1

لماذا ارتفعت أسعار الذهب محليا رغم تراجعها عالميا؟

مديرية المعادن الثمينة: 10 أطنان استهلاك الضفة من المعدن النفيس سنويا

أيهم أبوغوش- شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي خلال الأيام الماضية ارتفاعا ملحوظا رغم أن الأسعار عالميا تراجعت عن مستوياتها القياسية المسجلة.

وحسب تجار ذهب فقد بلغ سعر المعدن النفيس أمس بحلول الساعة التاسعة صباحا على النحو الآتي: ليرة رشادي عيار 21 سجلت 2410 شواقل، وليرة انجليزي عيار 21 سجلت 2750 شيقلا، وليرة انجليزي عيار 22 أصلي قديم سجلت 3050 شيقلا، وليرة انجليزي عيار 22 جديد سجلت 2880 شيقلا، واونصة محلي 12080 شيقلا، واونصة سويسري 12400 شيقل، اي أن سعر الاونصة بلغ نحو 3264 دولارا، وهو أعلى من الأسعار المسجلة عالميا بنحو 200-300 دولار.

فقد هبطت أسعار الذهب يوم الاثنين بأكثر من اثنين بالمئة مع اتجاه المتعاملين إلى الدولار كملاذ آمن بعد أن أثارت الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة مخاوف من ركود عالمي.

وهوى الذهب في المعاملات الفورية 2.4 بالمئة إلى 2963.19 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1736 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أقل مستوى في أربعة أسابيع عند 2955.89 في وقت سابق من الجلسة.

وقد عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع عالميا أمس بدعم من الحرب التجارية العالمية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين، وضعف الدولار. وبحلول الساعة 1125 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية واحدا بالمئة ليصل إلى 3013.34 دولار للأوقية (الأونصة). وهبطت أسعار الذهب لأدنى مستوى لها منذ 13 آذار يوم الاثنين.

وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.9 بالمئة إلى 3028.40 دولار.ولا يزال الذهب مرتفعا في المعاملات الفورية بنحو 15 بالمئة هذا العام، ووصل إلى مستوى قياسي مرتفع عند 3167.57 دولار للأوقية في الثالث من نيسان، مدفوعا بعدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، والطلب القوي من البنوك المركزية.

يقول المواطن بهاء الخطيب “أمر لافت للانتباه أن أسعار الذهب محليا لا تستجيب لما يحصل في العالم”، مشيراً إلى أنه في حالة ارتفاع أسعار الذهب عالميا ترتفع محليا لكن العكس لا يحصل.

بدوره يقول أسيد أبو حسيب من مجموعة أبو الأمين للذهب والألماس إن فرق السعر في فلسطين على الشاشة أعلى بسعر يتراوح بين (15-180) دولاراً مقارنة مع الأسعار العالمية، مرجعاً ذلك إلى أربعة أسباب: الاول قلة المعروض في السوق وصعوبة الاستيراد، وزيادة الطلب محليا على شراء الذهب بعد الهبوط المفاجئ في الأسعار، وتذبذب الدولار مقابل الشيقل، واحتياطات اتخذها تجار “جملة الجملة” بسبب تقلب السوق”.

من جهته، يرى التاجر عنان الحواري أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب محليا هو أن الاحتلال الاسرائيلي يمنع عمليات استيراد الذهب رسميا من الخارج.

ويعدد هيثم سماعنة مدير الدائرة الفنية في مديرية المعادن الثمينة في وزارة الصناعة الأسباب التي تجعل أسعار الذهب محليا أعلى منها عالمية، مشيراً إلى أن السبب الرئيس يكمن في رفض الاحتلال السماح للجانب الفلسطيني القيام بعمليات استيراد الذهب، ما يدفع التجار إلى الاعتماد على ادخال الذهب بطرق غير قانونية.

ويضيف “في أي دولة طبيعية تقوم هي باستيراد الذهب وتوزعه على التجار الذين يقومون ببيعه او تصنيعه، لكنننا نعيش في ظروف استثنائية يتحكم بها الاحتلال”، مشيراً إلى أن الطرق البديلة لإدخال الذهب تفرض مخاطر على التاجر وتكاليف إضافية، منوهاً إلى أن القيمة المضافة على الذهب في فلسطين تحتسب على قيمة ربح التاجر، اما في اسرائيل فتحتسب على القيمة الكلية للسلعة نفسها وليس على هامش الربح، ما يجعل  التاجر في حالة ضبطه من قبل الجمارك الاسرائيلية يدفع قيمة ضرائب أضعافا مضاعفة وربما يواجه خطر المصادرة، وهذه المخاطر تجعل من قيمة السلعة أعلى مما هي عليه في الأسواق العالمية.

ويبين سماعنة أنه على الرغم من أن الأسعار العالمية مرتفعة عموماً غير أن الهامش الأعلى في فلسطين حاليا يصل إلى نحو 40 و50 دولار بينما كان يصل الهامش يصل إلى نحو 200 دولار، مرجعا ذلك إلى ظروف ادخال الذهب بين فترة وأخرى.

ولفت سماعنة إلى أن عدم السيطرة على المعابر تشعل دوماً سعر الشاسة محلياً اعلى منه عالمياً، وهو من السلبيات التي تحيط بسوق الذهب في فلسطين.

وحول تأثير الوضع الاقتصادي في فلسطين على أسعار الذهب، أكد سماعنة أن الذهب يظل ملاذاً أمنا ويدفع المستثمرين نحو سلوك معين بناء على تحليلات مالية تستقرأ المستقبل حول اتجاهات المعادن والعملات الأساسية وفق عوامل عالمية وبناء عليها تتأثر الأسعار وفق قاعدة العرض والطلب وليس نتيجة الأوضاع الاقتصادية كون أن كبار المشترين والبائعين للذهب من رجال الأعمال وليسوا من الفئات الاجتماعية محدودة الدخل.

وذكر سماعنة عدة عوامل محلية تلعب دورا في ارتفاع أسعار الذهب محليا عدا عن العوامل العالمية منها انتشار اشاعات اقتصادية تدفع مواطنين إلى شراء الذهب مثل شائعة وجود قرار اسرائيلي بوقف ورقة الـ 200 شيقل من التداول، ما دفع فئات إلى التخلص من الشيقل وشراء الذهب ما رفع من الطلب، وأدى إلى نقص في المعروض.

كما توجد فئات اجتماعية من فلسطينيي الداخل اندفعت في فترة ما إلى السوق الفلسطيني للتخلص من عباء اقتناء الشيقل نقدا (امتثالا لقانون في اسرائيل) من خلال شراء الدولار والذهب من السوق الفلسطينية، مبينأ أن سلوك المستهلكين أحيانا يدفع نحو  الطلب الزائد ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وفيما يتعلق بإذا كان موسم “الأعراس” في فلسطين يلعب دورا أم لا في ارتفاع الأسعار يقول سماعنة”يلعب هذا الموضوع دوراً محدوداً لكنه ليس عاملاً رئيسياً في تحديد الأسعار”.

يشرا إلى أن مديرية المعادن الثمينة تقدر الاستهلاك المحلي في الضفة  من الذهب نحو 10 أطنان سنويا(بيع وشراء في السوق المحلي).

وكشف سماعنة لـ”الحياة الجديدة” عن مساع حثيثة تقوم بها الحكومة لإنشاء شركة مرخصة تقوم باستيراد الذهب بطرق رسمية والتغلب على عمليات ادخال الذهب بطرق غير قانونية.

ولفت إلى أنه في حال  تأسيس هذه الشركة ستكون حلاً جذرياً لارتفاع أسعار الذهب محلياً مقارنة مع الأسعار عالميا، منوهاً إلى أن هذه الشركة ستتكون من عدة شركاء من داخل الحكومة وخارجها.




الطقس: انخفاض ملموس على درجات الحرارة




الاحتلال يفجر منزل الشهيد مجاهد منصور في دير ابزيع غرب رام الله




حرب المستوطنين في الضفة

بهاء رحال

منذ بدأت حرب الإبادة في غزة استعر الاستيطان في المدن والبلدات الفلسطينية، وعلى نحو خاص في القدس التي تتعرض لأكبر عملية تهويد وعزل عن محيطها العربي الفلسطيني، حيث ترافق ذلك بدعم غير مسبوق من حكومة الحرب والاحتلال ومن وزرائها المتطرفين في مقدمتهم سموتيرتش وبنغفير، فبين تشريعات وقوانين تم إقرارها في كنيست الاحتلال وبين الإجراءات المتسارعة على الأرض هيمن الاستيطان على الضفة وقضم مئات آلاف الدونماتمن الأرض، وفق خطط معلنة الهدف منها بات واضحًا ومعلنًا وهو يتمثل بالسيطرة الكاملة، وطرد وتهجير الفلسطينيين من الضفة والقدس، تمامًا كما هي المحاولات لتهجير الناس من غزة.

ومع اتساع رقعة العدوان وتواطؤ المجتمع الدوليوالصمت الإقليمي والعربي، تصاعدت عمليات الهدم والمصادرة، في مشهدٍ يعكس حجم التواطؤ والتغطية على سياسات الاحتلال التوسعية التي لم تتوقف، بل هي آخذه بالتصاعد يومًا وراء يوم.  

والمتابع لكل ما يجري على الأرض يعلم أنه لم تَعُد المسألة مجرد قرارات عسكرية أو أمنية، بل باتت خطة ممنهجةتتشارك فيها الأذرع السياسية والعسكرية والقضائية للاحتلال، لإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا بما يخدم المشروع الصهيوني الاحلالي، وهم يجاهرون بتصريحاتهم. وفي القدس، تتكثف الإجراءات من تضييق على السكان، وهدم للمنازل، وتغيير ملامح المدينة، إلى منع أي مظهر من مظاهر الحياة العربية الفلسطينية، في محاولة لطمس الهوية وسلب المكان من معناه الفلسطيني العميق. 

إن ما يجري ليس سوى فصلٍ من فصول النكبة المستمرة، والتطهير العرقي والإبادة التي يحاول فيها الاحتلال إعادة إنتاج المشروع الاستعماري بثوبٍ جديد، هو ثوب القتل والقهر والقمع، وسياسات مرعبة وغير مسبوقة من قبل، وقوانين جائرة وظالمة، ضاربًا كل النداءات والقرارات الدولية، ومحاولًا الاستفادة من التواطؤ الدولي الذي يقف على رأسه ترامب الداعم لاستمرار حرب التطهير العرقي في غزة والضفة والقدس.

إن ما يتعرض له الناس من اعتداءات دائمة يقوم بهاقطعان المستوطنين، تتمثل في مصادرة الأراضي وحرق الممتلكات والعربدة بكل أشكالها تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال وبدعم مستمر من حكومة نتنياهو التي توزع السلاح بشكل علني، وتمنحهم الغطاء القانوني والسياسي لممارسة إرهابهم ضد الفلسطينيين العُزّل. هذا الواقع المأساوي خلق بيئة من الرعب اليومي في القرى والبلدات، حيث باتت حياة الأهالي مهددة في كل لحظة، بين اجتياحات المستوطنين للبيوت والمنازل، ومهاجمة المحاصيل الزراعية التي تُعد مصدر رزقهم الوحيد.

ومع ذلك، يبقى الشعب الفلسطيني على الأرض، صامدًا، ثابتًا، متمسكًا ببيته رغم الهدم والخراب، مؤمنًا بفلسطين الأرض والهوية، و على يقين تام أن الاحتلال مهما طال، زائل لا محالة.




الاحتلال يخطر بإغلاق جميع مدارس الأونروا بالقدس

سلمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، جميع مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أوامر بالإغلاق خلال 30 يوما، بينما تجري ترتيبات لنقل الطلاب لمدارس تابعة لبلدية الاحتلال في القدس.

واقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، حيث نفذت عملية مداهمة واسعة شملت مدارس تابعة لوكالة “الأونروا” وعدداً من المنازل. ووفقاً لمصادر محلية، فقد داهمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال المدارس، وقامت بتدقيق هويات العاملين فيها.

وأشارت مصادر محلية إلى أن المدارس المستهدفة بالقرار هي 4 مدارس في مخيم شعفاط تابعة لوكالة الغوث، تشمل المرحلتين “الابتدائية والأساسية” للذكور والإناث.

وتدير الأونروا ثلاث مدارس في مخيم شعفاط، اثنتين للإناث وواحدة للذكور، حيث تقدم خدماتها لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس المحتلة. وتشير المعلومات إلى أن جنود الاحتلال حرروا مخالفات لعدد من المركبات خلال عملية المداهمة.

ويأتي قرار إغلاق مدارس مخيم شعفاط، بعد قرار إسرائيلي مشابه بإغلاق مدرسة خاصة في القدس المحتلة، حيث أعلن قسم المعارف العربية في بلدية الاحتلال بالقدس، الخميس الماضي، أنه تقرر إغلاق مدرسة الفرقان، بزعم أنها “تعمل دون ترخيص وبشكل مخالف للقانون”.

وحمل اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس البلدية مسؤولية مصير 1200 طالب وطالبة بمدرسة الفرقان، “جراء قرار الإغلاق ومن ثم بقائهم في البيوت والشوارع بعيدين عن مقاعدهم الدراسية”.

وتأتي هذه التطورات في ظل قانونين صادق عليهما الكنيست في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 2024، يهدفان إلى حظر نشاط الأونروا داخل “حدود إسرائيل”. حيث يقضي الأول بوقف عمل الوكالة داخل المناطق السيادية لإسرائيل وعدم تزويد أي خدمات أو أنشطة من داخل تلك المناطق.

الجدير بالذكر أن الأونروا تدير مخيمي شعفاط وقلنديا للاجئين، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات مثل عيادة الزاوية الهندية ومدارس أخرى في مناطق القدس وصور باهر.