1

إسرائيل تهاجم شركات طيران أميركية بعد تعليق الرحلات بسبب صاروخ الحوثيين

أعلنت شركات طيران دولية، الثلاثاء، تمديد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل بعد سقوط صاروخ أُطلق من اليمن في مطار “بن غوريون” في مدينة اللد، مما أدى إلى بقاء آلاف الإسرائيليين عالقين في الخارج، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وانتقد القنصل الإسرائيلي في نيويورك، أوفير أكونيس، بشدة شركات الطيران الأميركية التي ألغت رحلاتها إلى إسرائيل، عقب سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون من اليمن وأصاب مطار بن غوريون.

واعتبر أكونيس أن هذا القرار يبعث بـ”رسالة مقلقة” تفهم على أنها خضوع للإرهاب.

وقال في تصريحاته: “إذا كنا حلفاء حقيقيين، فإن التضامن يجب أن يظهر في الأوقات الصعبة كما في الأوقات الجيدة، لا أن يقتصر على الظروف المريحة”.

ووجه القنصل انتقادات مباشرة إلى شركة “يونايتد إيرلاينز”، واصفا قرارها تعليق الرحلات لمدة أسبوع بأنه “غير لائق”، ومشددا على ضرورة الوقوف صفا واحدا وبحزم في مواجهة المنظمات “الإرهابية”.

وألغت عشرات شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى إسرائيل خلال الساعات الـ24 الماضية عقب سقوط الصاروخ الذي أطلقته جماعة الحوثي، وقالت إنها حققت نجاحا أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في المطار.

وتعد هذه المرة الأولى التي تقر فيها إسرائيل بسقوط صاروخ يمني بمحيط المطار وتأثيره بشكل مباشر على حركة الملاحة.

ووفق الموقع الإلكتروني لصحيفة “كلكليست”، أعلنت شركات مجموعة لوفتهانزا، والخطوط الجوية النمساوية، وخطوط بروكسل الجوية، ويورو وينغز، والخطوط الجوية السويسرية، والخطوط الجوية الإيطالية “آي تي إيه” (ITA) عن تمديد تجميد الرحلات الجوية حتى 11 أيار/مايو الحالي.

وأعلنت الخطوط الجوية المتحدة (يونايتد إيرلاينز) ‏الأميركية عن تمديد إلغاء الرحلات حتى 9 أيار الحالي، وشركة الطيران المجرية المنخفضة التكلفة “ويز إير” حتى 8 أيار الحالي.

ومددت شركات الخطوط الجوية اليونانية “إيجه” والخطوط الجوية البريطانية “بريتيش إيرويز” وخطوط دلتا الجوية (أميركية) وشركة الطيران الأيرلندية المنخفضة التكلفة “رايان إير” رحلاتها إلى إسرائيل حتى الثلاثاء.

ومن بين شركات الطيران التي ألغت رحلاتها، الإثنين، إلى إسرائيل: الخطوط الجوية الإيجية (4 رحلات) ويورو مكسيكو (4 رحلات)، وطيران كندا (رحلة واحدة)، وطيران أوروبا (رحلة واحدة)، والخطوط الجوية الفرنسية (رحلة واحدة)، والخطوط الجوية الهندية (رحلتان)، والخطوط الجوية النمساوية (3 رحلات)، ودلتا (4 رحلات)، ولوفتهانزا (4 رحلات)، والخطوط الجوية المتحدة (5 رحلات).

وحذرت وزارة المواصلات الشركات الإسرائيلية التي تواصل الطيران كالمعتاد من استغلال الوضع لرفع الأسعار، وفق موقع “كلكليست”، الذي أشار إلى أن هذه الظاهرة حدثت في الماضي عندما توقفت الشركات الأجنبية عن الطيران إلى مطار بن غوريون.




المخيم الفلسطيني عصي على المحو والانكسار

محمد علوش

ويبقى المخيم الفلسطيني عصياً على المحو والانكسار، ويبقى شاهداً وشهيداً على جريمة النكبة المستمرة من سبعة وسبعين عاماً، تاه خلالها الشعب الفلسطيني في خيام اللجوء وفي المنافي القريبة والبعيدة، بعيداً عن أرض وطنهم، فقد صمدوا ورسخوا هويتهم الوطنية والإنسانية وناضلوا وما زالوا من أجل حقهم المقدس بالعودة الى الديار التي شردوا منها منذ تلك الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بدعم مباشر من سلطة الانتداب البريطاني، القوة القائمة بالاستعمار والاحتلال الغاشم آنذاك.

لقد شكلت مخيمات اللاجئين عناوين للصمود بصفتها محطات مؤقتة على طريق العودة، ورغم كل هذا الانتماء العميق من أهل المخيم للمخيم، فما هو إلا دليل على إرادة هؤلاء الناس الذين عاهدوا من سبقوهم من الشهداء والمقهورين والمعذبين أن لا يرحلوا من هذه المخيمات رغم كل ما فيها من بؤس وقساوة الحياة وظروف القهر والحرمان إلا إلى ديارهم التي اقتلعوا منها، يربون الأجيال على ثقافة العودة وحق العودة، فإما العودة وإما العودة.

ولقد شكل تعبير “مخيمات اللاجئين” واحداً من أكثر التعبيرات شيوعاً واستخداماً كونها شاهداً على النكبة واللجوء والثورة وغير ذلك من أشكال المعاناة والمقاومة، وقد أثارت مخيمات اللجوء العديد من الأسئلة حول مصير هذا المكان المؤقت والتحولات التي طرأت على حياة سكانه في التنظيم والخدمات والاهتمامات، وفيما إذا لم يزل المخيم يجسّد حقّ العودة في ظل هذه التحولات الكبرى داخله وخارجه. 

تحاول إسرائيل دائماً محو هذا الشاهد على جريمتهم التي أرادوا أن يكون ضحاياها شتاتاً ممزقاً وليس حضوراً مكثفاً،  ومن هنا يأتي إصرار الاحتلال على التدمير الممنهج للمخيمات الفلسطينية في إطار رؤيته للقضاء على رمزية وهوية المخيم وصورته الماثلة أمام شعبنا وأمام العالم، بما في ذلك إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في داخل المخيمات وفي خدمتها تجاه عموم اللاجئين وفقاً للقرار الأممي الذي حدد مهما في خدمة اللاجئين إلى أن يتحقق حقهم بالعودة وفق القرار 194 وهذا الحق الثابت، الفردي والجماعي الذي لا يسقط بالتقادم.

من الواضح أن تفاوت رغبة تدمير المخيمات من حيث شدّتها وأسبابها قاد لاحقاً إلى تفاوت في الوسائل والأساليب التي اتبعها حكومات الاحتلال المتعاقبة لتحقيق هذه الرغبة، وقد انقلبت هذه الرغبة بسبب طول فترة الصراع إلى نقيضها، أي رغبة جميع الأطراف في وقت لاحق في بقاء المخيم، فبينما فشل الاحتلال في الدفع نحو التوطين، وخشية الضغط عليهم من أجل إعادة هؤلاء اللاجئين، فضلوا بقاء المخيم على نحو لا يشكل خطراً أمنياً عليهم من خلال إستراتيجية استهداف متعددة الوسائل والأساليب وطويلة المدى، إلى أن وصل بالاحتلال ذروة هذا الجنون وما يقوم به من تدمير وتجريف وتفجير للمباني وبيوت اللاجئين في مخيمات الضفة الغربية تزامناً مع الحرب العدوانية الشاملة المتواصلة في قطاع غزة والابادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بدعم متواصل وبلا حدود من قبل الإدارات الأمريكية – الديمقراطية والجمهورية – اللتين وقفتا مع إسرائيل كشريك مكتمل الأركان وهو ما يؤكد ما ذهبنا إليه من قبل أن كيان الاحتلال ما هو إلا قاعدة استعمارية متقدمة في خدمة المصالح الأمريكية الإمبريالية.

الاحتلال يريد تحويل واقع المخيمات إلى جحيم وإلى أماكن غير قابلة للحياة، حيث يتعمد قصف وحرق منازل المواطنين وتدمير كافة البنى التحية وبشكل ممنهج، إلى جانب إجبار الآلاف من اللاجئين إلى النزوح من جديد، وهو ما يقوم به جيش الفاشية الإرهابي في هذه المرحلة في مخيم جنين منذ أكثر من مائة يوم، وما يقوم به في مخيم طولكرم وفي مخيم نور شمس، والتي نعتبرها بداية مفتوحة على كل الاحتمالات نحو استمرار هذه السياسية العدوانية والتي ربما ستتسع لتشمل كافة المخيمات الأخرى في الضفة الغربية.

إن الذاكرة الفلسطينية ما زالت تستعيد فصول النكبة والتي قامت فيها الحركة الصهيونية وعصاباتها الفاشية بارتكاب المجازر الجماعية، واقتلعت وطردت وشردت شعباً بأكمله من أرضه ووطنه، في أبشع جريمة تطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث، والتي ما زال شعبنا يعيش آثارها ويتجرع مرارتها حتى يومنا هذا داخل الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات بعيداً عن أرض وطننا فلسطين، وتأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل تواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي واستمرار مخططاته الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولاته تقويض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية التي انتقلت من دور الوسيط المنحاز إلى دور الشريك مع الاحتلال، عبر مسلسل من الإجراءات والممارسات العدوانية والحصار المالي والخنق الاقتصادي، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى بحسم الصراع وإعلان الاحتلال عن البدء بسياسة الضم لأجزاء واسعة من الضفة وأسرلة الأغوار وشمال البحر الميت والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والتي تأتي في إطار الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على شعبنا من قتل وحصار واعتقال ونهب للأرض والاستيطان، واستمرار سياسة الطرد والتهجير في ظل نوايا ومنطلقات حكومة المستوطنين الفاشيين العنصريين بزعامة نتنياهو التي تتكشف في ظل قوانينهم العنصرية وإجراءاتهم المتطرفة والعدوانية، وتواصل النهج الاحتلالي العنصري فيما يسمى بقانون المواطنة والولاء للدولة اليهودية وقانون “النكبة” الذي يستهدف أبناء شعبنا في الداخل وثقافتهم الوطنية وانتمائهم الفلسطيني الأصيل، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي الهمجي على شعبنا ومواصلة انتهاج النوايا الحقيقية للاحتلال الذي يسعى لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين وتوسيع المستوطنات استكمالاً لفصول النكبة، ومحاولة قطع الطريق أمام قيام الدولة الفلسطينية بعد الانجازات السياسية والدبلوماسية المهمة التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية واعترافات دول العالم المتتالية بالدولة الفلسطينية المستقلة.




ثلاث إصابات واعتقال رابع في اعتداءات للاحتلال شمال رام الله




الأمن الوقائي يضبط كميات كبيرة من المواد الممنوعة في أريحا




غير الوراثة.. دراسة تحدد عوامل ترفع خطر الإصابة بالخرف المبكر

 يُعتبر الخرف المرض الأكثر شيوعاً لدى كبار السن في العالم، ويتم تشخيص مئات الآلاف من الأشخاص بالخرف المبكر سنوياً، والذي يُشار له طبياً باسم (YOD)، فيما تمكنت دراسة علمية حديثة من تحديد العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بهذا المرض، وبالتالي فإن تجنب هذه المخاطر قد يعني تجنيب الكثير من الناس خطر الإصابة به.

وبحسب تقرير نشره موقع “ساينس أليرت” العلمي المختص، فقد ركزت معظم الأبحاث السابقة في هذا المجال على العوامل الوراثية المتوارثة عبر الأجيال، ولكن في هذه الدراسة الجديدة تمكن الفريق البحثي من تحديد 15 عاملاً مختلفاً في نمط الحياة والصحة مرتبطة بخطر الإصابة بالخرف المبكر.

وقال ديفيد لويلين، عالم الأوبئة من جامعة إكستر البريطانية، عند نشر النتائج إن “هذه أكبر وأدق دراسة من نوعها تُجرى على الإطلاق”.

وتابع: “من المثير للاهتمام أنها تكشف لأول مرة أننا قد نتمكن من اتخاذ إجراءات للحد من خطر الإصابة بهذه الحالة المنهكة، من خلال استهداف مجموعة من العوامل المختلفة”.

وحلل فريق البحث بيانات جُمعت من 356 ألفا و52 شخصاً تقل أعمارهم عن 65 عاماً في بريطانيا.

وارتبطت كل من الحالة الاجتماعية والاقتصادية المتدنية، والعزلة الاجتماعية، وضعف السمع، والسكتة الدماغية، وداء السكري، وأمراض القلب، والاكتئاب بارتفاع خطر الإصابة بمتلازمة “يود”.

كما ارتبط نقص فيتامين (د) أيضاً وارتفاع مستويات البروتين التفاعلي (سي) الذي ينتجه الكبد استجابةً للالتهاب بارتفاع خطر الإصابة، وكذلك وجود اثنين من متغيرات جين (ApoE4 ε4)، وهو سيناريو وراثي مرتبط بالفعل بمرض الزهايمر.

كما ارتبط ارتفاع مستويات التعليم الرسمي وانخفاض الضعف البدني بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة “يود”. وكل هذا يساعد على سد بعض الثغرات المعرفية حول متلازمة “يود”، بحسب ما قال الباحثون.

وقال سيباستيان كولر، عالم الأوبئة العصبية من جامعة ماستريخت في هولندا: “نعلم بالفعل من خلال الأبحاث التي أُجريت على الأشخاص الذين يُصابون بالخرف في سن متقدمة أن هناك سلسلة من عوامل الخطر القابلة للتعديل”.

وأضاف: “بالإضافة إلى العوامل الجسدية، تلعب الصحة النفسية دوراً مهماً أيضاً، بما في ذلك تجنب التوتر المزمن والشعور بالوحدة والاكتئاب”.

ومع أن النتائج لا تُثبت أن الخرف ناتج عن هذه العوامل، إلا أنها تُساعد في رسم صورة أكثر تفصيلاً لأسباب المرض، كما يقول العلماء، وكما هو الحال دائماً في هذا النوع من الأبحاث، فإن معرفة المزيد عن الأسباب يُمكن أن تُساعد في تطوير علاجات وتدابير وقائية أفضل.

ويقول الباحثون إن العديد من هذه العوامل قابلة للتعديل، مما يُعطي أملاً أكبر لمن يسعون لإيجاد طرق للتغلب على الخرف بدلاً من مجرد إدارته. وفي النهاية، قد يكون الخرف أمراً يُمكننا تقليل خطر الإصابة به من خلال عيش حياة أكثر صحة.

وقالت ستيفي هندريكس، عالمة الأعصاب من جامعة ماستريخت: “للخرف المُبكر تأثير خطير للغاية، لأن المصابين به عادةً ما يكون لديهم عمل وأطفال وحياة حافلة”.