على منافسة عنب الاحتلال.

زراعة وصحافة

بدوره، رأى عمر نزال، الذي يجمع بين الزراعة والصحافة، أن العنب شجرة حساسة، وقد دفعت هذا العام ثمن التقلبات الجوية خلال الشتاء والربع، ما رفع فاتورة الإنتاج كثيرا.

وأشار إلى أنه يزرع منذ 12 عاما 4 أصناف، لكن الرحلة طويلة حتى تتحول من براعم إلى عناقيد تصل الموائد.

وأفاد نزال، وهو أيضا عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، بأن العنب يحتاج 120 يوما حتى ينضج، ويتطلب ذلك عناية ومتابعة مستمرة وباهظة التكاليف في كل مرحلة.

وقال إن المهرجان صار تاريخا بحد ذاته، وأنه يساهم في محاولات إعادة نبض الحياة إلى جنين، الذي تضرر بفعل الاجتياحات الاحتلالية المتلاحقة، وعقده رسالة كبيرة ومهمة.

من ناحيته، قدر عضو جمعية مزارعي العنب، ياسر قصراوي، غلة هذا العام بنحو النصف، غير أن المهرجان رغم عقده في يوم واحد (أمس الأول السبت)، رسالة لعون المزارعين في تسويق منتجاتهم مباشرة، ودون سلسلة وسطاء طويلة.

بينما رأى ممثل “التعاون الألماني” أمين الحاج، أن المهرجان يدعم المنتجات المحلية بشكل عملي، من خلال مساعدتهم في تغليف منتجاتهم بعبوات كرتونية جذابة، وبطابع محلي، وبحجم مناسب لا يتعدى 6 كغم، ما يمكن المتسوقين من الشراء.

وأكد أن التغليف مهم للمزارع وللمستهلك، كما يحافظ على منتج مثل العنب، ويتم عادة بعبوات غير نظيفة، أو بكراتين تحمل ملصقات غير فلسطينية.

مشروع عائلي

فيما تقف ماسة حمدان، وراء ركن خاص أسمته (ماسة)، وهو مشروع ريادي لمنتجات يدوية، بدأت صاحبه وهي في عمر الخامسة عشرة، واستطاعت تعميمه على أفراد أسرتها.

وقالت إن مشروعها انطلق في ظل جائحة كورونا، ويشمل كافة الأشغال اليدوية، ومنتجات تجهيز حفلات الحناء، والتخرج، والمواليد الجدد، وكافة المناسبات بقالب تراثي محلي.

وأشارت إلى أن أفراد أسرتها، في بلدة عرابة جنوب جنين، صاروا ينخرطون معها في عملها، فتعمل الأم إيمان، والوالد توفيق، والأخت مرح، والأشقاء إبراهيم ويحيى في تجهيز الطلبيات المختلفة بإمرة ماسة، العضو الأصغر في العائلة.

وتطرقت حمدان، التي تدرس الآن الديكور والتصميم الداخلي، إنها تفكر في تطوير مشروعها وتوسيعه، ويساعدها المعرض في التعريف بمنتجاتها.

وفي ركن مقابل، من الصالة الواسعة، كان راضي أبو شنب يروج لزيت زيتون من العقربانية بمحافظة نابلس.

وقال إن التسويق في غالبيته يذهب للعنب، لكن الزيت يعاني قلة المتسوقين والرواد، خاصة أن جنين تنتج الزيت بكميات كبيرة، وأننا على أعتاب موسم جديد.

وأشار أبو شنب إلى أنه في قريته نحو 400 دونم زيتون، لكنها تحتاج إلى تكلفة كبيرة لرعايتها، وتواجه صعوبات في التسويق.

صوت الفلاحين

من منظوره، أفاد المزارع محمود أبو الرب، أنه يشارك في المهرجان بمنتجات الفلفل الملون، إيمانا منه بدعم أقرانه الفلاحين.

وقال: بالنسبة لنا التسويق جيد هذه الفترة، لكن حضوره لتعريف المتسوقين بأحوال المزارعين.

وتطرق أبو الرب إلى ضرورة وضع سعر ثابت للمنتجات الزراعية، فلا يعقل أن يجري إطعام البندورة والخيار للحيوانات في بعض المواسم، أو بيعها بثمن بخس، أو قفزها حاجز 200 شيقل للصندوق، كحال البندورة هذه الأيام.

وشدد على أن الفلاحين بمعظمهم يعانون تراكم الديون، وارتفاع أثمان مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتصاعد أجور الأيدي العاملة، والتقلبات الجوية الحادة، وأزمات التسويق الدائمة.

فيما أشار زيد ربايعة أن تكلفة تأسيس دونم واحد من العنب يحتاج إلى 30 ألف شيقل ثمن أشتال ودعائم وشبك حماية، ويتطلب 3 آلاف شيقل للري، ومثلها لملاحقة الآفات، في سهل بلدته ميثلون.

ووصف الفلاح الشاب المهرجان بـ”الفرصة الجيدة” لمساندة المزارعين، ولو بأبسط الصور.

في المقابل، قالت المتسوقة علا الشيخ إبراهيم، إن عنب جنين يقطر عسلا، ويعقد المهرجان في لحظة تخريب وتدمير احتلالي لكل شيء في المدينة ومخيمها وريفها.




الضحك أفضل دواء.. كيف يُحسّن صحة العينين؟

ربطت دراسات عدة بين الضحك ومجموعة من الفوائد الصحية، بدءًا من تخفيف التوتر والألم المزمن إلى تقوية جهاز المناعة. لكن إحدى الدراسات الحديثة وجدت أن الضحك يمكن أن يكون بديلًا فعالًا للقطرات عندما يتعلق الأمر بجفاف العين.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يشير الباحثون إلى أنه يمكن استخدام الضحك كعلاج بديل للقطرات لأولئك الذين يعانون من حكة واحمرار العين.

فقد أجرى علماء من المملكة المتحدة والصين تجربة لتقييم فعالية وسلامة تمارين الضحك لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مرض جفاف العين.

الضحك يخفّف أعراض جفاف العين

وشملت التجربة 283 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، تم تشخيص إصابتهم بالحالة باستخدام درجة مؤشر أمراض سطح العين (OSDI) المعتمدة في بريطانيا.

ووضع بعضهم قطرات العين المصنوعة من حمض هيالورونيك الصوديوم أربع مرات في اليوم لمدة ثمانية أسابيع فيما خضع آخرون لمجموعة من تمارين الضحك خلال نفس الفترة.

وبعد مشاهدة مقطع فيديو تعليمي، طُلب من المجموعة الضاحكة نطق وتكرار العبارات بما في ذلك “هي، هي، هي”، “هاه، هاه، هاه” و”تشيز، تشيز، تشيز”. وقام المشاركون في التجربة بنطق العبارات 30 مرة في جلسة مدتها خمس دقائق، باستخدام تطبيق الهاتف المحمول للتعرف على الوجه لتوحيد التمرين وتعزيز حركات الوجه.

وتم إيقاف كلا العلاجين عند ثمانية أسابيع، وتم قياس أي تغيير في درجات عدم الراحة في سطح العين في الأسبوعين العاشر والثاني عشر.

فلدى مجموعة تمارين الضحك، كانت متوسط درجة مؤشر أمراض سطح العين في ثمانية أسابيع أقل بمقدار 10.5 نقطة، مما يشير إلى قدر أقل من الانزعاج، مقابل 8.83 نقطة أقل بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون قطرات العين، مما يشير إلى أنها كانت أكثر فعالية.

الضحك بديلًا لقطرات العين

وأظهرت تمارين الضحك أيضًا تحسينات كبيرة في مقاييس أخرى لصحة العين، مثل الرطوبة بعد الرمش، ووظيفة الغدة الدهنية التي تساعد على منع تبخر الدموع بسرعة كبيرة. 

وبحسب “ديلي ميل”، خلص الباحثون من جامعة “بلفاست” وجامعة “صن ياتسن” في الصين أن الضحك يمكن أن يكون بديلًا رخيصًا وفعالًا للقطرات.

وكتب هؤلاء في المجلة الطبية البريطانية “بي أم جاي”: “باعتبارها تدخلًا آمنًا، صديقًا للبيئة ومنخفض التكلفة، يمكن أن تكون تمارين الضحك بمثابة علاج منزلي أولي للأشخاص الذين يعانون من أعراض مرض جفاف العين وتلف القرنية المحدود”.




ترامب يتهم بايدن وهاريس بالتحريض على اغتياله

اتهم المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، اليوم الاثنين، الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس بالتحريض على اغتياله، بعد تعرض ترامب لإطلاق نار في محيطه بولاية فلوريدا، حيث كان يلعب الغولف، فيما وجّه للمشتبه به تهمتان.

وقال ترامب إن المشتبه به في محاولة الاغتيال راين ويسلي روث تصرّف بناء على لغة تحريضية للغاية صادرة عن الديمقراطيين.

ووُجّهت إلى المشتبه به، في إطار التحقيق في محاولة الاغتيال المفترضة التي تعرض لها الرئيس الأميركي السابق، تهمتا حيازة سلاح في شكل غير قانوني وحيازة سلاح تم محو رقمه التسلسلي.

ومن المتوقع أن توجّه إلى روث تهم أخرى خلال جلسة استماع إضافية تُعقد في وقت لاحق، في ظل استمرار التحقيق.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن المشتبه به بدا هادئا وغير مكترث أمام المحكمة.

صباح اليوم، أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي أن ترامب كان على ما يبدو هدفا لمحاولة اغتيال الأحد بفلوريدا، في حين أفادت حملته بأنه لم يُصب بأذى.

وأكد جهاز الخدمة السرية أن واحدا أو أكثر من عملائه “فتحوا النار على مسلح” رُصِد على تخوم ملعب الغولف الخاص بترامب، وقد عُثر على “بندقية من طراز “إيه كيه 47” مع منظار، إضافة إلى كاميرا فيديو من نوع “غوبرو”.

وفرّ المشتبه به بسيارة سوداء لكن السلطات تعقبتها بعدما نجح شاهد عيان في تحديدها.

وأوردت شبكتا “سي إن إن” و”سي بي إس” أن روث كان يعمل لحسابه الخاص في بناء مساكن راقية في هاواي، ولديه سجل إجرامي طويل، وينشر بانتظام مقالات عن السياسة والأحداث الجارية، وينتقد أحيانا ترامب




الخارجية الأردنية: تسلمنا جثمان المواطن ماهر الجازي

قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إنها تسلمت جثمان المواطن الأردني ماهر الجازي، ليتم دفنه في المملكة بعد تسليمه لذويه.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة في تصريح لـ”بترا”، إن الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة تواصل جهودها للإفراج عن المواطنين الأردنيين مصلح العودات، وحسين النعيمات المحتجزين جراء حادثة إطلاق النار التي وقعت في الجانب الفلسطيني من جسر الملك حسين، الذي تسيطر عليه إسرائيل في الثامن من شهر أيلول الجاري.




القانون الدولي: أداة مماطلة لإسرائيل أم طريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية؟

د. دلال صائب عريقات

 في ظل الجدل الدائر حول حقوق الفلسطينيين على الساحة الدولية، يبرز تساؤل رئيسي: هل يتم استخدام القانون الدولي كوسيلة للتستر على الاحتلال الإسرائيلي، أم أنه يمثل الطريق الشرعي نحو إقامة الدولة الفلسطينية؟ مع انعقاد الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة، يعود الحديث عن السعي الفلسطيني الدؤوب نحو الحصول على اعتراف عالمي بدولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

تأتي هذه الجهود في وقت حرج يشهد فيه الفلسطينيون تصعيدًا غير مسبوق في العنف والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية ومزيد من الاستيطان ومحاولات التهجير. تحاول إسرائيل تبرير استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين بحجة الامن و”الدفاع عن النفس”، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. إلا أن المادة نفسها تقر بأن “الدفاع عن النفس” لا يمكن أن يكون مبررًا لدولة تحتل أراضي شعب آخر. كما يمنح القانون الدولي الشعوب المحتلة الحق في الدفاع عن نفسها ومقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المشروعة.

وفي ضوء القرارات الأخيرة لمحكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، تم التأكيد على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية. وقد أشار الحكم إلى أن استمرار الاحتلال والمستوطنات يمثلان خرقًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وخاصة المادة 49 التي تحظر نقل السكان المدنيين لدولة الاحتلال إلى الأراضي التي تحتلها. هذا الحكم أعاد تسليط الضوء على الفجوة بين تطبيق القانون الدولي وواقع استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

ومع اقتراب الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة، يجدد الفلسطينيون نداءهم للمجتمع الدولي لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال. في كل عام، يتم التطرق في الأمم المتحدة إلى موضوع فلسطين، لكن ما يميز هذا العام هو تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل للتوقف عن استخدام “ورقة التوت” المتمثلة في القانون الدولي لتبرير ممارساتها القمعية. فبينما تتحدث إسرائيل عن “الدفاع عن النفس”، تتجاهل أن الاحتلال نفسه هو السبب الرئيسي ,والجذر وراء العنف المستمر. ومن هنا، يجب أن يتحول التركيز الدولي نحو تنفيذ الأحكام الدولية بحق الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وفي سياق السعي للحصول على الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، يبرز التحدي الأكبر للفلسطينيين في كيفية تحويل الدعم الدولي الواسع إلى خطوات ملموسة على الأرض. فالقرارات الأممية مهمة، ولكن البناء على قرار محكمة العدل الدولية بعدم قانونية الاحتلال وضرورة تفكيك المستوطنات يعد نقطة الارتكاز المحورية للتعامل مع الواقع الإسرائيلي القائم. إضافة لقرارات مجلس الأمن واخرها 2735 لعام 2024، حيث أكد القرار على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فورًا وتفكيك المستوطنات غير القانونية التي تعتبر العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام العادل والدائم.

يجب ان تستمر السلطة الفلسطينية في مسارها القانوني الدبلوماسي الدولي حتى النهاية، حيث تستند استراتيجيتها التدويلية إلى أدوات لا خلاف عليها وهي القانون الدولي والدبلوماسية، التي تحظى بدعم غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.  الضغط الدولي يمكن أن يُمارس من خلال العلاقات الثنائية والدبلوماسية القسرية، وهي أداة قوية بيد المجتمع الدولي لفرض عزلة دبلوماسية على إسرائيل أو لردعها عن ممارساتها. الذهاب إلى الأمم المتحدة يهدف إلى توثيق الحقوق الفلسطينية ووضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي.

قرارات الأمم المتحدة، رغم عدم تنفيذها، تبقى جزءًا من السجل الدولي وتساهم في تعزيز الحق الفلسطيني في القانون الدولي. هذه الخطوة تذكّر المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية، استنادا إلى المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تلزم الدول الأعضاء بتنفيذ قرارات مجلس الأمن خاصة في ظل التوافق الدولي على حل الدولتين، الذي تتبناه فلسطين عبر منظمة التحرير الفلسطينية لتحقيق السلام العادل والشامل. في النهاية، القضية الفلسطينية تقف عند مفترق طرق حاسم. فإما أن يتم استخدام القانون الدولي كأداة لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال، أو يستمر استخدامه كستار يغطي الانتهاكات الإسرائيلية. 

الاجتماعات المقبلة في الأمم المتحدة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي السعي لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إن طبقت بشكل فعال، يمكن أن تكون الطريق الوحيد نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. لكن يبقى السؤال: هل سيتخذ المجتمع الدولي الإجراءات اللازمة لدفع هذا الطريق إلى الأمام، أم ستظل هذه القرارات حبراً على ورق؟