1

“الأونروا”: مضطرون لنقل موظفينا من القدس بعد دخول قرار إغلاق مكاتبنا حيز التنفيذ




طوباس تُشيع جثامين 10 شهداء في حشد مهيب




شهداء وجرحى بسبب إطلاق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي في الضفة

 تشير نور عمور (15 عاما) بإصبعها إلى آثار رصاصة إسرائيلية اخترقت فكها الأيمن قبل أربعة أشهر وتركتها تعاني من عدم القدرة على تناول الطعام، وتؤكد أنها لا تفهم سبب إطلاق النار عليها.

في 25 أيلول/سبتمبر، كانت عمور في ساحة منزلها في قرية عنزة جنوب غرب جنين، خلال مجلس عزاء أقيم في المكان لجدتها.

وتقول من أمام منزلها لوكالة فرانس برس “لم تكن هناك مواجهات”.

ويروي أفراد العائلة أن جيش الاحتلال كان دخل الحي لمطاردة أحد الشبان، لكن لم يعرفوا كيف وصل الرصاص الى منزلهم.

واستشهدت في إطلاق النار هذا زهور عمور (37 عاما)، فيما أصيبت نور عمور وابنة خالها وسيدة سبعينية بجروح.

وتروي عمور “في البداية، شعرت أنني أصبت في كتفي الأيمن، ثم أصبت في يدي اليسرى. بعدها شعرت شيئا في فمي، ولم أصح إلا وأنا في مركبة الإسعاف”.

وتضيف: “شاهدت زوجة خالي زهور ملقاة على الأرض. كان واضحا أنها استشهدت”.

إلى جانب نور، كانت ابنة خالتها سيدرا (9 سنوات) التي أصيبت برصاصة لا تزال في رأسها بسبب صعوبة إزالتها، كما تقول العائلة.

وتقول والدة نور، منال عمور: “لا أعرف سبب إطلاق النار خصوصا أن المنزل المحاصر كان بعيدا جدا عنا”.

ويوضح الوالد أسامة عمور الذي كان حينها يستقبل المعزين بوالدته: “المنزل الذي تمت محاصرته يبعد عنا أكثر من 300 متر”.

كان عمور في مجلس عزاء الرجال في مكان قريب: “سمعت صوتا وصراخا من ساحة منزلي القريب. كانت النساء يصرخن: أصبنا”.

ويدل عمور إلى آثار طلقات نارية عدة على جدار المنزل. ويقول: “وصلنا لاستطلاع الأمر واستمر إطلاق النار علينا بشكل هستيري. حتى اليوم لا أعرف السبب خصوصا أنهم كانوا اعتقلوا الشاب المستهدف من منزله”.

ولم يرد جيش الاحتلال الإسرائيلي على استفسارات وكالة فرانس برس المتكررة حول الحادثة.

قصص موثقة

ويقول كريم جبران، مدير وحدة البحث الميداني في مؤسسة “بتسيلم” التي تعنى بحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية، إن نور وسيدرا ليستا الوحيدتين اللتين تعرضتا لإطلاق نار عشوائي في الضفة الغربية.

ويضيف: “لدينا العديد من القصص الموثقة لمدنيين استهدفوا ولا علاقة لهم بالحدث نفسه”، متابعا “لدينا فيديوهات وثقت حالات لأطفال صغار لا يوجد مبرر لإطلاق النار عليهم”.

كما يذكر سيدة في مخيم بلاطة استشهدت في منزلها وشابا استشهد وهو جالس في منزله.

بين أشرطة الفيديو التي تؤكد المنظمة صحتها، مقطع في مدينة نابلس شاهده فريق فرانس برس ويظهر إطلاق نار من وحدة عسكرية إسرائيلية سرية (مستعربين) دخلت مخيم بلاطة بواسطة مركبة إسعاف في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024. والتقطت المشاهد كاميرا مراقبة في المكان.

وخرج جنود الاحتلال من مركبة الإسعاف ومن مركبة ثانية مدنية، وكانوا يطاردون ثلاثة شبان مسلحين.

لكن المسلحين تمكنوا من الانسحاب عندما أدركوا أن ركاب سيارة الإسعاف إسرائيليون. بعد وقت قصير، يمكن رؤية الإسرائيليين يطلقون النار على حليمة أبو ليل (80 عاما) التي كانت تسير في الشارع في وسط المخيم.




كاتس يقتحم مخيم جنين ويعلن “البقاء الدائم” فيه والحرب على مخيمات الضفة!




مشهد ضبابي يخيم على الساحة اللبنانية

 هلا سلامة- بين انفراجة أزمة الرئاسة اللبنانية وعقبات تشكيل الحكومة والتوترات على الحدود الجنوبية مع مماطلة جيش الاحتلال بانسحابه وخروقاته المتواصلة التي امتدت ليلا إلى النبطية عبر غارتين نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع عودة الأهالي إلى قراهم المدمرة.. مشهد ضبابي يخيم على الساحة اللبنانية يخشى اللبنانيون العودة به إلى الوراء بعد فسحة أمل جديدة لبلدهم الذي لفظ أنفاسه على مدى سنوات من حالة الترهل التي يشهدها من سنوات.      

وفي آخر مستجدات تشكيل الحكومة كتب رئيس الحكومة المكلف نواف سلام على منصة “إكس” أنه “تعليقا على كل ما يتردد في الإعلام حول تشكيل الحكومة لجهة موعد إعلانها والأسماء والحقائب، يهمني ان أؤكد مجددا، أنني فيما أواصل مشاوراتي لتشكيل حكومة تكون على قدر تطلعات اللبنانيات واللبنانيين تلبي الحاجة الملحة للإصلاح، لا أزال متمسكا بالمعايير والمبادئ التي أعلنتها سابقا”.

وأضاف: “كما أعود وأؤكد أن كل ما يتردد عار عن الصحة وفيه الكثير من الشائعات والتكهنات يهدف بعضها الى إثارة البلبلة، فلا أسماء ولا حقائب نهائية. أما بالنسبة إلى موعد إعلان التشكيلة فإنني أعمل بشكل متواصل لإنجازها”.

جنوبا يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه في البلدات الحدودية، ويوم أمس أقدم جنوده على إطلاق النار باتجاه عناصر الجيش والمواطنين اللبنانيين على طريق يارون – مارون الراس ما أسفر عن إصابة أحد العسكريين وثلاثة مواطنين وذلك أثناء مواكبة الجيش للأهالي العائدين إلى قراهم.  

بالتوازي، قامت قوات قوات الاحتلال الإسرائيلي بجرف وهدم وإحراق عدد من المباني والمنازل في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل، فيما رفعت جرافات الاحتلال ساترا ترابيا بين بلدة الطيبة والعديسة، واطلق جيش الاحتلال رشقات رشاشاته باتجاه الأشخاص الذين عبروا الساتر الترابي ما أدى الى سقوط جريح.

كما اعتقلت قوات الاحتلال جريحا سقط برصاصها عند مدخل العديسة عصر أمس بعد أن منعت الجيش اللبناني والدفاع المدني من التقدم لسحبه.

وبعد انسحابه من بلدة “البستان” شوهدت رافعة كبيرة للاحتلال الإسرائيلي في خراج البلدة مقابل بركة ريشا تقوم بتركيب جدران إسمنتية عند الجدار الحدودي وسط تحركات مكثفة لجنود الاحتلال فيما قامت جرافة معادية بأعمال جرف في محيط الجدار الإسمنتي وأقامت سواتر ترابية معززة بالجنود تشرف على البلدة وبلدات يارين والزلوطية وام التوت والضهيرة، وقرى القطاع الغربي في قضاء صور، تزامنا مع تحليق لطائرات استطلاعية ومسيرة على علو منخفض.

وظهرا، وبينما دخل الجيش اللبناني بلدة يارون مع المواطنين ألقت درون اسرائيلية قنبلة مرتين في محيط مكان تجمعهم.

في الغضون تم فتح طريق الخردلي- مرجعيون بعد إغلاقها من قبل أهالي كفركلا بالاطارات المشتعلة احتجاجا على عدم السماح لهم بدخول البلدة.

ومساء أمس، سمع دوي انفجار في النبطية الفوقا وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد في المكان المستهدف. وأعلن جيش الاحتلال ان سلاح الجو التابع له نفذ غارة على النبطية جنوب لبنان.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن غارة العدو الإسرائيلي مساء أمس على النبطية الفوقا، أدت في حصيلة محدثة إلى إصابة عشرين شخصا بجروح، فيما أدت غارة العدو الإسرائيلي على زوطر إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.

وشجب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بشدة الغارتين الاسرائيليتين اللتين استهدفتا مدينة النبطية واوقعتا عددا من الاصابات واضرارا مادية جسيمة.

وقال: “إن هذا العدوان يشكل انتهاكا اضافيا للسيادة اللبنانية وخرقا فاضحا لترتيب وقف اطلاق النار ومندرجات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701”.

وأجرى ميقاتي اتصالا برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز مطالبا باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وكان صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه بيانا اكد فيه انتشار وحدات عسكرية تابعة له في بلدة يارون – بنت جبيل في القطاع الأوسط وبلدة مروحين وبركة ريشا – صور في القطاع الغربي ومناطق حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني بعد انسحاب العدو الإسرائيلي وذلك بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.

واشار الجيش انه يتابع  مواكبة المواطنين في البلدات الحدودية كما يواصل التنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل في ما خص الوضع في المنطقة المذكورة ضمن إطار القرار 1701″.

هذا وتواصل فرق الإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني عمليات البحث والمسح في المناطق التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي سابقا.

وفي هذا الإطار، تمكنت الفرق المختصة امس من انتشال جثامين ثلاثة شهداء من بلدة كفرحمام، وجثامين ثلاثة شهداء ورفات شهيد من بلدة الخيام، بالإضافة إلى جثامين أربعة شهداء من منطقة بين بلدتي حولا ووادي السلوقي، ورفات شهيد من بلدة البستان.

توازيا، تتواصل التحذيرات من تداعيات ما يحصل في الداخل اللبناني وتحديدا مسيرات الدراجات النارية التي دخلت الى احياء عديدة في بيروت تحمل أعلاما حزبية احتفاء بدخول اهالي الجنوب الى قراهم، ما أثار استنكارا واسعا بين المواطنين.

والى ذلك تطرق يوم امس نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب في حديثه للصحفيين عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلا: “… أتمنى إيجاد طريقة لإيقاف هذه المسيرات التي تحصل لأن أهل لبنان كلهم احتضنوا أهل الجنوب وأهل الضاحية، لا نريد أن نترك لأي دخيل أو أي أحد أن يستفز الداخل اللبناني لأن نتائج هذا الاستفزاز المستفيد منه هو العدو الاسرائيلي، طبعا كان هناك استنكار لما حصل، فدخول الدراجات النارية الى بيروت بهذا الشكل والإستفزاز  الذي حصل غير مقبول نحن نريد ان نبقى موحدين الى جانب أهلنا في الجنوب وهذا شيء لا يحصل بالطريقة التي حصلت فيها المسيرات التي دخلت الى الجميزة وغيرها”.

بدوره، عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل.  ورفض المجتمعون في بيان، بشدة “ترهيب اللبنانيين في المناطق الآمنة لتوجيه الرسائل، سواء إلى رئيس الحكومة المكلف أو إلى رئيس الجمهورية”، وأدانوا “الاستفزازات اليومية التي تشهدها أكثر من منطقة، من الجنوب إلى بيروت إلى جبل لبنان من خلال مواكب العار المصحوبة بشعارات طائفية وإطلاق النار العشوائي، والتي تهدد السلم الأهلي وتزعزع الاستقرار وتؤدي إلى تهريب الوعود بالاستثمارات وقد بدأت البوادر تظهر اليوم”. وطالب الحزب “الأجهزة الأمنية والقضائية بتحمل مسؤولياتها ووضع حد لهذه الممارسات التي تؤجج النعرات وتدفع البلاد نحو فوضى لا يريدها إلا العقل المريض الإلغائي”.

من جانبها، تمنت الرابطة المارونية “على المسؤولين عن هذه الأحزاب ضبط مناصريها ومنعهم من القيام بتصرفات في الشوارع والأحياء من خارج نظام الحزب الذي ينتمون اليه، وقواعده المسلكية”.

وناشدت “السلطة اللبنانية الاستمرار في القيام بواجباتها وفرض هيبة الدولة وصون أمن الشعب وضمان الاستقرار الداخلي بواسطة قواها الشرعية، وعلى رأسهم الجيش اللبناني الوحيد القادر على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.

الى ذلك، أصدر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني تعميما لجميع عناصر الحركة قضى بمنع المشاركة أو القيام بأي تحرك أو نشاط استفزازي يتعارض مع توجيهات قيادة الحركة القاضية باحترام خصوصية اللبنانيين بكافة طوائفهم ومناطقهم وخاصة “مسيرات الدراجات النارية” تحت طائلة المساءلة التنظيمية وصولا الى الطرد من صفوف الحركة.

وفي السياق، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي أمس عن إطلاق سراح “تسعة من المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية” في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفا أن تسعة آخرين ما زالوا معتقلين.