1

لنسقط الأوهام عن ترامب ونستعد للأسوأ

يقولون إنه تاجر يحب الصفقات ويكره الحروب، ويقولون إنه غير متوقع، وإنه سيكون متحرراً من الضغوط الصهيونية وإن هذا قد يسهل عليه فرض تسوية على الجميع، ويقولون إنه نرجسي وعصبي وعدواني، وبالتالي سيصنع مجده بطريقته، وأضافوا أيضاً إنه حظي بأصوات العرب والمسلمين وإنه لذلك سيجاملهم بطريقة أو بأخرى، وقالوا أيضاً إنه يعود مره ثانية أكثر خبرة وأعمق تجربة، وقد يكون لهؤلاء بعض العذر أو بعض الفهم، فقد بلغ بنا الضعف والعجز والخور إلى درجة أن ننتظر الحلول من صانع الأزمات، وأن نرجو العون من أعدائنا وأصدقاء أعدائنا، فصار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أشبه بمن يأتي ومعه جبل من طعام وجبل من نار، بين يديه ثواب وعذاب، بحيث تتعلق القلوب والأبصار به ترجو عطفه وتتجنب غضبه، حتى أن المذيعة العربية سألته عن حفيده نصف العربي فتعطف الرجل وقال إن العرب أذكياء .. شكرا لله سبحانه وتعالى، فهذا الوصف ينسف أكثر من 70 سنة من إلحاح استوديوهات هوليوود بأن العرب أغبياء ولا يستحقون ما هم فيه من نفط وشفط .

وترامب تاجر حقاً ومفاجئ ونرجسي ويتجاوز المؤسسة الرسمية، ويحاول أن يقدم مضموناً جديداً للإدارة والمجتمع ولدور الولايات المتحدة الجديد، وهو يعمل من أجل إمبريالية جديدة عنيفة وعدوانية أكثر تدقيقاً وأنانية وانعزالاً، تعيد تشكيل ذاتها لتقليل الخسائر إلى حد كبير، إمبريالية تسعى إلى استعادة القوة والنفوذ من خلال عمليات الاحتواء والمصالح المشتركة والصفقات المربحة.

إمبريالية مبادرة وسريعة وحاسمةـ ولكنها عدوانية إلى أبعد حدود العدوانية، إمبريالية الشركات والبنوك والتكنولوجيا الفائقة، التي لا تعترف كثيراً بالخصوصيات والأحلام القومية والثقافية، ولهذا فهي إمبريالية تتحالف فيها نخب المال مع نخب السياسة التي ترى في العالم مجرد ملعب جولف تتحرك فيه كما تريد لا تردعها حدود أو جماعات أو قانون.

ترامب بهذا المعنى يحيط نفسه بشخصيات تعكس ذلك كله وأكثر، شخصيات تدعي التطهرية الدينية والحماسة الإلهية وأنهم رسل السماء، تقع على أكتافهم تحقيق النبوءات وتجسيد كل البشارات، شخصيات لا تمتلك من الخبرة إلا أنهم يعشقون إسرائيل وأن إسرائيل تعشقهم، وأنهم متطرفون في حبها ومستعدون لفعل كل شيء من أجلها، وأنهم أعداء للشعب الفلسطيني ولحقوقه وتاريخه ووجوده ونضاله، وهم بذلك ضد القانون الدولي وضد كل ما صدر عن الهيئات الدولية، فيما يتعلق بهذا الصراع، وهم ضد كل المبادرات والاقتراحات حتى تلك التي أطلقها رؤساء أمريكيون سابقون، وهم ضد المزاج الشعبي العالمي، وضد الواقع وضد التاريخـ وضد حتى الدين الذي يدعون أنهم يؤمنون به.

هذا التطرف الذي يأتي به ترامب من خلال إدارته الجديدة الثانية خطير جداً، ليس علينا فقط، وإنما حتى على الإسرائيليين وكيانهم كما قال أحد كتابهم.

التطرف الذي يتجلى في هذه التعيينات وفي هذه الإدارة يوضح لنا أن ترامب يعود إلى البيت الأبيض مرة ثانية وهو أكثر وضوحاً في رؤيته المعادية للشعب الفلسطيني، وأكثر انحيازاً للرؤية المشيحانية الصهيونية، ولهذا احتفل المستوطنون وبعض السياسيين الإسرائيليين بانتصار ترامب، وأخذوا يتحدثون علناً عن ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.

إن التعيينات الجديدة تعكس أن ترامب يأتي لإعطاء إسرائيل كل ما حلمت به على ما يبدو، فلماذا نتوقع أن رجلاً في السبعينيات مثله سيتغير؟! ولماذا نتوقع أن يتغير وهو يأتي من خلفيه أنجليكانية متطرفة، وهو يعبر عن جماعات التطرف الديني والإثني والطبقي، ولماذا نتوقع أن يتغير وهو ممول من لوبيات صهيونية يهودية بالغة التأثير؟! ولماذا نتوقع أن يتغير دون أن يكون هناك من يضغط عليه من عرب ومسلمين؟!

لا داعي للأوهام حول هذا الرئيس، والأجدر والأفضل أن نستعد منذ الآن للتعامل مع ما قد تحمل هذه الإدارة من خطط قديمة وجديدة، ليس أخطرها ضم الضفة الغربية المحتلة، وإسقاط الحل التسووي وتغييب السلطة الوطنية الفلسطينية، وتفكيك الشعب الفلسطيني ديموغرافياً وسياسياً.

ترامب يأتي محاطاً بشخصيات لا ترانا ولا تعترف بنا، وإذا لم نستعد لأمثال هؤلاء، فإن الأسوأ قادم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.




رئيس سلطة المياه: البناء المؤسساتي ركيزة أساسية لإدارة مستدامة لمياه الصرف الصحي

قال رئيس سلطة المياه زياد ميمي، إن تطوير البناء المؤسسي لمقدمي خدمات المياه والصرف الصحي خطوة مهمة جدا وركيزة أساسية لاستدامة الخدمات، من خلال إنشاء مرافق مياه إقليمية تكون قادرة على إدارة قطاع الصرف الصحي وإعادة الاستخدام بصورة مستدامة ضمن أسس مالية وإدارية وفنية.

جاء ذلك خلال لقاء ميمي، اليوم الأحد، الشركة الاستشارية الفرنسية من خلال مشروع (WADIS) ممثلة بمدير الفريق ريمي بيروند، والخبير توماس كازاليس، ومهندس المياه والصرف الصحي احمد جوري وبمشاركة فريق عمل سلطة المياه.

وناقش ميمي مع الطاقم مكونات المشروع وأهدافه والانشطة المرتبطة به والمخرجات التي تسعى سلطة المياه للوصول من خلالها إلى نظام صرف صحي مستدام.

يذكر أن مشروع WADIS يتم تنفيذه من خلال مشروع مبادرة فريق أوروبا الذي يدعم تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه المعالجة ضمن أسس اقتصادية واجتماعية وبيئية.




الاحتلال يواصل عقوباته الانتقامية بحق الأسرى الأشبال في “مجيدو”

قالت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اليوم الإثنين، “إن عدد الأسرى القصر بلغ قرابة 280 أسيراً، يقبع ما يزيد عن نصفهم في سجن مجيدو، ويعانون من أسوأ الظروف الحياتية”.

وأضافت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين بعد زيارتها الأخيرة لسجن مجيدو، “إن المعظم فقدوا الكثير من أوزانهم بسبب سوء جودة وكمية الطعام، كما أن التفتيشات والضرب ما زال مستمرًا، وازدادا الوضع سوءاً مع دخول فصل الشتاء وغياب الملابس، فالأسرى يمتلكون لباساً صيفياً واحداً، ويفتقدون الأغطية والفرشات، والمتواجد منها رقيق جدا ورائحته نتنة”.

وأكدت أن انتشار مرض سكابيوس لم يستثني أحداً، فمعظم الأسرى أصيبوا به بدرجات متفاوتة، وتعمدت إدارة السجن حرمانهم من العلاج، وتقديمه بشكل جزئي وبعد إصابتهم بمراحل متقدمة من المرض.

وبحسب إفادة  الأسير أسيد أسامة أبو جادو (15 عاماً) من مخيم عايدة/ بيت لحم، أنه ما زال يعاني من التهابات وجروح نتيجة الحك المستمر والدمامل التي ظهرت على كافة أنحاء جسده.  

علما أن أبو جادو اعتقل بتاريخ 02/07/2024، ولم يصدر بحقه حكما بعد، ولديه محكمة اليوم.   

كما تمت زيارة الأسير منتصر اياد صقر ( 18 عام) من مخيم عسكر/ نابلس، الذي اعتقل بتاريخ 18/04/2024، وصدر بحقه حكما بالسجن الإداري 4 أشهر، وتمديده 4 شهور أخرى.




غزة.. حكاية صمود وكبرياء

أصعب المواقف في الحياة نقطة النهاية، نهاية رجل شجاع، نهاية قصة بطولة، نهاية مغامرة جريئة، أو نهاية حكاية شعب والقضاء على تراثه وتاريخه، وهذه الأخيرة لا يمكن أن يقبل بها شعب فلسطين، وعليه لا تزال غزة الصامدة بكل كبرياء ترفض النهاية، وتقدم كل يوم عشرات الشهداء على طريق حريتها ونيل مُناها ورغباتها بالتخلص من وزر هذا العدوان الشرير، الذي لا يُفرق بين كبير وصغير، فيقتل ويذبح ويدمر بلا ضمير، بذخائر أميركية الصنع، تحرص إدارة بايدن على توريدها لإسرائيل باستمرار حتى تقتل أطفال غزة، لتلعب الولايات المتحدة كل الأدوار المخزية، فهي التي تدعم إسرائيل لشن الحرب، وتزودها بالذخائر والعتاد، وتدافع عنها في الجلسات الأُممية، وتقف في وجه قرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات في لاهاي، وفي الوقت نفسه تقوم بارتداء الزي المتنكر، وتفرض نفسها كوسيطة غير نزيهة، تسعى لتغيير المعادلات وترسيم شرق أوسط جديد، يتوافق مع العقلية الإسرائيلية، وعلى مقاييس الغرب الاستعماري، الذي يجد ضالته اليوم بالصمت، في الوقت الذي تتوجع فيه غزة كل لحظة، ولكن لا أحد يعير هذا الوجع الاهتمام.

يتواصل نزيف الدم في قطاع غزة كل يوم، وتتشح الطرقات والشوارع بالسواد، فالكل في حداد، في ضوء مجازر الاحتلال اليومية، التي وصل عدد شهدائها حتى كتابة هذا الحديث إلى أكثر من ٤٣٨٠٠، فيما الجرحى بعشرات الآلاف، إضافة للمفقودين والمعتقلين والمعاقين والجرحى الذين لا يجدون وسيلة للسفر من أجل العلاج، وأولئك الذين تحرمهم إسرائيل من السكن والمبيت والماء والغذاء والكهرباء والدواء، وكل مقومات الحياة الإنسانية، التي يفتقدها سكان قطاع غزة، الذين يعيشون القصة مرةً تلو المرة بالتهجير والطرد والإخلاء والإقصاء.

حال غزة يُدمي قلوب الفلسطينيين، فمن غيرهم يعاني، الجواب: لا أحد، وعليه فالقضية هنا فلسطينية بحتة، وهي قضية مصيرية، سيتغلب على صعابها وتحدياتها ومعوقاتها أبناء شعبنا، رغم أنهم يحتاجون لدعم وإسناد الشعوب العربية وأحرار العالم الذين ينطقون بكلمة الحق في كل المحافل، بعد أن أغلقت في وجه الفلسطينيين كافة الأبواب، وارتدى الجميع ثياب الخنوع والإذلال، بإطاعة أوامر سيدة شياطين الكون، الولايات المتحدة، وأداة  الجريمة والعدوان، إسرائيل التي تشن الحروب على شعبنا وعلى شعوب المنطقة، انطلاقاً من سياسة عنصرية، لا تعترف بالحق الفلسطيني بالوجود، كما تقول الصهيونية التي انطلقت على أساس عدم وجود فلسطين، وضرورة القضاء على كل ما هو فلسطيني.

حرب التجويع هي فصل كبير من فصول الإبادة التي تسعى إليها إسرائيل، في شمال غزة ومعظم أنحاء القطاع، في محاولة لطرد أبناء شعبنا وفرض حالة التهجير القسري عليهم، وهذا جزء من (خطة الجنرالات) التي اعترف قادة وضباط إسرائيليون بتنفيذها، ولوّحوا بأن احتلال غزة سيتواصل حتى نهاية العام المقبل، وبذلك تسعى حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لمواصلة قتل الفلسطينيين، والسؤال الذي يطرح نفسه: متى يتوقف نزيف الدم الفلسطيني، وتضع الحرب أوزارها، كما حصل مع كل الحروب في العالم وحروب العرب السابقة مع إسرائيل التي انتهت بالهزائم والنكسات؟ لكن هذه الحرب التي يسعى الاحتلال فيها لقتل روح وكبرياء شعبنا الصامد في غزة والضفة بما فيها القدس ستقلب السحر على الساحر، وستثبت للمحتلين والغزاة أنّ شعب فلسطين لا يُهزم، وأن الشهداء الذين يرتقون على مذبح الحرية والاستقلال هم شموع الغد الذين سيُنيرون درب المستقبل حتى تعود غزة إلى سابق عهدها، وتحافظ على شموخ حكايتها التي لا يمكن لإسرائيل أو الولايات المتحدة أن تقضي عليها، لأن شعبنا سيبقى أقوى من كل المؤامرات التي ستتحطم على صخرة صموده وتشبثه بالحياة الكريمة.




“الأسوأ في تاريخها”.. موجة جفاف غير مسبوقة تضرب الولايات المتحدة هذا العام

 تشهد الولايات المتحدة الأميركية حاليا واحدة من أسوأ موجات الجفاف في تاريخها الحديث، والتي كان آخرها العاصفة الاستوائية “سارا” التي ضربت أميركا الوسطى، أمس الجمعة.

ووفقا لما نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، وبالرغم من النشاط الملحوظ لموسم الأعاصير هذا العام، إلا أن هذه الظاهرة الجوية ساهمت بشكل غير مباشر في تفاقم أزمة الجفاف التي تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة.

وتعاني مناطق، مثل: إسبانيا، وتايوان، من فيضانات مدمرة، تقف الولايات المتحدة كجزيرة من الجفاف، في ظل تزايد الرطوبة العالمية.

ووفقا لتقرير مراقب الجفاف الأميركي، فإن 83% من مساحة البلاد تعاني من ظروف جفاف غير طبيعية، مما يهدد حياة أكثر من 237 مليون أميركي، ويؤثر على قطاعات اقتصادية حيوية.

وفي السياق، تواجه المدن الكبرى، مثل نيويورك، أزمة في إدارة مواردها المائية، حيث انخفضت مستويات المياه في خزانات المدينة إلى 61% فقط من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 79%.

ودفع هذا التراجع السلطات الأميركية إلى إعلان حالة مراقبة الجفاف بعد تسجيل أكثر الأشهر جفافا منذ 155 عامًا.

ويشير الخبراء إلى أن موجات الحرارة البحرية غير المسبوقة والضغط المرتفع فوق الولايات الشمالية قد تشكل حاجزًا يمنع وصول الأمطار إلى المناطق المتضررة، وترتبط هذه الأنماط الجوية بالتغير المناخي وارتفاع درجات حرارة المحيطات.