1

“سوق عيبال الوطني”..في نابلس لدعم الرياديات

ميساء بشارات- في خطوة مميزة لدعم صاحبات المشاريع الصغيرة من مختلف المحافظات، يُعلن عن انطلاق مبادرة “سوق عيبال الوطني” في نابلس بداية الشهر القادم، لتكون منصة دائمة تُمكّن الرياديات من عرض منتجاتهن بشكل منتظم.

تهدف المبادرة إلى تمكين النساء اقتصاديًا عبر توفير بيئة آمنة ومستدامة لعرض منتجاتهن شهريًا أو سنويًا، بما يضمن استمرارية مشاريعهن وتحقيق عوائد مادية تسهم في تحسين جودة حياتهن.

“سوق عيبال الوطني” ليس مجرد مكان للتسويق، بل مبادرة اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تعزيز المشاريع الجديدة والصغيرة التي انطلقت بعد العدوان الإسرائيلي على شعبنا، مع دعم المشاريع المتوسطة ومتناهية الصغر، مما يسهم في تمكين الرياديات اقتصاديًا وتحقيق تطور ملموس في حياتهن.

وفي هذا السياق، يقول مدير سوق عيبال الوطني علاء جيطان: “انبثقت فكرة السوق نتيجة التحديات والعقبات التي تواجهها النساء والرياديات كمبادرة لمساعدتهن في تخفيف الأعباء وتحقيق أهدافهن، خاصة وأن العديد من النساء يلجأن إلى هذه المشاريع لتحسين أوضاعهن الاقتصادية ودعم أسرهن”.

وأضاف: “تتميز النساء بمنتجاتهن الرائعة، لكن يواجهن صعوبات في عملية التسويق والبيع، حيث تظل الفرص محدودة أمامهن. وقد توصلنا إلى هذا الاستنتاج بعد تنظيم عدة تدريبات في محافظات الضفة تستهدف الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة. كان من الواضح وجود فجوة تحد من قدرتهن على الوصول إلى الأسواق، وهو ما نسعى إلى معالجته عبر دعمهن في بيع منتجاتهن”.

ويؤكد جيطان أن الاحتياج الأساسي للرياديات يكمن في اكتساب مهارات البيع الاحترافي، وفهم الزبائن واحتياجاتهم، مما يمكنهن من توفير ما يطلبه السوق ويزيد من فرص شراء منتجاتهن.

وأوضح أن عملية بيع المنتج تتطلب مهارات وخبرات وقدرات تسويقية متميزة. فعلى الرغم من جودة منتجاتهن وتميزها، إلا أن ضعف التسويق في مجال البيع يجعل هذه المنتجات تظل بعيدة عن الأنظار، مما يؤدي إلى عدم تحقيق المبيعات المنشودة.

وأضاف جيطان أنه قام بتحليل احتياجات صاحبات المشاريع، ووجد أنهن بحاجة إلى سوق دائم، مثل سوق عيبال، يكون في موقع معروف ويحظى بإقبال كبير. هذا السوق يمكن أن يوفر لهن منصة دائمة لعرض منتجاتهن وتسويقها وبيعها بفعالية، ولكسر حاجز الخوف لديهن من الجانب التكنولوجي بهدف زيادة المبيعات والأرباح وتحقيق النمو.

وحسب علاء جيطان فان سوق عيبال الوطني يتجاوز حدود المعارض التقليدية، وصولا لإيجاد سوق مستدام يسهم في تخطي التحديات التي تواجهها صاحبات وأصحاب المشاريع والرياديات في فلسطين من خلال سوق متكامل يبدأ برفع الوعي لدى المشاركين حول مفهوم البيع الاحترافي وصولا الى تسويق وعرض وبيع منتجاتهم بأسلوب جاذب وقيمة تناسب جهودهم المبذولة وذلك بالتعاون والشراكة مع المؤسسات الرسمية والاتحادات و والغرف التجارية والجمعيات المحلية والدولية الداعمة والهادفة للتمكين الاقتصادي لصاحبات وأصحاب المشاريع، وسيتنوع السوق في عرض مختلف المنتجات، حيث ستتخصص كل زاوية لعرض منتج معين.

أهمية السوق

وحول أهمية سوق عيبال يقول جيطان يمثل السوق حدث اقتصادي مستدام يسهم في تحريك عجلة المبيعات وفرصة لصاحبات وأصحاب المشاريع الريادية والشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من مختلف مدن وقرى وبلدات فلسطين لتطوير مشاريعهم من خلال اكسابهم المعرفة حول منهج البيع الاحترافي والانطلاق بتسويق وعرض وبيع منتجاتهم المتنوعة منها الريفية والحرفية واليدوية في سوق يميزه التفاعل والتواصل المباشر مع الجمهور من مختلف فئات المجتمع وزوار المدينة، بما يسهم في صناعة تجربة الزبائن وبناء على علاقات إيجابية.

ويضيف جيطان ان السوق يمثل فرص الدخول الى أسواق جديدة محلية ودولية واستقطاب زبائن جدد داخل سيتي مول نابلس الحيوي الذي يمثل وجهة التسوق الأولى على مستوى الشمال.

ويحمل السوق رسالة هي الارتقاء بالمشاريع الريادية التي تقودها او تديرها السيدات والشباب من خلال بناء علامة تجارية وتسويقها وبيع منتجات باحتراف بشكل مباشر ورقمي وتعزيز تواجدها بالسوقين المحلي والدولي بما يضمن زيادة المبيعات والارباح وتحقيق النمو والنجاح وتعظيم السعادة والرضا لدى صاحبات المشاريع.

ويؤكد جيطان ان فكرة السوق انطلقت من خلال خبرتهم في مجال التسويق والمبيعات والعلاقات العامة المعاصرة منذ ما يزيد عن 25 عاما ولاحقا لتنفيذ ورشات عمل مع صاحبات المشاريع في مختلف المدن، حيث تم الاستماع عن قرب للتحديات التي تواجهها وتم التخطيط لتجاوزها من خلال تنظيم سوق عيبال الوطني ليتخطى هذه التحديات ويحتضن اعمال صاحبات وأصحاب المشاريع من مختلف مدن الضفة.

وتنبع أهمية المشاركة في سوق عيبال الوطني في تحقيق خمس أحلام وفق رؤية ومتابعة خبير المبيعات الأستاذ علاء الجيطان، يكمن الحلم الأول في المشاركة في تدريب حول مفهوم البيع الاحترافي بما يسهم في تعزيز قدرات المشاركات لزيادة مبيعاتهن وبناء العلاقات مع الزبائن الجدد والحاليين والوقوف على التحديات التي واجهت المشاركات خلال المعارض السابقة وتقديم الحلول لتخطيها وتقييم الأداء البيعي للمشاركات خلال عرض وتسويق وبيع منتجاتهم وكيفية التعامل مع الزبائن وتقديم توصيات لتحسين وتطوير الأداء البيعي للمشاركات بما يسهم في زيادة نسبة التحويل للزبائن.

والحلم الثاني يكمن في بناء صاحبات المشاريع في بناء علامتهن التجارية وإبراز الميزة التنافسية لمنتجاتهن لتعزيز ولاء الزبائن الحاليين والجدد، أما الحلم الثالث فهو المساهمة في الوصول الى الأسواق الحالية والجديدة في مختلف المدن الفلسطينية والدولية، والحلم الرابع في تعزيز فرص التواصل المباشر والدائم مع الزبائن لفهم احتياجاتهم وتفضيلاتهم وتطوير منتجاتهم بما يضمن تكرار عملية الشراء، والحلم الخامس استخدام أدوات ومهارات التحول الرقمي لمشاريعهن وتوفير منصة لعرض منتجاتهن.

لماذا اسم سوق عيبال الوطني؟

وحول اختيار اسم “سوق عيبال الوطني”، أوضح جيطان أن التسمية جاءت نسبة إلى مدينة نابلس، وتحمل بُعدًا وطنيًا يعكس الهدف من السوق، وهو أن يكون منصة مفتوحة لصاحبات المشاريع من مختلف المدن ومحافظات الضفة الغربية.

وتنظم هذا الحدث المدرب والمستشار علاء الجيطان ومجتمع محترفي المبيعات في الوطن العربي الذي تأسس عام 2018 الذي يعمل على رفع مستوى الاحتراف في مهنة المبيعات ونقل خبراته وتجاربه حول موضوع المبيعات الى النساء الرياديات لتمكينهن من زيادة البيع، ولذلك سيعقد دورة تدريبية للنساء المشاركات في السوق حول البيع الاحترافي للمساهمة في نشر الوعي وتعزيز البيع الاحترافي لدى المشاركات خاصة انه لدى صاحبات المشاريع ضعف كبير في هذا الجانب.

وأضاف أن السوق يهدف إلى إتاحة الفرصة للمشاركات من رام الله، جنين، سلفيت وغيرها من المدن لعرض إنتاجهن في مكان واحد، مما يسهم في توسيع نطاق تسويق منتجاتهن والوصول إلى عدد أكبر من الزبائن من بيئات متنوعة، وتوفير مساحة جديدة لعرض المنتجات، وتخطي حدود المناطقية، بما يضمن تعزيز فرص البيع والتسويق للرياديات في مختلف المحافظات.

موقع السوق؟

يؤكد جيطان أن اختيار “سيتي مول نابلس” لاستضافة سوق عيبال الوطني جاء بناءً على مكانته كقلب نابلس ووجهة التسوق الأولى في المدينة. يتميز المول ببيئته المتكاملة التي تلبي احتياجات جميع أفراد العائلة، حيث يضم حوالي 180 محلًا تجاريًا لأشهر الماركات المحلية والعالمية، إلى جانب عيادات طبية، مكاتب خدمات، ومرافق ترفيهية متنوعة.

يوفر المول تجربة تسوق ممتعة في بيئة جذابة، مع مطاعم، كافيهات، وقاعة ألعاب آمنة للأطفال، بالإضافة إلى مصليات للرجال والنساء. بفضل موقعه الاستراتيجي، على بُعد 350 مترًا فقط من مركز نابلس التجاري، وسهولة الوصول إليه عبر مجمع المدن الرئيسي ومجمع القرى الغربي، يصبح المول خيارًا مثاليًا لزوار السوق. كما يضم موقف سيارات آمنًا بطاقة استيعابية تصل إلى 200 سيارة، ما يجعل تجربة التسوق أكثر راحة وسلاسة.

يقول جيطان: “سيتي مول نابلس” ليس مجرد مكان للتسوق، بل وجهة متكاملة تمثل البيئة المثالية لنجاح “سوق عيبال الوطني”.

كيف يمكن الانضمام للسوق؟

يمكن للرياديات المهتمات الانضمام إلى السوق من خلال تعبئة نموذج تسجيل مُعد خصيصًا لتسهيل عملية المشاركة في صفحة سوق عيبال الوطني عبر الفيسبوك. يتطلب النموذج إدخال معلومات أساسية عن المشروع، لمعرفة نقاط القوة والضعف لصاحبة المشروع. وسينظم السوق على مدار الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، وسيخصص أيام محددة للمشاريع الجديدة التي تاسست في عام 2024 وايام أخرى للمشاريع التي تأسست قبل ذلك التاريخ. ويستهدف السوق مشاركين جدد شهريا من مختلف المدن والقرى والبلدات الفلسطينية. كما ان السوق فرصة لمشاركة الاتحادات والتعاونيات والمشاريع الفردية ومشاريع الشركات.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات “سوق عيبال الوطني” بداية الشهر القادم، وسط أجواء احتفالية تهدف إلى تسليط الضوء على الرياديات المشاركات ومنتجاتهن المميزة. ويتوقع أن يستقطب السوق عددًا كبيرًا من الزوار من نابلس والمناطق المحيطة.

و “سوق عيبال الوطني” ليس فقط فرصة للرياديات، بل هو أيضا مكان للجمهور لاكتشاف منتجات مميزة بأيد محلية، وندعو الجميع لزيارة السوق ودعم النساء الطموحات اللاتي يسعين لبناء مستقبل أفضل لهن ولعائلاتهن. ويأمل المنظمون أن يُصبح السوق وجهة دائمة لكل من يؤمن بأهمية دعم الإنتاج المحلي وتمكين المرأة في مختلف المجالات.




الحكومة تعقد اجتماعا خاصا اليوم لتنسيق خطط الوزارات والهيئات الرسمية العاملة في قطاع غزة




“الفدائيات” يكتسحن اللبنانيات في تصفيات آسيا لكرة الصالات

دائرة الإعلام بالاتحاد: فاز منتخبنا الوطني للسيدات على نظيره اللبناني بثلاثة أهداف دون مقابل، خلال منافسات تصفيات كأس آسيا لكرة الصالات 2025، المقامة في صالة نونثابوري، بالعاصمة التايلاندية بانكوك.
افتتح منتخبنا التسجيل بهدف حلا صراوي في الدقيقة الثالثة، كما هدد المرمى اللبناني بعدة هجمات.
في المقابل، وقفت حارسة فدائي السيدات ميراف معروف نداً للمحاولات اللبنانية لتعديل النتيجة، لينتهي الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدف دون رد.
عززت نور يوسف التقدم لفلسطين بهدف ثانٍ عند الدقيقة 25 من زمن المباراة. ورغم الضغط اللبناني المكثف، نجحت نور مرة أخرى في تسجيل الهدف الثالث عند الدقيقة 59.
بهذا الفوز، رفع المنتخب رصيده إلى 4 نقاط.
ويختتم منتخبنا لقاءاته في التصفيات بمواجهة منافسه البحريني، يوم الأحد المقبل، في تمام الساعة 11:30 بتوقيت القدس.




الدعوة لتعديلات قانونية لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء

 دعا اقتصاديون وممثلو منظمات أهلية إلى تعديل أنظمة وقوانين وتشريعات، بما يعزز آليات تمكين المرأة كشكل من أشكال الصمود الاقتصادي في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها فلسطين.
جاء ذلك في ختام ورشة عمل نظمها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مقره برام الله، أمس، ناقشت دراسة بعنوان “التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كأداة ضرورية”، بمشاركة مجموعة من المختصين وذوي الخبرة والمهتمين.
وأوصت الدراسة، التي اعدها منسق البحوث في المعهد سامح الحلاق، والباحثة أنمار رفيدي، بضرورة مراقبة القطاع غير المنظم وتعزيز انضمام النساء إلى النقابات، بالإضافة إلى توفير عقود رسمية وتغطية قانونية لحقوقهن، وتعزيز الرقابة على منشآت الأعمال لضمان بيئة عمل عادلة تضمن المساواة بين الجنسين.
فيما يتعلق بصاحبات الأعمال، أوصت الدراسة بتسهيل إجراءات تسجيل المشاريع وتقديم تسهيلات تتعلق بالنظام الضريبي، إلى جانب توفير سياسات خاصة للقروض التجارية للنساء، بهدف دعمهن في تطوير مشاريعهن الاقتصادية.
كما دعت لفتح قنوات حوار بين النساء صاحبات الأعمال والمؤسسات المالية، لتمكينهن من تجاوز الفجوات البيروقراطية التي قد تعيق الحصول على الدعم المالي.
وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز الشمول المالي للنساء في المناطق المهمشة، مثل الأغوار، من خلال توسيع حملات التوعية بالخدمات المالية المتاحة، وهو ما يساهم في تمكين النساء في هذه المناطق.
كما تم التركيز على تعزيز وجود النساء في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات، وخاصة في الغرف التجارية والصناعية ونقابات العمال، مع توفير تسهيلات وبرامج استراتيجية لدعم انضمامهن إلى هذه المواقع. وجرى التأكيد على ضرورة تحفيز تغييرات في الأدوار الجندرية، مثل تطبيق سياسات تساهم في تحقيق توازن بين الجنسين في العمل، وذلك من خلال تبني إجازة الأبوة وتشجيع القطاع الخاص على توفير خدمات حضانات للأطفال.
وشددت على أهمية التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتنظيم مبادرات تثقيفية وزيادة الوعي بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي، بما يسهم في توسيع الفرص الاقتصادية للنساء وتخفيف العبء الملقى عليهن.
وافتتح الجلسة مسيف جميل، الباحث في المعهد، مؤكداً على أهمية موضوع الدراسة، مشيراً إلى أنها تمثل جزءاً من أولويات المعهد، وتركز على التحديات التي تواجه النساء في القطاع الخاص.
من جانبها، بينت رئيسة جمعية المرأة العاملة أمل خريشة أن الدراسة تأتي ضمن إطار التعاون بين الجمعية ومعهد “ماس”، وتناقش قضايا متعددة تتعلق بمشاركة النساء في القطاع الخاص من منظور النوع الاجتماعي، بما في ذلك دور النساء في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولا سيما القطاع غير الرسمي.
وأشارت إلى أن الدراسة تساهم في تحديث خارطة الطريق للعمل النسوي في مجال التمكين الاقتصادي وتعتبر من أهم الإنجازات التي حققتها الجمعية خلال السنوات الخمس الماضية.




“الجراح تدلّ علينا” لزياد خداش في “قصيرة” جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية

كتبت بديعة زيدان:

أعلنت جائزة “الملتقى” للقصة القصيرة في الكويت، أمس، عن قائمتها القصيرة للدورة السابعة، وضمت من بين خمس مجموعات قصصية، مجموعة “الجراح تدلّ علينا” للقاص الفلسطيني الزميل زياد خدّاش، والصادرة عن منشورات المتوسط في إيطاليا.
في المجموعة المليئة بالصور البصرية، والمشاهد المرسومة بحرفية كاتب سيناريو، يتابع القارئ حكايات الجميلة الذكية المنكبة على قراءة “اعترافات القديس أوغسطين” في مكتبة بلدية رام الله، أو الغارقين بالضحك رغم المشهد المخيف، أو ذاك الأسد تحت الشرفة، أو الشاعر المحبوب الذي يحضن جوعه ورغبته العارمة بارتشاف فنجان قهوة في حديقته المنعزلة بعد احتفاء كبير به لم يخل من “بقلاوة” و”صفائح لحم وسبانخ”، بعد أن فجع بشرخ كبير في بنطاله، أو “أغاني السماء العالقة”، و”حكاية الحكاية التي طارت”، وغيرها.
وفي القصة التي تحمل المجموعة اسمها، عاد خداش، أو من تلبّسه سرديّاً هذه المرة، إلى جامعة بيرزيت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، والطالبة الجميلة التي أحب حدّ تغيير تخصصه مرّتين اقتفاء لأثرها، وتقمُص عشق كاذب للسمك الذي لا يحب ليجلس جانبها وهي تلتهم “الدينيس” برفقة صديقتها، قبل أن يعود ليتخيلها أو يراها، لا ندري، تطلب شيكلاً، “بس شيكل” وهي تنقر زجاج السيّارات بأدب.. كان ذلك بعد أربعين عاماً مضت، سافر فيها إلى بلاد كثيرة، وسمن وصار له صلعة خفيفة، وأحبّ نساء كثيرات علناً دون تحوّلات سريّة، كما كان يفعل ملاحقاً إياها في الجامعة.. صار في منتصف الخمسينيات من عمره، وأصدر عشرة كتب، ونسي ما وصفه بالحب الغريب ذاك، كما نسي “طريقة التحوّل”.
وينافس على الجائزة، إضافة إلى خدّاش ومجموعته، مجموعات: “حفيف صندل” للمصري أحمد الخميسي الصادرة عن “كيان” للنشر، و”روزنامة الأغبرة أيام الأمل” للسوري الألماني عبد الرحمن عفيف الصادرة عن منشورات “رامينا”، و”الإشارة الرابعة” للسعودي محمد الراشدي الصادرة عن ” e-Kutub Ltd”، و”كتفاه” للكويتية نجمة إدريس الصادرة عن دار “صوفيا” للنشر والتوزيع.
وقالت الجائزة في بيان، إن لجنة التحكيم برئاسة الروائي السوداني أمير تاج السر، وعضوية كل من الأكاديميين والنقاد: محمد اليحيائي، ونورة القحطاني، وشريف الجيّار، وفهد الهندال، عمِلت وفق معايير خاصّة لهذه الدورة، تمثّلت في التركيز على جدّة بناء النص، ومناسبته لفنّ القص، وتمتع النصّ بالإبداع والقوّة الملهمة الحاضرة، وكذلك ابتكار صيغ لغوية وتراكيب جديدة، وقدرة الرؤية الفنيّة للنص على طرح القيم الإنسانيّة، وحضور تقنيّات القص الحديث، ومحاكاة النصوص للواقع.
وأضافت إن اللجنة عقدت اجتماعات ونقاشات مستفيضة ومداولات متعددة، امتدت طوال الأشهر الماضية، للوصول إلى اختيار ما وصفته بـ”أهم المجاميع القصصيّة في هذه الدورة”، وشكلت القائمة الطويلة الشهر الماضي، قبل أن تنكب، خلال الفترة الماضية، على “تمحيص المجاميع القصصية للوصول إلى القائمة القصيرة، التي تستحق بجدارة أن تُقدّم مشهداً إبداعياً قصصياً عربياً دالّاً على أهمية فن القصة القصيرة العربية، ومعالجته أهم القضايا التي تهم المواطن العربي، ضمن فضاء إبداعي أدبي عالمي”.
وتقام فعالية الإعلان عن جائزة “الملتقى” لهذا العام بالتعاون والشراكة مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي للعام 2025، بحيث يحتضن المجلس احتفالية الجائزة في الكويت العاصمة، في الفترة بين 18 إلى 21 شباط المقبل.
جدير بالذكر أنه تقدّم للدورة السابعة من جائزة “الملتقى”، وهي الجائزة الأبرز للقصة القصيرة العربية، 133 مجموعة قصصية، من 18 دولة عربية وأجنبية.